خَليلَيَّ ما أُذني لِأَوَّلِ عاذِلِ
110 أبيات
|
1415 مشاهدة
خَـــليـــلَيَّ مـــا أُذنـــي لِأَوَّلِ عــاذِلِ
بِــصَـغـواءَ فـي حَـقٍّ وَلا عِـنـدَ بـاطِـلِ
خَــليــلَيَّ إِنَّ الرَأيَ لَيــسَ بِــشِــركَــةٍ
وَلا نَهـنَهٍ عِـنـدَ الأُمـورِ البَـلابِـلِ
وَلَمّـا رَأَيـتُ القَـومَ لا وُدَّ عِـنـدَهُـم
وَقَـد قَـطَـعـوا كُـلَّ العُـرى وَالوَسائِلِ
وَقَـد صـارَحـونـا بِـالعَـداوَةِ وَالأَذى
وَقَـد طـاوَعُـوا أَمـرَ العَدوِّ المُزايِلِ
وَقَـد حـالَفـوا قَـومـاً عَـلَيـنـا أَظِنَّةً
يَـعـضّـونَ غَـيـظـاً خَـلفَـنـا بِـالأَنامِلِ
صَـبَـرتُ لَهُـم نَـفـسـي بِـسَـمـراءَ سَـمحَةٍ
وَأَبــيَــضَ عَـضـبٍ مِـن تُـراثِ المـقـاوِلِ
وَأَحـضَـرتُ عِـنـدَ البَيتِ رَهطي وَإِخوَتي
وَأَمــسَــكــتُ مِـن أَثـوابِهِ بِـالوَصـائِلِ
قِـيـامـاً مَـعـاً مُـسـتَـقـبِـليـنَ رِتـاجَهُ
لَدَى حَـيـثُ يَـقـضـي نُـسـكَهُ كُـلُّ نـافِـلِ
وَحَــيـثُ يُـنـيـخُ الأَشـعَـرونَ ركـابَهُـم
بِـمُـفـضـى السُـيـولِ مِـن إِسـافٍ وَنائِلِ
مُــوَسَّمــَة الأَعــضــادِ أَو قَــصَـراتِهـا
مُــخَــيَّســَةٌ بَــيــنَ الســديــسِ وَبــازِلِ
تَـرى الوَدعَ فـيـهـا وَالرُخامَ وَزينَةً
بِــأَعـنـاقِهـا مَـعـقـودَةً كَـالعَـثـاكِـلِ
أَعــوذُ بِــرَبِّ النــاسِ مِـن كُـلِّ طـاعِـنٍ
عَــلَيــنــا بِــســوءٍ أَو مُـلِحٍّ بِـبـاطِـلِ
وَمِـن كـاشِـحٍ يَـسـعَـى لَنـا بِـمـعـيـبَـةٍ
وَمِـن مُـلحِقٍ في الدينِ ما لَم نُحاوِلِ
وَثَــورٍ وَمَــن أَرسـى ثَـبـيـراً مَـكـانَهُ
وَراقٍ لِيَـــرقـــى فــي حِــراءٍ وَنــازِلِ
وَبِـالبَـيـتِ رُكـن البَيتِ مِن بَطنِ مَكَّةٍ
وَبِـــاللَهِ إِنَّ اللَهَ لَيـــسَ بِــغــافِــلِ
وَبِــالحَـجَـرِ المُـسـوَدِّ إِذ يَـمـسَـحـونَهُ
إِذا اِكـتَـنَـفـوهُ بِـالضُـحى وَالأَصائِلِ
وَمَـوطِـئِ إِبـراهـيـمَ فـي الصَخرِ رَطبَة
عَــلى قَـدَمَـيـهِ حـافِـيـاً غَـيـرَ نـاعِـلِ
وَأَشـواط بَـينَ المَروَتَينِ إِلى الصَفا
وَمــا فــيـهِـمـا مِـن صـورَةٍ وَتَـمـاثِـلِ
وَمَــن حَـجَّ بَـيـتَ اللَهِ مِـن كُـلِّ راكِـبٍ
وَمِــن كُــلِّ ذي نَــذرٍ وَمِــن كُـلِّ راجِـلِ
وَبِـالمَـشـعَـرِ الأَقصى إِذا عَمَدوا لَهُ
إِلالٍ إِلى مُـفـضـى الشِـراجِ القَوابِلِ
وَتَــوقــافِهِــم فَــوقَ الجِـبـالِ عَـشـيَّةً
يُـقـيـمـونَ بِـالأَيـدي صُدورَ الرَواحِلِ
وَلَيــلَةِ جَــمـعٍ وَالمَـنـازِل مِـن مِـنـىً
وَمــا فَــوقَهــا مِــن حُـرمَـةٍ وَمَـنـازِلِ
وَجَــمـعٍ إِذا مـا المَـقـرُبـاتُ أَجَـزنَهُ
سِـراعـاً كَـمـا يَـخـرُجنَ مِن وَقعِ وابِلِ
وَبِـالجَـمرَةِ الكُبرى إِذا صَمَدوا لَها
يَــؤُمّــونَ قَـذفـاً رَأسَهـا بِـالجَـنـادِلِ
وَكِــنــدَة إِذ هُــم بِــالحِـصـابِ عَـشـيَّةً
تُــجـيـزُ بِهِـم حـجـاج بَـكـرِ بـنِ وائِلِ
حَـليـفـانِ شَـدّا عـقـدَ ما اجتمَعا لَهُ
وَرَدّا عَــلَيــهِ عــاطِــفــات الوَســائِلِ
وَحَـطـمـهـمُ سُـمـر الرِمـاحِ مَـعَ الظبا
وَإِنــفــاذُهُــم مـا يَـتَّقـي كـلُّ نـابِـلِ
وَمَــشــيــهُــم حَــولَ البِــسـالِ وَسـرحُهُ
وَشِــبــرِقُهُ وَخــدَ النَـعـامِ الجَـوافِـلِ
فَهَــل بَــعـدَ هَـذا مِـن مَـعـاذٍ لِعـائِذٍ
وَهَـل مِـن مُـعـيـذٍ يَـتَّقـي اللَهَ عـادِلِ
يُـطـاعُ بِنا الأَعدا وَودُّوا لوَ اِنَّنا
تُــسَــدُّ بِــنــا أَبــوابُ تُــركٍ وَكـابُـلِ
كَــذَبــتُــم وَبَــيـتِ اللَهِ نَـتـرُكُ مَـكَّةً
وَنَــظــعَــن إِلّا أَمــرُكُـم فـي بَـلابِـلِ
كَـذَبـتُـم وَبَـيـتِ اللَهِ نُـبـزى مُـحَمَّداً
وَلَمّـــا نُـــطــاعِــن دونَهُ وَنُــنــاضِــلِ
وَنُـــســـلِمـــهُ حَـــتّــى نُــصَــرَّعَ حَــولَهُ
وَنــذهــلَ عَــن أَبـنـائِنـا وَالحَـلائِلِ
وَيــنــهَــضَ قَــومٌ بِــالحَـديـدِ إِلَيـكُـمُ
نُهـوضَ الرَوايـا تَـحـتَ ذاتِ الصَلاصِلِ
وَحَـتّـى يُـرى ذا الضِـغـنِ يَـركَبُ ردعَهُ
مِـنَ الطَـعـنِ فِـعلَ الأَنكَبِ المُتَحامِلِ
وَإِنّــي لَعَـمـرُ اللَهِ إن جَـدَّ مـا أَرى
لَتَــلتَـبـسَـنَّ أَسـيـافُـنـا بِـالأَمـاثِـلِ
بِــكَـفِّ اِمـرِئٍ مِـثـلَ الشِهـابِ سـمَـيـدَعٍ
أَخـي ثِـقَـةٍ حـامـي الحَـقـيـقَـةِ بـاسِلِ
شُهــوراً وَأَيّــامــاً وَحَــولاً مُــجَـرَّمـاً
عَــلَيـنـا وَتَـأتـي حـجَّةـٌ بَـعـدَ قـابِـلِ
وَمــا تَــركُ قَــومٍ لا أَبـا لَكَ سَـيِّداً
يَــحــوطُ الذِمــارَ غَـيـرَ ذَربٍ مُـواكِـلِ
وَأَبـيَـضَ يُـسـتَـسـقـى الغَـمـامُ بِـوَجهِهِ
ثِــمـالُ اليَـتـامـى عِـصـمَـةٌ لِلأَرامِـلِ
يَــلوذُ بِهِ الهُــلّاكُ مِــن آلِ هــاشِــمٍ
فَهُــم عِــنــدَهُ فــي رَحــمَــةٍ وَفَـواضِـلِ
لَعَــمــري لَقَــد أَجـرى أُسَـيـدٌ وَرهـطُهُ
إِلى بُـــغـــضِـــنـــا وَجَــزَّانــا لآكِــلِ
جَــزَت رَحِــمٌ عَــنّــا أُسَــيـداً وَخـالِداً
جَـــزاءَ مُـــســيــءٍ لا يُــؤَخَّرُ عــاجِــلِ
وَعُـثـمـانُ لَم يَـربَـع عَـلَيـنـا وَقُنفُذٌ
وَلَكِــن أَطـاعـا أَمـرَ تِـلكَ القَـبـائِلِ
أَطـاعـا أُبَـيّـاً وَاِبـنَ عَـبـدِ يَـغوثِهِم
وَلَم يَــرقُـبـا فـيـنـا مَـقـالَةَ قـائِلِ
كَـمـا قَـد لَقـيـنـا مِـن سُـبَيعٍ وَنَوفَلٍ
وَكُــلٌّ تَــوَلّى مُــعــرِضــاً لَم يُــجـامِـلِ
فَـإِن يُـلقَـيـا أَو يُمكِن اللَهُ مِنهُما
نَـكِـل لَهُـمـا صـاعـاً بِـكـيلِ المكايِلِ
وَذاكَ أَبـو عَـمـرٍو أَبـى غَـيـرَ بُغضِنا
لِيــظــعـنـنـا فـي أَهـلِ شـاءٍ وَجـامِـلِ
يُـنـاجـى بِـنـا فـي كُـلِّ مَـمسىً وَمُصبحٍ
فَـنـاجِ أَبـا عَـمـرٍو بِـنـا ثُـمَّ خـاتِـلِ
وَيُـقـسِـمُـنـا بِـاللَهِ مـا إِن يَـغُـشَّنـا
بَــلى قَــد نَــراهُ جَهـرَةً غَـيـرَ حـائِلِ
أَضــاقَ عَــلَيــه بُــغـضـنـا كُـلَّ تَـلعَـةٍ
مِــنَ الأَرضِ بَــيــنَ أَخــشَـبٍ فَـمـجـادِلِ
وَسـائِل أَبـا الوَليـدِ مـاذا حَبَوتَنا
بِـسَـعـيِـكَ فـيـنـا مُـعَـرِضـاً كَالمُخاتِلِ
وَكُــنــتَ اِمـرءاً مِـمَّنـ يُـعـاشُ بِـرَأيِهِ
وَرَحــمَــتــه فــيــنــا وَلَسـت بِـجـاهِـلِ
أَعُـتـبَـةُ لا تَـسـمَـع بِـنـا قَولَ كاشِحٍ
حَــســودٍ كَــذوبٍ مُــبــغِــضٍ ذي دَغــاولِ
وَقَـد خِـفتُ إِن لَم تَزجُرَنهُم وَتَرعَووا
تُـلاقـي وَنَـلقـى مِنكَ إِحدى البَلابِلِ
وَمَــرَّ أَبــو سُــفــيـانَ عَـنّـي مُـعـرِضـاً
كَـمـا مَـرَّ قَـيـلٌ مِـن عِـظـامِ المَقاوِلِ
يَـــفِـــرُّ إِلى نَــجــدٍ وَبَــردِ مِــيــاهِهِ
وَيــزعُــمُ أَنّـي لَسـتُ عَـنـكُـم بِـغـافِـلِ
وَأَعــلَمُ أَن لا غــافِــلٌ عَــن مَـسـاءَةٍ
كَــفــاكَ العَــدُوُّ عِــنــدَ حَــقٍّ وَبـاطِـلِ
فَـمـيـلوا عَـلَيـنـا كُـلّكُـم إِنَّ مَيلَكُم
سَــواءٌ عَــلَيــنــا وَالرِيــاحُ بِهـاطِـلِ
يُــخــبِّرُنــا فِــعــلَ المُــنــاصِــحِ أَنَّهُ
شَــفـيـقٌ وَيُـخـفـي عـارِمـاتِ الدَواخِـلِ
أَمُـطـعِـمُ لَم أَخـذُلكَ فـي يَـومِ نَـجـدَةٍ
ولا عِـنـدَ تِـلكَ المُـعظماتِ الجَلائِلِ
وَلا يَـــوم خَـــصـــمٍ إِذ أَتـــوكَ أَلِدَّة
أَولي جَــدَلٍ مِـنَ الخُـصـومِ المُـسـاجِـلِ
أَمُــطــعِــمُ إِنَّ القَــومَ ســامـوكَ خُـطَّةً
وَإِنّــي مَــتــى أُوكَــل فَــلَسـتُ بِـوائِلِ
جَـزى اللَهُ عَـنّـا عَـبـدَ شَـمسٍ وَنَوفَلاً
عُــقــوبَــةَ شَــرٍّ عــاجِــلاً غَــيـرَ آجِـلِ
بِــمـيـزانِ قِـسـطٍ لا يُـغـيـضُ شَـعـيـرَةً
لَهُ شــاهِــدٌ مِــن نَــفــسِهِ حــقُّ عــادِلِ
لَقَــد سَــفـهَـت أَحـلامُ قَـومٍ تَـبَـدَّلوا
بَـنـي خَـلفٍ قَـيـضـاً بِـنـا وَالغَـيـاطِلِ
وَنَــحـنُ الصَـمـيـمُ مِـن ذؤابَـةِ هـاشِـمٍ
وَآل قُــصَــيٍّ فــي الخُــطــوبِ الأَوائِلِ
وَكــانَ لَنـا حَـوضُ السِـقـايَـةِ فـيـهِـم
وَنَـحـنُ الذُرى مِـنـهم وَفَوقَ الكَواهِلِ
فَـمـا أَدركوا ذَحلاً وَلا سَفَكوا دَماً
وَلا حــالَفـوا إِلّا شِـرارَ القَـبـائِلِ
بَــنــي أمّــةٍ مَــجــنــونَــةٍ هِــنـدكـيَّةٍ
بَـنـي جُـمَـحٍ عُـبَـيـدَ قَـيـسِ بـنِ عـاقِـلِ
وَسَهــمٌ وَمَــخــزومٌ تَــمـالوا وَأَلَّبـوا
عَـلَيـنـا العِـدا مِـن كُـلِّ طِملٍ وَخامِلِ
وَشــائِظُ كــانَــت فــي لُؤَيِّ بـنِ غـالِبٍ
نَــفــاهُـم إِلَيـنـا كُـلُّ صَـقـرٍ حُـلاحِـلِ
وَرَهــطُ نُـفَـيـلٍ شَـرُّ مَـن وَطـئَ الحَـصـى
وَأَلأَمُ حـــافٍ مِـــن مَـــعَـــدٍّ وَنــاعِــلِ
أَعَــبـدَ مَـنـافٍ أَنـتُـمُ خَـيـرُ قَـومِـكُـم
فَـلا تُـشـرِكـوا فـي أَمـرِكُم كُلَّ واغِلِ
فَـقَـد خِفتُ إِن لَم يُصلِحِ اللَهُ أَمرَكُم
تَـكـونـوا كَـمـا كـانَت أَحاديثُ وائِلِ
لَعَــمــري لَقَــد أُوهِــنــتُـمُ وَعَـجـزتُـمُ
وَجِــئتُــم بِــأَمــرٍ مُـخـطـئٍ لِلمَـفـاصِـلِ
وَكُـنـتُـم قَـديـمـاً حَـطـبَ قِـدرٍ فَـأَنتُمُ
أَلانَ حِــــطــــابُ أَقــــدُرٍ وَمَـــراجِـــلِ
لِيَهـنـئ بَـنـي عَـبـدِ مَـنـافٍ عُـقـوقُها
وَخِـذلانُهـا وَتَـركُـنـا فـي المَـعـاقِلِ
فَــإِن يَــكُ قَـومٌ سَـرَّهُـم مـا صَـنَـعـتُـمُ
سَـتَـحـتَـلِبـوهـا لاقِـحـاً غَـيـرَ بـاهِـلِ
فَــبَـلِّغ قُـصَـيّـاً أَن سَـيُـنـشَـرُ أَمـرُنـا
وَبَــشِّر قُــصَـيّـاً بَـعـدَنـا بِـالتَـخـاذُلِ
وَلَو طَــرَقــت لَيـلاً قُـصَـيّـاً عَـظـيـمَـةٌ
إِذاً مـا لَجَـأنا دونَهُم في المَداخِلِ
لَو صُــدِقــوا ضَـربـاً خِـلالَ بُـيـوتِهِـم
لَكُـنّـا أُسـىً عِـنـدَ النِـساءِ المَطافِلِ
فَــإِن تَــكُ كَــعــبٌ مِــن لُؤَيٍّ تَــجَـمَّعـَت
فَــلا بُــدَّ يَــومــاً مَـرَّةً مِـن تَـزايُـلِ
فَــإِن تَــكُ كَـعـبٌ مِـن كُـعـوبٍ كَـثـيـرَةٍ
فَــلا بُـدَّ يَـومـاً أَنَّهـا فـي مَـجـاهِـلِ
وَكُـــلُّ صَـــديــقٍ وَاِبــنُ أُخــتٍ نَــعُــدُّهُ
وَجَــدنــا لَعَــمـري غِـبَّهـُ غَـيـرَ طـائِلِ
سِــوى أَنَّ رَهـطـاً مِـن كِـلابِ بـنِ مُـرَّةٍ
بَــراءٌ إِلَيــنــا مِــن مَــعَــقَّةـِ خـاذِلِ
بَـنـي أَسَـدٍ لا تُـطـرِفُـنَّ عَـلى القَـذى
إِذا لَم يَــقُـل بِـالحَـقِّ مِـقـوَلُ قـائِلِ
فَـنِـعـمَ اِبـنُ أُخـتِ القَـومِ غَيرَ مُكَذَّبٍ
زُهَـيـرٌ حُـسـامـاً مُـفـرَداً مِـن حَـمـائِلِ
أَشَـمُّ مِـنَ الشُـمِّ البَهـاليـلِ يَـنـتَـمي
إِلى حَـسَـبٍ فـي حَـومَـةِ المَـجـدِ فـاضِلِ
لَعَــمـري لَقَـد كَـلِفـتُ وَجـداً بِـأَحـمَـدٍ
وَإِخـــوَتِهِ دَأبَ المُـــحِــبِّ المُــواصِــلِ
أُقــيــمُ عَــلى نَــصــرِ النَـبِـيِّ مُـحَـمَّدٍ
أُقـاتِـلُ عَـنـهُ بِـالقَـنـا وَالقَـنـابِـلِ
فَلا زالَ في الدُنيا جَمالاً لِأَهلِها
وَزَيــنــاً لِمَــن ولّاهُ رَبُّ المَــشـاكِـلِ
فَــمَــن مِـثـلُهُ فـي النـاسِ أَيُّ مُـؤَمّـلٍ
إِذا قـاسَهُ الحُـكّـامُ عِـنـدَ التَـفاضُلِ
حَــليــمٌ رَشــيــدٌ عــادِلٌ غَــيـرُ طـائِشٍ
يُــوالي إِلهــاً لَيــسَ عَــنـهُ بِـغـافِـلِ
فَـــأَيَّدَهُ رَبُّ العـــبـــادِ بِـــنَـــصـــرِهِ
وَأَظــهَــرَ ديــنــاً حَـقُّهـُ غَـيـرُ نـاصِـلِ
فَـــوَاللَهِ لَولا أَن أَجـــيــءَ بِــسُــبَّةٍ
تَـجُـرُّ عَـلى أَشـيـاخِـنـا فـي المَحافِلِ
لَكُــنّــا اتّــبَـعـنـاهُ عَـلى كُـلِّ حـالَةٍ
مِـنَ الدَهـرِ جـدّاً غَـيرَ قَولِ التَهازُلِ
لَقَـد عَـلِمـوا أَنَّ اِبـنَـنـا لا مُـكَـذَّبٌ
لَدَيـهـم وَلا يُـعـنـى بِـقَولِ الأَباطِلِ
رِجــالٌ كِــرامٌ غَــيــرُ مــيـلٍ نَـمـاهُـمُ
إِلى الغــرّ آبــاءٌ كِـرامُ المَـخـاصِـلِ
دَفَــعــنــاهُــمُ حَــتّـى تَـبَـدَّدَ جَـمـعُهُـم
وَحـــسّـــرَ عَــنّــا كُــلُّ بــاغٍ وَجــاهِــلِ
شَــبــابٌ مِــنَ المُــطَــيّــبـيـنَ وَهـاشـمٍ
كَـبـيـضِ السُـيوفِ بَينَ أَيدي الصَياقِلِ
بِـضَـربٍ تَـرى الفِـتـيـانَ فـيـهِ كَأَنَّهُم
ضَـــواري أُســـودٍ فَــوقَ لَحــمٍ خَــرادِلِ
وَلَكِـــنَّنـــا نَـــســـلٌ كِـــرامٌ لِســـادَةٍ
بِهِـم نَـعتلي الأَقوامَ عِندَ التطاوُلِ
سَــيَــعـلَمُ أَهـلُ الضّـعـنِ أَيّـي وَأَيُّهـُم
يَــفــوزُ وَيَــعــلو فــي لَيـالٍ قَـلائِلِ
وَأَيُّهــُمُ مِــنّــي وَمِــنــهُــم بِــسَــيــفِهِ
يُـلاقـي إِذا مـا حـانَ وَقتُ التَنازُلِ
وَمَـن ذا يَـمَـلُّ الحَـربَ مِـنّـي وَمِـنـهُمُ
وَيـحـمـدُ فـي الآفـاقِ مِـن قَولِ قائِلِ
فَــأَصــبَـحَ فـيـنـا أَحـمَـدٌ فـي أَرومَـةٍ
تُــقَــصِّرُ عَــنــهُ ســورَةُ المُــتَــطــاوِلِ
كَــأَنّــي بِهِ فَـوقَ الجِـيـادِ يَـقـودُهـا
إِلى مَــعـشَـرٍ زاغـوا إِلى كُـلِّ بـاطِـلِ
وَجُــدتُ بِــنَــفــســي دَونَهُ وَحَــمَــيــتُهُ
وَدافَـعـتُ عَـنـهُ بِـالطُـلى وَالكَـلاكِـلِ
وَلا شَــــكَّ أَنَّ اللَهَ رافِــــعُ أَمــــرِهِ
وَمُـعـليهِ في الدُنيا وَيَومَ التَجادُلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك