بِع واسِطاً بِالنَأيِ وَالهَجرِ
48 أبيات
|
291 مشاهدة
بِــع واسِـطـاً بِـالنَـأيِ وَالهَـجـرِ
وَدَعِ المُـرورَ بِهـا إِلى الحَـشـرِ
أَرضٌ يُـــدَبِّرُهـــا اِبــنُ صــابِــئَةٍ
شـابَـت مَـفـارِقُهـا عَـلى الكُـفـرِ
قَـلفـاءُ مِـن نَـبـطِ البَـطائِحِ لَم
تَـمـرُر لَهـا المَـوسـى عَـلى بَظرِ
تَــلقـى الأُيـورَ بِـعُـنـبـلٍ خَـشِـنٍ
مُـتَـعَـثـكِـلٍ يُـوفـي عَـلى الشِـبـرِ
قَــد سَــدَّ واسِــعَ قُــبـلِهـا عَـظـمٌ
فَــجَـمـيـعُ مـا وَلَدَت مِـن الدُبـرِ
يـا اِبـنَ الدُيَيثِيِّ اللَعينِ لَقَد
رُمـتَ المُـحـالَ فَـغُـصـتَ فـي بَـحرِ
لَكَ لِحـيَـةٌ كَـالتَـيـسِ مـا بَـرِحَـت
مِــن بَــولِهِ فــي نــاطِــفٍ تَـجـري
وَبِهـا إِذا حـاضَـت حَـليلَتُكَ الر
رَعـــنـــاءُ تَــعــرِفُ أَوَّلَ الطُهــرِ
وَلَسَــوفَ يَــحــلِقُهــا أَخُــو كَــرَمٍ
زاكــي الأَرُومَــةِ طَـيِّبـُ النَـجـرِ
وَهِــيَ الَّتـي غَـرَّتـكَ فَـاِبـغِ لَهـا
بَــيــتــاً يُـحَـصِّنـُهـا مِـن الظَهـرِ
وَاِجــمَـع حَـوالَيـهـا لِيَـمـنَـعَهـا
مـا اِسـطَـعـتَ مِن مُستَحكَمِ الجَعرِ
فَــلَقَـد أَتـاهـا مـا سَـيَـتـرُكُهـا
مَـــرداءَ خـــالِيَــةً مِــنَ الشَّعــرِ
وَلَعَـــلَّ ذَلِكَ فـــيـــهِ مَـــصــلَحَــةٌ
لَكَ يــا لَئيـمُ وَنَـحـنُ لا نَـدري
نُـمـسـي كَـمـا قَـد كُـنـتَ مُحتَرَماً
عِــنــدَ الزُنــاةِ مُـعَـظَّمـَ القَـدرِ
يُــعــطـيـكَ حُـكـمَـكَ كُـلُّ ذي شَـبَـقٍ
يَهــوى العُــلوقَ مُــضَــبَّرٍ عُــفــرِ
لُقِّبــتَ جَهــلاً بِــالسَــديـدِ وَمـا
سُــــدِّدتَ فــــي نَهـــيٍ وَلا أَمـــرِ
وَلَقَــد تَــسَــمَّيــتَ الأَديـبَ وَفـي
أَدَبِ الحِــمــارِ عَــجـائِبُ الدَهـرِ
لَو كُــنــتَ يــا نُــوتِــيُّ ذا أَدَبٍ
لَخَــلَعـتَ عَـنـكَ مَـلابِـسـاً تُـعـري
يــا تَــيــسُ قَــرنُــكَ كُــلُّهُ نَـقَـدٌ
في النَطحِ لا يَقوى عَلى الصَخرِ
مَهــلاً فَــقَــد نَـبَّهـتَ لَيـثَ شَـرىً
أَظـــفـــارُهُ وَنُـــيـــوبُهُ تَــفــري
مِـن مَـعشَرٍ لَبِسُوا العُلى وَنَشَوا
بَـيـنَ الصَـوارِمِ وَالقَـنا السُمرِ
تَـخـتـالُ تَـحـتَهُـمُ الجِـيـادُ إِذا
رَكِـبُـوا فَـيَـسمُو الطّرفُ كَالصَقرِ
أَهـلُ القِـبابِ الحُمرِ إِن نَزَلُوا
قَــفــراً وَأَهـلُ الجـامِـلِ الدّثـرِ
وَالراسـيـاتُ مِـنَ النَـخـيـلِ لَهُم
وَمُـــكَـــرَّمــاتُ البَــرِّ وَالبَــحــرِ
لا يَـــرهَـــبُ الأَيّــامَ جــارُهُــمُ
وَنَــزيــلُهُـم مِـن مـالِهـم يُـقـري
أَنــكَــرتَــنـي وَلَسَـوفَ تَـعـرِفُـنـي
فَــتُــقِــرُّ أَنّــي واحِــدُ العَــصــرِ
فَـاِذهَـب فـراراً كَـيـفَ شِـئتَ فَما
تَـنـجـو بِـأَجـنِـحَةِ القَطا الكُدرِ
قَــد يُـمـهِـلُ اللَهُ الظَـلومَ إِلى
حـيـنٍ وَيَـجـزي المَـكـرَ بِـالمَـكرِ
أَسـرَفـتَ فـي ظُـلمِ العِـبـادِ أَما
لِلبَــعــثِ فــي نـاديـكَ مِـن ذِكـرِ
وَأَعَــنــتَ قُــطّـاعَ الطَـريـقِ عَـلى
فَـقـرِ التِـجـارِ وَخَـيـبَـةِ السَـفرِ
نِـصـفُ البِـضـاعَـةِ حـيـنَ تَـظفرُها
مَـكـسٌ لَقَـد بـالغـتَ فـي النُـكـرِ
خُــنــتَ الخَــليــفَـةَ فـي رَعِـيَّتـِهِ
وَعَــصَــيــتَهُ فــي السِـرِّ وَالجَهـرِ
وَتَـنـاقَـلَت أَيـدي الرِكـابِ بِـما
أَحـــدَثـــتَ فــي أَيّــامِهِ الذِكــرِ
فَــليَــرمِــيَــنَّكــَ بَــعــضَ أَسـهُـمِهِ
فَــتُــبَـلُّ مِـنـكَ بِـثَـغـرَةِ النَـحـرِ
اِردُد عَـــلَيَّ بِـــلا مُـــراجَـــعَــةٍ
مــا خـانَـنـي فـي نَـظـمِهِ فِـكـري
تُدعى السَديدَ وَما السَدادُ بِأَن
تُـسـتَـنـكَـحَ الحَـسـنـا بِـلا مَهـرِ
لَكَ مُـؤنَـةُ العُـمُـدِ الخِباثِ وَقَد
وُزِنَــت فَهَــل لَكَ مُـؤنَـةُ الشِـعـرِ
وكَّلــت عُــثــمــانــاً فَـوافَـقـنـي
فــيــهــا وَتــابَــعَهُ أَبــو بَـكـرِ
حَــتّــى خَــرَجـتُ عَـلى حِـسـابِهـمـا
مِــمّــا جَــلَبــتُ بِــراحَــةٍ صَــفــرِ
قَـد قُـلتُ حـيـنَ رَأَيـتُ فِـعـلَهُـما
وَيــهــاً فَهَــذا بَــيـضَـة العُـقـرِ
لا أَخــلَفَ الرَحــمَـنُ مـالَ فَـتـىً
يَــأتــيـكُـمُ فَـيَـبـيـعُ أَو يَـشـري
هَــذا جَـزاءُ النَـظـمِ فـيـكَ وَقَـد
يُـجـزى الضِـراطَ مُـقَـبِّلـُ الحِـجـرِ
قــابَــلتَهــا إِذ أُنـشِـدَت بِـرِضـاً
وَعَــقَــقـتَهـا فَـوَقَـعـتَ عَـن خـبـرِ
وَالعُــذرُ لي فــيـمـا هَـذَيـتُ بِهِ
إِن كــانَــتِ الحُـمّـى مِـن العُـذرِ
أَلا فَـــمِـــثـــلُكَ لا أَجُـــودُ لَهُ
بِــالمَــدحِ فــي نَـظـمٍ وَلا نَـثـرِ
هِـيَ سَـبـعَـةٌ تَـأتـيـكَ سَـبعَ مائىٍ
تُــنــسِــيــكَهـا وَالحَـصـدُ لِلبَـذرِ
عَـــن كُـــلِّ بَــيــتٍ صــادِرٍ مــائَةٌ
وَجَــزاءُ مِــثــلي لَيــسَ بِـالنَـزرِ
فَـاِصـبِـر لَهـا يا نَذلُ لا كَرَماً
فَـالكَـلبُ يُـجـزى القَتلَ بِالعَقرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك