حَلا حَديث الهَوى من بِسُمّارِ

30 أبيات | 252 مشاهدة

حَــلا حَــديــث الهَــوى مــن بِــسُــمّــارِ
حَـديـثـهـم فـيـه ذاتُ البـانِ وَالغـارِ
أَطــــاعَهــــا كُــــلّ ذي لبّ وَذي شــــرفٍ
مـــن البـــريّـــة مـــن بــدوٍ وَحُــضّــارِ
لَهــا دَعــانــي الهَــوى لِلَّهِ دَعــوَتــهُ
مُـنـذُ الصـبـا فَغَدَوت المُدلجَ الساري
وَبـتُّ أَشـكـو لَهـا بُـعـدَ الدِيـار عَـلى
قُــرب المَـزار وَقُـرب العَهـدِ بـالدارِ
وَكَــيــفَ لا أشــتَــكــي مِـمّـا أَلمّ وَلي
بَـــقـــيّـــةٌ مـــن لبـــانـــاتٍ وَأَوطــارِ
وَاللَهُ يَـعـلَمُ مـا بـي مـن أَسـىً وَلظىً
وَاللَهُ يَــعــلَم مــنّـي دمـعـيَ الجـاري
يـا طَـلعَـةُ البـدرِ بَدر التمّ من مضرٍ
قَــد فـقـتِ وَاللَه حـسـنـاً كُـلّ أَقـمـارِ
وَلَيــــــسَ لي غــــــرضٌ إلّاكِ أَرقــــــبُه
مَهــمــا تــبــدّى بــأفــقٍ كَــوكَـبٌ سـارِ
أَرنــو إِلَيـهِ إذا يـبـدو لأنـظُـر هَـل
فــي وجــهِه مـن سـنـاك عـشـرُ مـعـشـارِ
وَأَنــثَـنـي مـنـهُ مَـلهـوفـاً عَـلى شـبـه
لِرائِع الحــســن فــيــك بــيــنَ سُـمّـارِ
فَـلا أرى غـيـر مـطـبـوع الهَوى شَغفاً
بِــنَــظــرَة مــنــك حـسـنـاً ذات أَنـوارِ
فَـــأَشـــتَهــي أَن أَراهُ دائِمــاً أَبــداً
بِـجـانِـبـي وَهـو مـجـلى بـعـض أسـراري
وَيـنـشـد الشِـعـرَ فـي مَـدحـيك يطربني
شَـــوقـــاً إِلَيـــكَ وَيَـــاللَهِ أَشــعــاري
أَسـتَـغفِر اللَهَ ما لي في السوى أَربٌ
مَهـمـا تَـكُـن حـالهُ خـوفـاً مـن العارِ
وَالنـاسُ فـي لهـفٍ مـن هول ما سمِعوا
عـــن الحُـــروب بِــأَقــطــارِ وَأمــصــارِ
دارَت رَحـــاهـــا وَيَـــاللَهِ دورَتـــهــا
وَالناسُ في مِثل شدقِ الضَيغم الضاري
وَكــلّ يَــوم جــيــوشٌ مــن فَــيــالِقـهـا
تـجـري الدِمـاءُ اِعـتِسافاً شبه أَنهارِ
وَنَـحـن نَـخـشـى عَـلى هذي الدِيار إِذا
مَــرّت بِهـا الحـربُ لا تَـبـقـي لِديّـارِ
يـا طَـلعَة البَدر حَسبي أَن أُرى شَغِفاً
بِـطَـلعَـةِ البَـدر حـسـبـي سـرُّه الساري
يُـحـيـي مـواتـي بِـإذن اللَهِ يـنـعشني
بِــنَــظــرَةٍ مـنـهُ إِذ يُـحـيـي بِـأَنـظـارِ
فَــمــا أُبــالي بِـمـا يَـأتـي بـهِ قَـدرٌ
عَــلى البَــريّـة جـلَّت حـكـمـةُ البـاري
فَــلِلمَـقـاديـر أَسـرارٌ إِذا اِنـكَـشَـفَـت
يَــومــاً تــجــلَّت لأَســمــاع وَأَبــصــارِ
وَلا اِعـتِـراض عَـلى الأَقـدارِ في حكمٍ
إِذ كــلّ ذي حــكــمـةٍ يـجـري بِـمِـقـدارِ
وَاللَهُ سُــبــحــانــهُ تَــجــري بَـدائِعـه
وفــقَ الإرادَة فــي نــورٍ وَفــي نــارِ
يـا طَـلعَـةَ البـدر وَالإسـراءُ مَـوعِدُهُ
غَـــداً فَـــمــن لي بِــإدلاجٍ لأَســفــارِ
شــوقــي لقُــربــك شــوقٌ لَســت أحـصـره
وَاللَهُ يـــعـــلَم إِعــلانــي وَإســراري
وَالقَــلبُ عــنــدك فــي حــلّ وَمــرتَـحـلٍ
فَـــمـــا يُــبــالي بِــغُــيّــاب وَحُــضّــارِ
يُـشـاهـد البَـدر من دون الوَرى كَلفاً
بِــحُــســنِه دون مــا حــجــبٍ وَأَســتــارِ
عَــلَيــهِ صَـلّى الَّذي أَولاه مـا كـمـلت
بــهِ السَــجــايــا بِــأَخــلاقٍ وَأَوطــارِ
وَالآلِ وَالصَــحـبِ وَالأَنـصـارِ قـاطِـبَـةً
لِلَّهِ أنـــصـــارُ طـــه خـــيــرُ أنــصــارِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك