بِكَ المهنَّأُ مَنْ وافى يُهنِّيكا
29 أبيات
|
148 مشاهدة
بِــكَ المــهــنَّأــُ مَــنْ وافــى يُهــنِّيـكـا
فـأقْـدُمْ بـمـا شِـئْتَ مِـنْ إِرغامِ شانيكا
ورَوِّ بـــالشَّاـــمِ أَكـــبـــاداً مُـــسّـــعَّرَةً
بــانَ التَّلــافُ بِهــا لولا تَـلافـيـكـا
هَــزَمْــتَ قَــبْــلَ لِقـاءِ الكُـفْـرِ جـيـشَهُـمُ
بِهَــوْلِ مــا حــدَّثــوهُ عــن مَــغــازيـكـا
أَخَــذْتَ بــالجِــدِّ حـتـى عـادَ وهـوَ حِـمَـىً
مـا كـانَ بـالأَمْـسِ للأَتْـراكِ مـتـروكـاً
وزُرتَ آمِـــدَ ذاتَ الزِّيـــرِ مُــنْــتَــزِعــاً
بـالحـقِّ مـا أَودعَ المـاضـيـنَ مـاضـيكاً
أَعْـطَـيْـتَ إِذْ شَـكَـرَ المُـعْـطَـي نَداكَ وقد
أَخَـذْتَ إِذْ صـارَ حَـبْـلُ الشُّكـر مَـبْـتـوكاً
مَـنَـعْـتَ بـالعَـدْلِ مِـنْهـا مـا بَذَلْتَ يَداً
فـالبَـذْلُ والمَـنْـعُ فـيـها مِنْ أَياديكا
دَيْــنٌ تَــقَــاضَـيـتَهُ بـالسَّيـفِ مُـنْـصَـلِتـاً
ولا تَــقــاضَــي أَنْـكَـى مِـنْ تَـقـاضـيـكـا
هـامَ الشَّقـيُّ بِـغِـيـدِ الخِـدْرِ يَـفْـضَـحُهـا
وِهِــمْـتَ بـالأُسْـدِ تُـدْمـيـهـا عَـواليـكـا
ومُـــذْ تَـــعَـــقَّبـــَكَ الأَمْــلاكُ بــانَ لهُ
أَنْ ليـس فـي النَّاـسِ مِـنْ مَلْكِ يُضاهيكا
أَقْـبـلَتَ فـي الحَـرْبِ تَذْكيها فأُفْرِجَ عن
شُهْــبِ الحُــصـونِ لُحِـصْـنٍ مِـنْ مَـذاكـيـكـا
لم تَـصْـحُ حَـوبـاؤهُ مِـنْ شـكْـرِ حَـوْبـتِهـا
حـتـى سَـقـاهـا بـكـأسِ الحَـرْبِ سـاقـيكاً
للهِ درُّكَ كــــم أَفْــــقَــــرْتَ مِـــنْ مَـــلِكٍ
جَــمِّ الثَّراءِ وكــم أَغْــنَــيْـتَ صُـعْـلُوكـاً
وكـم تَـقَـحَّمـْتَ فـي الهَـيـجـاءِ تَـسْـأَلُها
أَشَــدَّ أَبــطــالِهــا بَـأْسـاً فـتُـعْـطِـيـكـا
خــافُــوا نِــزالَكَ حــتــى إِنَّ أَشْــجَـعَهُـمْ
يَـخْـشَـى المَـنَـايـا ويَخْشَى أَنْ يُلاقيكا
يـا بْـنَ الأُلى كُـمُـلوا حِـلْمـاً ومَقْدِرَةً
فَــمـلِّكُـوا أَكْـمَـلَ الأَمـصـارِ تَـمْـليـكـاً
قـد حـاوَل المَـجْـدَ أَقـوامٌ فـهل ظَفِرُوا
إِلاّ بِــمــا عَــزَفَــتْ عــنْهُ مــواليــكــا
وقـــد تـــمـــلَّكَ أَقـــوامٌ فـــهـــل لهُــمُ
طَـــوْدٌ كـــطَـــوْدِكَ أَو وادٍ كَـــواديــكــا
مُــسِــفَّةــٌ زَاحَــمَــتْ أَبْــراجُهــا شُهــبُــاً
مِــنَ السَّمــا وبــزُهْــرٍ مِــنْ حـواشـيـكـا
وبـلدةٍ هِـيَ فـي البُـلْدانِ مِثْلُكَ في ال
أَمــلاكِ عِــزَّاً وأَوصــافــاً ونــاهــيـكـا
بــاهــتْ نــواعـيـرُهـا الأَفـلاكَ دائرةً
مُــطــيــعــةً أَمـرَ عـاصٍ غـيـرَ عـاصـيـكـا
تَـنـاصَـفَـتْ فـي فـنـونِ الحُـسْـنِ أَربُـعها
لمّــا دَعَــا أَهْــلَهــا لِلْعَـدلِ داعـيـكـا
ولا تَــرَى عَــيْـنُ مُـسْـتَـقْـصِ بِهـا نَـظَـراً
إِلاّ حــبــائلَ فــي أَيْــدي مُــحــبِّيــكــا
وافَـيْـتَهـا بَـعْـدَ مـا اهْـتَـزَّتْ معاطِفُها
شَـوْقـاً فـكـادتْ بِـمَـنْ فـيـهـا تُـوافيكا
أَنْـسَـيْـتَهـا البَـيْـنَ إِذْ آنَـسْـتَها نَظَراً
صُــنْـتَ الرَّعـايـا بـهِ فـالله راعـيـكـا
لكَ النَّوالُ يُــرِيــنـا الحُـرَّ مُـسـتَـتِـراً
صَـوْنـاً ويَـتْـرُكُ سِـتْـرَ المـالِ مَهْـتـوكـاً
يا ذا العَطَا والسُّطَا ما زِلْت بَيْنَهما
تُـفْـنـى مُـصـافـيـكَ أَو تُـفـنـى معاديكا
إِذا رَضـيْـتَ رَأَيْـنـا البـحـرَ مُـنْـفَـرِقـاً
وإِنْ غَــضِـبْـتَ رَأْيـنـا الطّـودَ مَـدكـوكـاً
فــدَامَ سَــعــيُــك مَــرْضِــيّــاً ولا بَـرِحَـتْ
صُــروفُ دَهْــرِكَ تَــسْــعَـى فـي مَـراضـيـكـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك