تُخلًّي الطبيعةُ أشياءَها:

35 أبيات | 385 مشاهدة

تُخلًّي الطبيعةُ أشياءَها:
فلا يستضيف الورقُ الحبرَ
ويستعصي الحجرُ على سِنِّ الأزميل
كذا الأخشابُ..
ويصد الجلدُ شروط الدبغ
وماءَ الأصباغ ..
وينتهزُ لحاءُ الأشجار الوقتَ ويهجر حكمته،
الطين يغادر طينته :
يختصم التشكيل،
ويصحو الحاسب مندهشا
من هول فراغ الذاكرة
تتراخى الأسلاكُ فلا تحملُ نبضاً أو ومضا:
تتجمد موجات البرق،
تتعفن حزمات الضوء
وتنتحر الألياف...
تتهاوي أقمارٌ تتكشف صنعتها..
ويضن الموج بحمل القنينة
وتضن القنينة أن تقطع رحلتها سابحة،
وتنوء حماماتُ المدِّ
بضرب شراع الريح
إلى موئلها..
فتحلِّق عبر دوائر ضيقة..
تتسع ولا تنفتحُ..
وتُساق الخيلُ لغير الفتح..
ويضن رفيقيَّ في غربتي عليَّ
بحمل رسائل من منفاي إليكِ.
ورُغم طلاق الطبيعة أشياءها
في الشرفة،
أجلس وحديَّ
حيث اعتدتُ
أمعن –فينا- تفكيري
فأرى أنكِ حاضرةٌ
بكل بهاء الطبيعة فيكِ
أنا وأنتِ ..طبيعةٌ
لا تتخلى عن أشيائها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك