بَعضَ هذا الجفاءِ وَالعُدوانِ

19 أبيات | 538 مشاهدة

بَــعــضَ هـذا الجـفـاءِ وَالعُـدوانِ
راقِــبــي اللَهَ أُمَّةــَ الطُــليــانِ
قـد مَـلأتِ الفَـضـاءَ غَدراً وَجهلاً
وَتَـــسَـــنَّمــتِ غــارِبَ الطُــغــيــانِ
وَبَـعـثـتِ السَـفـيـنَ تَـرمـى طَرابُل
سَ بــحَــربٍ مَــشــبـوبَـةِ النـيـرانِ
تَـخـرِقُ البَحرَ وَالمَواثيقَ وَالعَه
دَ جِهــــاراً وَذِمَّةــــَ الجـــيـــرانِ
سَــيَّرَتــهــا أضــغــانُ قـومٍ لِقَـومٍ
سَــلِمــوا مــن دنــاءةِ الأَضـغـانِ
مَــن رَآهــا تَـجـري تَـوَهَّمـَ أَنَّ ال
قــومَ هــبّــوا لِلثَّأــرِ للأَوطــان
لا وَرَبِّ الأُسـطـولِ ما حمَل الأُس
طـولُ جَـيـشـا إلى حـمـى الحُبشانِ
إنَّ قـومَ الطُـليـانِ أحـرَصُ من أن
يُــفــضَـحـوا مَـرَّتَـيـن فـي مَـيـدان
لَيــسـت الحَـربُ لِلعَـدُوِّ الذي بـا
تَ عــزيــزاً بِـالرَجـلِ وَالفُـرسـانِ
إِنَّما الحربُ لِلأُلى حَفِظوا العَه
دَ فـنـامَـت جـيـرانُهُـم فـي أمـانِ
وَأَبــاحــوا اَبـوابَهُـم حـاتِـمِـيّـا
تٍ لمَــن أَمَّهــُم مــن الضــيــفــانِ
وَأَنــالوهُــم حُــقــوقَ بَــنــيــهِــم
فِـعـلَ أَهـل المَـعـروفِ بِـاللَهفان
وَيـحَهُـم مـا لِصُـنعهِم أَبطَرَ القَو
مَ فَـعَـقّـوا مـا كـان مِـن إِحـسـانِ
وَلِمــاذا تَـمَـخَّضـَ السِـلمُ عَـن حَـر
بٍ لَظـاهـا يَـشـوي الوجـوهَ عَـوانِ
مِــنَــحٌ قــد بُــذِرنَ فــي شَـرِّ أَيـدٍ
كُــنَّ مُــذ كُــنَّ مَــنـبِـتَ الكُـفـران
هـكَـذا فَـلتَـكُ المـروءاتُ فـي عَص
رِ البَهـاليـلِ مـن بَـني الرومان
لا يَـثِـق بَـعـضُـنـا بِـبَـعـضٍ وَهـذا
مــا أَعــدَّ الإِنــســانُ لِلإِنـسـانِ
إن تُــسَـلِّم عـلى الغَـريـبِ فَـسَـلِّم
فــي ظِــلالِ السُــيــوفِ وَالمُــرّان
رُبَّمــا أَصــبَــحَ العِـنـاقُ صِـراعـاً
فــي زَمــانِ الآدابِ وَالعِــرفــان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك