جاء الربيع وورّد الرمان
45 أبيات
|
677 مشاهدة
جـــاء الربـــيـــع وورّد الرمـــان
فــكــأنــمــا شــبـت بـه النـيـران
مـا اجـمـل الليـمـون يـحكى غادة
جـــلبـــابـــهـــا بـــلآلئ مـــزدان
لولا عـــلاقـــات هــنــالك جــمــة
للحــب لم تــتــعــانــق الاغـصـان
ولقــد تــفـرد كـالعـروس بـقـامـة
هـيـفـاء بـيـن المـورقـات البـان
يـا دوح لا تـقفن دون السير في
وجــه النــســيــم فــانــه عـجـلان
خـلب الربـيـع بـحـسـنـه البـابنا
ان الربـــيـــع لســـاحـــر فــتــان
فـي شـرخ نـيـسـان الجـميل تفتحت
ازهـــاره يـــا حــبــذا نــيــســان
وكـــأنـــمــا فــي كــل ارض جــنــة
تــنـبـثّ فـيـهـا الحـور والولدان
او مــرقــص للهــو فــي قــاعـاتـه
تـتـخـاصـر الفـتـيـات والفـتـيـان
حـسـن الربـيـع بـزهـره فـكـأنـمـا
خـلعـت عـليـه جـمـالهـا الازمـان
أهـو الخـزام الى جـوار شـقـيـقه
ام لؤلؤ فـــي جـــنــبــه مــرجــان
الورد لا تـقـطـفـه مـن افـنـانـه
فــاخــاف ان تــتــألم الافــنــان
انـظـر اليـه مـن قـريـب يـبـتـسـم
لك وابـتـسـامـات الحـسـان حـسـان
قـد اخـرجت للناس زخرفها الثرى
والســـهـــل والآكــام والوهــدان
وكــأنــمــا فــي كــل ارض عــصـبـة
للحــســن فــوق رؤوســهـا تـيـجـان
الشــيــح والقـيـصـوم والجـوريّ و
الخــيــريّ والنـسـريـن والحـوذان
مـتـجـمـعـات فـي مـنـابـتـهـا مـعاً
فــــكــــأنـــهـــن عـــرائس اخـــدان
تـلقـى العرائس ثم لا تدري لمن
مـنـهـا عـلى اخـواتـهـا الرجـحان
فـي الروض ازهـار الربيع بناته
امــا البــنــات فــانــهــن حـسـان
حــي الجــمــال فــانــه إمـا بـدا
فـــله عـــلى كــل امــرئ ســلطــان
وكــأنـمـا زهـر الربـيـع قـصـيـدة
مــنــثــورة والســوســن العـنـوان
والجــلنـار كـأنـه اليـاقـوت قـد
حــمــلتــه فــوق زبــرجـد قـضـبـان
والاقــحــوانـة ثـغـرهـا مـتـبـسـم
ابــداً كــمــا يــتـبـسـم الجـذلان
يـلوى البـنـفـسـج جـيـده فـكـأنـه
بــيــن الازاهــر وحــده وســنــان
حـمـل الشـقـيق الى العرار بكفه
قـــدحـــا ومــال كــأنــه نــشــوان
والنـرجـس الفـيـاح تـنـظـر عـينه
شــــزراً اليـــه كـــأنـــه حـــردان
واليـاسـمين من الصبا اذ اجهزت
يـرجـو الامـان ومـا هـنـاك امان
وارى الكـنـار مـعـاتـبـاً في حدة
لليـــاســـمــيــن كــأنــه غــيــران
صـحـح ذهـابـك يـا كـنار ولا تغر
فـاليـاسـمـيـن مـن الحـسـان حصان
والورد مـن جـذب النـسـيم تشققت
مـنـه الجـبـوب الخـضـر والاردان
في الليل قد ادجى اذا برق بدا
شــهــق الهــزار وزغـرد الكـروان
الليــل ســاج بـالدجـى مـتـجـلبـب
امــا النــهــار فــانــه عــريــان
والليـــل ذو شـــكّ وان صــبــاحــه
لعــلي فــســاد شــكــوكــه بـرهـان
دنـيـا كـمـا تهوى النفوس جميلة
لو كــان ذا ذوق بـهـا الانـسـان
حــبــســتــه عــن لذاتــه اوهـامـه
فـهـو السـجـيـن النـكـد والسـجان
الطـيـر فـوق الدوح يـخطب ثائراً
فـيـرج مـنـه المـنـبـر الفـيـنـان
مــا عــنـدليـب الروض الا شـاعـر
فــــي كـــل مـــورقـــة له ديـــوان
كـل الازاهـر حـيـن يـبـدو اعـيـن
واذا شــدا فــجــمــيــعــهــا آذان
غــرد يــبــدل نــغـمـة مـن نـغـمـة
وكـــذلكـــم يــتــفــنــن الفــنــان
هـتـفـت فـانـصـتت الطيور لصوتها
ورقـاء تـخـفـى جـسـمـهـا الافنان
فــي جـنـة غـنـاء تـحـت نـخـيـلهـا
قـــد نـــور الليــمــون والرمــان
البـلبـل الصـيـداح مـوسـيـقـارها
فـــاذا شـــدا خــرت له الاذقــان
يــشــدو بــالحــان عــلى مــخـضـرة
غــرداً فــتــطـرب تـلكـم الالحـان
وتــرنـمـت فـوق الغـديـر جـمـيـلة
عــصــفــورة اوطــانــهـا الغـدران
تـبـدو هـنـالك او هـنـا فـكـأنها
طــيــف بــه لا يــســتــقــر مـكـان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك