حيي ربوع الهُدى وَالعلم والدينِ

21 أبيات | 463 مشاهدة

حـيـي ربـوع الهُـدى وَالعـلم والديـنِ
وَاِذكُـر مَـحـاسِـنُهـا فَـالذكـرُ يـحييني
وَاُنـشُـق عَبيراً مَنَ الأَرض الَّتي شرَّفت
فـي سـالف الدَهـرِ بـالغـرِّ المـيَامينِ
وَانـظـر إِلى أَثر الأَسلافِ مِن رَفعوا
صَـرح الكَـمـال بِـحُـكـمِ العَدل وَاللينِ
فَــنـفـحـةٌ مِـن ربـوعِ القَـيـروان لَهـا
فـي النَـفـسِ طـيبِ سَما عَن طيب دارينِ
مَـقـرُ صَـحـبٍ لَقـد خـاضوا الفَدافدَ لل
فــتــح المُــبـيـن لِتـهـذيـب وَتـمـديـنِ
قَـبـرُ الرَسـولِ يَـشـعُّ النُـورُ مِنهُ إِلى
هَـذا الضَـريـحِ فَـاِنـعـم بِـالضـريـحـينِ
أَرضٌ بــجــامِـعِهـا أَنـفـاسُ عـقـبـةِ مَـن
قَـد أَحـرزَ النَـصـرَ فـي كُـلِّ المَيادينِ
كَـأَنَّنـي أَنـظـرُ الأَصـحـابَ قَـد وَضَـعوا
سِــلاحَهُــم لِأَداءِ الفَـرضِ فـي الحـيـنِ
قَد جاهَدوا في سَبيلِ اللَهِ فَانتَصَروا
وَجـاهَـدوا النَـفـسَ فَاِنعم بِالجهادينِ
قَـف بَـالضَـريـح الَّذي قَـد مَـد صـاحـبهُ
كَـفّـا لِكَـفِّ خِـتـام الرُسـلِ فـي الكَـونِ
زر الجَــنــاحَ فَــفــيــهِ نُــورُ أَضـرحـةٍ
ضَـمّـت رِجـالَ الهُـدى وَالعـلم والديـنِ
فـيـهِ الحَـفـيـدةُ لِلفـاروقِ قَـد دَفَـنَت
فـي عَـصـر فَـتـحٍ بَـدا مِـن بَـعدِ عشرين
نَــعــم البِـلادُ وَلَو ضـاقَ ذَرعـي بِهـا
وَحـادثُ الدَهـرِ كـادَ اليَـوم يَـرديـني
إِذا جَــلَســتَ لتــفــكــيـرٍ بـبـركـتـهـا
وَالبَـدرُ فـي الأُفُـقِ العـالي يَزهّيني
ذَكَـرتُ مِـن فتحوا الدُنيا وَمَن بَلَغوا
بِـقَـوة العَـزمِ مـلكَ الهـنـدِ وَالصـيـنِ
زالَ الجَـــمـــيــعُ وَأَيــام الوَرى دولٌ
وَعـبـرةُ الدَهـر فـي الذكـرى تَـسلّيني
يـا جَـنّـةَ الخُـلدِ بَل يا قَيروان وَمَن
حُــبــي لَهـا فـاقَ عَـن وَصـف وَتَـبـيـيـنِ
قَــد كُــنــتِ قــاعـدةً لِلمـلكِ مِـن زَمَـنٍ
وَالعـلمُ عَـمَّ الوَرى مِـن بَـحـرِ سَـحنونِ
لا تَـلهِـنـي بَهـجـة الدُنـيا وَزُخرُفها
عَــنـهـا وَلا بِـسـواهـا قَـط تَـدنـيـنـي
ذَكــرى بِــلاد جَـمـيـلٍ وَهُـوَ أَبـدَع مِـن
شِــعــر الَّذي قــالَ مِــن شَـوقٍ لِداريـن
يـا نَـسـمـةٍ بـاكـرت مِـن نَـحـو داريـنِ
وافــت إِليَّ عَــلى بَــعــدٍ تَــحــيّــيـنـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك