خذ يا أخي طريق الدير واتئد
51 أبيات
|
466 مشاهدة
خــذ يــا أخــي طـريـق الديـر واتـئد
فــسـر مـسـراك يـهـديـنـا إلى الرشـد
عــلى ســواء ســبــيـل القـاصـديـن له
فـي جـادة الجـد جـر السـيـر واقتصد
فــإن حــللت حــلول النــازليــن بــه
فـلا تـحـد فـيـه عـن تـوحـيـد مـتـحـد
ويـــكـــفـــك كـــف الاكـــتـــفــاء بــه
ومــد فــيــه يــد التــأيــيـد للمـدد
وادرس بــه درســك العـافـي بـعـفـتـه
وحــل عــقــدة عـقـد الوهـم واعـتـقـد
وحــل عــن الحـال فـالأحـوال حـائلة
واسـتـغـن بـالخـبـر عن إخبار مجتهد
فــفـي فـنـا الديـر أفـنـان مـفـنـنـة
عـن فـيـئهـا فـئة التـوحـيـد لم تحد
فــإن فــي بـيـعـة القـسـيـس خـيـر أب
مـــقـــدس الوصــف عــن زوج وعــن ولد
ديــــار داره دور الكــــون كـــونـــه
فــرداً تــثــلث فــي فــرد بــلا عــدد
قد قام في هيكل الدين القديم كما
تــقــوم روح حــيــاة الحــي بــالجــس
جــلا بــإنــجــيــله فــرقـان فـرقـتـه
وحــقــق الواحـد المـخـصـوص بـالأحـد
قــانـونـه فـي أقـانـيـهـم يـقـوم بـه
قــيـوم روح حـيـاة العـلم فـاعـتـمـد
بــقــيــة اللَه تــجــلى فــي شـمـائله
قــديــمــة فــي بــقــاء جــل عـن أمـد
مـــازلت أســـأله فــتــحــا بــســؤدده
حـتـى اسـتـجـاب سـؤالي فـاتـح السدد
نـادى الحـبـيـس نـداء العـبـد سـيده
مـن لم يـكن عبده في الخلق لم يسد
عــهــدت فــي الديــر عــيــد مـن زمـن
كـم عـاد عـيـد وذاك العـيـد لم يعد
قــعــدت أرقــبــه فــي كــل مــرتــقــب
كــأنــنــي صـاحـب المـرصـاد بـالرصـد
لمــا تــصــدى لصــدى غــبـت عـنـه بـه
فـبـان فـي الغـيب بين الصد والصدد
وجـدت فـي الوجـد وجـدي مـن تـفـقـده
وفــاقــد فـقـده فـي الوجـد لم يـجـد
وكــنــت فــي عــقــد مـن كـل مـعـتـقـد
فـحـل مـا أحـكـم النـفـاث فـي العقد
رأيــــت فـــي الديـــر دواراً ودائرة
تــدور بــالأزل القـيـوم فـي الأبـد
فـجـزتـهـا فـي جـواز المـسـتـحـيل به
والنـاس فـي طـرق الأوهـام كـالعـدد
وكــنــت أعــضـد فـهـمـي قـبـل رؤيـتـه
بـعـاضـد الوهـم فـاسـتغني عن العضد
وجاد في الوجد بالجود القديم رضا
لمــا تــجــردت عــن أثــوابــه الجــد
ذبـحـت فـي مـذبـح القـربـان مـقتربا
قـربـانـة القـرب فـي إبـعـاد مـبتعد
دنــوت مــن دنـه الدانـي فـأبـعـدنـي
وعـــيـــده مــن دنــوى ثــم لم يــعــد
فــعـنـدمـا عـدت مـن عـهـدي لمـعـهـده
أدى إلى مــدامــا حــكــمــهــا بـيـدي
ظــللت أهــدى بـمـصـبـاح الضـلال بـه
مــصــبــاح راح مـن الإصـبـاح مـتـقـد
أحــلو مـدامـا تـجـلت فـي جـلالتـهـا
مــخــتـومـة بـخـتـام الواحـد الصـمـد
قــديــمــة فــي حــدوث مــا لهـا أمـد
أمـدهـا الفـقـر فـاسـتغنت عن المدد
كم ساح في ساحة الحان المسيح بها
حـيـنـا مـن الدهر في مسح من المسد
وكـم سـقـى راهـبـاً مـن عـز رهـبـتـها
كــأســاً فــأفــردهـا مـع كـل مـنـفـرد
وكــم أفــاد فــريــداً مــن فـوائدهـا
فـرائداً مـن فـنـون العـزم بـالفـنـد
وحـار فـيـهـا الحـواريـون حـيـن بدت
فـي حـيـنـهـا جـامع الأحيان والمدد
عــلى صــوامــع ديــر القـدس قـدسـهـا
حـنـان يـحـيـى فـأحـيـا لليلة الأحد
وقـام بـالجـمـع يـوم الجـمـع قـيـمـه
بــســؤدد حــقــق الإجــمـاع بـالسـنـد
جـلا بـها عين جمع الجمع فانكشفت
عـن أعـيـن العـيـن أسـتار من الرمد
فـالمـورد العـذب فـيـهـا ضمن مورده
كــــأن وارده مـــن قـــبـــل لم يـــرد
ثـم اسـتـقـر بـهـا في الختم خاتمها
وصـانـهـا صـونـهـا في الخلد من خلد
كـم ذا أقـادت قـتـيـلاً للغـرام بها
جــبـرا ومـا لقـتـيـل الحـب مـن قـود
راح إذا مــا تــجــلت فـي جـلالتـهـا
تـكـاد تـذهـب مـا فـي القلب من كمد
تــسـيـل فـي جـوهـر الأقـداح قـادحـة
كــأنــهــا لهــب قـد سـال فـي البـرد
يـــاقـــوتــة حــليــت فــي درة ولهــا
تــلألؤ قــد بــدا فــي لؤلؤ الزبــد
نــجــم يــطــوف بـهـا بـدر عـلى غـصـن
ظــبــي ولكــنـه كـالشـمـس فـي الأسـد
إذا رآهــا بــطــاح الديــر مـعـشـبـة
كــأنــهــا خــيــم قــامــت عــلى عـمـد
والسـعـد يـطـرد عنها العكس فاطردت
غـــدرانـــهــا غــدا فــي كــل مــطــرد
والسـحـب تـرشـق نـبـل الوبل في نهر
قــد زردتــه نــســيـم الروض بـالزرد
تـنـاول الراح فـي الأدواح مـغتنما
واشـرب عـلى نـغـمـات الطـائر الغرد
ورح لهـا واغـد فـي الأرواح رائحـة
إيـاك تـهـمـل يـومـا فـي الهـنا لغد
وخــل خــلك إن خــلا الحــســود لهــا
واتـركـه مـا تـرك الراحـات فـي كبد
دع الحــســود عــليـهـا فـي لجـاجـتـه
فــمـا خـلا جـسـد فـيـهـا مـن الحـسـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك