بِباب جدّي أمير المُؤمِنين عمر

30 أبيات | 364 مشاهدة

بِـبـاب جـدّي أمـيـر المُـؤمِـنـيـن عـمر
وَمــن بــه عــزّ ديـنُ اللَهِ حـيـن ظَهَـر
وَقــفــتُ وقــفــة مــلهـوفٍ لِيَـشـفَـع لي
لَدي الشَفيع الَّذي كسرَ القُلوبِ جَبَر
حُــجِـبـتُ عـنـهُ لِذَنـبٍ تـبـت مـنـهُ فَهَـل
تــقَـبَّلـ اللَهُ تـوبـي وَالغَـفـورُ غـفـر
وَهـل تَـقَـبَّلـَ عُـذري المُـصـطَـفـى كـرماً
وَمــن أَتــى بـاِعـتِـذارٍ لِلكَـريـم عَـذَر
قَــبــلاً تـوسّـلتُ لِلمُـخـتـارِ بـاِبـنَـتِهِ
أُمّـي البـتـولُ وَلمّـا تَـأتـنـي بِـخَـبـر
قَـد طـالَ صَـدّي فَهَـل لِلوَصـلِ مِـن سـبـبٍ
وَاللَيـلُ يَـمـتـدّ بـي طـولاً بِغَير قِصَر
وَهــل تَــرى لِرَســولِ اللَهِ يــقــبَـلنـي
خـويـدمـاً عـلَّ أَحـظـى بِـاللُقـا فَـأُسَـر
عَـلِّي أَرى مـنـكَ وَجـهـاً يَـسـتَـضـيـءُ بهِ
وجــهُ الزَمـانِ فـتَـبـدو لِلزَمـانِ غُـرَر
كَــم كُــنــت أَشـكـر أَيّـامـي بـهِ غُـرَراً
فَــصِــرتُ أَشــكــو لَيـاليـهِ نـوىً وَغَـرَر
مَــولايَ مَــولايَ هــذي حـالَتـي عُـرضـت
عَـلَيـك فَـاِنـظُـر لِمَـن يحتاجُ منكَ نَظَر
أَنـت الإِمـام الهمام المُرتَضى أَبَداً
عـنـدَ الحَـبـيـب فـأدرِكـنـي بِنَيل وَطر
وَأَنـــتَ أَنـــتَ الَّذي أَولاك مـــنـــزلةً
مـا نـالَهـا بـعـد رسـلِ اللَه قط بَشَر
وافَــقــتَ آيَ كِــتــاب اللَهِ فــي حـكـم
بِـمـا اِرتَـأيـتَ فَـكـانَت نحو بِضع عَشَر
وَقـمـتَ فـي نـصرة الدينِ المبين بما
أوتـيـتَ وَاللَهُ لِلديـنِ المُـبـيـن نَصَر
فَــقــالَ فــيـكَ رَسـول اللَهِ مُـبـتَهِـجـاً
لَو كــانَ بـعـدي نـبـيٌّ كـانَ ثـمّ عُـمَـر
مَـولايَ عـذراً لِمَـن قـد جـاءَ مُـعتَذِراً
إنّـي صـبـرت إلى أَن قـيـلَ كَـيـفَ صَـبَر
إنّــي عَــلى خــطَــرٍ بِــالصَــدّ ليــسَ لهُ
إِلّاكَ فــي دفــعــه عــنّــي وَكُــلّ خَـطَـر
فَــقُــم بِـفَـضـلِكَ وَاِسـتَـأذن لِيُـؤذن لي
بِالفَتحِ فَالفَتح بعدَ الصَبر فيهِ ظَفَر
وَاِبـعَـث رجـائي بـتحقيق المُنى كَرَماً
مـا دمـتُ فـي وِرد طـه المُصطَفى وَصَدَر
وَاِنـظُـر لِسَـعـيي إلى رَدّ الخلافَة لِل
عـربِ المَـيـامـيـن مـن بدوٍ لهم وَحَضَر
قَـضـوا عَـلَيـهـا لأَمـرٍ بَـيـنَهُـم سَـفهاً
وَجـانَـبوا ما بهِ الشَرعُ الشَريفُ أَمَر
حُــبُّ الرِيــاسَــةِ فـيـهِـم شَهـوَةٌ دَفـعـت
بــهــم إلى كــلّ مـا فـيـه أذىً وَضَـرَر
تـفَـرَّقـوا شـيـعـاً وَاِسـتَـبـسـلوا فَغَدا
بــعــضٌ لِبَــعــضٍ عـدوّاً وَالعِـداءُ ظـهـر
فَــمـن يـؤلّف بـيـنَ القَـوم يـجـمـعـهُـم
غـيـرُ الخَليفَةِ إِذ فيها الإِمامُ أَبَر
فـإن أَكُـن مُـخـطِـئاً فـيما اِجتَهَدت بِهِ
فَـــردَّنـــي لِصَــوابــي وَالصَــوابُ أَغَــر
أَو لَم أكُـن مـخـطِـئاً مـن ذا يُـؤيّدني
فـيـمـا اِجـتَهَدت بهِ فَالأَمر فيه نَظَر
وَجِّهـ إلى الخَـيـرِ وجـهي تَستَنِر سُبُلي
فَـأَنـتَ فـي أُفـق شَـمـس المُرسَلين قَمر
وَاِسـتَـلَّ سَـيـفُـكَ فـي نَـصـري وَقل كَرَماً
أَنـا وَسَـيـفـي لِنَـصـر الحَـقِّ جِـئتُ عمر
عَــلَيــكَ رِضــوانُ رَبّــي وَالسَـلامُ عَـلى
خَـيـرِ الخـيـارِ إمام الرسل خيرِ مُضَر
وَالآل وَالصَـحـب مـا أمّـلت نـيـل منىً
بِهِــم جَـمـيـعـاً وَنـولت المُـنـى لأُسـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك