تَفوزُ بِنا المَنونَ وَتَستَبِدُّ
39 أبيات
|
262 مشاهدة
تَـفـوزُ بِـنـا المَـنـونَ وَتَـسـتَـبِـدُّ
وَيَــأخُــذُنــا الزَمــانُ وَلا يَــرُدُّ
وَأَنــظُـرُ مـاضِـيـاً فـي عَـقـبِ مـاضٍ
لَقَــد أَيــقَــنــتُ أَنَّ الأَمــرَ جِــدُّ
رُوَيـداً بِـالفِـرارِ مِـنَ المَنايا
فَـليـسَ يَـفـوتُهـا السـاري المُجِدُّ
فَـأَيـنَ مُـلوكُـنـا المـاضونَ قِدماً
أَعَــدّوا لِلنَــوائِبِ وَاِســتَــعَــدّوا
وَأَيـنَ مُـعـاقِـدو الدُنـيـا قَديماً
نَـــبَـــت بِهِـــمُ فَـــلا إِلٌّ وَعَــقــدُ
وَكُــلُّ فَــتــىً تَــحُــفُّ بِــجـانِـبَـيـهِ
خَــواطِــرُ بِــالقَــنــا قُــبٌّ وَجُــردُ
فَـمـا دَفَـعَ المَـنـايـا عَـنـهُ وَفرٌ
وَلا هَــزَمَ النَــوائِبَ عَـنـهُ جُـنـدُ
وَلا أَسَــــلٌ لَهــــا قَـــرعٌ وَوَخـــزٌ
وَلا قُــــضُــــبٌ لَهــــا قَـــطٌّ وَقَـــدُّ
أَعــارَهُــمُ الزَمـانُ نَـعـيـمَ عَـيـشٍ
فَـيـا سُـرعـانَ مـا نَـزَعوا وَرَدّوا
هُـــمُ فَـــرَطٌ لَنــا فــي كُــلِّ يَــومٍ
نَــمُــدُّهُــمُ وَإِن لَم يَــســتَــمِــدّوا
فَـلا الغـادي يَـروحُ فَـنَـرتَـجـيـهِ
وَلا المُـتَـرَوِّحُ العَـجـلانُ يَـغـدو
وَلِلإِنــســانِ مِــن هَـذي اللَيـالي
وَهــــوبٌ لا يَـــدومُ وَمُـــســـتَـــرِدُّ
تُــجِــدُّ لَنـا مَـلابِـسَهـا فَـيَـبـقـى
جَــديــداهــا وَيَـبـلى المُـسـتَـجَـدُّ
أَإِبــراهــيــمُ أَمّــا دَمـعُ عَـيـنـي
عَــليــكَ فَــمــا يُــعَــدُّ وَلا يُـحَـدُّ
يُــغَــصَّصــُ بِــالأَوائِلِ مِــنـهُ طَـرفٌ
وَيَــدمــى بِــالأَواخِــرِ مِــنـهُ خَـدُّ
بَـــكَـــيـــتُـــكَ لِلوَدادِ وَرُبَّ بــاكٍ
عَــليــكَ مِــنَ الأَقــارِبِ لا يَــوَدُّ
وَإِنَّ بُــكـاءَ مَـن تَـبـكـيـهِ قُـربـى
لَدونَ بُــكــاءِ مَــن يَــبــكـيـهِ وُدُّ
إِذا غِـضـنـا الدَمـوعَ أَبَت عَلينا
مَــنــاقِــبُ مِــنــكَ لَيــسَ لَهُـنَّ نِـدُّ
فَـمِـنـهُـنَّ اِشـتِـطاطُكَ في المَساعي
وَفَــضــلُ العَــزمِ وَالبـاعُ الأَشَـدُّ
فَــأَيـنَ مُـسـابِـقُ الأَجـالِ طَـعـنـاً
يَــــعــــودُ وَرُمــــحُهُ رَيّــــانُ وَردُ
وَأَيــنَ الآسَــرُ الفَــكّــاكُ يَـسـري
إِلَيـــهِ مِـــنَ العِــدى ذَمٌّ وَحَــمــدُ
فَـــاِعـــنـــاقٌ أَحـــاطَ بِهِـــنَّ مَـــنٌّ
وَأَعــــنــــاقٌ أَحــــاطَ بِهِـــنَّ قَـــدُّ
أَيــا سَهـمـاًرَمـى غَـرَضـاً فَـأَخـطـا
وَذي الأَقــدارِ أَســهُــمُهــا أَسَــدُّ
وَلَو غَـيـرُ الرَدى جـاثـاكَ أَقـعـى
بِهِ مِــن بَــأسِــكَ الخَــصــمُ الأَلَدُّ
قَــــتــــيـــلٌ فَـــلَّهُ نـــابٌ كَهـــامٌ
وَكــانَ العَــضــبَ ضَــوَّأَهُ الفِـرِنـدُ
وَذَلَّ بِـــذُلِّ قـــاتِـــلِهِ فَـــأَضــحــى
لِقــــاتِــــلِهِ بِهِ عِــــزٌّ وَمَــــجــــدُ
فَــيـا أَسَـداً يَـصـولُ عَـليـهِ ذِئبٌ
وَيــا مَــولىً يَـطـولُ عَـليـهِ عَـبـدُ
وَكَـيـفَ رَجَـوتُ أَن يَـبـقـى سَـليـماً
وَمـــا شُـــربُ القُــرونِ لَهُ مُــعَــدُّ
وَهَــل بَــقِـيَـت قَـبـائِلُهُ فَـيَـبـقـى
رَبـــيـــعَــةُ أَو نِــزارٌ أَو مَــعَــدُّ
مِنَ القَومِ الأُلى طَلَبوا وَنالوا
وَجَــدُّ بِهِــم إِلى العَــليــاءِ جَــدُّ
إِذا نَدَبوا إِلى البَأساءِ عاجوا
وَإِن أَدنـوا إِلى العَـوراءِ صَدّوا
تَــصَــدَّعَ مَــجــدُ أَوَّلِهِــم فَــشَــدّوا
جَــوانِــبَهُ بِــأَنــفُــسِهِــم وَسَــدّوا
إِذا عُــدَّ الأَمـاجِـدُ جـاءَ مِـنـهُـم
عَــديــدٌ كَــالرِمـالِ فَـلَم يُـعَـدّوا
سَــقــاهُ أَحَــمُّ نَــجــدِيُّ التَــوالي
يُـــعَـــمُّ بِـــوَدقِهِ غَـــورٌ وَنَـــجـــدُ
إِذا مَــخَــضَــت حَــوافِــلَهُ جَــنــوبٌ
مَــــرى لَقَـــحـــاتِهِ بَـــرقٌ وَرَعـــدُ
تَــدافَــعَ مِــنـهُ مَـلآنَ الحَـوايـا
سِــيــاقُ النــيــبِ أَصــدَرَهُــنَّ وِردُ
وَلا عَــرّى ثَــراهُ مِــنَ الغَــوادي
وَمِـــن نُـــوّارِهــا سَــبــطٌ وَجَــعــدُ
إِذا مـا الرَكـبُ مَرَّ عَليهِ قالوا
أَيـا حـالي الصَـعـيـدِ سَـقاكَ عَهدُ
لَقَـد كَـرُمَـت يَـمـيـنُـكَ قَـبـلُ حَـيّاً
وَقَـد كَـرُمَ الغَـمـامُ عَـليـكَ بَـعـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك