تَباركت للتهذيب من منتدى رحبِ

30 أبيات | 203 مشاهدة

تَـبـاركـت للتـهـذيـب مـن مـنـتـدى رحبِ
ومـــــن مـــــورد صــــاف لوراده عــــذبِ
ومـن مـنـهـل للعـلم أثـرى بـه الحـجى
فـــأكـــبـــره أَهـــلُ الرجــاحــة واللب
لَقَــد أخــذت تــطــريــه بــالحـق دجـلة
وَتــوفـيـه حـمـداً مـن لسـانٍ لهـا رطـب
وتــهــدي له الريـحـان ريـانَ نـافـحـاً
ومـا أنـضر الريحانَ في البلد الخصب
وكــم لبــنــي الزوراء مــن وطــنــيــة
بــنــوهــا عــلى أس الصــداقـة والحـب
أولئك قــوم مــا لهــم فــي حـيـاتـهـم
سـوى أن يـروا عـز المـواطـن مـن إرب
وإِنــي بــليــلى مــغــرم وهـي مـوطـنـي
وَعـلِّي أُقـضِّيـ فـي غَـرامـي بـهـا نـحـبي
ولعــت بــهــا حــسـنـاء تـزهـو كـزهـرة
نـمـت فـأطـلت فـي الرَبـيع على العشب
ســبــتــنــيَ ليــلى إذ بــدت بـمـحـاسـن
كـثـرن ومـن حـازت مـحـاسـنـهـا تـسـبـي
أحـبـك يـا لَيـلى عـلى السـخط والرضى
وأهـواك يـا ليلى على البعد والقرب
وإن شـط عـن عـيـنـيّ يـومـاً بـك النوى
فـإنـك يـا لَيـلى تـقـيـمـيـن فـي قَلبي
فَــيــا نــفــحــات الروض ضـوعـي ذكـيـة
وَيــا نــســمــات الصــبـح بـاردة هـبّـي
لَقَـد جـئتُ لَيـلى أنـفـث الشـعر عاتباً
فَـكـانَت على الإكثار تصغي إلى عتبي
وَكَــم لك يــا لَيــلى بــبــغـداد وامـق
وَكَــم لك يــا لَيـلى بـبـغـداد مـن صـبِّ
عـسـى أَن أَرى الشـعـب العراقي مسرعاً
يــهــب فــقــد ضــر التــأخـر بـالشـعـب
تـريـد بـحـبـو فـي السباق إلى العلى
لحـوقـاً بـمـن يـطـوي المسافة بالوثب
مـتـى يَـسـتَـفـيـق الشـرق مـن رقـدة له
فــيــســرع حـثـحـاثـاً ليـلحـق بـالغـرب
خـذوا العـلم عـنـه إن أردتـم سـلامة
فَـلَيـسَ لداء الجـهـل كـالعـلم مـن طـب
لكــل هــوى فــي الشــرق حــزب مــؤيــد
ســوى أن فــيــه الحـق لَيـسَ بـذي حـزب
ولا يــصـل الإنـسـان فـي طـلب العـلى
إلى مــنــزل حـتـى يـسـيـر عـلى الدرب
إن السحب لم تسكب على موطني الحيا
غـزيـراً فـلا مـنِّيـ سـلام عـلى السـحب
ذبــبــت عَـن الآداب فـي يـوم عـسـرهـا
فــمــا نـفـع الآداب فـي عـسـرهـا ذبِّي
ســيــعــقـب هَـذا الليـل فـجـر يـنـيـره
بـصـدق وبـعـض الفـجـر يـظـهـر بـالكذب
يُـقـال لهـم هـاكـم خـذوا ثـمـر الهدى
فــتــمــتـد أيـدٍ يـرتـجـفـن مـن الرعـب
وإنــي امــرؤٌ يــبــنــي أســاس دفـاعـه
عـلى السـلم إن السلم خير من الحرب
وأشــدو بــشــعــري كــالهــزار مـغـرداً
وَمـا كـانَ يـومـا في الحياة به كسبي
وَمــا زلت فـي جـوّ مـن الفـكـر طـائراً
ومـن عـادتـي أن لا أَطـيـر مـع السرب
قـد اجـتـمـع الأمـجـاد يـحـتـفـلون بي
وأكــثـرهـم صـحـبـي سـلام عـلى صـحـبـي
يـحـس لهـم بـالشـكـر قَلبي على الرضى
فــيـبـدي لسـانـي مـا يـحـس بـه قَـلبـي
وَهَــل أَنــا إلا شــعــبــة قـد تـفـرعـت
كـغـصـن مـع الأيـام مـن دوحـة الشـعب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك