خذ للحجاز إذا مررت بركبه
29 أبيات
|
462 مشاهدة
خــذ للحـجـاز إذا مـررت بـركـبـه
مــنــي تــحــيّــة مــخــلص فـي حـبّه
واسـأله هـل حـيّـا مرابعه الحيا
وكـسـا الربـيـع شـعـابه من عشبه
واستمل من خير الصبالاخ الهوى
مــا صـحّ مـن إسـنـاده عـن هـضـبـه
فـلنـشـر أنـفـاس النـسـيـم عبارةٌ
فــي رمـزهـا مـعـنـىً يـلذ لقـلبـه
يـغـريـه مـسـراهـا بـأيـام الحمى
إذ كـان مـنـشـأ عـرفـها من تربه
ولعــمــرهــا لولا تــذكــر عـهـده
فـيـهـا لمـا عـبـث النـسـيم بلبه
هـل لي إلى ليـلات مجتمع المنى
بــمــنــىً رجــوعٌ اســتـلذ بـقـربـه
ويــضــمـنـي وبـنـي الوداد بـجـوّه
ســربــال وصــل لا أراع بــسـلبـه
حلو الجنى فيه الأمان لمن جنى
وبــه الكـرامـة والرضـا لمـحـبـه
بـدر الكـمـال عـلى بـروج قـبابه
ســامٍ يـجـل عـن المـحـاق وحـجـبـه
يـزداد نـوراً كـلمـا طـال المـدى
بــمــحـمـد فـلك الجـمـال وقـطـبـه
نـالت يـداه مـن المـراتب منصباً
يـعـلو عـلى عـجـم الزمـان وعربه
جـمـعـت له مـتـفـرق الفـضـل الذي
فـي المـرسـليـن عـنـايـةً مـن ربه
وله الخـصـائص حـازهـا من دونهم
فـاسـتـمـل مـن لفـظـي مـقال منبه
مــنــهــا نــبــوتــه وآدم طــيـنـةٌ
فـازداد نـوراً حـيـن حـلّ بـصـلبـه
ورأى بـعـيـنـيه على العرش اسمه
فـدعـا بـه حـيـن اسـتـقـل بـذنـبه
وله المـقـام المـرتـضـى وشـفاعة
تـنـجـي المـحـرق مـن بوائق كسبه
وله اللواء وحـوضـه العذب الذي
يـروي جـمـيـع المـؤمـنـيـن بشربه
وله الوسـيـلة مـا لخـلق فـوقـها
نــزل تــفــرد فــي عــلاه وقـربـه
لمــا عــلا عــن مـشـبـه مـخـتـاره
أضــحـى وليـس لفـضـله مـن مـشـبـه
هــو خــاتــم للأنــبـيـاء وفـاتـح
للأوليــاء وشــربــهـم مـن شـربـه
مـن أيـن للأمـم الذيـن تـقـدموا
طــرّا كــأمــتــه الكـرام وصـحـبـه
مـا كـان مـنـهـم سـيـد فـي مـوطـن
إلا وكــان هــو الزعـيـم لحـزبـه
منهم حذيفة ذو الأمانة والرضا
سـليـمـان حـلا بـالعـراق وشـعـبه
فـهـمـا بـه نـور لمـن رام الهدى
وحـمـىً مـن الحـدث المـلم وخـطبه
يـا سـيـد البـشر الذي هو غوثنا
فـي حـالتـي جـدب الزمـان وخـصبه
زرنـا صـحـابـتـك الكـرام تـعـرضا
لنــنـال مـن فـضـل خـصـصـتـهـم بـه
فـافـض عـليـنـا نـعـمـة من ذاقها
أضـحـى مـعـافـىً آمـنـاً فـي سـربـه
وأتـم عـقـبـاهـا بـخـاتـمة الرضا
والأمـن فـي يـوم يـصـول بـرعـبـه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك