خُذوا من ذمامي عُدةً للعواقب

30 أبيات | 411 مشاهدة

خُــذوا مـن ذمـامـي عُـدةً للعـواقـب
فـيـا قربُ ما بيني وبينَ المطالب
لَوانــي زمـانـي بـالمـرام وربـمـا
تَـقـاضـيـتُه بـالمـرهـفـات القواضِبِ
على حين ما ذدتُ الصِّبا عن صبابةٍ
ذيـادَ المَـطايا عن عِذابِ المشاربِ
وأعـرضـت عن وصل الخريدة والهوى
يُــطــاوعُــنــي طـوعَ الذَّلول لراكـبِ
ورضْـتُ بـأَخـلاقِ المـشـيـب شـبـيـبـةً
مُــعــاصــيــةً لا تـسـكـتـيـنُ لجـاذبِ
عــقــائلُ عــزمٍ لا تُــبــاحُ لضــارعٍ
وأســـرارُ حـــزمٍ لا تــذاعُ لِلاعِــبِ
وللهِ مــــقــــذوفٌ لك تَــــنــــوفَــــةٍ
رأي العزَّ أَحلى من وصال الكواعب
أغـرَّ الأعـادي أَنـنـي بـتُّ مُـقـتـراً
وربَّ خـــلوٍّ كـــان عَـــونـــاً لواثــبِ
رويــدكُــم أنـي مـن المـجـد مـوسِـرٌ
وأنْ صَـفِـرَتْ عـمـا أفـدتـم حـقـائبي
هـل المـالُ إلا خادمٌ شهوةَ الفتى
وهــل شـهـوةٌ إلا لجـلب المـعـاطـبِ
فــلا تـطـلبـنْ مـنـه سـوى سـدِّ خَـلَّةِ
فـإنْ زاد شـيـئاً فـليـكـن للمواهبِ
مَــرِهْــتُ بـإدْمـانـي سُـري كـل حـادثٍ
ولا كـحـلَ إلا مـن غـبار المَواكبِ
فــلا تــصــطــلوهـا أنـهـا دارمـيَّةٌ
مـواقـدهـا هـامُ المـلوكِ الأغـالبِ
سـأَضـرمُهـا حـمـراءَ يـنـزو شـرارُها
عـلى جـنـابِ القـاع نَـزْوُ الجـنادبِ
بــكــل تــمــيــمــيٍّ كــأن قــمــيـصـهُ
يـلاثُ بـغُـصـنِ البـانَـةِ المُـتـعاقبِ
يــحــارب مـسـروراً بـمـا هـو مُـدْركُ
فــتــحــسَــبُه للبـشـر غـيـرَ مـحـاربِ
تــمــدُّ بــرقـراق الدمـاءِ جـراحُهـا
أَتـيّـا ولمَّاـ يـأَتِ سـيـلُ المـذانـبِ
إذا كــذبَ البــرقُ اللمـوعُ لشـائمٍ
فــبـرقُ ظُـبـاهـا صـادقٌ غـيـرُ كـاذبِ
نجيعُ كسح الغيث يهمي على الثرى
وثــائرُ نَـقْـعٍ كـارتـكـام السَّحـائبِ
فـوارسُ بـاتـوا مـجـمـعينَ فأَصْبَحوا
وآثـار عـقـدِ الرأي عـقدُ السَّبائبِ
إذا شرعوا الأَرماح للطعن خلتَهم
بُــدوراً تـجـاري فـي طِـلاب كـواكـبِ
أســوداً إذا شـبَّ الخـمـيـسُ ضِـرامـهُ
أسالوا نفوس الأسد فوقَ الثعالبِ
فطال اعتراكُ القوم حتى تصادموا
عـلى سـنـنٍ مـن طـائح الهـام لاحِبِ
فــــلزَّهــــم طــــولُ الطِّراد وحــــرُّهُ
إلى وطـءِ أعـجازِ البيوت العوازبِ
فــازخـور الطَّعـنِ بـيـن غَـطـارف ال
كـمـاةِ ولا بـيـن الإِماءِ الحواطبِ
وآمـن مـن لم يـركـب السـيـف عنُقهُ
غداة استبان البأس صعب المراكبِ
وركــبٍ كــأَنَّ العـيـس أَيَّاـنَ ثـوروا
تـسـاوقُ أَعـنـاق الصَّبـا والجـنائبِ
خــفــافٌ عــلى أَكــوارِهـا فـكـأنَّهـم
مـن الوبَـر المأنوس عند الغوارب
إذا أضــمــرتــم ليــلةٌ أظـهـرتـهـمُ
صـبـيـحـتُهـا بـيـن المُـنى والمآربِ
وبــي ظــمــأٌ لم أَرضَ نــاقــعَ حَــرِّهِ
ســواكَ فــي الكــأس فــضــلٌ لشــاربِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك