جاءَ عجزاً يزري وَجاء اِقتدارا
64 أبيات
|
343 مشاهدة
جــاءَ عـجـزاً يـزري وَجـاء اِقـتـدارا
وَتــــردى شــــنــــاعــــة وَفــــخــــارا
عــامــل النــاس بــالعَـدالة وَالظـل
مِ فَــكــانــوا يَـلقـون نـوراً وَنـارا
جــــــرّ عـــــزاً إلى العـــــراق وَذلاً
وَحــــــيــــــاة لأَهــــــله وبــــــوارا
وأصــار النــهــار لَيــلاً بــهــيـمـاً
وأصــار اللَيــل البَهــيــم نــهــارا
أفــقــر القــوم بــالعِــراق وأغـنـى
وسَّعـــَ الطـــرقَ ضـــيَّقـــَ الأفــكــارا
اخــتــفــى عَــن قــوم وَخــالط قـومـاً
فــــأرى النــــاس خــــفـــة ووقـــارا
أَخـضـع النـاس نـفـذ الحـكـم فـيـهـم
وَطـــد الأمـــن أرخـــص الأســـعــارا
غـــرب الأبـــريــاء بــث الجــواســي
سَ عَــلى النــاس أســعــف الفــجــارا
مــقــت العــلم ســاخــراً مــن ذويــه
بــــذَّر المــــال جــــرَّأ الأشــــرارا
قــال للنــاس إنــمــا الأمـر شـورى
بــيــنــنــا ثـم إنـه مـا اِسـتَـشـارا
أَيُّهـا المـسـتـبـد فـي الأمـر إيـهاً
لا تُـــحـــارِب بــظــلمــك الأحــرارا
إِنَّهــم قــد أَبـوا ومـن ضـيـم يـأبـى
حــكـم عَـبـد الحَـمـيـد إذ هـو جـارا
كَـيـفَ يـرضـون أَن يَـعـيشوا مَع الدس
تــور فــيــهــم كَــمـا تـشـاء أسـارى
إن شــمــس الدســتــور للقـوم لاحَـت
فـــأَضـــاءَت بــنــورهــا الأبــصــارا
إن للنــاس فــي العـراق إِلى الشـم
سِ كـمـا فـي غـيـر العـراق اِفتقارا
أَيُّهــا المــســتــبــد فـيـنـا رويـداً
فَـــلَقَـــد جـــزت وَيـــحــك الأطــوارا
احــــذر الشــــعـــب إنـــه بـــركـــان
مــطــمــئن وَقَــد يــجــيـء انـفـجـارا
رام هــتــكــاً لمــا تــصــون فــتــاة
كـسـبـت فـي أَمـر العـفـاف اِشـتهارا
رام شــيــنــاً لبــنـت بـغـداد يـزري
فَـعَـلى الشـعـب شـعـبـهـا أَن يـغـارا
بـنـت قـوم لم يـدنـس العـرض مـنـهم
بِــقَــبــيـح هـم مـن سـراة النَـصـارى
اســـمـــهـــا ســـارة وَتـــلك فـــتــاة
رزقــت صــيــتــاً طــبّــق الأقــطــارا
جــمــعــت إحـسـانـاً وَحـسـنـاً وَعِـلمـاً
وَحَـــــيـــــاءً وَعــــفَّةــــ وَيــــســــارا
وحــنــوّاً عَــلى اليَــتــامــى وَعَـقـلاً
أَكـــبـــرتــه جــاراتــهــا إكــبــارا
تـحـسـب المـبـصـريـن أَعـيـنُهـا النج
لُ ســـكـــارى وَمـــا هُـــمُ بــســكــارى
شــاءَ تــزويــجــهــا بــخــادمـه فـاِن
تــــهــــرتــــه فَــــلازم الإصــــرارا
كــانَ مــن قــصــده التَــمــتــع ســراً
واِقــتــراح التَــزويـج كـان جـهـارا
فـــأَشـــارَت الى الســـمـــاء وَقــالَت
لا تـشـأ لي يـا رب هَـذا الشـنـارا
رب إنـــي ضَـــعـــيـــفـــة فـــأجــرنــي
مــن قــويٍّ يــسـوم عـرضـي اِحـتـقـارا
صــن عــفــافــي مــن أَن يـمـس بـأَيـد
ألفــــت أَن تــــصــــافــــح الأوزارا
أَنـــا عَـــذراء لَم تــمــس عــفــافــي
يَــد بــاغ فــصــن عــفــاف العَــذارى
مــــا لِقَـــلبـــي كـــأَنَّهـــ بـــركـــان
هــاجَ بــعــد الخــمـود مـنـه وَثـارا
احـفـروا لي يـا أَهـل بـغـداد قبراً
إن جِـــســـمــي خــيــر له أَن يــوارى
وأَرادَت لمـــــا أَلح عـــــليـــــهـــــا
ذلك الوالي المــسـتـبـد اِنـتـحـارا
غــيـر أن الأهـليـن قـد حـسَّنـوا أَن
تــبــرح الأهــل خــفــيـة وَالديـارا
ســجــن الخــادِمــات وانـتـهـر الجـي
ران عـــنـــهـــا وهـــدَّد الانــصــارا
أَنــكــرت مــا أَتـى المـروءة والدس
تــور والعــدل وَالحــجــى إنــكــارا
أَوجــســت خــيــفــة تــغــيــر مــنـهـا
وَجـهـهـا فـاِكـتَـسى البياض اصفرارا
ذبـــلت للهـــمـــوم مـــنــهــا خــدود
أَشـــبـــهــت قــبــل ذلك الجــلنــارا
حــمــلت أعــيــنــاً تــفــيــض بـكـاءً
وَفـــؤاداً مـــروعـــاً مـــســـتـــطــارا
ثـــم كـــانَــت حــوادِثٌ خــر مــنــهــا
دَمـــعـــهـــا فـــوق خــدهــا مــدرارا
أَســبــلتــهــا كَــذا دمــوعـاً غـزاراً
ثــم لم تــمــســح الدمـوع الغـزارا
يــا لَهــا مــن دمــوع حـزن تـضـاهـي
عــقــد در وَهَــى فــلاقـى اِنـتـثـارا
هــجــرت للنــجــاة مــوطـنـهـا المـح
بـــوب وَالمـــال كـــله وَالعـــقــارا
هـــجـــرت كــل ذاك تَــبــغــي نــجــاة
مـــن يـــديــه وَبــالعَــفــاف فــرارا
رافـقـتـهـا اثـنـتان من راهبات ال
ديــر حــفـظـاً لشـخـصـهـا أَن يـضـارا
فــنـجـت بـالفـرار مـن مـخـلب الصـق
رِ كــعــصــفــور بـعـد أَن ريـع طـارا
أَيُّهــا المــصــلح الكَــبــيــر أَهَــذا
مــا يــســمــيــه بــعــضـهـم إِعـمـارا
خـابَ فـال الدسـتـور إن كـانَ أَهـلو
هُ ضــعــافـاً لا يـحـفـظـون الذمـارا
أَتــراه قَــد أَخــطــأ الظــن فــيـهـم
إِذ رآهـــم جـــحـــاجـــحــاً أَخــيــارا
يـا نـيـازي تَـعال وانظر الى الدس
تــور فــي بَــغــداد الى أَيـن صـارا
يا أَباة الضيم ادرأوا الظلم عنا
كَــيــفَ لا تــغــســلون هَـذا العـارا
البــدار البــدار يـا أَهـل بـغـداد
إلى الســــودد البـــدار البـــدارا
مـا زرعـتـم فـي عـقـل نـاشـئة العص
رِ نــفــاقــاً إلا حــصــدتــم خـسـارا
أَلبــــســـوه ثـــوب الولايـــة لكـــن
كــانَ مــا أَلبــســوه ثـوبـاً مـعـارا
فـــنـــهـــوه عَـــن الحــكــومــة لمــا
عـاثَ فـيـهـا واسـتـأثـر اسـتـئثـارا
قَــد مَــشــاهــا خـطـى تـعـثـر فـيـهـا
لا أَقــال الرحـمـن مـنـه العـثـارا
لَم يــــكــــن مـــجـــلس الإدارة إِلّا
آلة فــي يــديــه تُــمــضـي القـرارا
إن فـــي مـــجـــلس الإدارة عـــضــواً
حـــيـــثــمــا دارَت الزجــاجــة دارا
يـا مـهـيـن العـراق هَـل كـنـت تَدري
أن أَهــلَ العِــراق لَيــســوا غـيـارى
أَنــتَ فـي بـغـداد قـضـيـت اللبـانـا
ت بـــرغـــم الدســتــور والأوطــارا
ســر جَــليــلاً إلى ســلانــيــك عـنـا
إن فـــيـــهــا كــواعــبــا أَبــكــارا
إن فــيــهــا لَهــواً وكـأَسـاً دهـاقـاً
وَبــــنــــانـــاً تـــحـــرك الأوتـــارا
إن فــيــهـا عـيـشـاً رَغـيـداً وَرقـصـاً
يــعــجــب الراقــصــيــن وَالنــظّــارا
غــيــر أَنَّ الأهــليــن فـيـهـا أَبـاة
لا يــــطــــيـــقـــون ذلة وَصـــغـــارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك