بِاللَهِ يا غُصنَ الأَراكِ

34 أبيات | 536 مشاهدة

بِـاللَهِ يـا غُـصـنَ الأَراكِ
دَعـنـي عَـلى شَـغَـفـي أَراكِ
لَو مــا أَبــاحَ اللَهُ حُــس
نَــكَ لِلعُـيـونِ لِمـا بَـراكِ
عَــبَـثـاً سَـتَـرتَ الخَـدَّ عَـن
أَهـلِ الهَـوى وَمَـنـعَتَ فاكِ
كَـم قِـصَّةـٍ يَـحـكـي الخِـمـا
رُ وَنُـكـتَـةٍ يَـروي السِواكِ
وَلَكُــم رَأَيــتُ الخَــيــزُرا
نَـةَ تَـسـتَـقي مِن دَمعِ باكِ
وَقَــرَأتُ آيــاتٍ فَــصــيـحـا
تٍ لِأَجــــــفـــــانِ رَكـــــاكِ
أَعــلَقــتَــنــي يــا صُــدغَهُ
وَأَراكَ وَتَعلَقُ في الشِباكِ
وَلَوَيــتَ عَــزمــي قَـوسَ حـا
جِــبِهِ بِــعَـيـشِـكَ مِـن لِواكِ
ورمـيـتـنـي يـا خـصـر فـي
هـذا النـحـول فـمن رماك
مــن للفــؤاد ولا ســكــو
ن وللســــان ولا حــــراك
سـل يـا شقيق الكوكب ال
دري عـــن خـــبـــرٍ أخـــاك
هـل قـر مـجـد المـصـطـفـى
مـن بـعد ما بلغ السماك
يـا نـاشـد العـليـا لقـد
أبـعـدت في العليا مداك
ومـضـيـت تـجـهـد مـن نـحا
ك بـهـا وتـرهـق من تلاك
لم تــصــب إلا لاحــتـيـا
زٍ للمــحــامــد وامـتـلاك
كــبـرت صـفـاتـك أن يـحـي
طَ بــوصــفــهـا راوٍ وحـاك
أنــت العــمــاد لكـل عـا
ئدةٍ تــــرجـــى والمـــلاك
وإذا الخـطـوب تـفـاقـمـت
مـا كـان صـادعـهـا سـواك
روعـــت أحـــشــاء الزمــا
ن فـراح يـنـكـل عن لقاك
فــاعــجــب بــدهــرك إنــه
شـاكـي السلاح ومنك شاك
يـا سـالكـاً سـبـل المـعا
لي فـي حـيـاطـة من هداك
تــفــريــج نــازلةٍ مــنــا
ك وبــذل فــاضــلةٍ هــواك
هــل كــل ســيـف مـن مـضـا
ك وطـاش سـهـم مـن حـجـاك
والصــدق عــنــدك مــبــرمٌ
لا نقض فيه ولا انفكاك
لك فــي القــلوب مـغـارس
نـبـت الجـمـيـل بـهن زاك
وبــك النــفــوس عــمـيـدة
تـحـيـي وتـهـلك فـي رضاك
القـــطـــر أتــلع جــيــده
مــمــا تــقـلد مـن سـنـاك
لا بـــــدع فـــــي إدلاله
فــليــفــتـخـر وطـن حـواك
أهــنــأ بــبــالا رتــبــة
عـبـد الحـمـيد بها حباك
أجــراً عـلى مـحـض الأمـا
نـة مـن لبـيـب قـد بـلاك
عـش يـا أمـيـر المـؤمـني
ن العــمـر خـفـاقـاً لواك
أسـل النـفـائس مـن بـنـا
نـك والنـفـوس عـلى ظباك
فــي الدولة الغـراء تـب
لغ مـن عـمـارتـهـا مـناك
أنـــي لأهـــتــف شــاكــراً
لا عــز إلا فــي حــمــاك

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك