ذهبت ايام الشباب سراعا
50 أبيات
|
871 مشاهدة
ذهـــبـــت ايــام الشــبــاب ســراعــا
فـــــوداعـــــاً لهــــن ثــــم وداعــــا
كــــان لي كــــلمـــا صـــبـــوت فـــاد
لجــت كــنــجــم يـلقـي عـليّ شـعـاعـا
لم اكــن ادري قــبــلمـا خـف يـنـأى
ان فــيــه عــلى الرحــيــل زمــاعــا
يـــوم انـــي القــويّ اهــبــط وهــدا
نــاً فــســاحــاً له واعــلو تــلاعــا
سـوف ابـكـي لو كـان يـجـدى بـكـائي
امـــلاً بـــعـــد ان تـــقــرب ضــاعــا
ذهــب العــيــش فــيــه عــنــي حــلواً
آه لو كـــان رده مـــســـتـــطـــاعـــا
كـان ذاك العـيـش الذي لم يـدم لي
حـــلمـــاً مـــر طـــيـــفـــه خـــداعـــا
لســت انــســى جـمـال تـلك الليـالي
وان اخــتــرن عــن بـقـاعـي بـقـاعـا
ان للذكــريــات فــي قــلب مــن فــا
رق مــا كــان قــد احــب انـطـبـاعـا
وكـــأن الســـنـــيـــن قــد كــن ايــا
مــاً وتــلك الايــام قـد كـن سـاعـا
كــان ذاك الشــبــاب مــثــل ربــيــع
مـــنـــبـــت مـــن انــواره انــواعــا
زهـــره بـــاســـم للحـــن القــمــاري
فـــيـــلذ الانــظــار والاســمــاعــا
حــبــذا اللهــو اذ دعــانــي اليــه
نــزوان الصــبــا فــكــان مــطــاعــا
قــد حــمـدت الشـبـاب اذ كـان غـضـا
وذمـــمـــت المــشــيــب والاوجــاعــا
ليـس هـذا القـتـيـر فـي مـفـرقي ال
لا سـحـابـاً مـا ان يـريـد انقشاعا
انــا مــن بـعـد مـا وهـنـت مـن الش
شــيــب بــنــاء جــدرانــه تــتـداعـى
حــيــثــمــا التــفــت اليــه اشـاهـد
فــيــه شـقـاً يـخـيـفـنـي وانـصـداعـا
مــحــزنــي ان ارى لحــبــل حــيـاتـي
عــن قـريـب مـن الزمـان انـقـطـاعـا
ثــم مــن بــعــد ان اقــيـم بـقـبـري
لا ارى مـن شـمـس النـهـار شـعـاعـا
انــه حــفــرة مــن الارض فـي البـط
ن وان كــان الظــهـر مـنـه يـفـاعـا
بــئس مــثــوى المــعــززيـن عـلى ال
أرض ضـريـح يـبـلي الكلى والنخاعا
وارى بــيــن المــوت وهــو امــامــي
وحــيــاتــي فــي كــل يــوم صــراعــا
امـهـلتـنـي الصـروف حـيـنـاً من الد
دَهــر فــلمــا أتــيــن جــئن سـراعـا
وكــأنــي ارى حــفــيــري بــعــيــنــي
فـاغـراً فـاه يـبـتـغـي لي ابـتلاعا
وارى ايـــديـــاً تـــحـــاول دفـــنـــي
ثــم انــي لا اســتــطــيــع دفــاعــا
ليـــس مـــن حــبــي للمــنــيــة انــي
ان دنــت مــنـي اصـبـعـاً ادن بـاعـا
بـــل هـــو الشــيــب والكــآبــة وال
أمـراض يـمـشـيـن بـي اليـهـا سراعا
يـحـمـل الشـيـخ فـي الحـيـاة اماني
وقـــلبـــاً الى الصـــبـــا نـــزاعـــا
ان قــلب الشــيــخ الكـبـيـر كـطـفـل
لم يـــشـــأ عــن غــلوائه اقــلاعــا
ليــس مــا للحــيــاة مــن رونـق فـي
نــظــر الشــيــخ الهــمّ الاّ خـداعـا
انا بين الشيوخ لم انفرد في الذ
ذب عـــنـــهـــا فـــان لي اشــيــاعــا
كــلنــا يــسـعـى ان يـعـيـش سـعـيـدا
كـلنـا يـهـوى بـالحـيـاة انـتـفـاعا
لا اخــاف المــنــون فــهـو اذا مـا
لاح لي القــاه بــوجــهــي شــجـاعـا
انـــه ســـنــة الطــبــيــعــة لا تــش
هــد فــيــمـا بـه تـجـيـء ابـتـداعـا
هــل يــنــافــي شـجـاعـتـي انـنـي اح
رص ان لا تــمـضـي حـيـاتـي ضـيـاعـا
ايــهــا العــيـش انـت لسـت عـلى لو
ن فـــخـــيـــر ســـاعــا وشــر ســاعــا
لا تــكــون الحــيــاة فــي كـل وقـت
للألى يــرغــبــون فــيــهـا مـتـاعـا
ولو ان المـــنـــون لم يـــك حـــقــاً
لاخــتــرعــنـاه للحـيـاة اخـتـراعـا
ليــس للحــمــلان الشــقــيـة فـي ال
أرض ســلام حــتــى تــكــون ســبـاعـا
طــالمــا فــي الفــنـاء فـكـرت فـار
تــعـت ومـا كـان الظـن ان ارتـاعـا
يـجـد المـرء فـي البقاء على الار
ض لحـــاجـــات نـــفـــســه اشــبــاعــا
اقـنـعـت نـفـسـي بـالبـقـاء ضـمـيـري
ولعــقــلي لم تــســتــطــع اقــنـاعـا
ســدلت حــســنــاء الطــبــيــعــة عــن
بـخـل عـلي وجـهـهـا الجـمـيل قناعا
انــــمــــا هـــذه الحـــيـــاة شـــرار
مــن زفــيــر الاثـيـر ثـار فـشـاعـا
ولهــا اســرار عــن العــقـل تـنـبـو
انــا لا ادعــى عــليــهــا اطـلاعـا
لم يـضـر رأيـي فـي الحـيـاة فتيلا
انــــه لا يــــرى له اشــــيــــاعــــا
رب رأى للفـــرد كـــالســـيـــف مــاض
يــخــرق المــأثــورات والاجــمـاعـا
لا اود المــــقــــلديــــن ســـواهـــم
ولقــد تــنــكـر الطـبـاع الطـبـاعـا
انــا لو كــنــت امــلك اليــوم حــر
ريــة نــفـسـي اذعـت مـا لن يـذاعـا
وتــجــاهــرت بــالحــقــيــقـة مـثـنـى
وثـــلاثـــاً مـــن بـــعــده وربــاعــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك