خَيرُ الهَوى ما نَجا مِنَ الكَمَدِ
53 أبيات
|
272 مشاهدة
خَـيـرُ الهَوى ما نَجا مِنَ الكَمَدِ
وَعــاشِــقُ العِــزِّ مـاجِـدُ الكَـبِـدِ
مــا حَــمَــلَ الذُلَّ ظَهــرُ مـارِنَـةٍ
وَلا اِنـزَوى عَـن طَـبـيعَةِ الصَيَدِ
كَـيـفَ يُـرَبّـي الحَـيـاةَ مُـقـتَـبِـلٌ
يَـرى المُـنـى عـاقِـراً بِـلا وَلَدِ
يَـعـذُلُنـي فـي الزَمـاعِ كُـلُّ فَتىً
وَالسَيفُ إِن قَرَّ في الغُمودِ صَدي
أَنــا النُــضــارُ الَّذي يُـضَـنُّ بِهِ
لَو قَــلَّبَـتـنـي يَـمـيـنُ مُـنـتَـقِـدِ
إِنّــي أَظُــنُّ الظُــنــونَ صــادِقَــةً
كَــأَنَّ يَــومــي طَــليــعَــةٌ لِغَــدي
مــا وَتَــرَ الدَهــرُ لِمَّتـي وَيَـدي
تَـأخُـذُ قَـبـلَ المَـشـيـبِ بِـالقَودِ
تَــغـدُرُ بـي وَفـرَتـي وَكُـنـتُ إِذا
طَــلَبــتُ غَـيـرَ الوَفـاءِ لَم أَجِـدِ
بَــعــدَكُــم حَــنَّتــِ الرِكـابُ وَسـا
لَ الرَكـبُ بِـالصَـحـصَحانِ وَالجَدَدِ
وَاللَيـلُ بَـيـنَ النُـجـومِ تَـحسَبُهُ
يَــخــطِــرُ فـي نَـثـرَةٍ مِـنَ الزَرَدِ
لَيــلي بِــبَــغــداذَ لا أَقَــرُّ بِهِ
كَــأَنَّنــي فــيــهِ نــاظِـرُ الرَمَـدِ
يَــنــفُــرُ نَــومــي كَــأَنَّ مُـقـلَتَهُ
تُــشــرَجُ أَجــفــانُهـا عَـلى ضَـمَـدِ
أُفــكِــرُ فــي حــالَةٍ أُطــاوِلُهــا
وَفَــعـلَةٍ تَـخـضِـبُ القَـنـا بِـيَـدي
لِلنَـفـسِ أَن تَبعَثَ العَزائِمَ وَال
رَأيَ وَكُـــلُّ الفِـــعــالِ لِلجَــسَــدِ
هــا إِنَّهــا نَــومَــةٌ بِــسَـورَتِهـا
أَقــالَتِ العَــيـنَ عَـثـرَةَ السَهَـدِ
لا اِطَّرَدَت بــي إِلَيــكَ ســابِـحَـةٌ
حَـتّـى أَرى النَـقـعَ عالِيَ الكَتَدِ
مـا لِيَ لا أَركَـبُ البِعادَ وَلا
أُدعـى عَـلى القُربِ بَيضَةَ البَلَدِ
أَصــحَــبُ مَــن لا أَلومُ صُــحـبَـتَهُ
غَــيــرَ نَـزورِ النَـدى وَلا جَـحِـدِ
فَـتـىً رَأى الدَهـرَ غَـيـرَ مُـؤتَمَنٍ
فَـــمـــا فَــشــا سِــرُّهُ إِلى أَحَــدِ
وَاِتَّهـَمَ الخَـيـلَ فَهـوَ يَمتَحِنُ ال
مُهــرَةَ قَــبـلَ الطَـرادِ بِـالطَـرَدِ
فـــي كُـــلِّ فَــجٍّ يَــقــودُ راحِــلَةً
تَـجـذِبُهـا الأَرضُ جِـذبَـةَ المَـسَدِ
لا يُـبـعِـدُ اللَهُ غِـلمَـةً رَكِـبوا
أَغـراضَهُـمُ وَاِسـتَـفَوا مِنَ البُعُدِ
رَمَـوا بِـعَهدِ النَعيم وَاِصطَنَعوا
كُـــلَّ بَـــخــيــلِ الذُبــابِ مُــطَّرَدِ
قَـلّوا عَـلى كَـثـرَةِ العَـدُوِّ لَهُـم
كَــم عَــدَدٍ لا يُـعَـدُّ فـي العُـدَدِ
لي فيهِمُ أَشرَفُ الحُظوظِ إِذا ال
رَوعُ أَعــانَ الحُــسـامَ بِـالعَـضَـدِ
وَأَيـنَ مِـثـلُ الحُـسَـيـنِ إِن حَسُنَت
صَـنـائِعُ البـيـضِ وَالقَنا القَصِدِ
أَبــلَجُ إِن صــاحَــتِ المَــطِــيُّ بِهِ
فَـدى التَـنـائي بِـعَـيـشَةِ الرَغَدِ
مـا خَـلَعَ الدَهـرُ عَـنـهُ سّـابِـغَـةً
وَاللَيـثُ لا يُـنـتَـضى مِنَ اللَبَدِ
لَو أَمـطَـرَتـهُ السَـمـاءُ أَنـجُمَها
عِــزّاً لَمــا قـالَ لِلسَـمـاءِ قَـدي
لا يَـسـأَلُ الضَـيـفُ عَـن مَـنازِلِهِ
وَمَــنـزِلُ البَـدرِ غَـيـرُ مُـفـتَـقَـدِ
رَأى الظُـبـى فـي الغُـمودِ آجِنَّةً
وَالخَــيـلَ مَـلطـومَـةً عَـنِ الأَمَـدِ
فَــاِســتَــلَّ أَســيــافَهُ وَأَورَدَهــا
غَـمـرَ المَـنـايا بِمائِها الثَمدِ
تَــخــلِقُ أَجـفـانُهـا وَيَـعـرِضُهـا
دَمُ الطُـــلى فـــي غَــلائِلٍ جُــدَدِ
يـا قـائِدَ الخَـيـلِ في سَنابِكِها
مـا يَـشـمَـتُ السَهلُ مِنهُ بِالجَلَدِ
يَـفـديـكَ يَـومَ الخِـصـامِ مُـمـتَهِنٌ
كَــــأَنَّهــــُ مُـــضـــغَـــةٌ لِمُـــزدَرِدِ
وَصــــارِخٍ رافِــــعٍ عَــــقـــيـــرَتَهُ
فَــكَــكــتَ عَــنــهُ جَـوامِـعَ الزَرَدِ
إِذا المُـنـى قـابَـلَتـكَ أَوجُهُهـا
صَــفَّدتَ بـاعَ المَـطـالِ بِـالصَـفَـدِ
رُبَّ مَــــخــــوفٍ كَــــأَنَّ طَـــلعَـــتَهُ
تَـلقـى المَـطـايا بِطَلعَةِ الأَسَدِ
حَـطَـطـتَ فـيـهِ الرِحـالَ مُـحـتَزِماً
وَأَنــتَ ثــانــي المُهَـنَّدِ الفَـرَدِ
تَــســحَــبُ بُــردَيـكَ فـي مَـلاعِـبِهِ
وَمــا اِقـتَـفَـتـهُ بَـرائِنُ الأَسَـدِ
زادَكَ فــي كُــلِّ مــا خُــصِـصـتَ بِهِ
فــي كُــلِّ أَمــنٍ وَيَــومِ مُـحـتَـشِـدِ
كُــلَّ أَصَــمَّ الكُــعــوبِ مُــعــتَــدِلٍ
خَـــلَت أَنـــابــيــبُهُ مِــنَ الأَودِ
وَكُــلَّ طــاغــي الغِــرارِ تَـلحَـظُهُ
مِــن غِــمــدِهِ فــي طَــرائِقٍ قِــدَدِ
وَلَأمَــــةٍ ســــالَ فَـــوقَهـــا زَرَدٌ
كَـالمـاءِ فـي قِـطـعَـةٍ مِنَ الزَبَدِ
حُـكـمُـكَ بِـالسَـيـفِ غَـيـرُ مُـنـهَجِمٍ
وَأَنــتَ بِــالضَــربِ غَــيــرُ مُـتَّئـِدِ
لِلَّهِ بـــيـــتٌ رَفَـــعـــتَ عِـــمَّتـــَهُ
أَغــنــاهُ سُــلطـانُهُ عَـنِ العَـمَـدِ
خَــــلائِقٌ طَــــلقَـــةٌ مُـــعَـــبِّســـَةٌ
كَـالصـابِ يَـجـري بِـصـورَةِ الشُهُدِ
فَــأَنــتَ يَـومَ النَـوالِ فـي حُـلَلٍ
مِـنـهـا وَيَـومَ النَـوالِ فـي زَرَدِ
عَــلامَــةُ العِــزِّ إِن حُــسِــدتَ بِهِ
أَنَّ المَــعــالي قَــرائِنُ الحَـسَـدِ
كَــم لَكَ مِـن وَقـفَـةٍ صَـقَـلتَ بِهـا
رَســـائِلاً دُبِّجـــَت عَــلى البُــرُدِ
تَــنـوبُ عَـن كُـنـهِهـا مَـعـارِفُهـا
وَفَــضــلُ بَــدرٍ يَــنــوبُ عَـن أُحُـدِ
نــاجــاكَ شِــعـري وَكُـنـتُ أُخـرِسُهُ
عَـنِ الوَرى قـانِـعـاً بِـمُـقـتَـصَدي
كـانَ نِـزاعـي إِلَيـكَ يَـسـمَـحُ بـي
فَـالآنَ مُـذ عُـدتُ ضَـنَّ بـي بَـلَدي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك