بلية عظيمة مصراً أتت

25 أبيات | 728 مشاهدة

بــليــة عــظــيــمــة مــصــراً أتــت
مــا وجــدت قــط وقــد لا تــوجــد
أعــدلهــم مــن عــن صــواب عــادل
ومــن عـلى العـدل لديـهـم أحـيـد
نـعـوذ بـاللهـمـن اهـل ذا الزمن
فــإنــهـم فـي الظـلم شـخـص أوحـد
تــبــارك الله مـبـيـد مـن طـغـى
ومـن بـغـى، ومـن نـكـيـرا يـقـصـد
وابــتــهــجــت مــصـر وسـر أهـلهـا
وانـشـرحـوا وانـبـسـطـوا وعـيدوا
واتــلُ إذا مـا شـئت آيـة الهـدى
يــنـصـر مـن يـشـاء مـنـهـا تـرشـد
وانـتـصـرت إذ ذاك أجـناد العرب
عــلى أنــكــجــرّيــتــهــا وســودوا
إذ كــان زنــديــقـا إبـاحـيـا له
فـي المـنـكـرات القـدم المـشـيـد
وكُـــفّـــرت بـــقـــتـــله ذنـــوبُهــم
وجـــنـــةَ الخـــلد بـــذاك أُوردوا
وقـطـعوا فيها ابن عاشور الردى
خــليــفــة الدسـوقـي وهـو يـفـنـد
والبـاشـة المعكوس قهرا أنزلوا
مــن قــلعــة ولعــنــة قــد زودوا
تــلك البـلايـا والرزايـا أرخـت
خــليــل بــاشـا فـي هـبـاب يـلهـد
وبـعـده افـفـرنـج جـهـرا قـطـعـوا
وكــل مــن شــايــعـه قـد أخـمـدوا
ودور مـــن نـــاصــره حــتــى غــدا
للبــوم فــيــهــا مــقـعـد ومـرقـد
ودار أيــوب جــمــيــعــا نــهـبـوا
نــهـبـا ذريـعـا مـا عـليـه أزيـد
وبــعـد ذا أيـوب والصـعـيـدي مـع
مـن صـحـبـا فرّوا بليل لا هُدوا
والعُـلمـا اهـل الضـلال والردى
لهـم أبـاحـوا كـل مـا لا يـحـمـد
وجــمــلة القــول عــن الذي جــرى
لا تــســألن فــشــرحـه لا يـنـفـد
وفي الرعايا القتل والنهب فشا
والجـوع والظـمـا ومـا لا يـعـهد
ضــــرب مــــدافــــع ودورٌ حـــرقـــت
وســـادة قـــد قـــتـــلت وأعـــبـــد
قــد فــعــلوا مــنـاكـرا شـنـيـعـة
بــأهــلهـا تُـفَـت مـنـهـا الأكـبـد
أيـوب والإفـرنـج والبـاشا كذا
مـحـمـد الصـعـيـدي بـيـك الأفـسـد
دامـــت عـــليــهــا مــدة مــديــدةً
فـــي كـــل وقــت هــولُهــا يُــجــدد
فـأصـبـحـوا لسـت تـرى إلا السكن
كــذاك يـجـزى المـجـرمـون المُـرَّد
ويــســأل الله الحــجــازي حــســن
وقــــايـــة مـــن فـــتـــن تـــوقـــد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك