جرت سانحات الخَيرِ بِاليمن وَالبشرِ
30 أبيات
|
329 مشاهدة
جـرت سـانحات الخَيرِ بِاليمن وَالبشرِ
فَـأَبـشِـر بِـأَن العـسـر أبـدل بِـاليُسرِ
وَبـت مـثـلَمـا بـات السَـليـمُ مـحـسّـداً
خـليّـاً مـن الأَشـجـانِ مـنـشَـرِحَ الصَدرِ
وَأَيــــقـــن بِـــأَنّ اللَه جـــلَّ جـــلالهُ
بِــكُــلّ شُــؤونِ الخَـلقِ أَلطـافُه تـجـري
تــزاحَــمــتِ الآمــالُ فــي كُـلّ مـنـهـجٍ
وَمــنــهــجُ أَهـلِ الحـقِّ مـتّـضـحُ الأَمـرِ
فَـلا حـقّـق الرحـمـنُ فـي منهَجِ العُلى
أَمـانـيّـنـا إن لم تـكـن غـرر الدهـرِ
أَمــانــي نُـفـوسٍ أَطـلع اللَهُ فـجـرَهـا
وَلِله نــورٌ لاحَ مــن مــطــلعِ الفَـجـرِ
أَلَســت تــراهـا يَـسـتَـطـيـر صـبـاحـهـا
وَتـشـرق فـيـهِ الشَـمـسُ سـائلة التـبرِ
فَــلا تَــبـتَـس يَـومـاً لبُـؤسـي فَـإِنَّهـا
سَـتـعـقـبـهـا نُـعـمـى تَـزيد مع الشُكرِ
وَيــا ربّ لَيــلٍ فــيــه روحـي تـمـثّـلت
لدى رَوضَة المُختارِ وَالمرقد العطري
تـنـاجـيـه بِـالدَمـع الهـتـون تـشـوُّقاً
إلَيـهِ وَيـاللَهِ ذا الدَمـع كـم يـجـري
تُــنــاشــده اللَه الّذي قــسـمَ الهـوى
عـلى أَهـلِه قـسـمَـيـن مـن عـالَم الذَرِّ
وَخَـــصَّصـــَهـــا مـــنــهُ بــحــبّ جــمــالِه
لتـبـلغ فيه العُذرَ حَيث الهوى عُذري
بِـأَن يَـرفَـعَ الحُـجـبَ الَّتـي حقَّ رفعُها
لِتَـشـهـد سـرّ الذاتِ من ذات ذا السرِّ
وَكــشـف سـتـور الغـيـب عـن كـلّ كـائِنٍ
بِــأَســفــار وجـهٍ دونَهُ طـلعـة البَـدرِ
فَــكــان الّذي قـد كـان فـضـلاً ومـنّـةً
إِذا اِنكَشَفت حُجبي فَلَم يَبقَ من سترِ
فـإنّـي لأَرجـو العـفـوَ عـمـا إِخـالني
بِـذِكـراه قَـد أَخـطَأت فضلاً عن الذِكرِ
إلى سـيّـد السـادات أنـهـي قَـصـيـدَتي
وَأنــشُـده مـا قـلت فـيـه مـن الشِـعـرِ
وَأَرفَـــع حـــاجـــاتـــي لِســدَّةِ فَــضــلِهِ
أؤمّــل مـن عـليـاه يـنـظـر فـي أَمـري
وَأَدعـوهُ مـلهـوفـاً أَبا الطيّبِ اِستَجِب
دُعــائي وَأَدركــنـي فَـإِنّـي عـلى جَـمـرِ
تَـعـوّدتُ مـنـكَ الفَضلَ يا أَفضَل الوَرى
وَأَنــك ذُخــري لا عــدمــتــك مـن ذُخـرِ
فَهَـل مِـنـكَ نـحـوي نـظـرَة بـعـد نـظرَةٍ
وَعــطــفٌ عــلى عــطــفٍ وَبــرٌّ عــلى بــرِّ
وَحــمـداً وَشُـكـراً بِـالَّذي أَنـتَ مُـنـعِـمٌ
وَهـل نـعـمَـةٌ أَوفى من الحَمد والشُكرِ
وَقــفــتُ بــرأس الأربَــعــيـن مـفـكّـراً
بِـمـاذا قـضـيـتُ الأربَـعين من العُمرِ
أُفــكّــر فـي مـعـنـى الحَـيـاة وَسِـرِّهـا
وَأَحـوالِ دُنـيـا حـار في وَصفها فكري
فَـــلَم أَرَهـــا إلّا خــيــالاً لِشــاعِــرٍ
وَهــذا مــثــالٌ لِلخَــيـالِ مـن الشـعـرِ
فَـيـا نـفـسُ مـا هـذي الحياةُ وَشأنُها
فَـوَالعَـصـرِ إنّ المَـرءَ فيها لفي خُسرِ
مـضـت وَاِنـقَـضَـت أَيّـامُهـا دون غـايَتي
مـن العَـيـشِ مـن خُـلوٍ هـنـاك ومـن مُرِّ
فَـمَـن لي بِـأَن تـقضي وَجائبها المَدى
لِيَـغـفِـرَ لي المَـولى وَيَعفو عن وزري
وَإِن تَـــســـأليــهِ حــاجَــةً فَــتَــوسّــلي
إليـهِ بـخير الخَلق في السرّ وَالجَهرِ
عَـــلَيـــهِ صَــلاةُ اللَهِ مــا ذَرَّ شــارِقٌ
وَآلٍ وَأَصــحـابٍ كـمـا الأَنـجُـمِ الزُهـرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك