ذي المَعالي فَليَعلَوَن مَن تَعالى

45 أبيات | 585 مشاهدة

ذي المَعالي فَليَعلَوَن مَن تَعالى
هَـــكَـــذا هَـــكَـــذا وَإِلّا فَــلالا
شَــرَفٌ يَــنــطِــحُ النُـجـومَ بِـرَوقـي
هِ وَعِـــزٌّ يُـــقَــلقِــلُ الأَجــبــالا
حـالُ أَعـدائِنـا عَـظـيـمٌ وَسَيفُ ال
دَولَةِ اِبـنُ السُـيـوفِ أَعـظَمُ حالا
كُـلَّمـا أَعـجَـلوا النَـذيـرَ مَسيراً
أَعــجَــلَتــهُ جِــيــادُهُ الإِعـجـالا
فَـأَتَـتـهُـم خَـوارِقَ الأَرضِ مـا تَح
مِــلُ إِلّا الحَــديــدَ وَالأَبـطـالا
خـافِـياتِ الأَلوانِ قَد نَسَجَ النَق
عُ عَــلَيــهــا بَــراقِــعـاً وَجِـلالا
حــالَفَــتــهُ صُــدورُهـا وَالعَـوالي
لَتَــــخــــوضَـــنَّ دونَهُ الأَهـــوالا
وَلَتَــمــضِــنَّ حَـيـثُ لا يَـجِـدُ الرُم
حُ مَــداراً وَلا الحِـصـانُ مَـجـالا
لا أَلومُ اِبــنَ لاوُنٍ مَــلِكَ الرو
مِ وَإِن كــانَ مـا تَـمَـنّـى مُـحـالا
أَقــلَقَــتــهُ بَــنِــيَّةـٌ بَـيـنَ أُذنَـي
هِ وَبــانٍ بَـغـى السَـمـاءَ فَـنـالا
كُــلَّمــا رامَ حَـطَّهـا اِتَّسـَعَ البَـن
يُ فَــغَــطّــى جَــبــيـنَهُ وَالقَـذالا
يَـجـمَـعُ الرومَ وَالصَـقالِبَ وَالبُل
غَــرَ فــيــهــا وَتَـجـمَـعُ الآجـالا
وَتُـوافِـيهِمِ بِها في القَنا السُم
رِ كَـمـا وافَـتِ العِـطاشُ الصِلالا
قَــصَــدوا هَــدمَ ســورِهـا فَـبَـنـوهُ
وَأَتــوا كَــي يُــقَــصِّروهُ فَــطــالا
وَاِسـتَـجَـرّوا مَـكـايِـدَ الحَربِ حَتّى
تَــرَكــوهـا لَهـا عَـلَيـهِـم وَبـالا
رُبَّ أَمـرٍ أَتـاكَ لا تَـحـمَـدُ الفُـع
عــالَ فــيـهِ وَتَـحـمَـدُ الأَفـعـالا
وَقِــسِــيٍّ رُمــيــتَ عَــنــهــا فَــرَدَّت
فـي قُـلوبِ الرُماةِ عَنكَ النِصالا
أَخَذوا الطُرقَ يَقطَعونَ بِها الرُس
لَ فَــكــانَ اِنــقِـطـاعُهـا إِرسـالا
وَهُــمُ البَــحـرُ ذو الغَـوارِبِ إِلّا
أَنَّهـــُ صـــارَ عِــنــدَ بَــحــرِكَ آلا
مــا مَـضَـوا لَم يُـقـاتِـلوكَ وَلَكِـن
نَ القِـتـالَ الَّذي كَفاكَ القِتالا
وَالَّذي قَــطَّعـَ الرِقـابَ مِـنَ الضَـر
بِ بِـــكَـــفَّيـــكَ قَـــطَّعــَ الآمــالا
وَالثَـبـاتُ الَّذي أَجـادوا قَـديماً
عَـلَّمَ الثـابِـتَـيـنِ ذا الإِجـفالا
نَــزَلوا فــي مَــصــارِعٍ عَــرَفـوهـا
يَـنـدُبـونَ الأَعـمـامَ وَالأَخـوالا
تَـحـمِـلُ الريـحُ بَينَهُم شَعَرَ الها
مِ وَتَــذري عَــلَيــهِــمِ الأَوصــالا
تُـنـذِرُ الجِـسـمَ أَن يُـقـيمَ لَدَيها
وَتُـــريـــهِ لِكُــلِّ عُــضــوٍ مِــثــالا
أَبصَرُا الطَعنَ في القُلوبِ دِراكاً
قَـبـلَ أَن يُبصِروا الرِماحَ خَيالا
وَإِذا حـــاوَلَت طِـــعــانَــكَ خَــيــلٌ
أَبــصَــرَت أَذرُعَ القَـنـا أَمـيـالا
بَـسَـطَ الرُعـبَ فـي اليَمينِ يَميناً
فَــتَـوَلّوا وَفـي الشِـمـالِ شِـمـالا
يَـنـفُـضُ الرَوعُ أَيـدِياً لَيسَ تَدري
أَسُــيــوفــاً حَــمَــلنَ أَم أَغــلالا
وَوُجــوهــاً أَخــافَهــا مِــنـكَ وَجـهٌ
تَــرَكَــت حُــسـنَهـا لَهُ وَالجَـمـالا
وَالعِــيــانُ الجَـلِيُّ يُـحـدِثُ لِلظَـن
نِ زَوالاً وَلِلمُــرادِ اِنــتِــقــالا
وَإِذا مــا خَــلا الجَــبـانُ بِـأَرضٍ
طَــلَبَ الطَــعــنَ وَحـدَهُ وَالنِـزالا
أَقــسَــمــوا لا رَؤوكَ إِلّا بِـقَـلبٍ
طـالَمـا غَـرَّتِ العُـيـونُ الرِجـالا
أَيُّ عَـــيـــنٍ تَــأَمَّلــَتــكَ فَــلاقَــت
كَ وَطَــــرفٍ رَنــــا إِلَيـــكَ فَـــآلا
مـا يَـشُكُّ اللَعينَ في أَخذِكَ الجَي
شَ فَهَــل يَـبـعَـثُ الجُـيـوشَ نَـوالا
ما لِمَن يَنصِبُ الحَبائِلَ في الأَر
ضِ وَمَـرجـاهُ أَن يَـصـيـدَ الهِـلالا
إِنَّ دونَ الَّتي عَلى الدَربِ وَالأَح
دَبِ وَالنَهــرِ مِــخــلَطــاً مِـزيـالا
غَــصَـبَ الدَهـرَ وَالمُـلوكَ عَـلَيـهـا
فَـبَـنـاهـا في وَجنَةِ الدَهرِ خالا
فَهيَ تَمشي مَشيَ العَروسِ اِختِيالاً
وَتَــثَــنّــى عَــلى الزَمــانِ دَلالا
وَحَـــمـــاهــا بِــكُــلِّ مُــطَّرِدِ الأَك
عُــبِ جــورَ الزَمــانِ وَالأَوجــالا
وَظُـبـىً تَـعـرِفُ الحَـرامَ مِـنَ الحِل
لِ فَــقَــد أَفـنَـتِ الدِمـاءَ حَـلالا
فــي خَــمـيـسٍ مِـنَ الأُسـودِ بَـئيـسٍ
يَــفـتَـرِسـنَ النُـفـوسَ وَالأَمـوالا
إِنَّمــا أَنــفُــسُ الأَنــيــسِ سِـبـاعٌ
يَــتَــفــارَســنَ جَهـرَةً وَاِغـتِـيـالا
مَـن أَطـاقَ اِلتِـمـاسَ شَـيـءٍ غِلاباً
وَاِغـتِـصـابـاً لَم يَـلتَـمِسهُ سُؤالا
كُـــلُّ غـــادٍ لِحــاجَــةٍ يَــتَــمَــنّــى
أَن يَـكـونَ الغَـضَـنـفَـرَ الرِئبالا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك