تغاضيتُ عن رسم العظيم بغرفتي
23 أبيات
|
451 مشاهدة
تـغـاضـيـتُ عن رسم العظيم بغرفتي
وأبــعــدتـه عـنـي فـكـنـت حـكـيـمـا
فـخـذ من عظيم القوم مسعاه قدوةً
ودع مـنـه شـخـصـاً يـسـتـحيل رميما
عـجـبـت مـن الانـسـان يـعـبد مثله
ويــتــرك ربــاً خــالقــاً ورحــيـمـا
فــهـل مـن نـبـي للإله يـعـيـدنـا
ويـتـرك تـمـثـال العـظـيـم حـطـيما
ومـا الرسـم مـعـبـوداً سـوى وثنية
حـديـثـاً بـهـا ضـل الورى وقـديـما
لقـد حـرّم التـصـويـر قـدماً لأننا
عـبـدنـا تـمـاثـيـلاً لنـا ورسـومـا
وأبـصـر فـي آيـاتـه ان سـمـعـتـهـا
نـجـومـاً لشـيـطـان النـفـوس رجوما
مــتــى أتــلُ مــن قــرآنـه أيّ آيـةٍ
رأيــت شــمــوسـاً أشـرقـت ونـجـومـا
فـلو يـعـبـد الانـسـان كنت عبدته
ومـا كـنـت فـي هذا الضلال ملوما
فذاك العظيم الفذّ في الكون كله
وان كـان كـالدرّ اليـتـيـم يـتيما
أرى فـي جـمـيـع الكـون صـورة ربه
فــأبــصــرُ فــيـهـا جـنـةً ونـعـيـمـا
وإنــي مــا ألهّــت حــتــى مــحـمـداً
وان شــعَّ نــوراً خــالداً وعــلومــا
إلهــي أنّــي ســرت فــهـو مـرافـقـي
مُــكــوّن نــفــســي رازقـاً وكـريـمـا
إلهـي مـقـيـم فـي فـنـائي وغـرفتي
أأرضــى شــريــكــاً للإله قـسـيـمـا
كـثـيرون تفنى في العظيم نفوسهم
وتــعـشـق فـيـه كـالفـراش جـحـيـمـا
وإنــي تـعـودت الصـراع فـهـل تـرى
أصـارع رسـمـاً فـي الجـدار مـقيما
يــصــارعـنـي مـسـتـخـدمـاً نـظـراتـه
فـأغـضـي وإن كـنـت القـويَّ حـليـما
صـغـار وإن كـانـوا كـبـاراً بسنّهم
فـكـم مـن كـبـيـر لا يزال فطيما
تـركـت له غـيـري صـغـاراً يـنـيمها
فــتــهــوى لديــه خُــشّـعـاً ووجـومـا
يـحـاول تـصـغـيـري بـكـبـر يـبـيـنه
وتــنــويـم نـفـس أُوجـدت لتـنـيـمـا
يـكـلفـنـي تـعـظـيـمـه حـين لا أرى
سـوى النـفس والله العظيم عظيما
يــفـتـش غـيـري عـن إلهٍ مـن الورى
ويــعــبـد أشـبـاحـاً لهـم وجـسـومـا
فـيُـمـحـى سواها ثم أُمحي أنا بها
ويــصــبــح كـلٌّ مـا عـداه عـديـمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك