خليليَّ ربع الأنس مني أمحلا
44 أبيات
|
242 مشاهدة
خــليــليَّ ربــع الأنــس مــنــي أمـحـلا
فــلســت أبــالي مَــرَّ عــيــشـي أم حـلا
وحـانـت عـلى قـلبي الرزايا فصار ان
دعـاه البـلا والخـطـب يوماً يقل بلى
فـبـاللَّه عـوجـا فـي الحـمـى بـمـطـيّكم
وإن رمـتـمـا خـوض الفـلا فـوقها فلا
فــإن جــزتــمــاه فــاعـهـدا لرحـالكـم
وحـلاّ وحُـلاّ واسـبـلا الدمـع واسـألا
مــن الدّمــن الأدراس أيــن أنـيـسـهـا
عــســى عـنـدهـا ردّ عـلى ذي صـدى عـلا
تـنـاؤا فـمـا للجـفـن بـالسّـكـب فـترة
ولكــنّ مــنــه الدّمـع مـا زال مـرسـلا
وكـم لي لفـقـد الألف مـن ألف حـسـرة
وشــجــو إذا أظــهــرتــه مــلأ المــلا
ولي حَــــزَن يــــعـــقـــوب حـــاز أقـــله
وبــي ســقـم أيّـوب فـي بـعـضـه ابـتـلا
وكـــل بـــلاء ســـوف يـــبــلى ادّكــاره
سـوى مـصـرع المـقـتـول فـي طـف كربلا
فــيــا ويـح قـوم قـد رأوا فـي مـحـرّم
بــبــغــيــهــم قــتـل الحـسـيـن مـحـلّلا
هــم اســتــقـدمـوه مـن مـديـنـة يـثـرب
بـكـتـبـهـم واسـتـمـردوا حـيـن أقـبـلا
وشــنّــوا عــليــه إذ أتــى كــل غــارةٍ
وشـبّـوا ضـرامـاً بـات بـالحـقـد مشعلا
رمـوه بـسـهـم لم يـراعـوا انـتـسـابـه
لمـن قـد دنـا مـن قاب قوسين واعتلا
فــأصــبــح بـعـد التِّرب والأهـل شـلوه
عــلى التـرب مـحـزوز الوريـد مـجـدّلا
أبــانــوا له أضــغـان بـدر فـغـيّـبـوا
شـمـوسـاً بـبـطـن الأرض أمـسـيـن أُفّـلا
فــمــا زال يُــردى مــنــهــم كـل مـارقٍ
فــيــصـلى جـحـيـمـاً يـلتـقـيـه مـعـجّـلا
وخـــطـــيّـــة لا زال يـــرعــى كُــلاهــم
كــان الكــلا للســمــهــريّ غــدت كــلا
فــاذكــرهــم أفــعــال حــيــدر سـالفـاً
بـأسـلافـهـم إذ جـال فـيـهـم وجـنـدلا
فــمــذ لفــظ الشّهــم الجــوادَ جــوادُهُ
عـلى الرّمـل فـي قـاني النجيع مرمّلا
دعــاهــم دعـيّ أوطـئوا الخـيـل ظـهـره
ووجـــهـــاً له يــبــدو أغــرّ مــبــجّــلا
وشـــمّـــر شِـــمّـــر ثــم حــزَّ بــســيــفــه
وريــداً له ثــغــر التــهــامــي قـبّـلا
وعــلاّ ســنــان الرأس فــوق ســنــانــه
فـيـالك رأسـاً ليـس يـنـفـك ذا اعـتلا
وســاروا بــزيــن العــابــديـن مـذلّلاً
لديــهـم وقـد كـان الكـريـم المـدَلّلا
فـــأصـــبــح مــن ذلّ الأســار مــعــللاً
وفــي أســر أبــنــاء الدعــاة مـغـلّلا
فــيــا لك مــن رزء جــليــل بــكــت له
السموات والأرضون والوحش في الفلا
وشــمـس الضـحـى أضـحـت عـليـه كـئيـبـةً
وبـدر الدجـى والشـهـب أمـسـيـن ثـكّلا
فــيـا عـتـرة المـخـتـار إنّ مـصـابـكـم
جـليـل وفـي الأحـشـاء إن حـلّ أنـحـلا
مــصــاب لقــد أبــكـى النـبـيّ مـحـمّـداً
وفـــاطـــمــة والأنــزع المــتــبــتّــلا
فــأجـر الدّمـا سـفـاح دمـعـي كـجـعـفـر
على مصرع الهادي الأمين أخي العلا
ويـا وجـد قـلبـي دمـت مـفـتـاح أدمعي
ولا زلت فــي تــلخـيـص حـزنـي مـطـوّلا
فــلا زال ربّــي يــا يــزيــدُ ورهــطــه
يــزيــدكــم لعــنــاً ويــحــشــركــم إلى
ويــصــليــكــم نــاراً تــلظّـى بـوقـدهـا
عـليـكـم لقـد سـاءت مـقـامـاً ومـنـزلا
بــمــا قــد قــتــلتـم سـبـط آل مـحـمّـدٍ
وجـرّعـتـمـوه مـن أذى القـتـل حـنـظـلاً
لقــد بــؤتــم فــي عــارهـا وشـنـارهـا
وخـــزي مـــدى الأيــام لن يــتــحــوّلا
فــفــي أي عــذر تــلتــقــون نــبــيّـكـم
وقـد سـؤتـم قـربـاه بـالغـدر والقـلا
بــرئت إلى اللَّه المــهــيــمـن مـنـكـم
وأخـلص قـلبي في بني المصطفى الولا
فـيـا صـاح قـف وابك الحسين بن فاطم
ولا تــبــك مــن ذكـرى حـبـيـب تـرحّـلا
فــإنّ قــليــلاً فــي عــظــيــم مــصـابـه
بـكـاؤك فـامـطـر وابـل الدمـع مـسبلا
فــيــا آل طــه رزءكــم فـاطـر الحـشـا
ولبــى ســبــا حـزنـاً وللحـجـر أخـبـلا
سأبكيكم ما إن بدا البرق في الدجا
ومــا ســحّ ودق فــي الرّبــى وتــهــلّلا
إليـك سـليـل المـرتـضـى مـن عُـبـيـدكم
بــديــع نــظــام بــالمـعـانـي مُـجـمّـلا
قــريــض له يــعــنــو جــريــر وطــرفــة
ويــغــدو لديـه امـرؤُ القـيـس أخـطـلا
ومــا قــدر نـظـمـي عـنـد وصـف عـلاكـم
وقـد جـاء فـي الذكـر الحـكـيم منزّلا
عـليـكـم سـلام اللَّه مـا انـقـضّ كـوكب
ومــا انــفــض يــومــاً مـوكـب وتـزيّـلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك