تقيم معالينا القنا والقواضب
35 أبيات
|
240 مشاهدة
تــقــيــم مـعـاليـنـا القـنـا والقـواضـب
وأســـد إذا يـــحــمــى الوطــيــس غــوالب
نــلوذ بــســيــف المــلك أو بــســنــانــه
إذا غــشــيــتــنـا فـي الربـوع النـوائب
بــه تــقــتــضــي دار الســلام ديــونـهـا
مـن الدهـر أو تـنـجـاب عـنـهـا الغياهب
أفــاض عــليــهــا مــن نــداه نــعــيــمــه
وتــخــضــع للنــعــمــى العـدى والأقـارب
إذا نــزل الجــدبــاء الفــيــت جــدبـهـا
خــصــيــبــاً كــروض أمــرعــتــه السـحـائب
وإنّ خــوّض الهــيــجــاء ســد فــجــاجــهــا
رجــالا وســدتــهــا الجــيــاد السـلاهـب
وقـــد تـــنـــتـــضــيــه عــزمــة قــرشــيــة
تــدك الربــا فـيـهـا وتـفـرى السـبـاسـب
ومـا ضـاعـت الأوطـان يـعـهـدهـا القـنـا
وقــب المــهــارى والســيــوف القــواضــب
ولطــف المــليــك الجــم يــشــرح صـدرهـا
ويــنــعــشــهـا وهـو الحـمـيـم المـصـاقـب
ليــــحـــمـــك رب الرافـــديـــن وعـــتـــرة
عــليــهــم مــن الود الأكــيــد جــلابــب
دمــاء الصــبــا إمــا غــلت تــسـتـفـزهـم
لحــرب بــهــا المــوت الزؤآم مــصــاحــب
يــــراعــــتــــه والحـــق أرهـــف حـــدهـــا
لتــحــســدهــا فــيــه الحــداد الضــوارب
يــراع تــشــب النــار فـي حـومـة الوغـى
وتـــنـــفــث ســم المــوت وهــي تــكــاتــب
فــلا فــرق إن هـز القـنـاة أو انـتـضـى
يـراعـاً فـعـن كـلتـيـهـمـا الخـصـم نـاكب
ومـن للحـمـى يـحـمـيـه مـن هـجـمة العدى
وللوطـــن المـــحـــبـــوب عــنــه يــحــارب
ســوى المــلك الضــرغــام يـحـمـي ذمـاره
يـــنـــاضـــل عـــنـــه خـــصــمــه ويــضــارب
فـــتـــى عــربــي ليــس تــصــبــر نــفــســه
عــلى مــضــض قــد حــنــكــتــه التــجــارب
نــمــتــه إِلى العــليــاء فــهــو وهـاشـم
وانـــــجـــــب عــــرقــــيــــه لؤي وغــــالب
زكـــى أصـــله والفـــرع طـــاب غـــراســـه
أرومـــتـــه الشــوس الكــرام الأطــايــب
عـــلى وجـــهـــه نـــور النــبــوة ســاطــع
مـبـيـن كـمـا فـي الليـل تـجلو الكواكب
مــليــك عــظـيـم مـا التـوى عـن طـريـقـه
مـــــن العـــــرب إلا خـــــائن ومـــــوارب
شــريــف كــبــيــر النــفــس مــلء إهـابـه
عـــفـــاف له فــي المــكــرمــات عــجــائب
قـــد اكـــتــنــفــتــه عــصــبــة عــربــيــة
مــع الحــق تــمــشــي أو تــقــوم نــوادب
حـــلومـــهـــم الشـــم الجـــبـــال رزانــة
وإن فـــكـــروا فــالنــيــرات الثــواقــب
لقـــد أدركـــوا إن الحـــيـــاة ســعــادة
وإن حـــيـــاة المـــرهـــقــيــن غــيــاهــب
فــحــثــوا لاســعــاد العــراق خــيـولهـم
ومـــا صـــدهـــم غـــر جـــهـــول مــشــاغــب
أراقـوا الدم الغـالي وضـحـوا نـفـوسهم
مـــعـــززة كـــي تـــســـتـــقـــل الأعـــارب
وقــد حــلفــوا أن لا تــقــر جــنــوبـهـم
عـــلى ســـرر حـــتـــى تــنــال المــطــالب
وكم في النقيع الجهم قد شهروا الظبى
وفـــوق الظـــبـــى دمّ الفـــوارس ســاكــب
ومــا خــفــضــوا لدن الرمـاح ولا ونـوا
ولا تــعــبــت مــن حــمــلهــن المــنـاكـب
يــــودون مــــا ود المـــليـــك وهـــكـــذا
إِلى الســدة العــليــا تــؤدى الوجــائب
لقـــد اخـــلصـــوا للرافـــديــن ولاءهــم
لتـصـفـوا لنـا فـي الرافـديـن المـشارب
فـــديـــتــك إن البــشــر أطــلق مــقــولي
ولو أنــنــي قــد اخــرســتـنـي المـصـائب
قـطـعـت شـبـابـي قـبـل أن يـقـطـع المـدى
أغـــالب جـــيـــش الهـــم والهـــم غـــالب
ولكـــنـــنـــي ذاك المـــحـــب مـــليـــكـــه
بــــوادره مــــشــــهــــورة والعــــواقــــب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك