بَلاءُ القَلبِ ناظِرُهُ

66 أبيات | 550 مشاهدة

بَــلاءُ القَــلبِ نــاظِــرُهُ
وَأَنــجـى النـاسَ كـاسِـرُه
إِذا مــا عَــنَّ حُــســنٌ لَم
تُــــشَـــبِّثـــهُ نَـــواظِـــرُه
وَأَذكـى المُـضـمَـراتِ حَشاً
تُــــــطَهِّرُهُ ضَـــــمـــــائِرُه
وَتَـشـهَـدُ بِـالعَـفـافِ عَلى
بَــــواطِــــنِهِ ظَـــواهِـــرُه
وَمـا فَـخرُ العَفيفِ الجِس
مِ إِن فَــسَــقَــت سَــرائِرُه
وَلي طَـــــرفٌ تُـــــصَــــرُّفُهُ
عَــلى حُــكــمـي مَـحـاجِـرُه
وَقَــبٌ عــاقِــرٌ فــي الدَه
رِ مِـــن داءٍ يُـــخــامِــرُه
وَلَفــظُ فَــمٍ إِذا مـا جـا
لَ لا تُــخــشــى هَـواجِـرُه
وَرُبَّ سَــــنـــاً أَرِقـــتُ لَهُ
يُــخــادِعُــنــي تَــبـاشِـرُه
حَــيــاً يَــســتَــنُّ بــارِقُهُ
كَــمــا يَــســتَــنُّ مـاطِـرُه
وَيَــشــدو فــيــهِ راعِــدُهُ
كَــمــا تَــشــدو زَواخِــرُه
وَمَـــســـجــورٍ عَــلى جَــدَدٍ
تَــمَــطّــى بــي هَــواجِــرُه
تَــخُــرُّ لِنَهــضِهِ الحِـربـا
ءُ ســـاجِـــدَةً يَــعــافِــرُه
تُــــرَشِّفــــُنـــي مَـــوارِدُهُ
وَتَــلفِــظُــنــي مَــصــادِرُه
وَنـائي الحَـجـرَتَـينِ يَكا
دُ يُــدنــيــهِ تَــضــافُــرُه
تَــمَــسُّ أَسِــنَّةــَ الأَرمــا
حِ مِــن طــولٍ مَــغــافِــرُه
كَــأَنَّ الشَــمــسَ تَــرمُــقُهُ
فَــتُــخــجِــلُهــا بِـواتِـرُه
وَتَــطــرُدُ ضَــوءَهــا مِـنـهُ
عَـــلى ذُعـــرٍ كَـــواسِـــرُه
فَـمـا يَـنـسابُ لَحظُ الشَم
سِ أَو يَــنــســابُ طــائِرُه
يَــمُــجُّ شُــعـاعُهـا تِـبـراً
قَـــوادِمُهـــا نَـــواثِـــرُه
دَنــانــيــرُ تَــلَمَّعــُ مِــن
مَـــواقِـــعِهــا دَبــاجِــرُه
تَــنَــقَّلــُ فــي مَــغـافِـرِه
كَـمـا اِنـتَـقَـلَت حَـوافِرُه
وَكُـــلُّ مُـــلَثَّمــٍ بِــالنَــق
عِ هـــافِـــيَـــةٍ غَـــدائِرُه
يَــخِــفُّ مُــشَــيَّعــاً كَـبُـرَت
بِـــــصـــــارِمِهِ جَــــرائِرُه
وَيَــنــثُــرُ طَــعـنَهُ شَـزراً
إِذا اِنـتَـظَـمَـت مَـفـاخِرُه
وَلَيـــسَ كَهـــائِبٍ يَــلقــى
الرَدى وَالسَــيـفُ زاجِـرُه
يَـروحُ عَـنِ الوَغـى أَبَـداً
مُــــرَفَّهــــَةً ضَــــوامِــــرُه
وَمــا حُــطِــمَــت ذَوابِــلُهُ
وَلا قُــرِعَــت مَــحــاضِــرُه
وَلا قَّبـــَضَـــت أَنــامِــلهُ
عَــــلى مــــالٍ زَواجِــــرُه
وَلا ثُــــنِـــيَـــت لَهُ إِلّا
عَــلى مَــجــدٍ خَــنــاصِــرَه
إِذا ذُكِــرَ اِسـمُهُ اِرتَـجَّت
أَو اِرتَــعَــدَت مَــنـابِـرُه
وَحــيـدٌ فـي طِـلابِ المَـج
دِ تَـــرفُـــضُهُ عَـــشـــائِرُه
وَيَـــعـــلَمُ جُــرحُ صــارِمِهِ
بِـــأَنَّ الرُمـــحَ ســابِــرُه
فَــيــا لَيــثــاً يُــراوِحُهُ
قَــبــيــلٌ لا يَــبــاكِــرُه
وَيَــعــلَمُ مَــن يُــنــازِلُهُ
بِــــأَنَّ المَــــوتَ آسِــــرُه
وَأَيُّ الأُســدِ قـادَ المَـو
تَ تَــحــمــيــهِ زَمــاجِــرُه
تَــقــودُ زِمــامَ جَـيـشٍ أَن
تَ أَوَّلُهُ وَآخِــــــــــــــــرُه
تَــنَــطَّقـَ بِـالقَـنـا يَـحـمَ
رُّ نـــاهِـــضُهُ وَعـــاثِـــرُه
يَـــبُـــزُّ اللَيــثَ جِــلدَتَهُ
إِذا أَرداهُ بـــــاتِـــــرُه
وَلا تَـــلوِي عَـــلى سَــلَبٍ
إِذا ظَــفِــرَت عَــســاكِــرُه
فَـيـا غَـيـثاً يَغيضُ الغَي
ثُ إِن هَــجَــمَــت هَـوامِـرُه
وَيـا رَجُـلاً تَـخـافُ الأُس
دُ إِن خَــفَــقَــت أَعـاصِـرُه
وَيـا طَـوقـاً تَـخـاوَصُ عَـن
جَـــوانِـــبِهِ جَـــبـــايِــرُه
وَيــا قَــمــراً دُجـاهُ مـا
تُــثــيــرُ لَهُ مَــنــاسِــرُه
وَيــا نَــصـلاً تَـطَـلَّعُ مِـن
غِــــرارَيــــهِ مَـــحـــاذِرُه
وَيــا رَوضــاً يُـحَـيّـي مـا
رِنَ العَــليــاءِ نــاضِــرُه
وَيــا عـوداً تَـنُـمُّ عَـلى
أَعـــاليـــهِ عَـــنـــاصِــرُه
وَكَــم هَــزَأَت بِــعــاجِـمَـةٍ
عَــلى طَــمَــعٍ مَــكــاسِــرُه
يُـمَـزِّقُ عَـنـكَ جَـيـبَ النَق
عِ مَــصــقــولٌ تُــســايُــرُه
وَلَيـــلٍ بـــاتَ يَــســهَــرُهُ
كَــأَنَّ المَــجــدَ ســامِــرُه
يَـــبُـــثَّ سَــوامَ لَحــظَــتِهِ
وَأَنـــــجُـــــمُهُ أَزاهِــــرُه
إِذا ما اِفتَرَّ خالَ اللَي
لُ أَنَّ الفَــجــرَ بــاهِــرُه
وَإِن أَســـرى يَـــوَدُّ الأُف
قُ أَنَّ البَـــدرَ ضـــامِــرُه
وَتَـغـشى في الظَلامِ بِضَو
ءِ غُـــــرَّتِهِ عَـــــذافِــــرُه
فَـلا عَـجَـبٌ لَهُ فـي اللَي
لِ إِن ضَــــلَّت أَبـــاعِـــرُه
لَقَـد مَـلَكَ الفَـخـارَ وَبا
تَ يَـــنـــهــاهُ وَيَــأمُــرُه
جَـــــوَدٌ أَنـــــتَ راكِــــبُهُ
وَسَـــيـــفٌ أَنــتَ شــاهِــرُهُ
وَلَم أَرَ في الزَمانِ فَتىً
تَــــجَــــنَّبــــُهُ بَــــوادِرُه
يَــحــوطُ الدَهــرُ مُهـجَـتَهُ
وَتَـــكـــلؤُهــا مَــقــادِرُه
وَتُـقـبَـلُ فـي سِـواهُ مَـتى
جَــنــى جُــرمــاً مَـعـاذِرُه
وَلَمّــا تــاهَ مَــدحـي فـي
هِ دَلَّتــــــهُ مَـــــآثِـــــرُه
إِذا مــا ضَـلَّ نـابُ اللَي
ثِ هَــــرَّتــــهُ أَظـــافِـــرُه
أَلا مَــن كُــنــتُ شـاعِـرَهُ
فَــإِنَّ المَــجــدَ شــاعِــرُه
وَإِنَّ اللَفــــظَ مَـــطـــروحٌ
عَــلى فِــكــري جَــواهِــرُه
فَــأَمّــا النَـظـمُ نـاظِـمُهُ
وَأَمّــا النَــثــرُ نـاثِـرُه
إِذا مـا كُـنـتَ لي فَـخراً
فَـــمَـــن هَــذا أُفــاخِــرُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك