بالشعرِ إن حدثتهُ سأطيلُ

33 أبيات | 444 مشاهدة

بـــالشـــعـــرِ إن حـــدثـــتـــهُ ســـأطـــيــلُ
فـــحـــديـــثُ قـــلبــي بــالهــوى مــوصــولُ
أحـــبـــبـــتُهُ فـــســـبـــى فـــؤادي حـــبُّهــ
و بــــدا عــــلىَّ مـــن الغـــرامِ نـــحـــولُ
نــاجــيــتــهُ .. نــاديــتــهُ بــمــشـاعـري
و لدىَّ فــــي فــــصـــلِ الخـــطـــابِ أصـــولُ
نــبــعٌ مــن الفــردوسِ يــقــطــرُ ســلســلاً
و يـــصـــولُ فـــي أرجـــائنـــا و يـــجــولُ
يــنــســابُ يــنــثــرُ أنــعُــمــاً بــأكــفِّهــ
و عــــطــــاؤه مـــن ذي الأكـــفِّ جـــزيـــلُ
بــالخــيــرِ جـادَ ، و كـم يـجـودُ مـجـدِّداً
آلاءهُ فــــالجــــودُ فــــيــــه أصــــيــــلُ
صــبَّ النــمــاءَ بــشــاطــئيــه مـبـاهـجـاً
ليـــراقـــص العُـــشْـــبَ النـــدىَّ نـــخــيــلُ
جـــريـــانـــهُ يَهَـــبُ الحــيــاةَ لمــيــتــةٍ
إن مـــسَّهـــا مـــن فـــيـــضـــهِ تــقــبــيــلُ
تــهــتــزُ.. تــربـو فـي اخـضـرارِ بـراعـمٍ
رقــــصــــت فـــدُقّـــت للنـــمـــاءِ طـــبـــولُ
كــــم قــــاومـــتـــه جـــنـــادلٌ لتـــصـــدَهُ
و تــراجــعــت .. فــاســتـقـبـلتـه سـهـولُ
عــشــقــت خــطــاهُ فــطــأطــأت هـامـاتـهـا
و تـــرقـــقــت لتــمــيــلَ حــيــث يــمــيــلُ
و لكــم أغــارَ عــلى الصــخــورِ يــفـتُّهـا
و الصـــخـــرُ عـــن رد الهـــجــومِ هــزيــلُ
كـــمـــهـــنَّدٍ جـــعـــل البـــطــاحَ قــرابــه
فـــشـــدا بـــتـــجــويــفِ القــرابِ صــليــلُ
مـــن ذا يـــردُّ العــاديــات تــقــهــقُــراً
ولهـــنَّ فـــي العـــدوِ الجـــمــوحِ مــيــولُ
أنّـــى تُـــرَدُّ إلى القـــيـــودِ ســـنـــابــكٌ
أو أن يُــــردَّ لجــــوفــــهــــن صــــهـــيـــلُ
الشـــمـــسُ تـــلثـــمُ خـــدَّهُ بـــغــروبــهــا
و الخـــدُّ مـــن شـــهـــدِ الرضــابِ أســيــلُ
تــغــشــاه مــن ذهــبِ الأشــعــةِ صــفــحــةٌ
تـــحـــتـــارُ أفـــكـــارٌ بـــهــا و عــقــولُ
وَرِقٌ عـــليـــه ســـبـــائكٌ مـــن عـــســـجـــدٍ
سُـــكِـــبــت و كــان بــســكــبــهــن هــطــولُ
أم أن قـــــرصَ الشـــــمـــــسِ ذابَ مـــــودةً
فـــي صـــفـــحـــةٍ هــي للغــرامِ رســولُ ؟!
فـــتـــوحَّدا وقــتَ الأصــيــلِ تــنــاغُــمــاً
و لســانُ حــالِ العــاشــقــيــن يــقــولُ :
مــا أجــمــل اللقــيــا إذا مــا ضــمَّنــا
بــعــد الفــراقِ إلى الهُــيــامِ ســبــيــلُ
ســـارت بـــه مُهَــجٌ تــســامــى نــبــضــهــا
بـــالودِ إذ يـــلقَـــى الخـــليــلَ خــليــلُ
يـــأيـــهـــا النـــبــضُ الذي جــريــانــهُ
نـــغـــمٌ يـــشـــاركـــه اللحـــونَ هـــديـــلُ
والمـــوجُ يـــرقـــصُ فـــي مــداكَ كــأنــه
خـــصـــرٌ تـــمـــدَّدَ فــي الربــوعِ نــحــيــلُ
أنـــا عـــاشــقٌ .. أشــواقُهُ مــن حــرِّهــا
تـــســـعـــى إليـــك بــلهــفــةٍ و تــســيــلُ
أنــا شــاعــرٌ يــجــري بــنــبـعِ قـريـضـهِ
دمـــهُ الدفـــوق فـــأُمْـــعِــنَ التــرتــيــلُ
سِــفْــرُ الغــرامِ كــتــبــتــهُ بــجــوارحــي
و دمـــاي حـــتـــى يـــرتـــضـــيــه قــبــولُ
فــالشــمــسُ إن رحــلت و غــاب ضــيـاؤهـا
فـــضـــيـــاء شـــمــسِــكَ مــا مــحــاهُ أفــولُ
يــخــتــالُ جــدُّكَ فــي الســمـاءِ كـواكـبـاً
يــا ابــن العــيــونِ و للســحــابِ سـليـلُ
و لكَـــم تـــغــذَّي مــن فــنــونِــكَ مــبــدعٌ
و لكَـــم تـــبــارى بــالقــصــيــدِ فــحــولُ
حـــيَّرتَهـــم .. فـــالخـــلق حـــســـنٌ رائعٌ
و كــريــمُ طــبــعــكَ مــحــســنٌ و نــبــيــلُ
هــم يــنــعـتـونـك بـالجـمـالِ أمـا وعـوا
أن الجــمــالَ بــهــاه مــنــك جــمــيــلُ؟!
فلتروِ من أنهار عشقِ الوالهيــــــــ
ــــن مـــودةً و مـــحـــبـــةً يـــا نـــيــلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك