خاطَبنا العاذلُ عندَ الملامْ

16 أبيات | 606 مشاهدة

خـاطَـبـنـا العـاذلُ عـندَ الملامْ
بــكـثـرةِ الجـهـلِ فـقـلْنـا سـلامْ
مــا لامَــنــا مِــن قــبــلُ لكــنَّه
لمَّاـ رأى العـارضَ في الخدِّ لامْ
وليــسَ لي فــي عــشــقــه مــخــلصٌ
لكــنَّنــي أســألُ حــســنَ الخـتـامْ
والجــفــنُ فـي لجَّةـِ الدمـعِ غـدا
مــن بــعــدهِ يــسـحُّ شـهـراً وعـامْ
ونـــارُ خـــدّيــهِ التــي أُضــرمَــتْ
ضِــرامُهــا كــان لقــلبــي غــرام
اخـــتـــرتُهُ مــولىً فــيــا لَيــتَهُ
لو قـالَ يـا بـشـرايَ هـذا غـلامُ
ســـلامـــهُ يــبــخــلُ فــيــهِ ومــا
قـــــصـــــديَ إلّا وِدُّهُ والسَّلــــامْ
عــنّــي حــمــى الثـغـرَ بـألحـاظِهِ
وكـانَ حـالي مـعـهُ فـي انـتـظـامْ
وفـــيـــهِ قــد زاحــمَــنــي شــاربٌ
والمـنـهـلُ العـذبُ كثيرُ الزِّحامْ
لبــرق ذاكَ الثــغــرِ كــمْ عـاشـقٍ
قـدْ هـامَ وجـداً بـيـنَ مـصرٍ وشامْ
مـذ حـلَّ ذاكَ الشـعـرُ قـلبـي غدا
يــرقـصُ لكـنْ رقـصـهُ فـي الظَّلـامْ
مـــاسَ وقـــد غـــطَّى بـــأكــمــامِهِ
خـدّيـهِ خـوفـاً مـن عـيونِ الأنامْ
فــقــلتُ مــا ألطـفَ غـصـنَ النَّقـا
وأحسنَ الورد الجنيَّ في الكمامْ
جـــرتْ دمـــوعــي حــيــنَ قــبَّلــتُهُ
فـهـلْ رأيـتَ البـدر تحتَ الغمامْ
فــقــالَ لي نــظـمُـك بـيـنَ الورى
مُـــعـــظَّمــٌ ذو شــرفٍ واحــتِــشــامْ
فـــقـــلتُ نـــظـــمـــي عـــلَويٌّ ولي
غــدا عــليٌّ فـي البـرايـا إمـامْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك