ذَكَرَ المَعاهِدَ وَالدِمَن

49 أبيات | 224 مشاهدة

ذَكَــرَ المَـعـاهِـدَ وَالدِمَـن
وَمَــراتِـعَ الظَـبـيِ الأَغَـن
وَشَــجــاه مَـسـجـور الفُـؤا
د بــعــيـدَ عَهـدٍ بِـالوَطَـن
بِــالرُومِ نــوحُ حَــمــامَــةٍ
وَرقــاءَ تَهــتِـفُ فـي فَـنَـن
عَــجــمــاء يُـعـرِبُ لَحـنُهـا
سِــرَّ الغَــرام المُـكـتَـمَـن
تُــبـدي عَـلى فـنَـن الأَرا
كِ فُــنـونَ أَنـواع الشَـجَـن
مـا رامَ مَـعـبَـدُ أَن يُـضـا
هـــي لَحـــنَهــا إِلّا لَحَــن
أَمــلَت مِــنَ الأَوراقِ مــا
دَرَســتَهُ مِــن طُـرُقِ الحَـزَن
وَرَوت أَحـــاديـــثَ الهَــوى
بِـصَـحـيـحِ مُـسـنَدِها الحَسَن
عَـــن عَـــبــرَةٍ مــهــرَاقَــةٍ
تَهــمــي وَجــســم مُــمـتَهَـن
عَـــن لَوعَـــةٍ عَـــن زَفـــرَةٍ
عَــن مُــقــلَةٍ قَــرحـى وَعَـن
تُــذري الدُمــوع وَلَيـتَهـا
فــي شَـجـوِهـا تَـدري بِـمَـن
طــارَحــتُهـا ذكـر الحِـمـى
سَـقـى الحِـمـى غَـيـثٌ هَـتَـن
حَــيــثُ الدِيــارُ فَـسـيـحَـةٌ
بِــدِمَــشـقَ جَـنّـةُ مَـن قَـطَـن
فَــبَــرادُهــا فَــبَــريـدُهـا
فَـفِـنـاءُ جـامِـعِهـا الحَسَن
فَــرواقــهُ حَــيــثُ الفُــرو
ض تُـقـام فـيـهِ مَعَ السُنَن
فَــصَــفــاء كَـوثَـر مـائِهـا
مِــن سَــلسَــبـيـلٍ مـا أَجَـن
فَـمَـقـيـل هـاتـيـكَ الرُبـى
فَــظِـلال هـاتـيـكَ الفَـنَـن
فَــمَــســيــل بــانــاسٍ إِلى
بِــطــحــاءَ فــي رَوض أَغَــن
شَــوقــي إِلى زَمَــنـي بِهـا
سُــقِـيَ الغُـوادي مِـن زَمَـن
حَــيــثُ الشَـبـيـبَـةُ مَـنـزِلٌ
وَالغــانِــيــاتُ لَهُ سَــكَــن
مِـن كُـلِّ مُـخـطَـفـةِ الحَـشـا
رودٌ كَـمـا الرَشـأ الأَغَـن
هَــيــفــاءَ صَــبَّ بِـعِـطـفِهـا
مـاءَ الصِـبـا شَـرخُ الزَمَن
لَم أَنــسَهـا يَـومَ الوَداع
وَقَــولَهــا عِــنــدَ الظَـعَـن
وَالدَمــعُ يــنــثــرُ لُؤلُؤاً
مِـن نَـرجِـسٍ يَـسـقـي الدِمَن
يـا مِـحـنَـتي أَودى البِعا
دُ بِــعــاشِـقٍ بِـكَ مُـمـتَـحَـن
هَـــلّا رَجَـــعـــتَ فَـــإِنَّ لي
قَــلبــاً بِــحُــبّــك مُـرتَهَـن
فَـــأَجَـــبــتُهــا لا وَالَّذي
سِـــرّي لَدَيـــهِ كَـــالعَـــلَن
أَو تَــركَــنــي لِظِـلالِ مَـن
ظِــــــلُّ الإِلَهِ لَهُ رُكُــــــن
الفـــائِض الأَنـــوار عَــن
سِـــــــرٍّ إِلَهـــــــيّ عَــــــلَن
وَالمُـسـتَـفـيـظـة مِـن مـبا
دئ عِــلمِهِ أَهــلُ الفِــطَــن
مَـجـلى الوُجود وَمُظهرُ ال
أَســمــاءِ عَــن فَـيـضٍ كَـمَـن
بَـل نُـقـطَـةُ الذات المُحي
طــةِ وَالعَــريَّةــ عَـن زَمَـن
أَعــنــي بِهِ سَـعـدَ المَـكـا
رم وَالمَــراحــم وَالمِـنَـن
ســرّ الخَــليــفـة وَالخَـلي
قــة وَالظُهـور وَمـا بَـطَـن
فَــــاِلجـــأ إِلى أَبـــوابِهِ
تَـأَمـن مِـنَ الدَهـرِ الفِتَن
وَاِلثِـــم ثَـــرى أَعــتــابِهِ
فَهـيَ الأَمـانُ مِـنَ المِـحَن
وَاِعــرفــهُ حَـقّـاً قَـبـلَ أَن
تَــنــحــلَّ أَجــزاءُ البَــدَن
فَهــوَ الإِمــام وَلا كِـنـا
يـة فـي الخِطاب لِمَن فَطَن
وَهــوَ الَّذي أَضــحــى عَــلى
سِــرِّ الخِــلافَــة مُــؤتَـمَـن
أَوَ ما تَرى الروحَ الأَمي
نَ بِــسِــرِّهِ كَــيـفَ اِسـتَـكَـن
يَـجـري بِهِ فـي العَـدلِ مِن
سُــنَـن النَـبِـيّ عَـلى سَـنَـن
وَلَقَـــد عَـــطَــفــتُ لِبــابِهِ
أَمــلي وَقَـد ضـاقَ العَـطَـن
وَظَــنَــنــتُ خَــيـراً ذاكِـراً
أَنـا عِـنـدَ عَـبدي حَيثُ ظَن
فَهــوَ الَّذي يَهــبُ المُـنـى
مِــن راحَــتـيـهِ وَلَيـسَ مِـن
مَـــــــدَّ الإِلَهُ ظِـــــــلالَهُ
في العالَمينَ مَدى الزَمَن
وَبَــنـيـهِ أَقـمـارُ المَـنـا
زِلِ حَـيـثُ يَـحـويـهـم سَـكَـن
الجــامِــعـي طَـرَفَ السَـعـا
دَةِ وَالسِــيــادَةِ فـي قَـرَن
صَـــرف الزَمـــان خُــطــوبَه
وَصُـــرُوفَهُ عَـــنــهُــم وَعَــن
بِـــــمُـــــحَـــــمَّدٍ وَبِـــــآلِهِ
أَهــلِ الفَـصـاحـة وَاللسَـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك