تَعاهَدَتكَ العِهادُ يا طَلَلُ
22 أبيات
|
314 مشاهدة
تَــعــاهَــدَتــكَ العِهــادُ يـا طَـلَلُ
حَـدِّث عَـنِ الظـاعِـنـيـنَ ما فَعَلوا
فَـــقـــالَ لَم أَدرِ غَـــيـــرَ أَنَّهــُمُ
صـاحَ غُـرابٌ بِـالبَـيـنِ فَـاِحتَمَلوا
لا طــالَ لَيــلي وَلا نَهـاري مَـن
يَــســكُــنُــنــي أَو يَــرُدَّهُــم قَـفَـلُ
وَلا تَــحَـلَّيـتُ بِـالرِيـاضِ وَلا ال
نــورِ وَمَــغــنــايَ مِــنــهُــمُ عَـطَـلُ
عَــلَيَّ هَــذا فَــمــا عَــلَيــكَ لَهُــم
قُـــلتُ حَـــنــيــنٌ وَدَمــعَــةٌ تَــشِــلُ
وَإِنَّنــي مُــقــفَــلُ الضَــمـائِرِ مِـن
حُــبِّ سِــواهُــم مــا حَــنَّتـِ الإِبـلُ
فَــقــالَ مَهــلاً تَــبِـعـتُهُـم أَبَـداً
إِن نَــزِلوا مَــنـزِلاً وَإِن رَحَـلوا
هَــيــهــاتَ إِنَّ المُــحِــبَّ لَيــسَ لَهُ
هَــمٌّ بِــغَــيــرِ الهَــوى وَلا شَـغَـلُ
تَــرَكــتَ أَيــدي النَـوى تَـعـودُهُـمُ
وَجِــئتَــنــي عَــن حَــديـثِهِـم تَـسَـلُ
فَــقُــلتُ لِلرُكــبِ لا قَــرارَ لَنــا
مِـن دونِ سَـلمـى وَإِن أَبـى العَذَلُ
وَلَم نَــزَل نَــخـبِـطُ البِـلادَ بِـأَخ
فـافِ المَـطـايـا وَالظِـلُّ مُـعـتَـدِلُ
كَــأَنَّمــا طــارَ تَــحــتَــنــا قَــزَعٌ
عَــلى أَكُــفِّ الرِيــاحِ يَــنــتَــقِــلُ
يَـفـري بُـطـونَ النَقا النَقيَّ كَما
يَــطــعَـنُ بَـيـنَ الجَـوانِـحِ الأَسَـلُ
حَـتّـى تَـبَـدّى فـي الفَـجـرِ ظَـعنُهُمُ
وَســائِقُ الصُــبــحِ بِـالدَجـى عَـجِـلُ
وَفَــوقَهُــنَّ البُــدورُ يَــحــجُــبُهــا
هَــوادِجٌ تَــحــتَ رَقــمِهــا الكِــلَلُ
فَلَم يَكُن بَينَنا سِوى اللَحظِ وَال
دَمــــعِ كَــــلامٌ لَنـــا وَلا رُسُـــلُ
هَـــذا لِهَـــذا فَـــمـــا لِذي إِحَــنٍ
يَـــدُسُّ لي كَـــيـــدَهُ وَيَـــخــتَــتِــلُ
وَإِن حَـــضَـــرتُ النَــدِيَّ وَكَّلــَ بــي
لَحـظـاً بِـنَـبـلِ الشَـحـنـاءِ يَنتَضِلُ
يــا وَيــلَهُ مِــن وُثــوبِ مُــفـتَـرِسٍ
رُبَّ سُـــكـــونٍ مِــن تَــحــتِهِ عَــمَــلُ
إِسـتَـبـقِ حِـلمـي لا تُـفـنِهِ سَـرَفاً
فَــبَــعــدَ حِــلمــي لِأُمِّكــَ الثَـكَـلُ
وَقَــد تَــرَدَّيــتُ بِــاِبــنِ صــاعِـقَـةٍ
أَخـــضَـــرَ مــا فــي غِــرارِهِ فَــلَلُ
كَــم مِــن عُـداةٍ أَبـادَهُـم غَـضَـبـي
فَـلَم أَقُـل أَيـنَ هُـم وَمـا فَـعَلوا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك