بشائرُ في الإسلام زاد بها عزّا

52 أبيات | 631 مشاهدة

بــشــائرُ فــي الإســلام زاد بــهــا عــزّا
وآيــاتُ نــصــر نُــورُهــا يُــذهــبُ الرّجــزا
بـــهـــا قــوي الدّيــنُ القــويــمُ وإنّــمــا
بـهـا الكـفـرُ ولّى مُـدبـرا وانـثـنى عجزا
وبـــالٌ عـــلى أهــل الصّــليــب وحــزبــهــم
ومــن جـحـدوا مـن عـابـدي اللات والعـزّى
ســـوابـــح فـــلك للمـــغـــانـــم انـــشـــئت
يُــســابــقُ أفــلاك السّــمـا جـريُهـا وخـزا
يـــفـــوزُ بــأجــر مــن عــلاهــا ومــغــنــم
إذا ضـربُـوا فـي البـحـر أو ركـبـوا غُـزّى
عــليــهــا لواءُ العــزّ والنّــصــرُ خــافــقٌ
ولكــن جــمــوع الكــافــريــن بـهـا تـخـزى
إذا لقــي الإســلامُ كــفــرا بــهــا تــرى
جــمــيــع العــدى أســرى وأعـنـاقُهـم حـزّى
عــليــهــا مـن الرّحـمـان حـرزٌ مـن العـدى
عـــلى أنّهـــا للمــســلمــيــن غــدت حــرزا
فــمــن لجــهـاد الكـافـريـن بـهـا اسـتـوى
بــأجــر جــزيــل راح أو مــغــنــم يُــجــزى
لقـد كـان جـيـدُ البـحـر في الغزو عاطلا
إلى أن أتــت هــذي الشّــوانــي لهُ طــرزا
كـــأنّ الجـــواري المـــنـــشـــآت يـــبــادقٌ
وكـــلّ عـــذا مــن هــذه بــيــنــهــا فــرزا
تــــردّى بـــهـــا الكـــفّـــارُ ثـــوب مـــذلة
وقــهــر وثــوبُ العــزّ مـنـهـم قـد ابـتـزّا
إذا ســمــع المــســتــأمــنــون بــغــزوهــا
نــعــى بــعــضــهــم بــعــضــا له ولهُ عــزّى
ألســـت تـــراهُــم حــيــن جُــرّت وأدهــشــوا
ثــــلاثــــة أيّـــام تُـــكـــلّمـــهـــم رمـــزا
صُــمــوتــا فــلم تــحــتــسّ مــن أحــد لهــم
إذا لاح أو تـسـمـع لهُ فـي المـلا ركـزا
إذا نــــشــــرت للطــــرد أشــــرعـــة لهـــا
شــهــدت بــهـا العـقـبـان تـخـتـطـفُ الوزّا
كــأن صــارخُ البــارُود مــنــهــا وبــيـضـهُ
رُجـــومٌ هـــوت إثــر الصّــواعــق بــالأرزا
طـــرايـــدُ كـــلّ كـــالطّــواوزيــس خــفّــقــت
وأعــــلامُهُ مــــثــــلُ البُـــروق إذا فـــزّا
جــرى للأعــادي بــالجــنــاحــيــن طــائرا
ولا عــجــبٌ فــهــو الغــرابُ لهُ المــغــزى
لئن ســودُوا بــالقــار مــنــهُ جــوانــبــا
فــإنّ بــيــاض الغــنــم فــي وجــهـه أجـزا
يـــصـــولُ بـــأبـــطــال الجــهــاد كــأنّهــم
عــفــاريــتُ جـنّ فـي الوغـى حـربُهـم وخـزا
إذا قــابــل الكــفّــار فـي الحـرب إنّـمـا
ثــعــالبُ لاقــتــهــا أُســودُ الشّـرى وكـزا
تُــشــاهــدُ بــيــض الهــنــد حـلّت رقـابـهـم
وبُــتــصــرُ للسّــمــر بــأعــيــنــهــم غـمـزا
تــرى ألفــا للقــطــع فــي وصــلهــا بـهـم
ولكــن تــرى فــي كــلّ رأس بــهــا هــمــزا
جــوار بــأســد الغــاب والقــضــب دُونـهـا
تُــنــاجـزُ شـرك الرّوم فـي وضـعـهـا نُـجـزا
جـــمـــيـــلةُ صُـــنــع مــن صــنــيــع مُــمــلّك
جــمــيــل المــزايـا قـدرُهُ جـاوز الجـوزا
أبــى الحــســن البــاشـا عـليّ ابـن مـالك
حُــســيــن الّذي إحــســانُهُ يــمـلكُ المـرزا
هــمـى مـن سـمـاء المـكـرُمـات التـي مـتـى
يرمُها السّوى استزري به الدهر واستهزا
مـــليـــكٌ إذا رمــا الحــادثــاتُ رأيــنــهُ
تــولّت عــلى الأعــقـاب تـبـتـدرُ القـفـزا
بــه عــاد نــهــجُ البــرّ والبــحــر آمـنـا
ودانــت جــمــيــعُ المــفــســديـن لهُ غـرزا
مـــليـــكٌ إذا يـــمّـــمــت أرضــا مــخــوفــة
وســرت بـهـا فـاجـعـل عـليـك اسـمـهُ حـرزا
ولو فــي الجــبــال الشّــمّ أنــفــذ عـزمـهُ
لعــادت جــبــالُ الأرض مــن عــزمـه جُـرزا
لقـد سـاس دهـرا لو إلى اسـكـنـدر انتهى
لســـلّم مـــا نــالت يــدا عــزمــه عــجــزا
كــفــى عــقـلُه فـي الكـشـف عـن كـلّ غـامـض
وعــن حُــكــم تـخـمـيـن الطّـوالع والجـوزا
لهُ مــشــكــلات العــلم تــرفــع حُــجــبـهـا
بــدارا ومــن دُون السّــوى حــجــزت حـجـزا
يــكــادُ عــويــص اللّغــز يــنـطـقُ مُـفـصـحـا
لهُ بـــخـــفـــيّ السّـــرّ إن حــاول اللّغــزا
وأجــزا بــتــفــريــق النّــضــارُ عُــفــاتــهُ
فـــأعـــظـــم بـــمــال مــن تــفــرّقُه أجــزا
فـــراحـــتـــهُ والمـــالُ لن يـــتـــقــارنــا
وقُـــــدرتُهُ والعـــــفــــوُ فــــي قــــرن لزّا
أيـــا طـــالبــا عــلم الكــنــوز أجــد له
مــديــحــا تــجــد فـي طـيّ أمـداحـه كـنـزا
وقـــد ســـار للمــرســى ليــقــضــي نُــزهــة
بــروضــاتــهـا يـطـوي لهـا الأرض مُـؤتـزّا
فـــمـــا روضـــةٌ إلا تـــمـــنّـــت يــزُورهــا
ولا مــســلكٌ إلا اشــتــهــى فـوقـهُ جـمـزا
تــرى صــهــوات الخــيــل تــحـسـدُ بـعـضـهـا
بــمـا قـد عـلا مـنـهـا وصـار بـهـا رمـزا
ألا أيّهـــا المـــولى الّذي عـــزّ رُتـــبــة
ويـــطـــلبُ مــن روضــان ربّ العــلى فــوزا
لتــهــنــك سُــفــنٌ للجــهــاد صــنــعــتــهــا
وفــي مـولد المـخـتـار أجـريـتـهـا حـفـزا
تــيــمّــن بــهــا واســعــد فـإنّ لهـا بـكـم
نـــجـــاة لبـــرّ البـــرّ تـــبـــلغــهُ وفــزا
فــبــالله مُــجــرهــا إذا ركــبــوا بــهــا
وبـــالله مُـــرســاهــا إذا وقــفــت وكــزا
لكـم مُـنـشـآتُ الغـزو فـي البـحـر أجـريـت
ولي مــنــشـآتُ المـدح فـي مـجـدكـم تـعـزى
حــكــى كــلُّ فُــلك مُــنــشـإ فـي ابـتـهـاجـه
رُبـــى وصـــواريـــه بـــه السّــرو والأرزا
عـــجـــبـــتُ وقـــد جــرُّوه للبــحــر إنّــمــا
مـن البـحـر قـد جـرُّوا إلى البـحر مُفتزّا
ولو أنّ نُــوحــا يــركــبُ الفــلك ثــانـيـا
لمـا اخـتار في الدّنيا سواهُ ولا اعتزّا
لكـــم مـــولدُ المــخــتــار جــاء مُهــنّــئا
بــفــلك نــجــاة مــثــلهُ فــي الورى عــزّا
وقــال بــعــزّ الدّيــن والغــنــم ثــق بــه
وأرّخ بـــه يـــحـــوي الغـــنــائم والعــزّا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك