دَع عَنكَ خائنة الوساوسْ
42 أبيات
|
244 مشاهدة
دَع عَـنـكَ خـائنـة الوساوسْ
فَــالذل عـاقـبـة الدسـائسْ
وَاخـش الكَـلام فَـكـم جـنـت
حـرب البَـسـوس وَسَـبق داحس
مــاذا تــريــد بــشــنــهــا
دَهــيــاءَ تــوحــشُ كُـلَّ آنـس
مـــاذا تَـــروم بـــزجـــهــا
شـعـثـاء تَـخـتـرق البسابس
حــاولت بــالتــغــريــر أَن
تَهـــتـــاج آســاداً أَشــاوس
بــل رُمــت تَـفـريـق اللفـي
ف وَصـدع جَـمـع بِـالهَـواجـس
وَجـــهـــلت أنَّ حــصــونــنــا
بِــالحَــق تَـدفـع كُـل جـائس
خــفــض مــقــالك أَو فــبــا
در للوَغـى إِن كُـنـت فـارس
فَــالتــرك جَــنــات الرضــا
فـي ظـلهـم تـنمو الغرائس
وَالتــــرك نـــران اللظـــى
فـاقـدم ورم إِن كُنت قابس
وَالتــرك قَـد تَـركـوا أَبـا
ك وَمـثـلَه بـالخـزي نـاكـس
وَالتـرك قَـد سادوا الوَرى
عــــزاً وَظـــل اللَه حـــارس
وَالتــرك حــامــيـة العـلا
وَالتـرك أَربـاب المَـجـالس
وَالتـــــرك ذلل عـــــزهــــم
مَن كانَ في الخيلاء شامس
مِـن عـهَـد يـافث دوّخوا ال
آفــاق حَــتّــى مــلك فــارس
فَــاســأل بــهــم ذا خـبـرة
وَاحــفـظ وَقـائعـهـم وَدارس
وَانـــظـــر إِلى آثـــارهـــم
وَالحَــق قُــله وَلا تـخـالس
مــن ذو الألى تــبـكـيـهـم
تَـحـتَ المَـلاحـد وَالرَوامس
مـــاذا الَّذي قـــد جــرّهــم
للحــتـف أَو لخـمـود بـائس
هَــل كــانَ إِلا أَن بَــغــوا
بـغـي المـحـاقد وَالمنافس
أَبــنــي أُمــيّــة تَــبــتَـغـي
وَحـسـين دامي القَلب واجس
أَم عَـن بَـنـي العَـبـاس تـذ
كــر كُــلَّ ســفّــاح وَعــابــس
مَـن فـيـهـمُ كَـأَبـي الفُـتـو
ح وَنـسـله الصَيد القَناعس
مـــن فـــيــهــم تَــرجــو لَهُ
عَــوداً وَتَــبــكـيـه كَـخـائس
أَوليـسَ هـم أَلفـوا الهَـوى
فَـدهـاهـم الخـطب المكاوس
وَتــجــمــعــوا وَتـضـاحـكـوا
فـتـفـرّقـوا فَـرقـاً عَـوابـس
مَـــــن ذا الَّذي أَولاكـــــمُ
كـفـلاً وَأَعـيـنـكـم نَـواعـس
لَولا بَــنــو عــثــمـان مـا
نــبــســت لشــرقــيّ نَـوابـس
سـهـروا وَنـمـتـم وَالتـقوا
وَحَــشـاً وَأَمـسـيـتُـم أَوانـس
بَــرزوا لســاعــرة الوَغــى
وَهـمـامـكـم كَـالظـبي كانس
ســدتــم بــهــم فــغــدوتــمُ
تَـدعـون ما مَعنى النَفائس
وَجــــلوتـــم أَوطـــانَـــكُـــم
فـي ظـلهـم مـثـل العَـرائس
بــهــم أَمــنــتـم مـن سـطـا
بَـعـد التـغـاير وَالتجانس
لا تــكــفــروهــا نــعــمــة
فَـيـظـل رطـب العَـيـش يابس
يــا حــيــة تَــســعــى لَنــا
قَـد أَلبـسـت ريـش الطواوس
تَــردى مــتـى تَـجـد الوُصـو
ل وَقَــد تـليـن لكـف لامـس
يـــا جـــاهِــلاً حَــق الوَلا
فَــكّــر عَـواقـب مـا تـدالس
وَاعــلم بِــأَن البَــغــي لا
يَـنـمو ولو يَأوي الفَرادس
وَالنـــاس فـــيــهــم عــالم
يَــدري وَلو جــهـلت أَبـالس
وَالجَــمــع يــعــصــم حَـوضـه
رَأي وَطـــيـــد الأس ســائس
وَالحَـــق وَضـــاح الضـــيـــا
وَالغـش داجـي الحَـظ دامـس
فَـــــإِذا أَردت سَـــــلامــــة
دَع عَـنـكَ خـائِنـة الوَساوس
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك