جُفون العُلا مِنها كِبارُ بُحورِ
21 أبيات
|
183 مشاهدة
جُـفـون العُـلا مِـنـهـا كِبارُ بُحورِ
جَــرت لِفَــتــاة لا تــقــاس بِـحـورِ
وَنـاحَـت عَلَيها في السَماء كَواكب
وَفــي الأَرض زُهـرٌ تَـزدري بِـبُـدور
وَذابَـت عَـلَيـهـا حَـسـرةً كُـلُّ مُهـجة
غَـــداة مُـــصــاب قــاصــم لِظــهــور
وَلان لِهَـذا الخـطـب فـي كُل بُقعة
رَواســي جِـبـال مِـن جـسـيـم صـخـور
وَمــزّقـت الأَحـزانُ مِـن خَـيـر أُمـة
كُــبــوداً وَأَودَت قَـبـلَهـا بِـنـحـور
وَعــز عَــلى كُـل البَـريـة فَـقـدُهـا
وَمــا ذاكَ إِلا مِــن عَـظـيـم أُمـور
وَأَصبَح وَجه الناس في مصر بَعدَها
عـبـوسـاً وَكـانَـت بـاسِـمـات ثُـغـور
فـلا كـانَ يَوم فيهِ ضاقَت لِنَعيِها
بِـــكُـــل مَــكــان وَاسِــعــاتُ صُــدور
وَلا كـانَ وَقـتٌ شـيـعـتـها جسومنا
بِهِ ثُــم عــادَت عــادِمــاتِ شُــعــور
وَلَو كـانَ فـيها يَقبل اللَه فديةً
لجـدنـا بِـبَـذل الرُوح دُون قُـصـور
وَكــانَ الَّذي مِـنـا يَـفـوز بـسـؤله
وَيـؤثـرهـا بِـالنَـفـس خَـيـر شـكـور
وَلَكــنـهـا تَـأبـى فِـداءً وَقَـد رَأَت
بــجــنــة عَــدن عــالِيــاتِ قُــصــور
وَفـازَت سـريـعـاً فـي جـوار مهيمن
بـمـا تـشـتـهـي مـن نـعـمـة وحبور
وقـوبـل بِـالحُـسـنـى أَبوها وَأُمُّها
عَـلى حُـسـن صَـبـر فـيـهِ نَـيل أُجور
وَلا سِــيــمــا لَمــا تَـحـقـق أَنَّهـا
تَــروح وَتَــغــدو فــي رِيـاض زُهـور
وَترفل بَين الحُور في حلل الرضا
بِــــدار نَـــعـــيـــم دائم وَسُـــرور
عَـلَيـهـا كَـمـا شـاءَت سَحائب رَحمة
تَـزيـد وَتَـنـمـو فـي جِـنـان غَـفـور
وَبـلّ ثَـراهـا ربُّهـا فـي ضَـريـحـها
بِــغَــيــث يُـواليـهـا بِـدُون فـتـور
وَأَبـقـى مَـع الأَشـبال أَكرَمَ وَالدٍ
خَـطـيـرٍ عَـلى هَـذا المُـصـاب صَـبور
وَخـلّده فـي المُـلك مـا بَـث نـاظم
ثَــنــاه إِلى بَــعــث لَهــا ونـشـور
وَمـا قـالَ مَجدي في عزاها مؤرخاً
لِزَيـنـب نُـور فـي مَـمـات عَلى نُور
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك