جاد الزَمان بِما نَرجوه مِن منحِ

14 أبيات | 161 مشاهدة

جـاد الزَمـان بِـمـا نَـرجـوه مِن منحِ
فَــروّح الرُوح بَــيـن الراح وَالقـدحِ
فَــإِنّ أَهــنــا مَــسـاء لَيـلُ مـغـتـبـقٍ
وَإِنّ أَجــلى صَــبـاحـاً صـبـح مـصـطـبـحِ
قُـم نـجـلو يـاقوتةً حَمراءَ ما جليت
عَــلى فُــؤاد وَأَضــحـى غـيـر مـنـشـرحِ
فــي كَــأســهــا لهــبٌ دارَت بِهِ شـهـبٌ
نَرمي بِها الهَمَّ بَين الأنس وَالملَح
يَــســعــى بِهــا قـمـرٌ تَهـوى لَهُ زمـرٌ
لَولاه لَم أَغــد مــخـمـوراً وَلم أَرُح
رُوحـي الفِـداء لَهُ جسمي الهباء بِهِ
إقــبــالُه فَــرحــي إعــراضُه تَــرحــي
جــلّ المــصــوّرُ كــلُّ الحــسـن لازمـه
مــا بَــيــن مِــنـكـتـمٍ مِـنـهُ وَمـتـضـح
يَـقـول خـذهـا هَـنـيـئاً وَهـيَ صـافـية
وَقـرّ قَـلبـاً وَعَـن عـبـء العَـنـا أَرح
أَمـا تَـرى الأنـس قَـد شيدت قَواعده
وَنـادى فـيـهِ مُـنادي البشر بالملح
وَمـن سَـمـاء المَـعـالي لاح كَـوكبها
وَكـان مـن قـبـل لم يـشـرق وَلم يلُح
وَرَوضـة الفَـل قَـد جـادَت بـزهـرتـهـا
فَـقـام طـيـر التَهـانـي رافع الصدح
يَــقــول يــا نـعـم مَـولود نـسـرّ بـه
فَـنَـحـنُ مـا بـيـن مَـمـنـون وَمـمـتـدح
كـــريـــمــة لعــزيــز مــا له مــثــل
مـن رام يَـحـكـيـه فـي عَلياه يَفتضح
لذلك الصَــفــو عَــن أَنــس يــؤرّخـهـا
زكــيــة شــرّفــت بــاليــمـن وَالفَـرح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك