خطونا في الجهاد خطى فساحا

45 أبيات | 612 مشاهدة

خـطـونـا فـي الجهاد خطى فساحا
وهــادنّــا ولم نــلق الســلاحــا
رضـيـنـا فـي هوى الوطن المفدّى
دم الشـهـداء والمـال المـطاحا
ولمــا ســلّت البــيــض المـواضـي
تــقـلدنـا لهـا الحـق الصـراحـا
فـحـطـمـنـا الشـكـيـم سوى بقايا
إذا عـضـت أريـنـاهـا الجـمـاحـا
وقـمـنـا فـي شِـراع الحـق نـلقـى
ونـدفـع عـن جـوانـبـه الريـاحـا
نـــعـــالج شـــدة ونـــروض أخــرى
ونـسـعـى السـعـى مـشروعا مباحا
وأيــــام كــــأجـــواف اللَّيَـــالى
فـقـدن النـجـم والقمر اللَّياحا
قـضـيـنـاهـا حـيـال الحـرب تخشى
بـقـاء الرق أو نـرجـو السراحا
تـركـن النـاس بـالوادى قـعـودا
مـن الإعـيـاء كـالإبل الرزاحي
جــنــود الســلم لاظـفَـر جـزاهـم
بـمـا صـبـروا ولا مـوت أراحـا
فــلا تــلقــى ســوى حــيّ كــمـيـت
ومــنــزوف وإن لم يــســق راحــا
تـرى أسـرى ومـا شـهـدوا قـتالا
ولا اعتقلوا الأسنة والصفاحا
وجرحى السوط لا جرحى المواضى
بـمـا عـمـل الجـواسـيس اجتراحا
صــبــاحـك كـان إقـبـالا وسـعـدا
فـيـا يـوم الرسـالة عـم صـباحا
ومــا نــألو نــهــارك ذكــريــات
ولا بــرهــان غــرتـك التـمـاحـا
تــكـاد حـلاك فـي صـفـحـات مـصـر
بـهـا التـاريـخ يفتتح افتتاحا
جـلالك عـن سـنـى الأضـحـى تجلى
ونـورك عـن هـلال الفـطـر لاحـا
هــمــا حــق وأنــت مــلَّئت حــقــا
ومــثَّلــت الضــحــيـة والسـمـاحـا
بـعـثـنـا فـيـك هـارونـا ومـوسـى
إلى فـرعـون فـابـتـدآ الكـفاحا
وكــان أعــز مــن رومـا سـيـوفـا
وأطــغـى مـن قـيـاصـرهـا رمـاحـا
يـكـاد مـن الفـتـوح ومـا سـقـته
يــخــال وراء هــيــكـله فـتـاحـا
ورُد المــرسـلون فـقـيـل خـابـوا
فــيــالك خــيـبـة عـادت نـجـاحـا
أثــارت واديــا مــن غــابــتـيـه
ولأمــت فــرقــة وأســت جــراحــا
وشـــدّت مـــن قـــوى قـــوم مــراض
عــزائمــهــم فــردّتــهـا صـحـاحـا
كـــأن بـــلال نــودى قــم فــأذّن
فــرجّ شــعــاب مــكـة والبـطـاحـا
كــأن النــاس فــي ديــن جــديــد
عـلى جـنباته استبقوا الصلاحا
وقــد هــانـت حـيـاتـهـم عـليـهـم
وكـانـوا بـالحـياة هم الشحاحا
فــتــســمـع فـي مـآتـمـهـم غـنـاء
وتــســمـع فـي ولائمـهـم نـواحـا
حـــواريـــيــن أوفــدنــا ثــقــاةً
إذا تـرك البـلاغ لهـم فـصـاحـا
فـكـانـوا الحـق مـنـقـبـضا حيِيّا
تـحـدى السـيـف مـنـصـلتـا وقاحا
لهــم مــنــا بــراءة أهــل بــدر
فــلا إثــمـا تُـعـد ولا جُـنـاحـا
نـرى الشـحـنـاء بـيـنـهـم عتابا
ونــحــسـب جـدهـم فـيـهـا مـزاحـا
جـعـلنـا الخـلد مـنـزلهم وزدنا
على الخلد الثناء والامتداحا
يـمـيـنـا بـالتـي يـسـعـى غـليها
غــدوَّا بــالنــدامــة أو رواحــا
وتـعـبِـق فـي أنـوف الحـج ركـنـا
وتـحـت جـبـاهـهـم رَحَـبـا وسـاحـا
وبــالدســتــور وهـو لنـا حـيـاة
نـرى فـيـه السـلامـة والفـلاحا
أخـذنـاه عـلى المـهـج الغـوالي
ولم نــأخـذه نـيـلا مـسـتـمـاحـا
بــنـيـنـا فـيـه مـن دمـع رُواقـا
ومــن دم كــل نــابــتـة جـنـاحـا
ومــا مـلا الشـبـاب كـروح سـعـد
ولا جـعـل الحـيـاة لهـم طـماحا
سـلوا عـنـه القـضـيـة هل حماها
وكـان حـمـى القـضـيـة مـسـتباحا
وهـل نـظـم الكـهـول الصِّيـد صفا
وألف مــن تــجــاربــهــم رداحــا
هـو الشـيـخ الفـتىّ لو استراحت
من الدأب الكواكب ما استراحا
وليـس بـذائق النـوم اغـتـبـاقا
إذا دار الرقـاد ولا اصـطباها
فـيـالك ضـيـغـمـا سـهـر الليالي
ونــاضــل دون غــايــتــه ولاحــى
ولا حــطَــمـت لك الأيـام نـابـا
ولا غــضّـت لك الدنـيـا صـبـاحـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك