تغرّبت عن أهلي إليك ومالي

25 أبيات | 896 مشاهدة

تــغــرّبــت عـن أهـلي إليـك ومـالي
وأعــرضْــتُ عــن قــيــلٍ عـداكَ وقـالِ
فلستَ لها في الكُتْب يوماً مُطالِعاً
ولا ســامــعــاً فـيـه نِـظـامَ مـقـالِ
قـضـايـا إذا وُفّـقْـتَ يـشفيك حُكْمُها
وإلاّ فـــلا تـــعــرضْ لطِــبِّ عُــضَــالِ
قـضـايـا جـلايـا مـثلما لاح ساطع
يــصــولُ بـجـنـدِ اللّيـل أيَّ صـيـالِ
تُــريــكَ اطــراداً مـنـه كـلُّ قـضـيّـةٍ
أنـابـيـبَ تـبـدو فـي مـتـون عوالِ
ولكــنــه فــقــه عــلا عـن تـنـاقـضٍ
وليــــس لآراءِ الورى بــــمـــجَـــالِ
ألا لسْـتُ أعـنـي بـالتفقُّه ما حوَتْ
دفــاتــرُ تــمــلى مـن ظُـنُـونِ رجـالِ
ولكــنّــنــي مـهْـمَـا نـحـوْتُ تـفـقُّهـا
خــلعــتُ عــذاري مـوضـحـاً لخـلالي
وأحــسَـبُ تـدقـيـقَ الحـسـاب بـطـالةً
لإبـــطـــال وقــتٍ لا يــردُّ بــحــالِ
ولا عـارضَـتْ عـلمَ العـروض عنايتي
لأجــــعــــلهُ قـــبّـــانَ نـــظـــم لآلِ
وليـس كـلامـي فـي الكـلامِ أقـودُه
كــمــا قــيـدَ صـعـبٌ للشـمـاسِ مُـوالِ
وفي عَقْلِ ذي القلبِ المتيّم رقمُها
يــبــيــن بــه عـن كـلِّ أنـوَكَ سَـالِ
ولا مـنـطـقـي بـطّـلتُ في عِلْمِ منطقٍ
يــعــدُّ حُــســامــاً فـي مـجـالِ جـدال
أبـي ذاكَ لي قـصدٌ الى الله صاعدٌ
وعـلمٌ سـمـا بـي فـيـه نـحـو كمال
أهـيـم بـدُنـيـا مـا تُـسـاوي قُلامَةً
وأخــضَــعُ مُــرتــاداً لنــيـلِ نَـوالِ
أبـعـدَ سـطـوعِ الشّيب في ليلِ لمتي
ونــأي ضَــلالي بَــعْـدَ فـيـءْ ظـلال
أرى رافـعـاً صـوتـي الى غير جاههِ
وأبـــســـط للمــخــلوق كــفَّ ســؤال
وبـاشـرَ قـلبـي بـاليـقـيـن مُـبـرّداً
حـــرارة إشـــكـــالٍ أخـــلَّ بــحــال
وهـل بـعـد أن أسـدى إليَّ لطـائفـا
يــقــصِّرُ عــن تــبــيــانـهـنَّ مـقـالي
ومــا عَــيْــشُهـا إلاّ كـظـلّ غـمـامـةٍ
ومــا مــلكُهــا إلاّ كــطـيـفِ خـيـالِ
ولاحَـت لي الدُّنـيا فأبصرت عمرها
ولو زيــدَ أضــعــافــاً كَـحـلِّ عـقـالِ
سَــمــوتُ عــلى قَــصــدٍ إليـكَ بـهـمّـةٍ
تـرى عـيـش كـسـرى مـثل عيش دلالِ
تـمـاثـلَ فـي دنيايَ إذ أنتَ مطلبي
مـــــحـــــبٌ له شـــــوق إليّ وقـــــالِ
فـهـا أنا نحو النّحوِ أسمو بهمتي
وفي اللّغوِ أخطار اللُّغات ببالي
فـإن أنـتَ لم تُـوصَـلْ لحال وصالها
فــدعــنــي وايّــاهــا حــليـفَ وِصـالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك