خَليلَيَّ عجابا لمُحصَّبِ وانزلا

60 أبيات | 818 مشاهدة

خَــليــلَيَّ عــجــابــا لمُـحـصَّبـِ وانـزلا
وَلا تَــبــغــيــا عَـن خَـيـفِهِ مُـتَـحَـوَّلا
فَــأَكــرِم بِهِ مَــغــنــىً تَـحَـرّا مُـنَـزلا
أَحَــقُّ عِـبـادِ اللَهِ بِـالمَـجـدِ وَالعُـلا
نَـــبـــيّ لَهُ أَعــلى الجِــنــانِ مُــبَــوَّأُ
نَــبــيٌّ عَـظـيـمُ القَـدرِ بِـالحَـقِّ مُـرسَـلُ
يُــعَــلُّ بِهِ مُــذ كــانَ طِــفـلاً وَيُـنـهَـلُ
فَـــلِلَّهِ مِـــنــهُ وَهــوَ أَعــلى وَأَكــمَــلُ
أَمـــيـــنٌ لإِرشـــادِ العِـــبــادِ مُــؤَهَّلُ
حَــبــيــبٌ بِــأَســرارِ القُــلوبِ مُــنَـبـأُ
أَفــاضَ النَـدى فَـيـضـاً وَأَعـمَـلَ صَـعـدَةً
فَــســاس بِــذاك الخَــلقَ ليــنـاً وَشِـدَّةً
فَــيــا حَــبَّذا مِـنـهُ لِمَـن شـاءَ عُـمـدَةً
إِمــــامٌ لِرُســــلِ اللَهِ بَـــدأً وَعَـــودَةً
بِهِ يُــخـتَـمُ الذِكـرُ الجَـمـيـلُ وَيُـبـدأُ
لَهُ رُتـبَـةٌ فَـوقَ السـمـاكَـيـنِ قَـد سَمَت
وَكَـفُّ نَـدىً تَـحـكـي السَـحـابَ مَـتى هَمَت
وَآيُ هُــدىً بِـالأَمـرِ وَالنَهـيِ أُحـكِـمَـت
إِذا عُــــدِّدَت لِلرُســـلِ آيٌ تَـــقَـــدَّمَـــت
فَــــآيُ رَســــولِ اللَهِ أَجـــلى وَأَضـــوأُ
أَلَيـسَ الَّذي حـازَ المَـفـاخِـرَ وَالعُـلا
بِـمـا نَـصَّ مِـن آي الكِـتـابِ وَمـا تَـلا
وَأَنّي يُدانى في المَكانِ الَّذي اِعتَلى
أَتَــمُّ الوَرى جــاهــاً وَأَبـهَـرُهُـم حُـلى
لَهُ المَـدحُ يُـجـلى وَالشَـفـاعَـةُ تُـخـبأُ
حَــــوى كُـــلَّ مَـــجـــدٍ لِلوَرى وَجـــلالَةٍ
وَجـــاءَ بـــآيـــاتٍ مَـــحَــت كُــلَّ قــالَةٍ
فَــمَــن شَــكَّ فــيــهِ فَهــوَ حِـلفُ ضَـلالَةٍ
أَفـــي الحَـــقِّ شَــكٌّ بَــعــدَ أَلفِ دِلالَةٍ
تَــقَــدَّمَهــا ذِكــرٌ مَـدى الدَهـرِ يُـقـرأُ
لِتَــخــصــيــصِهِ فَــوقَ الخُــصــوصِ مَــزيَّةٌ
ثَـــنَـــتـــهُ إِلَيـــهــا قِــســمَــةٌ أَزَليَّةٌ
مَــكــانَــتُهُ فــي المُــرسَــليــنَ عَــليَّةٌ
إِنــــارَتُهُ حِــــسّـــاً وَعَـــقـــلاً جَـــليَّةٌ
فَـلا الوَهـمُ يَستَولي وَلا الشَكُّ يَطرأُ
فَــكَــم فــاسِــدٍ أَضـحـى بِهِ وَهـوَ صـالِحُ
وَكَـــم بـــاطِـــلٍ وَلّى بِهِ وَهـــوَ طــآئح
رَســولٌ لأَســرارِ المُــنــافِــقِ فــاضِــحُ
أَبــانَ الهُــدى فــالحَــقُّ أَبـلَجُ واضِـحٌ
وَصــانَ الوَرى فــالعَــيـشُ حُـلوٌ مُهَـنّـأُ
بَـنـى قُـبَّةـَ الإِسـلامِ تَـظـهَـرُ خَـمـسُها
فَــأَشــرَقَ بَــدرُ الصــالِحـاتِ وَشَـمـسُهـا
وَإِذ كـانَ مَـوضـوعـاً عَـلى البِـرِّ أُسُّها
أَطـاعَـتـهُ جِـنُّ الأَرضِ طَـوعـاً وإِنـسُهـا
وَفُــضِّلــَ بِــالسَـبـقِ الفَـريـقُ المُـبَـدأُ
أُولو البِـرِّ وَالتَـقوى وَأَهلُ الفَضائِلِ
عِـــصـــابَــةُ إِشــفــاقٍ وَخَــيــرٍ وَنــآئِلِ
سَـمَـت بِـقـبـولِ الحَـقِّ مِـن خَـيـرِ قـائِلِ
أَقَـــــــــــرَّت لآيـــــــــــاتٍ لَهُ وَدَلائِلِ
بِهــا الصُــبـحُ طَـلقٌ وَالطَـريـقُ مـوطـأُ
أُحِــبُّ النَــبــيَّ الهــاشــمــيَّ مُــحَــمَّداً
أَجَــلَّ الوَرى ذاتــاً وَأَصـلاً وَمَـحـتِـداً
وَأَطــيَــبَهُــم نَــفــسـاً وَأَطـوَلَهُـم يَـداً
أَطــابَ لَهُ الرَحــمــنُ نَــشـأً وَمَـوالِداً
فَــمــا زالَ مِـمَّنـ خـالَفَ الحَـقَّ يَـبـرأُ
عَـــلى كُـــلِّ فَـــنٍّ فَـــضَّلـــَ اللَهُ فَـــنَّهُ
بِــأَن فَــرَضَ الديــنَ القَــويــمَ وَسَــنَّهُ
فَــقَــد ســاسَ إِنـسَ الخَـلقِ طُـرّا وَجِـنَّهُ
أَعِـد نَـظَـراً فـي الخَـلق تَـعـلَم بِـأَنَّهُ
كَــأَحــمَـدَ لَم يـنـشـأ وَلا هـوَ يُـنـشـأُ
جَـــزآءُ مُـــطــيــعِــيــهِ حَــريــرٌ وَجَــنَّةٌ
فَــدَع قَــولَ كَــفّــارٍ أَصــابَــتــهُ جِــنَّةٌ
فَـــمـــا هُـــوَ إِلّا مِـــن جَهَــنَّمــَ جُــنَّةٌ
أَغــاثَ بِهِ اللَهُ الوَرى فَهــوَ مُــزنَــةٌ
تُـــروي الصَـــدى أَو ظُــلَّةٌ تُــتَــفــيــأُ
أَلَم تَــــــــــرَ أَنَّ اللَه آواهُ إِذ أَوى
بِـــغـــارِ حِـــرآءٍ لِلمـــآلِ الَّذي نَــوى
فَـلَمـا أُديـل القُـربُ مِن وَحشَةِ النَوى
أَفَـقـنـا بِهِ مِـن غَـمـرَةِ الغيِّ وَالهَوى
فَـلا الطِـبُّ مَـعـدومٌ وَلا النُجحُ مُرجأُ
نَـبـيُّ الهُدى بَحرُ النَدى صارِمُ العِدى
مُـبـيـدُهُـمُ بِـالسَـيـفِ إِذ أَبـوا الهُدى
وَظَــنّــوا بِــجَهــلٍ أَنَّهـُم تُـرِكـوا سُـدى
أَتى وَالوَرى أَسرى الضَلالاتِ وَالرَدى
فـــأَنـــقَـــذَهُـــم نــورٌ يَــدُلُّ وَيَــكــلأُ
مَــحــوطٌ بِــحِـفـظِ اللَهِ فـي كُـلِّ هَـيـئَةٍ
فَــفــي حـالِ إِيـلادٍ وَفـي حـالِ نَـشـأةٍ
فَــلَمّــا اِنــتَهـى بـأسـاً أُمِـدَّ بِـجُـرأَةٍ
أَذَلَّ رِقـــابَ المُـــشــركــيــنَ بِــوَطــأَةٍ
ضُــلوعُهُــمُ مِــن ذُعــرِهــا لَيــسَ تَهــدأُ
هُـوَ المُـصـطَـفى المَحبوبُ طَبعاً وَقُربَةً
تَــقَــدَّسَ ذاتــاً ثُــمَّ قَــبــراً وَتُــربَــةً
أَقـــولُ وَأَعـــيـــنـــهِ هَــوىً وَمَــحَــبَّةً
أُحِــبُّ رَســولَ اللَهِ شَــوقــاً وَحِــســبَــةً
لَعَـــلي غَـــداً عَـــن حَـــوضِهِ لا أُحَــلّأُ
مَــلائِكَــةُ الرَحــمَــنِ قــالَت بِــفَـضـلِهِ
وَحَــنَّتــ كَــمــا حَــنَّ المُــحِــبُّ لِوَصــلِهِ
حَــرامٌ عَــلى الأَيّــامِ إِيـجـادُ مِـثـلِهِ
أَحِــنُّ إِلى تَــقــبــيـلِ مَـوطـيـءِ نَـعـلِهِ
لَعَـــلّيَ أَروى بِـــالَّذي كُــنــتُ أَظــمــأُ
أَفــي الرُسـلِ مَـن بـالهـاشـمـيّ يُـشَـبَّهُ
حَـــرامٌ عَـــلَيــهِ النــارُ قَــلبٌ أَحَــبَّهُ
رَســـولٌ كَـــريــمٌ مــا عَــصــى قَــطُّ رَبَّهُ
أُعِـــدُّ لأَهـــوالِ القـــيـــامَـــةِ حُـــبَّهُ
وَحَــســبــي فَــلي مِــنـهُ مَـلاذٌ وَمَـلجـأُ
عَـــســـى وَطَـــنٌ يَـــدنــو بِهِ وَلَعَــلَّمــا
وَإِلّا فَــلا أَنــفَــكُّ دَهــريَ مُــغــرَمــاً
حَـليـفَ أَسـىً قَـد خالَطَ اللَحمَ وَالدما
أُعَـــلِّلُ نَـــفــســي بــالوِصــالِ وَرُبَّمــا
تَــشَــكّـى الفَـتـى أَدواءَهُ وَهـيَ تَـبَـرأُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك