بَشير التَهاني بِالسُرور حَباني

39 أبيات | 343 مشاهدة

بَــشــيــر التَهــانـي بِـالسُـرور حَـبـانـي
فَــأَطــلقــت بِـالشُـكـر الجَـمـيـل لِسـانـي
وَقَــد كُــنــت قــاطَــعــتُ الغَـرام وَأَهـله
عَــلى رَغــم لبــي فــي الهَـوى وَجِـنـانـي
وَحــاصــرتُ حُــصـن الصَـبـر حَـتّـى مَـلكـتـه
وَلَم أَكــتَــرث بِــالنَــوم حــيـنَ جَـفـانـي
وَعــــلقــــت آمـــال العـــذول بـــســـلوة
لِذَنـــب جَـــنـــاه مَـــن رَنــا فَــرَمــانــي
وَمـــــا ذاكَ إِلّا أَنَّهـــــُ خــــانَ عَهــــدَهُ
وَواعــد غَــيــري فــي الهَــوى بِــتَـدانـي
وَلَو أَنَّ لي طَـــرفـــاً يُـــلِمُّ بِهِ الكَـــرى
وَيَـــطـــرقـــنـــي طَـــيـــفٌ لَهُ لَكَــفــانــي
وَكَــيــفَ يَــزور الطَــيــف مــثـلي وَإِنَّنـي
حَــــليـــفُ ســـهـــاد لِلصُـــدود أُعـــانـــي
وَلَو دامَ مَـن أَهـوى عَلى الغَدر لاشتفى
بــإتــلاف رُوحــي فـي الصَـبـابـة شـانـي
وَلَكـــنـــهُ لَمّـــا وَفـــى بَـــعـــد هَــجــره
وَأَنــعــم لي بِــالوَصــل قَــبــل هَــوانــي
وَعــاهَــدتــه أَن لا يُــغــادر بَــعــدَهــا
وَبــايَــعَــنــي طَــوعــاً وَقــامَ بَــشــانــي
صَـــبَـــوتُ إِلَيـــهِ صَـــبـــوة عـــامـــريـــةً
وَقـــاطَـــعــت خــلّاً فــي هَــواه لحــانــي
فَــيــا لائِمــي كــفَّ المَـلامـة وَاِنـتَهـي
فَــمـا اللَوم يُـجـدي فـي صَـريـع غَـوانـي
وَفــي مَــذهَــبـي أَن الغَـرام هُـوَ الهُـدى
وَأن الَّذي يَـــنـــهـــاكَ عَـــنــهُ لَجــانــي
وَأَعــجَــب شَــيــء أَن يــصــدّك فـي الهَـوى
عَـــن الرُشـــد ضـــلّيـــل بِـــزور بَـــيــان
أَبـــى اللَه إلّا أَن أَعـــيــش مُــتَــيَّمــاً
مُــجــيــبــاً لِداعـي الحُـب حَـيـث دَعـانـي
مُــطــيــعــاً لِأَحـكـام الهَـوى وَمُـخـالِفـاً
لِرَأي سَـــفـــيـــهٍ بِـــالغَــرام هَــجــانــي
عَـــلى أَنَّنـــي مـــا مـــلتُ قَـــط لســـلوة
وَإِن ظَـــنّ هَـــذا مَـــن وَشـــى وَنَهـــانـــي
فَــلَولا الهَــوى لَم تَــنـتَـشـر ليَ رايـةٌ
وَلَولا الهَــوى مــا كــانَ عــزُّ مَــكـانـي
وَلَولاه مــا نــالَ السَــعــادةَ عَــنــتَــرٌ
وَقَـــد أَرهَـــب الأَبــطــالَ يَــوم طِــعــان
وَذلت لعـــزتـــه المُـــلوك وَأَصـــبَــحــوا
عَــــبــــيــــداً لخــــطِّيــــٍّ لَهُ وَيَــــمــــان
فَــكَــم مِــن جَهــول هَــذَّب الحُــبُّ طَــبــعَه
وَعـــلَّمـــه ظَـــرفـــاً وَحُـــســـنَ مَــعــانــي
وَكَـم مِـن سَـفـيـه بِـالهَـوى فـاقَ أَحـنَـفاً
وَأَضـــحـــى لَهُ يُـــومَـــى بِـــكُـــلِّ بَــنــان
فَــحــتّــام فـي ديـن الصَـبـابـة وَالهَـوى
يُـــعـــانــدنــي فــيــمَــن أُحــبُّ زَمــانــي
وَمـــا لِفُـــؤادي جَـــنـــة غَـــيـــر وَصــله
وَلَو فَــوق جَــمــر الهَـجـر مِـنـهُ قَـلانـي
أَأرغَــب عَــنــهُ وَهـوَ فـي الحُـسـن مُـفـرَدٌ
نَـــبـــيُّ جَـــمـــالٍ لا يُــقــاس بِــثــانــي
كَما في السَخا وَالحلم وَالعلم وَالوَفا
أَمـــيـــري عَـــليٌّ صـــارِمـــي وَسِـــنــانــي
أَمـــيـــر بِهِ دار العُـــلوم تَـــفــاخَــرَت
وَلِلفَــضــل فــيــهِ شــادَ خَــيــرَ مَــبـانـي
فَــأَمــا لِســانــي فَهــوَ إِن رمـت مَـنـعـه
عَــن الشُــكــر لِلمَــولى الأَجـل عَـصـانـي
وَأَمــا جــنــانــي فَهــوَ مــغـرىً بِـمَـدحـه
فَـــإِن ضَـــلَّ لبِّيــ عَــن ثَــنــاه هَــدانــي
وَيـا لَيـتَ شِـعـري هَـل أَقـوم بِـشُـكـر مـن
بِـــســـائر أَنــواع الهِــبــات حَــبــانــي
فَــيــا قُـطـب دائرة السِـيـاسـة وَالذَكـا
وَيـــا دُرّة تَـــزهـــو بِـــعـــقـــد جُــمــان
وَيــا واحــد الأَيّــام يـا مَـن بِهِ سَـمَـت
مـــحـــافــلُنــا الغَــرا بِــدُون تَــوانــي
وَيــا كَــعــبــةً يَــسـعـى لحـجِّكـ جَـمـعُـنـا
لِكــــســــب فُــــنــــون كُـــلّهـــنَّ حِـــســـان
وَيــا سَــيــداً لا زلتَ فــيــنــا مُـوَفَّقـاً
إِلى بَــــثِّ عــــرفــــان مَـــدى المَـــلَوان
تَهـنـأ بِـعـيـد الفـطـر يـا حاتم الوَرى
فَــقــد نِــلت كُــلَّ الأَجــر فــي رَمَــضــان
وَدُونــك بــكــراً يَـمـلك القَـلبَ حُـسـنُهـا
كَــمــا تَــمــلك الأَلبــابَ بِــنــتُ دنــان
وَمــا مَهــرُهــا إِلّا القــبــول فــحـيِّهـا
بِـــأَســـمــى تَــحــيــات وَحُــســن تَهــانــي
فَــلا زلتَ مَــســروراً مُـطـاعـاً مُـبـارَكـاً
تــقــاد لَكَ العــليــا بِــغَــيــر عِــنــان
وَلا زلتَ يــا اِبـن الأَكـرَمـيـن مـؤيـداً
مِــــن اللَه فــــي حــــفــــظ لَهُ وَأَمــــان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك