بَغداد لي وطن إذا استذكرته
14 أبيات
|
1433 مشاهدة
بَــغـداد لي وطـن إذا اسـتـذكـرتـه
مــــرت عـــلى عـــيـــنـــي له ألواحُ
بــغـداد لَم تـك غـيـر دار سـلامـة
حــتــى تــغــيــر أَهـلهـا وأَشـاحـوا
فــي كـل يـوم كـان لي مـن أرضـهـا
مـــغـــدىً إلى أمـــنـــيـــةٍ ومـــراح
وهــنـاك أَنـديـة شـدوت بـهـا كَـمـا
فـي الرَوض يَـشدو البلبل الصيداح
بــلد لبــسـت بـه شـبـابـي هـاتـفـاً
ونــزعــتــه وإذا الهــتــاف نــواح
وَلَقَــد تـبـدلت الوجـوه فَـلَم يُـتَـح
مــا كــانَ للحــر الأَديــب يــتــاح
أَنــا واحـد مـمـن تـنـغـص عـيـشـهـم
فـمـضـوا يـجـوبـون البلاد وَساحوا
وَعَـلى الأديـب الحر يثقل أَن يرى
أَوطــانــه يــجــتـاحـهـا المـجـتـاح
أَنـا لسـت مـن خـلط المـزاح بـجده
فــــالجـــد جـــد والمـــزاح مـــزاح
كــذب الَّذيـن قـد ادعـوا بـجـهـالة
أن العــراق إلى العــصــا يـرتـاح
بـــل إنـــه مـــتـــألم فــي ظــهــره
مِـــمّـــا أَتـــاه الجـــالدون جــراح
وَالفَرق أن لَيسَ الشكاة من الأذى
فــيــه تــبـاح كَـمـا بـمـصـر تـبـاح
فـــهـــنــا خــضــمٌّ لجُّهــُ مــتــلاطــمٌ
وَهـــنـــاك حـــوض مـــاؤُه ضــحــضــاح
وَلَقَـد تـضـاهـي النـيـل فـيـه دجلة
يــومــاً فــمــاء الواديــيـن قـراح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك