تذكر ربعا بالشآم ومربعا
31 أبيات
|
362 مشاهدة
تــذكــر ربــعــا بــالشـآم ومـربـعـا
ومــلهــى لأيـام الشـبـاب ومـرتـعـا
فـــعـــاوده داءٌ مــن الشــوق مــؤلمٌ
أصــاب حــرارات القــلوب فــأوجـعـا
عــلى حـيـن شـطـت بـالفـريـق ركـائبٌ
وأسرى بها الحادي الطروب فأسرعا
فـأتـبـعـته قلباً مطيعاً على الغضا
وخـليـت لي جفناً على السفح أطوعا
وسـاروا يـؤمون الكثيب وخلفوا ال
كـئيـب المـعـنـى فـي الديار مضيعا
يـكـابـد حـر الشـوق بـعـد رحـيـلهـم
وفـرط التـشـكـي والحـنـين الموجعا
وأوجـــــع مـــــن هــــذا وذلك كــــله
شـــبـــابٌ أراه كـــل يـــوم مــودعــا
تـولى وأبـقـى فـي الجـوانـح حـرقـةً
وأودع قــلبــي حــســرةً حــيـن ودعـا
وعـاجـلنـي صـبـح مـن الشيب قبل أن
أهــوم فــي ليـل الشـبـاب وأهـجـعـا
وحــجــب عــنــي الغــانــيــات كـأنـه
بـيـاضٌ على العينين والفود أجمعا
فـيـا ربـةَ الخـلخـالِ والخـال خفضي
عـلى مـغرم لولا النوى ما تضعضعا
ولا تـذكـريـنـي الواديين ولا ترى
لعــيـنـي أطـلال الديـار فـتـدمـعـا
فـلولاك مـا حن المشوق إلى الحمى
ولا شام برق الشام من سفح لعلعا
ولا راح يـسـتـسـقـي سـقـيـط دمـوعـه
لســقــط بـنـعـمـان الأراك وأجـرعـا
ومـمـا شـجـانـي فـي الصـبـاح حمامةٌ
تـحـرك بـالشـجـو الأراك المـفـرعـا
تــذكــرنــي أيــامــنــا بــســويــقــةٍ
وليـلاتـنـا اللائي مـضـت بـطويلعا
فـقـلت لهـا لا تـظـهـري مـن لواعـج
فـنـونـاً بـأفـنـان الأراك تـصـنـعـا
فـغـصـنـك قـد أضـحـى عـليـك مـنـعـما
وغــصــنــي قـد أمـسـى عـلى مـمـنـعـا
بـلى طـارحـيـنـي مـا شـجـاك فـكـلنا
عـلى غـصـنٍ نـبـدي الأسـى والتفجعا
وذي هـيـفٍ عـذب اللمـى زارنـي وقـد
تــلفــع خــوفــاً بــالدجــا وتـدرعـا
فــبــت أعــاطـيـه الحـديـث مـنـمـقـاً
وبـات يـعـاطـيـنـي العـتـيق مشعشعا
إلى أن دعا داعي الفلاح ولم يكن
ســوى أنــه داع عــلى شـمـلنـا دعـا
ولم أدر أن الصـبـح كـان مـراقـبـاً
لنـا مـن وراء الليـل حـتـى تـطلعا
فـقـام كـظـبـي الرمـل وسنان خائفاً
يـكـفـكـف مـن خـوف التـفـرق أدمـعـا
فــلمــا تــفــرقـنـا كـأنـي ومـالكـاً
لطـول اجـتـمـاع لم نـبـت ليلةً معا
فـسـحـقـا لدهـرٍ لم أزل مـن صـروفـه
بــنــائبــةٍ فــي كــل يــومٍ مــروعــا
إلى غــرضـي الاقـصـى يـسـدد سـهـمـه
وعهدي به لم يبق في القوس منزعا
فــحـتـام لا أنـفـك أشـكـو ليـاليـا
ودهــراً بـتـفـريـق الأحـبـة مـولعـا
وقـد زجـرتـنـي الأربـعـون فلم تدع
لي الآن فـي وصـل الكـواكـب مطمعا
ومـر الشـبـاب الغـض مـنـي فمذ نأى
تـتـابـعـه العـيـشُ اللذيـذ تـتـبـعا
وكــانـت بـأحـنـاء الضـلوع حـشـاشـةٌ
فـأسـبـلتـهـا فـوق المـحـاجرِ أدمعا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك