بدا في سماء المُلْكِ من شخصك البدرُ
14 أبيات
|
333 مشاهدة
بـدا فـي سماء المُلْكِ من شخصك البدرُ
وقـابـله الإِقـبـال والفـتـح والنـصـرُ
ومُـذْ حـلَّ بـرجَ السَّعـْد فـي خـيـر طـالعٍ
وأَيْـمَـنِهـ، مِـنْ حـوله الأَنْـجُـمُ الزُّهْـر
وجـــلَّى ظـــلامَ الشِّركِ إِقــبــالُ نــوره
فــأَصـبـح مـخـذولاً له الذُّلُ والقـهـر
أتــى بــعــدمــا نــادت دمـشـقُ لبـعـده
إِلى ربّهـــا: تـــالله مــسّــنــيَ الضــرّ
شــكــت بــعــده لمّــا تــوطّــن غــيـرَهـا
وقـالتـ، وكـم أَمـثـالهـا، ليتني مِصر
وكــانــت له يــعــقــوبَ إِذ هــو يُــوسُــفٌ
فـأَضـحـت بـه تـزهـو وبـاشَـرَهـا البِـشْرُ
إِذا اســودّ خـطـبٌ دونـه المـوت أَحـمـرٌ
أَتـت بـالأَيادي البيض أَعلامه الصُّفْرُ
فــمــذ ظــهــرت مـنـصـوبـةً جُـزِمَـتْ بـهـا
ظهورُ العدى، من رفعها انخفض الكُفْر
فــــللّه حــــمــــدٌ لا يــــزال مُـــجَـــدَّداً
عـلى مـا حَـبـا مـن فـضـله وله الشـكر
أَتــاح لنــا مــن بــعــد يــأْسٍ مــبــرِّحٍ
مـليـكـاً غـدا مـن بـعـض خُـدّامه الدهر
ولِمْ لا يــجـوز الأَرض شـرقـاً ومَـغـرِبـاً
ولله فــــي إِعــــلاء رُتْـــبـــتـــه سِـــرُّ
وكـم لصـلاح الديـنـ، مُذْ كان، من ندىً
إِذا ضــوّع النــادي بــه خَـجِـل العِـطْـر
فـيـا مـلِكـاً أَعـيـا الملوك اقتدارُه
عَـيـانـاً، فـقالوا: صغّر الخَبَرَ الخُبْر
وقـد أَدْنـتِ الأَيـام مَـنْ كـان يُـرْتـجـى
وَكَــرَّ غِــنــى جَــدْواك وانـهـزم الفـقـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك