حتام سيدنا تبقى العباد سدى

42 أبيات | 275 مشاهدة

حــتــام ســيـدنـا تـبـقـى العـبـاد سـدى
فـصـارم الصـيـد مـن فـرد الصـدور صـدا
قـم كـي تـرى عـرصـات الديـن قـد طـمست
بـالجـور والجـبـت والطـاغـوت قد عبدا
زلزل بــعــزمــك أرجــاء البـسـيـط ابـن
عــزمــاً إذا مــا وعــاه يــذبــل سـجـدا
ألســت مــن فــيــه أبــدى اللَه قـدرتـه
للخــلق واخــتــاره دون الأنــام يــدا
حـاشـاك حـاشـاك أن تـغـضـي وقـد تـركـت
بــالطــف أرجــاس حــربٍ شــمــلكـم بـددا
جــرد حــســامــك حــتــىم التــجــرع مــن
جـنـد الضـلال الردى فـالصبر قد نفدا
إلى مــن المــشــتــكـى إلا إليـك فـقـم
كـمـا تـرى الظـلم أوهـى بـعدك الجلدا
هــل مــن غــيــاثٍ لنــا إلا بــكـفـك أم
هــل غـيـر وكـفـك للعـافـيـن غـيـث نـدى
حتى متى الصبر يا ابن المرتضى ولنا
فــي كــل يــومٍ مــن الأعـداء كـأس ردى
ألم يـــكـــن آن أن تــروي صــوارمــكــم
مــمــن عــلى أمــك الزهــراء مــد يــدا
نـسـيـت حـاشـاك أن تـنـسـى وقـد صـنعوا
أهـــــل مـــــا لم نـــــنـــــســــه أبــــدا
أي الرزايــا لهــا تـنـسـى وقـد تـركـت
لهــيـب نـيـرانـهـا فـي القـلب مـتـقـدا
إســـقـــاط مــؤدةً عــن ذنــبــهــا ســئلت
أم ضــرب مـن أحـرقـت مـن أحـمـد كـبـدا
أم كـسـرهـم ضـلعـهـا أم جـمـعـهـم حطبا
لحــــــرق دار إمــــــام قــــــوم الأودا
أم يـوم فـادوا فـتـى ألقى الوجود له
مــنــه القـيـاد مـطـيـعـاً إذ بـه وجـدا
وهــو الذي تــعــرف الأســاد ســطــوتــه
لو صـاح بـالرعـد يـوم الروع لارتعدا
لكـــنـــه جـــل مـــعـــنـــاه وعـــز عـــلا
أن لا يـفـي بـاصـطـبـار بـعـدمـا وعـدا
وأثــرهــم بــضــعــة المــخـتـار نـادبـةً
خـلوا ابـن عـمـي فـمـا منهم أجاب ندا
فــمــدت الطـرف نـحـو المـصـطـفـى ودعـت
يـا مـلجـأي إذ عـلى ضعفي الزمان عدا
قـم كـي تـرى كـيـف مـال القوم عن خلف
له الخــــلافـــة كـــانـــت بـــردةً وردا
قـد ارتـضى القوم حذف المرتضى وحذوا
حــــذوا غــــداة العـــجـــل إذ عـــبـــدا
فــليــت تــحــضــر يــا غـوث الورى فـئةً
خـانـوا العـهـود وحـبـوا بعدك العقدا
تــألبــوا لاغــتـصـابـي نـحـلتـي وزووا
أرثــي وسـبـطـاك لي والمـرتـضـى شـهـدا
يـا بـضعة المصطفى الهادي النبي ومن
عـلى البـرايـا ولاهـا اللَه قـد عـقدا
إليــه فــيــك بــرت يــا حــبــيــبـة مـن
أنــشــاه رب البـرايـا للسـمـاء عـمـدا
سـوط بـه هـتـكـوا العـليـا بـه قـرعـوا
بــالشــام ثــغـر حـسـيـن سـيـد الشـهـدا
وكــأس حــتــفٍ أذاقــوه الجــنــيــن بــه
قــد جــرعــوا طــفـله فـي كـربـلاء ردى
وإن نـــاراً أدارواهـــا عــليــك ضــحــى
لهـا ابـن سـعـدٍ غـداة الطـف قـد وقـدا
تـــاللَه لولاهـــم مـــا غـــادروه لقــى
بـــنـــو زيـــادٍ ولا رضـــوا له جــســدا
ولا أنــثــنــي مـفـرداً عـز الفـداء له
غــيــر الوجــود تـمـنـى أن يـكـون فـدا
ولا أقــام عــلى الرمــضــاء مـنـعـفـرا
مـــا غـــســلوه ولا مــدوا عــليــه ردا
لكــنــمــا الســمــر وارتــه ومــن دمــه
عــليـك قـد نـسـجـت بـيـض الظـبـى بـردا
قـل للألى قـد نـمـى غـرس الضـلال بهم
ومـــذ تـــولى يــزيــد زرعــهــم حــصــدا
يـا عـصـبـة الغـي مـهـلاً خـاب سـعـيـكـم
أيــن المــفــر إذا بــدر الرشــا بــدا
أيـــن المـــفــر وســيــف اللَه إثــركــم
أحــاط عــلمــاً وأحــصـى جـمـعـكـم عـددا
ليــث إذا مــا رنــا شــزراً بــلحــظـتـه
فــت الجــليــد وأوهــى رعــبـه الجـلدا
ذو عـزمـةٍ لو وعـاهـا الصـلد ذاب لهـا
والبـحـر لو شـامـهـا مـن خـيـفـة جـمدا
يــومٌ بــه الروح يـدعـو قـام قـائمـنـا
يــخـفـي ويـبـدي سـنـاه الغـي والرشـدا
يــا مــن حــبــاهـم إله العـرش مـنـزلةً
مـــقـــام قــدسٍ ولم يــشــرك بــه أحــدا
إليـــكـــم غـــداة عـــذراء تــرفــل فــي
ثــوب مــن الشــجــو مــدت للسـؤال يـدا
ذخــيــرتـي أنـنـي عـبـد الحـسـيـن كـفـت
لمـــوقـــف ليـــس يـــغـــنـــى والدٌ ولدا
عــليــكــم مــن صــلاة اللَه أشــرفــهــا
مــا دمــتــم للورى غــوثـاً وغـيـث نـدى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك