تَهاوَنَ بِالظُنونِ وَما حَدَسنَه
57 أبيات
|
332 مشاهدة
تَهــاوَنَ بِــالظُــنــونِ وَمــا حَـدَسـنَه
وَلا تَــخـشَ الظِـبـاءَ مَـتـى كَـنَـسـنَه
وَأَوقــاتُ الصِــبــا فــي كُــلِّ عَــصــرٍ
أَراقِــمُ وَالمَــنِــيَّةــُ مــا قَــلَســنَه
يُـــجِـــدنَ بِهَـــيـــنٍ وَيَــعِــدنَ فــيــهِ
أَلَيـــسَ بِـــعِــلمِ رَبِّكــَ قَــد أَلَســنَه
يَــلُســنَ شُــخــوصَ أَهــلِ الأَرضِ حَـتّـى
يُـــسِـــخــنَ وَراءَ ذَلِكَ مــا يَــلُســنَه
وَمـــا أَنـــا وَالظَــعــائِنُ ســائِراتٍ
أَغُــرنَ مَــعَ الغَــوائِرِ أَو جَــلَســنَه
ضَــرَبَــت لِجــاهِــلٍ مَــثَــلَ الغَـوانـي
قَــلَبــنَ وَمــا رَأَيــنَ غَــداةَ رُســنَه
هِــيَ النــيـرانُ تُـحـسِـنُ مِـن بَـعـيـدٍ
وَيُـــحـــرِقــنَ الأَكُــفَّ إِذا لَمَــســنَه
أَخَـــــــذنَ اللُبَّ ظـــــــاعِــــــنــــــاتٍ
فَــعُــدنَ وَمــا رَبَـعـنَ وَمـا خَـمَـسـنَه
إِذا مَــــدَّت رَوامِـــقَهـــا إِلَيـــهـــا
قَــوابِــسَ لَم يَـعُـجـنَ بِـمـا قَـبَـسـنَه
وَلَولا أَنَّهـــــــُنَّ أَذىً وَكَـــــــيــــــدٌ
لَمــا أَصــبَــحــنَ فــي كِـلَلٍ حُـبِـسـنَه
ثُــغــورُ مُــحــارِبٍ مَــنَــعَـت هُـجـوعـاً
ثُــغــوراً فــي مَــضــاحِـكِهـا غُـرِسـنَه
تَــشــابَهَــتِ الخَــلائِقُ وَالبَــرايــا
وَإِن مـــازَتـــهُـــمُ صُـــوَرٌ رُكِـــســـنَه
وَجُــرمٌ فــي الحَـقـيـقَـةِ مِـثـلُ جَـمـرٍ
وَلَكِــــنَّ الحُــــروفَ بِهِ عُــــكِـــســـنَه
غِــنــى زَيــدٍ يَــكــونُ لِفَـقـرِ عَـمـرٍو
وَأحــكــامُ الحَــوادِثِ لا يُــقَــســنَه
كَــأَنَّكــَ إِن بَــقَـيـتَ عَـلى اللَيـالي
بِــأَعــلامِ الوُلاةِ وَقــد نُــكِــســنَه
وَخَــيــرُ الرِزقِ مــا وافــاكَ عَـفـواً
فَـــخَـــلِّ فُــضــولَ أَمــوالٍ مُــكِــســنَه
وَلَيـــتَ نُـــفـــوسَـــنـــا وَالحَـــقُّ آتٍ
ذَهَــبــنَ كَــمـا أَتَـيـنَ وَمـا أَحَـسـنَه
قَــدِمــنــا وَالقَــوابِــلُ ضــاحِــكــاتٌ
وَسِــرنــا وَالمَــدامِــعُ يَــنـبَـجِـسـنَه
عَــنــاصِــرُنــا طَــواهِــرُ غَــيــرَ شَــكٍّ
فَــيــا أَسَــفــا لِأَجــســامٍ نَــجِـسـنَه
وَيَـــرجـــو أَن يُــزيــلَ الغُــلَّ صــادٍ
إِذا سَــمِــعَ الرَواعِــدَ يَــرتَــجِـسـنَه
وَقَــد زَعَــمَ الزَواعِــمُ وَاِفـتَـكَـرنـا
فَــوَيــحٌ لِلخَــواطِــرِ مــا هَــجَــســنَه
وَمَــن يَــتَــأَمَّلــِ الأَيّــامَ تَــســهُــل
عَــلَيــهِ النــائِبــاتُ وَإِن بَــخِـسـنَه
وَلَو صُــرِفَ الهُــدى بِــجَــمـيـلِ فِـعـلٍ
إِلى مُهَــجٍ نَــفِــســنَ لِمــا نَــفِـسـنَه
وَمَــن يَــحــمَــد لِعــيــشَــتِهِ لِيـانـاً
يَـــذُمَّ الغِـــبَّ أَخـــلاقـــاً شَــرِســنَه
وَمــــــا الأَحـــــراسُ إِلّا أُمَّهـــــاتٌ
أَكَــســنَ النــاجِــيـاتِ وَمـا أَكَـسـنَه
تَــحــاسَــدَتِ العُــيــونُ عَــلى مَـنـامٍ
عَــــرَفـــنَ كِـــذابَهُ وَأَردنَ حُـــســـنَه
فَــصَــبــراً إِن سَــمِــعــتَ لِسـانَ سـوءٍ
مِــــن اِبـــنِ مَـــوَدَّةٍ وَتَـــوَقَّ لِســـنَه
فَــــإِنَّ الوِردَ مِــــن مِــــلحٍ أُجــــاجٍ
أَجِــــئتَ لِشُـــربِهِ وَعَـــرفـــتَ أَســـنَه
وَلَولا ضَــــعــــفُ أَرواحٍ أُعِــــرنــــا
سَـفـاهاً وَما اِبتَهَجنَ وَلا اِبتَأَسنَه
وَإِنَّ مُــــلوكَ غَــــسّــــانٍ تَــــقَــــضَّوا
وَلَم يُـتـرَك لَهُـم فـي المُـلكِ غُـسنَه
وَفـــارِسُ عَـــزَّ مِـــنـــهـــا كُـــلَّ راعٍ
أُســـودٌ لِلمَـــقـــادِرِ يَـــفــتَــرِســنَه
وَهَـــدَّ جِـــبـــالَهـــا أَقــيــالُ فِهــرٍ
فَــتِــلكَ رُبــوعُهــا آيــاً طُــمِــســنَه
يُــذيــبــونَ النُــضـارَ بِـكُـلِّ مَـشـتـى
إِذا الأَمــواهُ مِــن قَــرٍّ جَــمَــســنَه
وَقَـــد حَـــرَسَ المَــمــالِكَ حَــيُّ لَخــمٍ
فَــغــالَتــهُــم نَــوائِبُ يَــحــتَـرِسـنَه
شَـكـا الرَكـبُ السُهـادَ فَلَم يُعيجوا
بِـــأَشـــبــاحٍ عَــلى قَــلَقٍ يُــنِــســنَه
وَكَــم قَـطَـعَـت سَـواري الشُهـبِ لَيـلاً
سَــواهِــدَ مــا هَـجَـعـنَ وَلا نَـعَـسـنَه
هَــواكَ مُــشــابِهٌ فَــرَســاً جَــمــوحــاً
وَمــا أَلجَــمَــتــهُ فَــعَــلَيــكَ رَســنَه
وَلا يُـــعـــجِـــبـــكَ رَوضٌ بــاكَــرَتــهُ
غَـــمـــائِمُهُ وَأغـــصـــانٌ يَـــمِـــســنَه
وَلا الأَفــواهُ تَــضــحَـكُ عَـن غَـريـضٍ
فَــرائِدُ فــي مُــدامَــتِهــا غُــمِـسـنَه
تَــنَــعَّمــَتِ الخَــوافِــضُ فــي مَــقــامٍ
فَــكَــيــفَ النــاعِـمـاتُ إِذا رُمِـسـنَه
فَــأَيــنَ القــائِلاتُ بِـلا اِقـتِـصـادٍ
أَأَلغَـــيـــنَ التَــكَــلُّمَ أَم خَــرِســنَه
مَـــلَأنَ مَـــواضِــيَ الأَزمــانِ قَــولاً
وَأُلزِمــنَ السُــكــوتَ فَــمـا نَـبَـسـنَه
أَلَم تَــرَنــي حَــمَــيـتُ بَـنـاتِ صَـدري
فَـــمـــا زَوَّجــتُهُــنَّ وَقَــد عَــنَــســنَه
وَلا أَبـــــرَزتُهُـــــنَّ إِلى أَنــــيــــسٍ
إِذا نـــورُ الوُحـــوشِ بِهِ أَنِـــســـنَه
وَقـــالَ الفـــارِســونَ حَــليــفُ زُهــدٍ
وَأَخــطَــأَتِ الظُــنــونُ بِـمـا فَـرَسـنَه
وَرُضـــتُ صِـــعــابَ آمــالي فَــكــانَــت
خُــيــولاً فــي مَــراتِــعِهـا شَـمَـسـنَه
وَلَم أُعـــــــرِض عَـــــــنِ اللَذّاتِ إِلّا
لِأَنَّ خِـــيـــارَهــا عَــنّــي خَــنَــســنَه
وَلَم أَرَ فــي جِــلاسِ النــاسِ خَـيـراً
فَــمَــن لِيَ بِـالنَـوافِـرِ إِن كَـنَـسـنَه
وَقَــد غــابَــت نُــجـومُ الهَـديِ عَـنّـا
فَماجَ الناسُ الناسُ في ظُلَمٍ دَمَسنَه
وَقَــد تَـغـشـى السَـعـادَةُ غَـيـرَ نَـدبٍ
فَــيُــشــرِقُ بِــالسُــعـودِ إِذا وَدَسـنَه
وَتُـــقـــسَــمُ حُــظــوَةٌ حَــتّــى صُــخــورٌ
يُــزَرنَ فَــيُــســتَــلَمــنَ وَيُـلتَـمَـسـنَه
كَــذاتِ القُــدسِ أَو رُكــنَــي قُــرَيــشٍ
وَأُســــرَتُهُــــنَّ أَحـــجـــارٌ لُطِـــســـنَه
يَـــحُـــجُّ مَــقــامَ إِبــراهــيــمَ وَفــدٌ
وَكَـــم أَمـــثــالِ مَــوقِــفِهِ وَطَــســنَه
تَــشــاءَمَ بِــالعَــواطِــسِ أَهــلُ جَهــلٍ
إِن خَــــفَــــتــــنَ وَإِن عَــــطَــــســــنَه
وَأَعــمــارُ الَّذيــنَ مَــضَــوا صِـغـاراً
كَـــأَثـــوابٍ بَــليــنَ وَمــا لُبِــســنَه
وَهــانَ عَــلى الفَــراقِــدِ وَالثُـرَيّـا
شُــخــوصٌ فــي مَــضــاجِــعِهــا دُرِســنَه
وَمــا حَــفَــلَت حَــضــارِ وَلا سُهَــيــلٌ
بِـــأَبـــشــارٍ يَــمــانِــيَــةٍ يُــدَســنَه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك