رأى عقلي ولبي فيه حارا
64 أبيات
|
491 مشاهدة
رأى عــقــلي ولبــي فــيــه حــارا
فـاضـرم فـي صـمـيـم القـلب نـارا
وخــلانــي أبــيــت الليــل مـلقـى
عــلى العـتـبـات أحـسـبـه نـهـاراً
إذ لام العــواذل فــيــه جــهــلاً
أصـفـه لهـم فـيـنـتـقـلوا حـيـارا
وإذا ذكـروا السـلو يـقـول قلبي
تــصـامـم عـن أبـاطـيـل النـصـارى
وقـالوا عـن عـذيـرك في التصابي
فـــقـــلت عــواذري كــل العــذارى
وقــالوا مـن آثـار النـار ليـلاً
فــقـلت الوجـد فـي قـلبـي أثـارا
وقـالوا مـا جـرى فـسـكـبـت دمـعي
فــظــنــوا أنــه التــنــور فــارا
وقــالوا ايـن صـبـرك قـلت صـبـري
وســلوانــي قــد ارتــحـلا وسـارا
وقــالوا قـد كـبـرت فـقـلت قـدراً
لآن عــزايــمــي أضــحــت كــبــارا
وقــالوا عــل طـيـفـاً مـن خـيـال
يــزورك أو ســيــودعــك المــزارا
فــقــلت وكــيــف يـطـرقـنـي خـيـال
بــلا نــوم واجــفــانــي ســهــارا
وهــاجــرت المــنـام فـلم يـزرنـي
وهــاجــرنــي فــمــا للجـفـن زارا
وســامــرت الشــقـيـق فـشـق قـلبـي
بــحــمــرتــه فــسـامـرت السـمـارا
وســتــرت الهــوا خـمـسـيـن عـامـاً
يــســاتــرنـي واسـتـره اسـتـتـارا
فــنـم الدمـع مـن عـيـنـي قـابـدا
ســرايــر ســر مــا أخـفـي جـهـاراً
روى جــفــنــي حــديــثـاً سـلسـلتـه
دمـوعـي عـنـه فـاسـتـبـقـت غـزارا
فــــيــــا لله مــــن وجـــد تـــولى
عــلى قــلبــي فـاعـدمـه القـرارا
ومــن هــجــر تـقـادم فـيـه عـهـدي
فــاورثــنــي عــنــاء وانــكـسـاراً
إذا مــا نــسـمـة البـانـات هـبـت
عــلى نــجــد وصــافــحـت العـذارا
وصــافــحــت الخــزام وعــبــقـريـا
وشــيــحــا ثــم قــبــلت الجــدارا
جــدار ديــار مــن أهـوى قـديـمـا
رعــى الرحـمـن هـاتـيـك الديـارا
اهــيـم بـهـا فـأحـسـبـهـا عـروسـاً
فــاخـلع فـي مـحـبـتـهـا العـذارا
واخــرج مـن بـقـايـا كـنـز دمـعـي
نــظــيــم الدر انــثــره نــثــاراً
ألا يــا لايــمــي دعــنــي فـانـي
رأيــت المــوت حــجـاً واعـتـمـاراً
فـكـم مـن غـادة فـي الحـان تجلى
إذا ابتسمت ترى الصبح استناداً
تــرى هــاروت حــارس مــقـلتـيـهـا
وعـن أجـفـانـهـا السـح اسـتـعارا
فــتـخـفـي نـرجـسـا فـي جـفـن لحـظ
وتــظـهـر فـي الخـدود الجـلنـارا
إذا نـظـر الهـلال لمـعـصـمـيـها
تــمــنــى أن يــكــون لهـا سـوارا
كـذا شـمـس الظـهـيـرة لو رأتـهـا
لودت أن تـــكـــون لهــا خــمــارا
ونـــوشـــروان كـــســـرى لو رآهــا
سـهـا عـن مـلكـه وكـذا ابن دارا
أقــول لهــا بـعـيـشـك خـبـريـنـا
لمــن قــتـل الهـوى ولمـن اشـارا
فــشــدت عــودهــا وشــدت وغــنــت
الا يــا جــمـلة الشـهـدا بـدارا
فـهـامـوا بـالمـعـانـي ثـم قاموا
وأجــروا مــن مـدامـعـهـم بـحـارا
فــأهــل الحــب قـد سـكـروا ولكـن
صـــحـــا كـــل وأصـــحــاب ســكــارى
أدار عــليــهــم الســاقــي كـوسـا
ودارهـــم فـــلداروا حــيــث دارا
فـغـابـوا فـي التـجـلي عـن سـمات
مـن الحـدثـان واطـرحوا الوقارا
ولولا لطــف ســاقــيـهـم لمـاتـوا
ولكـــن ســـره فـــي الكـــل ســارا
فـمـعـصـرة العـصـيـر تـدور صـرفـا
ومـن خـمـارهـا نـشـقـوا الخـمارا
فــيــا أنــصــار هـجـرة مـسـتـهـام
أرى عــشـقـي مـن الأنـصـار صـارا
وعـــار عـــنـــدكـــم ان كـــل صـــب
إذا مـا لم يـمـت فـي الحب عارا
فــهــا أنــا مــيــت وأنـا شـهـيـد
لأن عــليّ قــاضــي العــشـق جـارا
وســلطــان الهــوى وأنــا بــجـيـش
ســوابــقـه الطـليـعـة لن تـبـارا
فــشــرد بــعــضـنـا عـنـا يـمـبـنـا
وشــتــت مــن بــقــي مـنـا يـسـارا
فــكــم مــن هـامـه طـاحـت فـراحـت
عـليـهـا الخـليل فانسحقت غبارا
وكــم قــتــل الغــرام رجــال حــب
ولم تــأخـذ لهـا الاهـلون ثـارا
وامــا نــحــن لمــا أن خــضــعـنـا
لمــن نــهــواه قــادونــا اســارا
ولم أنــس الطــلول وديــر بــحــا
وأعــلا مـا بـدت مـن عـيـن سـارا
وحــســكــا ثــم رامــتــهــا ويـطـا
وكـــافـــارا وكــرزا والمــغــارا
وطـيـفـا زارنـي فـي جـنح الظلام
فــانــعــشـنـي واحـيـي حـيـن زارا
فـــرشـــت لنــعــله بــصــري وخــدي
كـــأنـــي قــد بــســطــت له ازارا
اشـار وقـال مـت فـي الحـب طـوعاً
فـــمـــت وعــشــت لمــا أن أشــارا
وغــارا كــم أغــار عــلى فــوادي
تـــضـــوع نـــشـــره نـــدا وغـــارا
وســـردابـــا وقــنــديــلاً تــبــدأ
ومـن نـيـران أحـشـائي اسـتعارا
يـــطـــوي بـــغـــاره حــرم شــريــف
وكـــم طـــاف المــحــب بــه ودارا
وفــتــيــان أقــامـوا فـي مـقـام
عـلى قـدم الوفـاء لمـن استجارا
ويــوفــون النــذور ويــقــبـلوهـا
ويــحــمــون المــحـارم والديـارا
وأنــوار الخــليــل تــلوح فــيــه
واســـحـــق المـــفـــدي ثــم ســارا
ويــعــقـوب ويـوسـف فـي الحـواشـي
وقــيــل العــيـص جـاورهـم جـوارا
وبــرق لاح مــن حــبــرون وهـنـا
كـمـثـل النـار تـسـتـعـر استعارا
كــــأن زنــــاده مــــقـــداح نـــار
فــفـي وجـه الدجـى يـرمـي شـرارا
وســل عــلى مــشــارقــه ســيــوفــا
وأضـرم فـي المـغـارب مـنـه نارا
رأى قــلبـي يـطـوف فـجـاء يـسـعـى
فــارمــى فــي مــشــاعــره جـمـارا
ولولا صـــاحـــب الســرداب نــادا
تــوارى عــنــه فــي ظــلي تــوارا
لكــان الصــب دنــدن مــثــل عــود
وزمـــزم فـــي هـــواه ثـــم طــارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك