تَقُولُ لِصَبري أتنسى الهوَى
26 أبيات
|
204 مشاهدة
تَـقُـولُ لِصَـبـري أتـنـسـى الهـوَى
وهـل أنـتَ تَـذكُـرُ ذاكَ الهَـنَـاء
وقد أغمضَ الدهرُ عَين التجافي
وغـــابَ الغَـــوَاذِلُ والرُّقَــبــاء
فَـقَـبَّلـتُ شـعـراً كَـسُودِ الليالي
وَوَجـهـاً مُـنـيـراً كـبَدرِ السماء
ولمـا التَـقَـت مُـقلتانا بكينا
سـروراً فـيـا نِـعمَ هذا البُكاء
ولمـا التَـقَت شفتانا ارتَعَشنا
لأنَّ المــحــبــةَ كــالكــهـربـاء
أقــبِّلــُ خَــدَّيــكِ طَــوراً وطَــوراً
عُـيُـونَ المَهَـى وجُـفُـونَ الظِّبـَاء
وجــيــداً طَــريّــاً وَكَـفّـاً نـديّـاً
ووجـهـاً تـهـيـمُ بـه الأتـقـياء
ولَســـتُ لأذكـــرَ كــلَّ الحــديــثِ
وخــيـبـةَ قـلبـي وَمَـوتَ الرَّجـاء
وأخــذَكِ مِــنِّيـ المـواثـيـقَ أنِّي
أُمـيـتُ الهَـوَى وأُقـيـمُ الإخـاء
أتـرضَـى بـمـوتِ الهَـوَى لِفُـؤادي
ومَــوتُ فــؤادي بِــذاكَ الرِّضــاء
وأنـتَ الذي عَـذَّبَ القـلبَ عـاماً
فـأدمَـعَ عـيـنـي بِـنُـورِ الذَّكـاء
عـليـك التـحـيـةُ يـا نورَ عيني
تــحــيــةَ صَــبٍّ شــديــد الوفــاء
تـحـيـةَ مَـن أثـقـلتـهُ الزَّرايـا
وحــمَّلــَهُ البُــعــدُ كـلَّ الشَّقـَاء
أتـنـسـى الوَداعَ ودَقَّاـتِ قـلبـي
أتـنـسـى هـوى ليـلةِ الأربـعاء
وقـد جِـئتَ تـبـكـي بـدمـعٍ غـزيرٍ
وكــنــتَ تُــنـاجـي إلهَ السـمـاء
ودَمــعُــكَ يَــروى وُرودَ الخُــدُودِ
وضــاعَــفَ حُــسـنَـكَ وَردُ الحـيـاء
فــحِــلتُ مــلاكــاً تَـدَفـقَ لُطـفـاً
وأبـصَـرتُ بـدراً جـمـيـلَ الرِّداء
ولم تـخـشَ جَـمـعـاً يَـمُـوجُ كَـبَحرٍ
وأيــقـنـتَ أن سَـيَـزُولُ الهـنـاء
تَــشَــجَّعــتُ لمَّاـ رأَيـتُـكَ تـبـكـي
وَفَــتَّتــَ قــلبــي أليــمُ النِّداء
ولمَّاــ القــطـارُ بَـدا لم تَـعُـد
تُـشـاهِـدُ عـيـنـي بـهـيجَ الضِّياءُ
وقَــطَّعــَ قــلبــي دُنُــوَّ الفــراقِ
وأظــلَمَ عـيـنـي نُـزُولُ القَـضَـاء
رأَيــتُــكَ تُـسـرِعُ نـحـو القـطـارِ
كــأنــك تــرجــو دوام البـقـاء
ولمــا رأيــتَ البـقـاءَ مُـحـالاً
وايـقـنـتَ أن لا يُـفيد الدواء
وضــعــتَ يــمــيـنـكَ فـوق جـبـيـنٍ
تــبــارَكَ مَــن خــصَّهـُ بـالبـهـاء
وقــلتَ حـبـيـبـي أتَـتـرُكَ قـلبـي
أسِـيـرَ الفِـراقِ شـهـيـدَ الوفاء
أتـذرِفُ مـن نـرجـسِ العينِ دمعاً
خــليـقٌ بـجـفـنـك سَـفـكُ الدِّمـاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك