تَنَاهَى إِلَيكَ المُلْكُ واِشْتَدَّ كاهلُهْ

23 أبيات | 206 مشاهدة

تَـنَـاهَى إِلَيكَ المُلْكُ واِشْتَدَّ كاهلُهْ
وحَــلَّ بِــكَ الرَّاجـي فـحُـلَّتْ رواحـلُهْ
تَـرَحَّلـْتَ عـن مِـصْـرٍ فـأَمْـحَـلَ رَبْـعُهـا
ولمّــا حَــلَلْتَ الشّــامَ رَوَّضَ مـاحـلُهْ
وعَـزَّتْ حَـمـاةُ فـي حِـمـىً أَنْـتَ غـابُهُ
بِــصَــوْلَتِه تُــحْــمَــى كُـليـبٌ ووائلُهْ
وقـد طـالمـا ظـلَّتْ بِـتَـدْبِـيـرِ أَهْوَجٍ
يَــخــيــبُ مُــرَجِّيــهِ ويُــحـرَمُ سـائلُهْ
أَلاَ هـكـذا فـلْيَـمْـنَـعِ المَجْدِ مانعٌ
أَلا هـكـذا فـلْيَـبْذلِ الرِّفْدَ باذلُهْ
سَـبَـقْـتَ إِلى وِرْدِ العُـلا كـلَّ سـابقٍ
فـمـا نالَ إِلاّ فَضْلَ ما أَنْتَ نائلُهْ
وعَــدَّلْتَ بــالعَــدْلِ الزَّمــانَــوزِدْتَه
سَـنَـاً فـاسْـتَـوَتْ أَسْـحـارُهُ وأَصـائلُهْ
إِذا فـاعـلٌ رامَ ارِتْـفـاعـاً بِـفِعْلِهِ
فــفِــعْــلُكَ مَــرْفــوعٌ بـأَنَّكـَ فـاعـلُهْ
وذي أَمَــلٍ أَعْــطَــيْــتَه فَــوقَ سُــؤْلِهِ
فـغـاضَـتْ أَمـانـيـهِ وفـاضَـتْ مناهلُهْ
وغـاوٍ سَـنَنْتَ العَذْلَ بالسَّيفِ رادعاً
لَهُ فـاهْـتَـدَتْ لمّـا أَضـاءتْ مـقاتلُهْ
أَبــرُّ تــقـيُّ الدِّيـنِ جُـوداً وسُـؤْدُداً
فَــعْــمَّتـْ عَـطـايـاهُ وتَـمَّتـْ فـضـائلُهْ
وفـاقَ عـلى الأَمْـلاكِ مَـعْنَىً وصُورَةً
فــراعَ مُــحــيَّاــهُ ورَقَّتــْ شَــمــائلُهْ
فــمــا لِبَــنــي أَيُّوبَ مَـلْكٌ مُـسـاجِـلٌ
ولا فـي بَـنـي أَيُّوب مَـلْكٌ يُـسـاجِلُهْ
فـكَـمْ فُـضَّ ضِـيـقٌ حـيـنَ زارَتْ هِـباتُهُ
وأَصْــيَــدَ عــاداهُ فــآمَــتْ حــلائلُهْ
مَــليــكٌ لِشَــمْـلِ المَـكْـرُمـاتِ مُـجَـمِّعٌ
فـلا جَـمْعَ إِلاّ وهْوَ بالْبَذْلِ شاملُهْ
وبَـحْـرٌ طـويـلُ الباعِ مُنْسَرِحُ النَّدَى
بَـسـيـطُ المـعـالي والفَـضْـلِ كـاملُهْ
يُــذَلُّ مُــعــاديــهِ ويَــعْــتــزُّ جــارُهُ
وتُـرْجَـى عـطـايـاهُ وتُـخْـشَـى غوائلُهْ
دَعــاهُ إِلى حُــبِّ المـواضـي مَـضـاؤهُ
وهل يَصْحَبُ الإِنسانُ مَنْ لا يُشاكلُهْ
كَــريــمٌ يَـقـيِه الذَّمَّ بُـرْدُ مـحـامـدٍ
وشَــاهَ مُـواليـهِ كـمـا شـاءَ نـائلُهْ
فـيَـخْـلَعُ مـا يُـصْـبـيـكَ مِـنْ حَـبَراتِهِ
ويَـــلْبَـــسُ مَّمــا حَــبَّرَتْهُ أَفــاضــلُهْ
تَـعَـدَّى نَـداهُ الجَـمُّ أَقْـصَـى مـآربـي
فـأَفْـضَـلْتُ مـمَّاـ أَمْـطَـرَتْـني فواضلُهْ
وقَــرَّ قَــراري فــي جَــنــانِ جَـنـانِهِ
وقـد قُـلْقُلتْ بابْنِ الحُسَينِ قلاقلُهْ
وصــانَ قَـريـضـي مِـنْهُ أَشْـرَفُ ضَـيُـغَـمٍ
فــلم أَبْــتَـذِلُهْ فـي غـزالٍ أُغـازلُهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك