جانب نديمك والجام الذي ملأه

52 أبيات | 264 مشاهدة

جــانـب نـديـمـك والجـام الذي مـلأه
واهـجـر حـمـاه مـليـاً واجـتـنب ملأه
ودع مــغــازلة الغــزلان واسـل هـوى
ريـم الفـلا وانأ عنه لا ترم رشأه
بـئس القـريـن الذي يـلهـيـك عن صمد
يــعــيـد نـشـأة مـا مـن خـلقـه بـدأه
وطــب بــذكــرى حــبــيــب ذكـره أبـدا
يــروي صــدى كــل صـاد جـاليـاً صـدأه
نـعـم الحـبـيـب أجـل المـرسـلين ومن
مـــن أجـــله ذرأ الخــلاق مــا ذرأه
ومــــذ أبـــان لنـــا إبـــان مـــولده
عــن نــوره وبــه الأفــاق مــمـتـلئه
بــصـري لمـن بـضـواحـي مـكـة اتـضـحـت
فـجـاء مـبـصـرهـا يـنـبـي بـمـا فـجأه
وإذ فــتــاة بــنــي ســعـد بـه سـعـدت
شـيـاهـهـا قـد سـقـاهـا ضرعها البأه
والجــن حــيــن بــدت أيــات بـعـثـتـه
غـدت عـن السـمـع بـالإرصـاد مندرئه
ومــاء ســاوة ســاوى غــيــره نــضـبـاً
ونــار فــارس بــاتـت وهـي مـنـطـفـئه
وكـسـر إيـوان كـسـرى الجـبـر زايـله
وخـرق مـا اعـتـيد ما من رافئ رفأه
وإذ بــــوحـــي أقـــرا للَه نـــاظـــره
جــبــريـل أقـرأه مـا لم يـكـن قـرأه
وشــان كــوثــره الأيــات قــد نــزلت
فـيـه ومـنـطـوقـهـا قـد شان من شنأه
وصــدره شــق تــطــهــيـراً وكـان كـمـا
قـد شـق بـدر الدجـى جزءين من جزأه
والضــب ســلم والأشــجـار قـد قـدمـت
تـسـعـى وأم الظـبـا أمـتـه مـلتـجـئه
وفــي الهـجـيـر غـمـام السـحـب ظـلله
وليــس ظــل له فــالرجــل لن تــطــأه
وكــفــه ســبــحـت فـيـه الحـصـى وجـرى
مــنــه نـغـيـر حـلا مـن ذاقـه هـنـأه
وعــيــن صــاحــبـه أعـنـى قـتـاده قـد
عـادت بـتـفـل وكـانـت قـبـل مـنـفقئه
أسـرى بـه اللَه ليـلاً فـارتقى ودنا
وجــاء مــضــجــعــه فــوراً ومــتــكــأه
والشـمـس حـيـن صفت والعير ما بلغت
ردت وقـد حـجـبـت عـن عـينها الحمئه
فــصــدقــت فــئة فـازوا ومـنـذ هـدوا
فـاؤا إلى الحـق إذ كـانـوا أبرفئه
وكــذبــت فــئة بــاؤا بــأن خــســروا
واللَه صـــدقـــه إذ كــذبــوا نــبــأه
وكــم أرادوا بــه كــيــداً وتــهـلكـة
كــلا بـل اللَه مـن كـل الردى كـلأه
ردوا بــغــيــظ وقــد شــاهــت وجـوهـم
وألقـلب فـي ريـبـة والعـيـن مرتبئه
والجــذع حــن إليــه إذ قـريـش قـسـت
وجـــاء كـــل بــمــا آذى ومــا وجــأه
ومذ أعاروا على الغار الحمام حمى
والعــنــكـبـوت بـمـنـسـوجـاتـه خـبـأه
وحــيــث قـد حـزب الأحـزاب مـارزئوا
بــه انـثـنـى كـل حـزب بـالذي أرزأه
وأيـد المـؤمـنـيـن اللَه فـانـتـصروا
وكــلهــم جــعــل الرحــمــن مــلتـجـأه
وجـاهـدوا فـي سـبيل اللَه واجتهدوا
والعـشـر مـن صـابريهم يغلبون مائه
وأنــــزل اللَه أمــــداداً مـــلائكـــة
بـهـم غـدت نـصـرة الإسـلام مـجـترئه
فـعـاد من عادوا المولى وقد خذلوا
والسـيـف بـلل مـن هـامـاتـهـم ظـمـأه
والســمــهــريــة قــد قــدت قــدودهــم
ومـــزقـــت كـــل قـــلب مــنــهــم ورئه
وعـنـد مـا رعـبـوا والقـتـل رعـبلهم
شـالت بـأشـلائهـم فـي جـوها الحدأه
نـعـم الكماة حماة الدين حيث سطوا
وهــم أسـود عـلى الأعـداد مـجـتـرئه
أحــيــاؤهــم ســعـد اقـتـلاهـم شـهـدا
عــلى الأرائك فـي الجـنـات مـتـكـئه
يـا أول الخـلق يا من نوره اقتبست
مـنـه الورى وبر الباري الذي برأه
وآدم لم تــكــن فـي الكـون طـيـبـتـه
ولم يـــســـو مــســوى خــلقــه حــمــأه
ويـح الذي لم يـنل منك الشفاعة في
يـوم النـشـور وضـحد الشمس قد كشأه
حــمــلي ثــقــيـل وأنـي لا أنـوء بـه
فامنن وجد واكفنيَ ما لم أكن كفؤه
أثــم مــنــجــد ذي خــطــأ ومــا ثـمـة
ســواك أو مــخــطــئ مـسـتـصـوب خـطـأه
قــعــدت عــن عــمـل قـامـوا بـواجـبـه
وقــدمــوه وقــد وافــقــت مــن نـسـأه
وجــائ مــرجــل جــاشـي وهـو فـي حـدة
ولم يـجـد إذ إلى واحـتـد مـن فـنأه
وجـاء مـن سـبـأ طـيـر الهـدى بـنـبـا
وهُـدهـدي لم يـكـن يـومـاً أتـى سـبأه
وصـبـوتـي فـي الهـوى العـذري مجهلة
لم يــدر طـائيـهـا سـلمـى ولا أجـأه
مــن لامــرء لم يــدع لذات شــهـوتـه
وظــنــهــا هــنــأتــه والمــرا مــرأه
مـهـلاً أيـا نـفس مه لن تشبعي أبداً
طـعـمـت مـادس فـيـه السـم مـن ثـمـأه
إن قـلت كـفى كفى ما قد جرى انكفئ
زادت ولم أرهــا يــومـاً بـمـنـكـفـئه
وكــلمـا قـمـت بـاسـتـنـهـاض هـمـتـهـا
لعــل تـقـوى عـلى تـقـوى غـدت تـكـأه
عــلى عــصــى مــعــاصــيــهـا تـوكـؤهـا
وفــي التــهــتـك خـالت أنـهـا خـبـأه
وامــنــح حــبــاءك فــي هــول لشـدتـه
ينسي به الملك الحامي الحمى حبأه
وارحـم وسـامـح وجـد وامـنـن بمغفرة
لمــن إذا خــف وقــر ثــقــله كــفــأه
بــجــاه طــه خـتـام الأنـبـيـاء ومـن
مـن نـوره كـانـت الغـايـات مـبـتدأه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك