باسمي وباسم اللَه نفسي تسمت
1404 أبيات
|
509 مشاهدة
بــاســمــي وبــاســم اللَه نــفــسـي تـسـمـت
وأحـــمـــده والحـــمـــد حــليــة حــليــتــي
أقــــول وقــــول اللضــــه أوثــــق عــــروة
ليـــت فـــؤادي فـــي ســـبــيــل مــحــجــتــي
تـــــحـــــج قـــــلوب للأحـــــبــــة حــــنــــت
بــنــى اللَه بــيــتـا فـي غـيـابـة تـيـهـه
وأودع فــــيــــه مــــن ذخـــائر فـــقـــهـــه
وقـــدســـه فـــي نـــفــي إثــبــات شــبــهــه
ولمـــا تـــجـــلى الحـــق فـــيـــه لوجــهــه
تـــوجـــهـــت الأســـرار مـــن كـــل وجــهــة
حــقــيــقــة روح الحــق أبــدى مــعــيــنــا
فــجــاء عــن الحــق المــبــيــن مــبــيـنـا
حـديـثـاً مـن المـعـنـى القـديـم مـعـنـعنا
هــــلمــــوا فـــإذن اللَه اذن مـــعـــلنـــا
وقـــد هـــامـــت الألبـــاب فــيــه فــلبــت
تـــــنـــــزل روح اللَه فـــــي روح أمـــــره
وســار بــمــعــنــى السـر فـي عـيـن جـهـره
وقــد رفــع الأســتــار تــيــســيــر عـسـره
وســـــارت له الأســـــرار ســـــرا لســـــره
وطــافــت بــه الســبــع المــثـانـي وجـفـت
وطــــئت طــــوايــــا كــــل قــــلب مـــوطـــأ
عـــن الريـــب فـــي الآراء بـــرٍ مـــبـــرأ
لإلهـــام وحـــي الروح مـــنـــي مـــهـــيــأ
فـــأبـــنـــاء روحـــي كـــل قـــلب مــنــبــأ
وأربــابــهــا فــي حــجــر حــجــري تــربــت
ذهـــبـــت بـــروح اللَه فـــي كـــل مـــذهــب
وحــقــقــت امــكــانــي بــتــمــكـيـن مـوجـي
تـــمـــثـــلت بـــالرحــمــن فــي كــل طــيــب
وإنــي أبــو مــن كــان قــبــلي أبـا أبـي
وتـــحـــقـــيـــق هــذا مــنــه حــق الأخــوة
تـــنـــزل روحـــي بـــالغـــيـــوب تـــنـــزلا
لإنــســان عــيــن الجــمــع مــنـي تـفـضـلا
فـــظـــل لإجــمــال المــعــانــي مــفــصــلا
يـــفـــيـــد فـــؤادي كـــل قـــلب تــمــثــلا
نــزيــهــا عــن الأمــثــال فـي المـثـليـة
حــــقــــائق حــــق اللَه فـــي كـــلمـــاتـــه
تـــجـــلت بــهــا أنــوار غــيــب صــفــاتــه
فــلاحــت وجــوهــاً مــن جــمــيــع جــهـاتـه
ومـــن عـــرف الحـــق المـــحــيــط بــذاتــه
تــــصــــوره فــــي كــــل شــــكــــل وصــــورة
تـــمـــثـــل للحـــس المـــبـــيــن بــفــعــله
فـــضـــلت بــه الأبــصــار فــي نــور ظــله
وقــد هــامــت الألبــاب فــي فــهـم قـوله
له المـــثـــل الأعـــلى وليـــس كــمــثــله
مــثــال تــراءى فــي المـرائي المـنـيـرة
له المــقــصــد المـخـصـوص فـي كـل مـقـصـد
له المـــورد الأصـــلي عـــلى كـــل مــورد
له المــقــصــد الأعــلى عــلى كـل مـقـعـد
له تــشــهــد الأشــهــاد فــي كــل مــشـهـد
ةكـــــل إمـــــام فـــــيـــــه أم بـــــأمـــــة
إذا مـــا تـــجـــلى فـــي حـــقـــائق حــقــه
وأوحــى كــتــاب الخــلق فــي لوح خــلقــه
وأبـدى مـعـانـي الغـيـب فـي عـيـن نـطـقـه
فــيــمــحــو بــروح الوحــي نــقـطـة فـرقـه
ويــثــبــت عــيــن الجــمــع فـي كـل فـرقـة
يـــســـيـــر بـــســر اللَه فــي كــل ســيــرة
ويـــســـري بـــه فـــي ســـر كـــل ســـريـــرة
فـــيـــخــبــرهــا عــن كــل خــبــر وخــبــرة
ويـــنـــفـــخ روح الحـــق فــي كــل نــحــلة
ويــــمــــلى كـــلام اللَه فـــي كـــل مـــلة
لطــــائفــــه طــــافــــت بــــألطـــاف مـــنّه
وإحــســانــه تــبــدى فــي مـحـاسـن حـسـنـه
وعــرفــانــه المــعــروف مــن ضــمــن ظـنـه
فـــكـــل دعـــاة الحـــق تـــدعـــو لعــدنــه
وداعــيــه يــدعــو للمــعــانــي العــليــة
تــــراءى لآراء العـــقـــول بـــحـــجـــبـــه
فـــكـــل تـــلاهـــى فـــي تـــوهـــم ريـــبــة
إلى أن تـــــجـــــلى فــــي جــــلالة ربــــه
ومــن ســيــرة الإســراء عــن قــاب قـربـه
روى كـــــل راء مـــــا رأى دون مــــريــــة
تـــجـــلى عــلى عــلم العــقــول بــوهــمــه
فــكــل تــلقــى مــنــه فــي وســع فــهــمــه
وخـــصـــص أحــلامــاً بــتــخــصــيــص حــلمــه
فــــأوحـــى لأرواح العـــلا روح عـــلمـــه
فـــعـــلمــهــا الأســمــاء حــتــى تــســمــت
فـــــلله أرواح فـــــنـــــت بـــــبــــقــــائه
فــغــابــت ســمــات الكــون فــي أســمــائه
ولاحـــــت صـــــفـــــات الذات فـــــي آلائه
فــــــــــــــــــــــــــــــآلاؤه آلاء آل ولائه
وأســـمـــاؤه أســـمـــاء نـــفـــس وســيــمــة
بــتــمــكــيــن ذات اللَه فــيــه تــمــكـنـت
وفـــي كـــل فـــعـــل بــالصــفــات تــلونــت
وبــانــت وفــي عــيــن العــمــاء تـعـيـنـت
وأعــيــنــه فــي العــالمــيــن تــعــيــنــت
وقــد أشــرقــت مــن نـور عـيـن البـصـيـرة
تــرقــت عــن الوهــم المــهــيــن ومــيـنـه
ودقــت عــن العــقــل الظــنــيــن بــظــنــه
وصـــانـــت جـــلال اللَه فـــي عــز صــونــه
فــأعــيــن عــيــن اللَه تــرعــى بــعــيـنـه
جــــمــــالً تــــجــــلى فــــي رجـــال أجـــلة
رجــــال لهــــم فــــي كـــل فـــضـــل أجـــله
رجــــال هــــم لِلّه فــــي الخــــلق أهــــله
لقــد خــصــهــم بــالفـضـل والفـضـل فـضـله
وكـــان لهـــم عـــيـــن الصــفــات وهــم له
كــذلك عــيــن الذات فــي عــيــن غــيــبــة
لقــد فــاز بــالتــحــقــيـق مـع كـل فـائز
فــتــى فــات بــالإعــجــاز أوهــام عـاجـز
وبــــارز بــــالبــــرهـــان كـــل مـــبـــارز
لذاتــــان وصــــف واحــــد غــــيـــر جـــائز
وتــجــريــد وصــف الذات ليــس بــمــثــبــت
لقــد ضــل طـول العـقـل فـي اللَه قـاصـرا
كـــمـــا ظــل فــي أهــل الولايــة جــائرا
تـــطـــلع فــيــهــم ذو الجــلالة حــاســرا
ةكــان لهــم فــي النــص ســمـعـاً ونـاظـرا
وكـــان يـــدا مـــنـــهــم بــصــدق المــودة
لقــد كــانــت الأســرار فــيــهــم أمـانـة
وكــانــت لهــم مــن كــل ضــيــر صــيــانــة
وصــانــت لهــم عــنــد التــجــلي مــكـانـة
إذا انــحــل تــركـيـب المـعـانـي عـنـايـة
تـــكـــون صـــفـــات للذوات البـــســـيــطــة
لأســــرارهــــا فــــي كـــل ســـر ســـريـــرة
عـــزيـــزة وصـــل بـــالجـــمـــال شــهــيــرة
إذا مـــا تـــجــلت بــالعــيــون بــصــيــرة
ويــحــصــل مــنــهــا داخــل الذهــن صــورة
مــــجـــردة عـــن كـــل شـــبـــه وشـــبـــهـــة
تــــوارثــــهــــا عــــن كــــل ســــر مــــورث
ذخـــائر كـــنــز الذات فــي كــل مــبــعــث
عـــقـــول لهــا مــنــهــا قــديــم تــشــبــث
تـــعـــالى عـــلاهـــا عــن حــديــث مــحــدث
بـــأخـــبــاره يــدلى عــلى غــيــر خــبــرة
يـــكـــمــل أكــوان الكــمــالات كــونــهــا
وتـخـفـى فـنـار العـز فـي الخـلق صـونـها
وتــبــدو فــأنــواع العــوالم عــيــنــهــا
فــكــل مــحــب هــام فــيــهــا وحــســنــهــا
بـــه قـــد تـــجـــلى حــســن كــل مــليــحــة
ألاحــظــهــا بــالحــســن فــي كــل لحــظــة
وتـــخـــطــر لي بــالحــب فــي كــل خــطــرة
إذا مـــا تـــجـــلت لي عـــلى كــل وجــهــة
أحــاضــرهــا فــي الغــيــب فـي كـل حـضـرة
وأنــظــرهــا بــالعــيــن فــي كــل نــظــرة
أعــايــنــهــا فــي كــل عــيــن بــعـيـنـهـا
وأســـمـــعــهــا فــي كــل لفــظ بــأذنــهــا
تـــطـــابــق مــنــي كــل كــون بــكــونــهــا
فـــفـــي كــل كــون كــونــهــا فــي أكــنــة
تـــعـــلمـــنـــي فــي كــل نــفــس عــليــمــة
حـــقـــائق حـــق فـــي صـــفـــات مــحــيــطــة
فــكــنــت كــمــا شــاءت بــغــيــر مــعــيــة
وســـاومـــت مــنــهــا وســم كــل وســيــمــة
بــنــفــس بــهــا مــن كــل عــيــب ســليـمـة
ربــيــبــة كــونــي وهــي فــيــه ربـيـبـهـا
حــبــيــبــتــه بــالذات وهــو حــبــيــبـهـا
فــلم تــلف بــالتـأليـف ريـبـا يـريـيـهـا
يــقــربــنــي مــنــهــا إليــهــا وجــوبـهـا
وتــقــرب مــن كــونــي بــإمـكـان مـكـنـتـي
فــلمــا اتــحــدنــا وهــي لا شــك وحـدهـا
وجـــدنـــا وجــوداً كــان وجــدي ووجــدهــا
فـــصـــرت بــهــا حــراً ومــازلت عــبــدهــا
فــعــنــدي لهــا كــون وكــونــي عــنــدهــا
فــلا غــيــب إلا فــيــؤ حـضـيـرة حـضـرتـي
تـــواصـــلنـــي فـــي كـــل قـــطـــع ووصـــلة
وتـــحـــضـــر لي فـــي كــل غــيــب وحــضــرة
ولمــا اجــتــمــعــنــا بَـعـد بُـعـد وفُـرقـة
قــطــعــنــا بــطـيـب الوصـل أطـيـب عـيـشـة
بــــقــــرب وجــــمــــع واتــــحـــاد ووحـــدة
حــللت بــهــا مــنــهــا مــحــل حــنـيـنـهـا
وحـــلت فـــؤادي قــبــل كــون كــيــانــهــا
تــمــثــلت فــي إنــســان عــيــن عـيـانـهـا
بــنــيـت بـهـا بـيـتـاً لهـا مـن بـيـانـهـا
وكــان بــنــائي فــي بــيــانــي وبـنـيـتـي
ســحــبــت عــلى الأكــوان اذيــال ردنـهـا
وألبــســتــهــا جــلبــاب بــهـجـة حـسـنـهـا
وأخــفــيــتــهـا فـي خـيـف خـيـفـة أمـنـهـا
وأحــللتــهــا البــيــت الحــرام وإنــهــا
مــن المــســجــد الأقــصــى بـأقـصـاه حـلت
تــجــليــت بــوجــه الحــق مــن كــل وجـهـة
وأقــبــلت بــالتــحــقــيــق مـن كـل قـبـلة
وقــد هــام بــي فــيــهــا نُهــى كــل أمــة
تـــمـــلت بـــهـــا الآمــال فــي كــل مــلة
وآمــــالهـــا مـــنـــى بـــمـــنـــى تـــمـــلت
خــفــيــت بــســر الخــوف فــي خــلواتــهــا
وأجـــلو جـــمـــال اللَه فـــي جــلواتــهــا
تــجــلت فــجــلت مــن جــمــيــع جــهــاتـهـا
مــحــجــبــة بــالنــور مــن ســبــحــاتــهــا
كــمــا حــجــبــتــنـي أنـوارهـا بـالأشـعـة
لقــد آن بــالتــحـقـيـق تـحـقـيـق أيـنـهـا
ويــثــبــت بــالتـوحـيـد تـوحـيـد عـيـنـنـا
وتـــنـــســـخ آراء روت صـــدق مـــيـــنــنــا
ولمـا رفـعـنـا الحـجـب فـي رفـع بـيـنـنـا
تــولى الولا فــي البــيــن بــالنــبـويـة
طــويــت بــســاط البــســط بــعــد شــتـاتـه
وأدرجـــت جـــمـــع الفـــرق فــي درجــاتــه
وغـــيـــبــت روح الكــشــف فــي حــضــراتــه
وقـــد جـــاء فـــي أســـمـــائه وصـــفــاتــه
تــبــارك اللَه وجــهــه مــن غــيـر حـجـبـة
إذا مـــا تـــجـــلى فـــي لطــائف صــنــعــه
خـــرجـــنــا بــه مــن كــل ضــيــق لوســعــه
رجــعــنــا لذات اللَه فــي ضــمــن رجــعــه
وقــد حــشــر الأجــمــاع فــي يـوم جـمـعـه
إلى جــامــع الإجــمــاع فــي يـوم جـمـعـة
أشــــاهــــده فـــي كـــل غـــيـــب وشـــاهـــد
وألحــــظــــه فــــي كــــل بــــر وجــــاحــــد
فــــكــــل وجـــود فـــيـــه حـــضـــرة واحـــد
فـــواحـــده المـــشـــهــود فــي كــل واحــد
هـــو الواحـــد القـــيـــوم بـــالأحـــذيــة
طــويــت بــســاط البـسـط فـي طـي بـسـطـتـي
ووحـــدت آحـــادي بـــتـــوحـــيـــد وحــدتــي
فــقــربــى وبُــعــدي فــي تــوهــم نـسـبـتـي
وبــعــد فــبــعــدي فــيــه قــرب وقــربـتـي
هـي البـعـد فـي قـربـي بـمـعـنـى المـعـية
فـــكـــونـــي قـــبــل الكــون نــور مــكــون
وعــــلمــــي فــــي أم الكــــتــــاب مــــدون
فــــكـــل خـــفـــى فـــي وجـــودي مـــعـــيـــن
فـــفـــي حــديــث الأقــدمــيــن مــعــنــعــن
تــبــيــن فـي عـيـن المـعـانـي المـعـيـنـة
عــيــون المــعــانــي فــي تــصــور صـورتـي
مــحــجــبــة فــي عــيــن مــعــنـى المـعـيـة
بــهــا خــاف غــيــري مــن تــوهـم غـيـرتـي
وفــي خــوف خــوفــي كــان عــيــن خـفـيـتـي
وفــيــه تــمــنــى الأمـر مـنـي بـمـنـيـتـي
تـــمـــكـــن مـــن قــلبــي فــعــز مــكــانــه
وهـــام بـــه وهـــمـــي فـــهـــان هـــوانـــه
وأرهـــبـــه البـــيـــن الخــفــي بــيــانــه
فـــأمـــنـــتـــه خـــوفـــي فــخــاف أمــانــه
خــفــي التــمــنــي فــي بــقــاء بــقــيـتـي
فـــلمـــا رأى الأقـــرار عـــيــن جــحــوده
وشـــاهـــد أن الكـــشـــف ســـتـــر شــهــوده
تـــجـــلى خـــليـــا مــن جــمــيــع قــصــوده
فـــعـــاد انــعــدامــى فــي وجــود وجــوده
عــلى كــل شــيــء كــان تــحــت مــشــيـئتـي
فــنــاء فــنــونــي فــي انـتـهـاء تـوهـمـي
وتــحــقــيــق عــلمــي ســر جــهــل تــعـلمـي
وفــي نــفــي مــا أثــبــت حــكــم تـحـكـمـي
فــمــا شــئت شـيـئاً بـعـد عـودي لمـعـدمـي
وفـــي مـــوجــدي جــاد الوجــود بــجــدتــي
لقــد بــان بــيــنــي فــي بـيـان تـبـيـنـي
وأفــنــى فــنــونــي فــيــه فــن تــفــنـنـي
وعـــدت لذاتـــي وهـــو عـــيــن تــعــيــنــي
فـــأحـــيـــا وجـــودي بــعــد ذاك وإنــنــي
وجـــدت فـــنـــائي فـــيــه عــن مــنــيــتــي
تــــلذذت دهـــراً فـــيـــه بـــعـــد تـــلذذي
ولاحـــظـــت ســـراً فـــيـــه حـــكــم تــلوذي
وكـــان بـــه مـــنـــه إليــه ســر تــعــوذي
ومــن بــعــد فــالمـعـجـوز عـنـه هـو الذي
تـــحـــيـــر فـــيـــه كـــل عـــقـــل وفــكــرة
وجــــود وكــــل العــــالمــــيــــن ظــــلاله
جـــمـــال تـــجـــلى بـــالجـــمــال جــمــاله
كــــمـــال تـــعـــالى أن يـــرام كـــمـــاله
وذلك ذات اللَه جـــــــــــــل جـــــــــــــلاله
تــعــالى عــن التــحــصــيــل والعــدمــيــة
تـــوهـــمـــت يـــاذا العــقــل أنــك واصــل
إليــه وهــذا الحــكــم فـي الأصـل فـاصـل
وأنــت عــلى التــحــقــيــق لا شــك ذاهــل
فــــلا هـــو مـــعـــدوم ولا هـــو حـــاصـــل
لشــيــء ســوى مــن وجــه عــلم البــديـهـة
أوحـــــد ذات اللَه عـــــن كــــل مــــشــــرك
تـــســـلك بـــالأوهـــام فـــي كـــل مــســلك
وعـــارك قـــبــل القــول فــي كــل مــعــرك
ومـــا هـــو إلا العــجــز مــن كــل مــدرك
بـــعـــقـــل وعـــلم أو بــفــهــم وفــطــنــة
تـــجـــلى بــأنــواع العــقــول فــأعــلمــت
عـــــوامـــــل آراء الظـــــنـــــون وعــــللت
وقـــد ركّـــبــت بــالفــكــر فــيــه وحــللت
وكــــل عــــلوم العـــالمـــيـــن وإن عـــلت
مـــظـــاهــر تــبــدو بــيــن روح ونــفــخــة
لقــد نــصــب الأحــكــام مــن كــل حــاكــم
مـــــراســـــم أربــــاب رســــوم مــــعــــالم
فـــأعـــلام أحـــكـــام الهــدى كــل عــالم
فـــللروح بـــالرحـــمـــن فـــي كـــل عــالم
مـــعـــالم أعــلام العــلوم المــحــيــطــة
تـــحـــكـــمـــت الأوهـــام فـــي كــل خــائن
وقـــد حـــركــت شــوقــاً لهــا كــل ســاكــن
فـــللنـــفــس بــالأمــلاك تــلويــن واهــن
وللنـــفـــس بــالإنــســان فــي كــل كــائن
مــكــانــات إمــكــان الذوات المــكــيـنـة
دوائر أربــــــــاب العـــــــلوم درايـــــــة
وآلاء أربــــــــاب الوجـــــــود ولايـــــــة
وثـــــم أمـــــور للأمـــــور حـــــكــــايــــة
وللوســط المــخــتــار بــالجــمــع غــايــة
تـــدور بـــهـــا الأفـــلاك فــي كــل دورة
لروحــــك فــــي كــــل الأمــــور رعـــايـــة
وللســـعـــي تــحــصــيــل وفــيــه ســعــايــة
فــإيــاك تــعــنــى فــالخــصــوص عــنــايــة
وفــي مــنــتــهــى جــمـع الجـمـوع نـهـايـة
لجـــامـــع إجـــمـــاع الجـــمـــوع تــهــيــت
إذا ضــل رشــد العــقــل فــي ظــن وهــمــه
يــحــلله التــركــيــب مــن ســلك نــظــمــه
وكــيــف يــضــل العــقــل فــي ظــل فــهـمـه
وروح حـــيـــاة اللَه قـــامـــت بـــعـــلمــه
وحـــلت بـــروح النــفــخ فــي البــشــريــة
هـــي الروح روح اللَه فـــي كـــل نـــاطــق
مـــحـــق بـــتـــحــقــيــق الحــقــائق صــادق
تــــجــــلت بــــأمــــر للحــــقـــائق فـــائق
لهــا مــن صــفــات الذات ســبــع حــقــائق
وأمـــا صـــفـــات الفـــعــل بــالعــرضــيــة
تـــجـــلت بـــوجـــه الذات وهــي كــأنــهــا
هـي الذات فـي التـحـقـيـق مـن وجـه أنها
تــمــثــلهــا المـخـصـوص فـالذات ضـمـنـهـا
تـــســـمـــت بـــأســمــاء الوجــوب لأنــهــا
إليـــهـــا يــعــود الأمــر فــي كــل كــرة
بـــدور بـــأنـــوار الصـــفـــات تـــبــادرت
تــــذكــــر أرواحــــهــــا قــــد تـــذاكـــرت
حــديــثــاً بــه الأســرار قـدمـا تـسـاررت
مــعــالمـهـا السـبـع المـثـانـي تـظـاهـرت
مــظــاهــرهــا حــقــاً كــشــمــس الظــهـيـرة
تـــجـــلى بـــوصـــف ليـــس يـــدرك كــنــهــه
ولا شـــيـــء فــي كــل العــوالم شــبــهــه
يــمــيــزه فــي العــقــل للعــقــل فــقـهـه
فــــآدم فــــي نــــوح تــــبــــدى ووجـــهـــه
تـــجـــلى بــإبــرهــيــم فــي المــوســويــة
تــــبـــارك وجـــه اللَه ليـــس كـــمـــثـــله
وحــــي هــــلا فــــي كــــل حــــي بـــأهـــله
تـــجـــلى لمـــوســـى فــي حــقــائق فــعــله
وأشـــــــرق فـــــــي داود بــــــنــــــجــــــله
وأعــلن بــالتــعــيــيــن فــي العـيـسـويـة
بـــآدم فـــي عـــيـــســـى وصـــورة مــنــعــه
تــكــامــل خــلق الحــق فــي نــظـم صـنـعـه
وقـــد جـــاء أمـــر اللَه حـــضــرة وســعــه
وإنــســان عـيـن الجـمـع فـي عـيـن جـمـعـه
تــطــلع بــالمــخــتــار فــي خــيــر فـرقـة
لقــــد جــــمــــع اللَه الأمــــور لأمــــره
وقــد يــســر العــســر العــســيـر بـيـسـره
وقــد جــمــع الأشــهــاد فــي يــوم نـشـره
وقــد نــظــم الأعــصــار فــي ســلك عـصـره
ســلوك اعــتــقــاد فــي عــقــود ثــمــيـنـة
لقــــد آن آنُ الكــــشـــف عـــنـــد أوانـــه
وبـــان بـــيـــان اللَه ضـــمـــن بـــيــانــه
وجـــاء بـــروح العـــلم عـــيــن عــيــانــه
وفــــي كـــل قـــرن مـــن قـــرون زمـــانـــه
تــمــثــل روح الوحــي فــي شــكــل دحــيــة
هـــدايـــتــه تــهــدى لتــمــهــيــد فــرشــه
وأســـراره تـــســـرى لتـــأنـــيـــس وحــشــه
هـــي الســـبــعــة الأعــلام أنــوار رشــه
وثــامــنــهــا الرحــمــن فــيــه بــعــرشــه
تـــجـــلى بـــوجـــه جـــل فـــي المــثــليــة
عــلى صــورة الإنــســان فــي عـيـن فـعـله
تـــجـــلى له الإجــلال مــن وجــه جــعــله
وفـــي مـــطــلق النــور البــســيــط وظــله
له المـــثـــل الأعـــلى وليـــس كــمــثــله
تـــمـــثـــل مـــثـــل فـــي تــهــيــؤ هــيــئة
تـــبـــدى فـــأبـــدى مـــنـــه كـــل بـــدائه
عــيــون المــعــانــي فــي وجــود بــهــائه
مــــمــــيـــزة بـــالوســـم مـــن أســـمـــائه
تـــمـــثــله المــخــصــوص عــرش اســتــوائه
هـــو الأزل القـــيـــوم فـــي الأبـــديـــة
نـفـى الشـرك نـفـيُ الشـرك فـي قـاب قربه
وابـــعـــد قـــرب القـــرب أربــاب ريــبــه
ولمــا دنــا الرحــمــن فــي رفــع حــجـبـه
له حــشــر الأشــهــاد فــي عــيــن غــيـبـه
وقــام بــهــا مــن غــيــر غــيــر وغــيــرة
قـــريـــب بــعــيــد فــي ذرى العــز حــرزه
هــو الكــنــز لكــن فــي المـوانـع كـنـزه
عــلى كــل عــزم بــان فــي البـيـن عـجـزه
له غـــايـــة الغـــايـــات تـــعـــزى وعــزه
يــمــنــعــه بــالمــنــع فــي كــل مــنــعــة
لقــد تــاه رشــد العــقــل بــيــن مـعـالم
تـــشـــيـــدهـــا الأوهــام فــي كــل عــالم
مُــــحِــــق بـــظـــن مـــثـــل أحـــلام حـــالم
ومَـــن كـــشــف الأمــثــال فــي كــل عــالم
رأى الحـــق يـــبــدو فــي ذوات كــثــيــرة
إذا كــنــت مــن أمــراض وهــمــك ســالمــا
وكــنــت بــكـشـف السـاق كـالقـطـب عـالمـا
تـرى عـيـن غـيـب الذات بـالفـعـل حـاكـما
وتـنـظـر شـخـص النـور فـي النـور قـائمـا
مــحــيــطــاً بــأنــوار عــليــه مــحــيــطــة
فـــمـــعـــلوله النـــور البــســيــط وظــله
هـــو الفـــرع لكــن شــخــص عــلمــي أصــله
وفــــيـــه ســـرى ســـر الوجـــود وجـــعـــله
وهــذا التــجــلي النــور فــيــه وفــعــله
تــــمــــثـــله فـــيـــه بـــكـــل رقـــيـــقـــة
هــو النــاطــق القــيــوم فــي كــلمــاتــه
وجـــوه تـــجـــلت مـــن جــمــيــع جــهــاتــه
مـــصـــنـــفـــة جـــاءت بـــســـر صـــفـــاتـــه
ســـراج مـــنــيــر فــي ســنــا ســبــحــاتــه
تـــكـــثـــر وهـــو الفــرد فــي العــدديــة
رقــــــائق روح فــــــي دقــــــائق صــــــورة
حـــقـــائق حـــق فـــي تـــحـــكـــم حـــكــمــة
وفــي المــثــل المـضـروب تـيـسـيـر عـسـرة
وفـــي ســـاعـــة يـــأتـــي إلى كـــل مــيــت
يـــمـــوت بــهــا عــزريــل فــي كــل صــورة
تــجــلت لنــا الأنــوار فــي قـرص شـمـسـه
فــعــزريــل مــن أســمــاء حــضــرة قــدســه
يــــمــــيـــت ولكـــن فـــي مـــدارك حـــســـه
تــــمـــثـــله يـــبـــدي رقـــائق نـــفـــســـه
فـــأمـــثـــاله للخـــلق رســـل المـــنــيــة
وهــذا تــجــلى الغــيــب فــي كــل حــضــرة
مـــنـــفـــرة فـــي كـــل عـــيـــن بـــنــظــرة
تــقــدس فــيــهــا الحــق عــن إفــك فـكـرة
وقــد جــاء يــأتــي اللَه فــي كــل صــورة
يــصــحــحــهــا ذوق العــقــول الصــحــيـحـة
عـــلى صـــورة الرحـــمـــن جــاء رحــيــمــه
يــعــلمــه الأســمــاء فــيــهــا عــليــمــه
وقـــيـــومـــه بـــالحــق فــيــه يــقــيــمــه
وهـــذا كـــليـــم اللضـــه جــاء كــليــمــه
يــــكــــلمــــه فــــي هــــيـــئة شـــجـــريـــة
وبـــالجـــانــب الغــربــي كــان مــعــلمــا
له جـــهـــرة فـــيـــه فـــظـــل مـــكـــتــمــا
بـــه عـــنــه ســرا لا يــنــال تــحــكــمــا
وفــي مــجــمــع البــحــريــن جـاء مـعـلمـا
يــعــرفــه التــنــكــيــر فــي العــلمــيــة
قـــريـــب بـــعـــيــد فــي الدنــو تــعــذرا
تـــجـــلى ولكـــن بـــالظـــهـــور تــســتــرا
تــعــرف فــي الإنــكــار حــتــى تــنــكــرا
ولن تــســتــطـيـع الصـبـر مـنـه لكـن تـرى
فــلا تــنــح للتــصــويــب بــالعــصــبــيــة
تــقــيــد هــذا الحــســن فـي حـصـر طـبـعـه
وفــي خــلعــه النــعــليـن عـن سـر سـمـعـه
خــصــوص بــهــا مــا عــم إجــمــاع جــمـعـه
وفـــي خـــرقـــه والقـــتــل ثــم يــرفــعــه
جــدار اليــتـامـى فـي كـنـز كـل يـتـيـمـة
فـمـتـى تـدرك الأبـصـار من ضل في العما
ويــفــهــم بــســر الفــهــم ســرا مـكـتـمـا
وفـي الكـشـف بـالتـخـصـيـص أبـدى وأبـهما
لكـــل ولي فـــي الورى خـــضـــيـــر كـــمــا
لكــــل رســـول جـــبـــرئيـــل بـــنـــســـبـــة
يـــظـــل له بـــالغـــيــب عــيــنــا كــظــله
بــلا شــكــل يــأتــيــه فــي مــثــل شـكـله
يـــشـــاكــله الحــق المــبــيــن يــجــعــله
له يــــتــــبــــدى مــــن قــــواه لفـــعـــله
نــــوامــــيـــس حـــق لاتـــراب بـــريـــبـــة
لقــــد صــــدق اللَه الحــــقــــائق وعــــده
وعـــاد بـــعـــود فـــيـــه حـــراً وعـــبـــده
وعـــم بـــفـــضـــل مـــنـــه أوجـــب حـــمــده
ســوى الواحــد المــخــصــوص بـاللَه وحـده
هــــو اللَه فــــي أســـمـــائه الأحـــديـــة
لقـــد خـــلق الخــلق البــديــع بــخــلقــه
وجــاء بــمـعـنـى الجـمـع فـي عـيـن فـرقـه
وفـــي لوح روح الكـــون فــعّــال نــطــقــه
ســــمــــواتـــه والأرض فـــي روح خـــلقـــه
هــو المــدرك الحــســاس فــي النــقــليــة
تـــنـــوع لكـــن فـــي اشــتــراك جــنــاســه
وحــيــره فــي الجــســم حــكــم التــبـاسـه
وأوهـــمـــه فــي الغــيــب حــدس قــيــاســه
وأيــــامـــه الأنـــوار خـــمـــس حـــواســـه
ووجـــه اشـــتـــراك الحـــس ســـادس ســـتــة
وفـــي عـــقـــله الديـــان صـــورة حـــشــره
وكــشــف حــجــاب الجــســم عــن روح نـشـره
وأحــــقــــابــــه فــــيــــه مـــبـــالغ دوره
وأيــــام يــــوم الديــــن آبــــاد دهــــره
مـــــجـــــردة فــــيــــه عــــن الأمــــديــــة
نـــصـــبـــت صـــراط الحــق فــي رهــبــوتــه
ومــيــزانــه التــمــيــيــز عــنـد نـعـوتـه
تـــرى كـــل مـــنـــفــى بــه فــي ثــبــوتــه
هــو العــقــل حـكـم الحـشـر فـي مـلكـوتـه
تـــرى الخـــلق فـــيـــه بـــيـــن عــز وذلة
له مــنــه فــي الجــسـم المـحـيـط قـوابـل
وقـــائله بـــالحـــق فـــي الخــلق فــاصــل
حــــروف مــــعـــانـــيـــه حـــروف عـــوامـــل
فـــنـــاطـــقـــه فــي مَــدرك الحــس فــاعــل
هــمــا فــي بــيــان النــون والعــلمــيــة
فــلا مــمــكــن عــن حـيـطـة العـقـل خـارج
وفـــــيـــــه لأســــرار الوجــــوب مــــدارج
وللوهــــم والأوهــــام فــــيــــه تــــوالج
وأيــــام يــــوم اللَه فــــيــــه مـــعـــارج
إلى يــــومــــه القــــيــــوم بـــالأزليـــة
لِفـــتـــاقــه فــي الرتــق فــتــق مــســبــع
وللواضـــع المـــخـــتـــار فـــيـــه تــوســع
وليــس له بــالوهــم فــي الذات مــطــمــع
وللنــفــس فــي بــيــت الطــبــائع مــربــع
وأركــانــه مــوضــوعــة فــي الطــبــيــعــة
لقــد نــظــمــت خــط المــزاج بــحــرفــهــا
فــفــيــه اتــفـاق وهـو فـي عـيـن خـلفـهـا
تــكــونــهــا فــي الكـون مـن سـر وصـفـهـا
تـــمـــثـــلهـــا فــي كــل ركــن للطــفــهــا
يـــولد أشـــكـــال النـــفــوس اللطــيــفــة
لقــد نــصـبـت فـي الجـسـم كـون بـيـوتـهـا
فــمــنــهــا شــجــون فــيـه مـن رهـبـوتـهـا
ومــنــهــا فــســيــح مــن بـهـا رحـمـوتـهـا
وكــرســي روح العــقــل فــي مــلكــوتــهــا
تـــمـــثـــل فـــي أشـــبـــاحــه المــلكــيــة
إذا مــا انـتـفـت بـالله بـعـد ثـبـوتـهـا
وحــقــقــهــا بــالمــحــو حــق نــبــوتــهــا
وجــردهــا التــحــقــيــق عــن مــلكــوتـهـا
وعــنــد بــروز العــرش فــي جــبــروتــهــا
وأســـمـــاؤه الحــســنــى بــه قــد تــجــلت
لقــــد جــــل ســـر اللَه عـــن كـــل خـــائن
كــمــا قــد تــعــالى عــن قــوى كـل واهـن
إذا مـــا تـــجــلى الســر فــي كــل صــائن
تــــبـــدلت الأســـمـــاء فـــي كـــل كـــائن
بـــأســـمــائه والعــيــن بــالعــيــن قــرت
وجــــاء كــــلام اللَه فـــي كـــل نـــزهـــة
مــــقــــدســــة عــــن كـــل ريـــب وريـــبـــة
تــراه بــعــيــن فــي العــمــاء بــصــيــرة
وهــــذا كــــتــــاب اللَه خــــذه بــــقــــوة
فــقــد قــام فــي التـنـزيـل بـالكـتُـبـيـة
لقــد غــاب دهـراً فـي المـعـانـي عـيـانـه
وقــد دار بــالفــتــح المــبــيــن زمـانـه
تــــجــــلى وهــــذا وقــــتــــتـــه وأوانـــه
هــو النــاطــق الحــق المــبــيـن بـيـانـه
تـــعـــالى عــن الإبــهــام والعــجــمــيــة
نــعــايــنــه عــيــنــا وفـي السـمـع ذكـره
ويــخــبــرنــا حــقــاً وفــي القــلب خـبـره
فــلا تــعــتــذر فــالأمــر قـد زال عـذره
وفـــــيـــــه كـــــلام اللَه أعـــــرب ســــره
لســـــرك عـــــن أســــرار كــــل ســــريــــرة
لقـــد كـــشــف الإلهــام أســتــار وهــمــه
وقــد جــاء بـالتـحـقـيـق فـي عـيـن عـلمـه
وأحــلنــا الإطــلاق مــن قــيــد حــكــمــه
فــلا يــوهـنـنـك الوهـم عـن حـمـل فـهـمـه
فــفــهــمــك بــالإلهــام يــســمـو لهـمـتـي
تــــوســــع قــــول اللَه فــــي كـــل قـــدرة
مـــمـــكــنــة بــالفــعــل فــي كــل فــعــلة
وجــاء بــهــا فـي الروع تـحـقـيـق حـكـمـة
وســبــعــون ألفــاً فــي تــضــاعــف خــمـسـة
تــجــلى بــهــا الروع الإلهــي فــأثــبــت
لقــد ضــبــط القــول البـسـيـط بـمـا طـوى
مــن الفــعــل فــي قــول تــضـمـنـه القـوى
وســار بــه حــتــى إلى الســر فــاســتــوى
هــو العــرش والكــرســي رأســي ومـا حـوى
فــــذلك كــــونــــي مـــن وجـــوه عـــديـــدة
بــســيــط وذا التــفــصــيــل فـيـه مـعـالم
بــــقــــدرة عــــقــــل بـــه مـــنـــه عـــالم
وأشــــهــــده بـــالقـــلب والقـــلب ســـالم
وكـــــل فـــــم فـــــيـــــه كـــــذلك عـــــالم
وكــــل لســــان فـــيـــه واضـــع حـــكـــمـــة
بـــــه كـــــل عـــــيـــــن للإله قــــريــــرة
وأبـــصـــاره بـــالنـــور فــيــه بــصــيــرة
وفــــي كــــل ســــر مـــن عـــلاه ســـريـــرة
وهـــذا هـــو العـــرش المـــحــيــط وصــورة
تـــجـــلى بــهــا الرحــمــن حــقــا فــجــلت
لقــد وجــد التــحــقــيــق بــالحــق واجــد
كـــإلهـــام فـــهـــم وهــم للوهــم فــاقــد
وتـــحـــقــيــق هــذا الروح فــيــه مــوارد
ومــتــن كــان هــذا قــلبــه فــهــو واحــد
له الحــيــطــة العـظـمـى عـلى كـل حـيـطـة
وصـــلت بـــفـــصـــل القــول وهــي قــضــيــة
لتـــحـــقـــيـــق عــلمــي والعــلوم جــليــة
وفـــي الســـر أســـرار عـــليـــك خـــفــيــة
وبـــعـــد فـــعـــنــدي بــعــذ هــذا عــمــدة
تـــعـــد لأعـــداء النـــفــوس العــنــيــدة
لقــد أســعــد اللَه الفــهــوم فــســاعــدت
نــفــوســاً بـأمـر اللَه فـي الحـق جـاهـدت
نــفــوســاً بــأهــواء النــفــوس تــعـانـدت
إذا مـــا تـــحـــدت بـــالحـــدود وحـــاددت
حـــوادثـــهـــا تـــوحــيــد نــفــس وحــيــدة
نــفــوس بــتــدبــيــر الجــســوم تــعــلقــت
وفــيــهــا عــن الجــمـع القـديـم تـفـرقـت
وفــي الطـبـع بـالخـلق الكـثـيـف تـخـلقـت
حـــقـــائق حـــق بـــعـــد ذاك تـــحـــقـــقــت
ســوابــقــهــا فــي قــصــة العــقــل قــصــت
لقــد هــامــت الألبــاب فــيــهـا تـوهـمـا
بـــعـــلم ظـــنـــون حـــقـــقــتــه تــعــلمــا
وقــد حــكــمــت بــالحــصــر فـيـه تـحـكـمـا
وقــد عــقــل العــقــل التــعــقـل عـنـدمـا
تــعــلق حــكــمــاً بــالنــفــوس الحـكـيـمـة
طــــواه بـــســـاط الظـــن فـــي أوهـــامـــه
وقــــيــــده الإطــــلاق عــــن إقــــدامــــه
ولمـــا لهـــا بـــالحـــدس عــن أحــكــامــه
فـــألهـــاه وهــم النــفــس عــن إلهــامــه
وضــــل بــــهــــا الهــــدى عــــنـــه وضـــلت
يــرى العــلم جــهــلاً فــي تــوهــم ظــنــه
ويــحــســب عــيــن القــبـح إحـسـان حـسـنـه
وذلك عــــكـــسٌ كـــان مـــن بـــخـــس وزنـــه
يــــذم بــــهـــا شـــيـــئاً لعـــزة شـــأنـــه
فـــيـــوهـــنـــه فـــي الوهـــم ذل المــذلة
ويــثــنــى عــلى شــيــء بــشــيــن شــئونــه
فــيــلهــى بــهــا أهــواء نــفــس مـهـيـنـة
لقـــد خـــفـــض الىفـــع العــلي مــضــافــه
ومــال عــن الخــط القــويــم انــحــرافــه
وأنــكــر حــكــم العــرف مــنـه اعـتـرافـه
وأخــفــاه فــي الشــرك الخــفــي خــلافــه
بــتــوحــيــد شــرك فـي الشـكـوك الخـفـيـة
عــقــول لتــحــصــيــل العــلوم تــخــلفــوا
وبــالظــن فــي الأوهـام مـنـهـم تـألفـوا
عــقــول عــلى العــقـل الأصـيـل تـوقـفـوا
له خـــلفـــاء فـــي الخـــلاف تـــخـــلفــوا
وأوفــــاق وفــــق خــــلف كـــل خـــليـــفـــة
تـــولد عـــن نـــفـــس تـــكـــون بـــكـــونــه
وتــــعــــتــــز كــــل الأمـــور بـــعـــونـــه
وقــد صــانــهــا فــي كــل صــون بــصــونــه
ومــن حــضــرات الغــيــب عــيــن لعــيــنــه
يـــحـــاضـــره فـــي كـــل عـــيـــن عـــمــيــة
هــو العــقــل شــخــص العــلم وهـو جـلاله
وكــــل عــــقــــول العـــالمـــيـــن ضـــلاله
له الوهـــم وهـــم والخـــيـــال خـــيـــاله
وســـــائله الأســـــبــــاب وهــــي ســــؤاله
ومــســؤوله فــي الســؤل عــنــد الوسـيـلة
تـــولد عـــن نــفــس بــه فــي جــســومــهــا
تـــولدهـــا مـــن قـــبــل كــون رســومــهــا
كـــحـــبــة نــبــت فــي بــزوغ نــجــومــهــا
وذلك عـــقـــل النـــفـــس ذات عـــلومـــهــا
عــلوم اكــتــســاب بــاجــتــلاب الجــبــلة
لتـأثـيـر وهـم العـقـل فـي النـفـس حـكمة
بــــه دبـــرت أفـــلاكـــهـــا وهـــي صـــورة
لأوضــاعـهـا بـالقـسـط فـي الخـلق نـسـبـة
ومــا الفــصــل فـي أصـل الحـوادث نـسـبـة
مـــحـــازيـــة عـــنـــد الحـــقـــائق حـــقــت
لعــــقــــلك عــــلم فــــي قــــواه عــــوالم
كـــمـــا قـــيـــل مــعــلوم له وهــو عــالم
إذا مــا بــدت فــالعــدل عــنـهـا مـظـالم
وفــي عــلم تــحــقــيــق العــلوم مــعــالم
تـــعـــلمـــه جـــهـــل العـــلوم الجــليــلة
ومـــن لم يـــجـــد ســـر الوجـــود ووجـــده
فــذاك عــلى التــحــقــيــق واجــد فــقــده
وجــــود بــــســـر اللَه قـــد قـــام وحـــده
ولا شـــــك أن اللَه لا شـــــك عـــــنـــــده
ولا شــك فــي شــرك النــفــوس الشــريـكـة
تــســود وعــقــل النـفـس فـي النـفـس سُـدة
وفـــيـــه بـــحـــكــم الوهــم للطــبــع ردة
وعــــزت نــــفـــوس للعـــلا مـــســـتـــعـــدة
وبـــعـــد فـــعـــنـــدي بـــعــد ذلك عــمــدة
يـــحـــقــقــهــا حــق الذوات المــحــيــطــة
أتـــيـــت بـــروح الحـــق فــي نــفــحــاتــه
بــتــخــليــص مــعـنـى السـر مـن شـبـهـاتـه
فــــإيــــاك والإعــــراض عــــن آيــــاتــــه
وفــي حــيــطــة الجــسـم المـحـيـط بـذاتـه
تـــعـــيـــن عـــيـــن ذو عـــيـــون عـــديــدة
أزال بــنــور العــيــن نــقــطــة غــيــنــه
وحــقــق صــدقــا كــان فــي وهــم مــيــنــه
وبــان بــه المــقــصــود فـي غـيـب بـيـنـه
وإنــســانــه فــي عــيــن أعــيــان عــيـنـه
بــصــيــرة أبــصــار العــيــون البــصـيـرة
وجـــود تـــجـــلى فـــي ســنــا ســبــحــاتــه
بـــمـــظــهــر روح الروح بــروح حــيــاتــه
وأســـمـــاؤه أنـــوار غـــيـــب صـــفـــاتـــه
وتـــنـــظـــر فـــي عــيــن الوجــود وذاتــه
وجــــودات جـــود بـــالوجـــود مـــجـــيـــدة
بـــأكـــوان الأكـــوان فـــيـــه تـــكــونــت
وأوصـــافـــه مـــنـــه الصـــفـــات تــلونــت
وفــي الجــســم أعــيــان بـه قـد تـمـكـنـت
وفـــــي عـــــيــــنــــيــــه روح الحــــيــــاة
فــقــامــت بــأرواح الحــيــاة القــديـمـة
فـــأرواحـــه بـــالنـــفــخ فــي أشــبــاحــه
تــــجـــلت بـــســـر جـــل فـــي إيـــضـــاحـــه
ذليــل عــلى التــحــقــيــق فــي أصــلاحــه
ورحـــــمـــــن روح الروح فـــــي أرواحـــــه
مـــراتـــبـــه تـــســمــو عــلى كــل رتــبــة
أتــــيـــت بـــعـــلم الذات فـــي آيـــاتـــه
لتــحــمــيــك بــالتــحــقــيــق مــن آفـاتـه
وفـــيـــه تـــرى الأعـــيــان فــي مــرآتــه
وللعـــدم المـــعـــلوم فـــي غــيــب ذاتــه
إحـــاطـــات غـــيـــب بــالظــنــون تــغــطــت
لقــد بــطــنــت فــي الذات مــنـه صـفـاتـه
وغـــابـــت عــن الإدراك مــنــه حــيــاتــه
وقـــد مـــحــيــت مــن كــل رســم ســمــاتــه
تــــعـــرت جـــلابـــيـــب الوجـــود ذواتـــه
فـــعـــوراتـــهـــا عــن كــل عــيــب عــريــة
لقـــد فـــضـــل اللَه الأمـــور بـــفـــضــله
وأبـــرزهـــا للعـــيـــن مـــنـــه بــفــعــله
بـــه كـــل شـــيـــء فــي غــيــابــه عــقــله
فـــفـــي كـــل مـــعــدوم عــليــم بــجــهــله
تــوارى بــأعــيــان الوجــود الشــهــيــرة
إذا مـا انـتـفـى الإثـبـات عـنـد نـفـاته
وقــد صــح نــفــي الشــيــء بــعـد ثـبـاتـه
وفــي النــفــي إثــبــات لقــطــع صــلاتــه
وفــي مــقـتـضـى النـفـي المـحـيـط بـذاتـه
قــضــايــا امــتــنــاعــات عـليـه مـنـيـعـة
بـــه مـــســـتـــحـــيـــلات الأمــور تــأولت
وأشـــكـــال تـــركـــيــب العــلوم تــحــللت
وأســـرار ســـر الذات فـــيـــه تـــحـــصــلت
فـــفـــي كـــل مـــظـــهـــر ذوات تـــخـــيــلت
لذي الرأي عـــن آرائه المـــســتــحــيــلة
إذا مـــــا أراك اللَه أن عـــــيـــــونـــــه
كــنــوز يــصــون الحــق مــنــهــا مــصـونـه
فــقــد صــرت بــالســر المــصــون أمــيـنـه
وفــي غــيــبــهــا المــعــجـوز عـنـه دونـه
تــــبــــدت بــــأحــــوال لديــــه مـــهـــولة
لأمـــرك فـــي الأشـــيـــاء ســـر وســـاطــة
وكـــليـــك فـــي الأكـــوان كــلم ســلاطــة
عـــلى كـــل تـــركـــيـــب وكـــل بـــســـاطــة
وعـــــنـــــدك إدراك بـــــكـــــل إحــــاطــــة
يـــقـــارن مــنــهــا مــنــه كــل قــريــنــة
فـــســـبــحــان مــنــشــى خــلقــه ومــريــده
ومــبــديــه فــي عــيــن العــمـا ومـعـيـده
ونـــاظـــمـــه فـــي عـــيـــن ســلك عــقــوده
بــــخــــاصـــيـــة مـــوجـــودة مـــع وجـــوده
ومــفــقــودة مــع فــقــده بــالحــقــيــقــة
غــــدا ســـر الســـر فـــيـــك مـــكـــتـــمـــا
وعــنــك لســان الحــق بــالحــق تــرجــمــا
وكــــل وجـــود عـــنـــك بـــاللَه أعـــلمـــا
وفــي طــيــك النــشــر البــســيــط وإنـمـا
طـواك انـطـوائي فـي انـبـسـاط بـسـيـطـتـي
تــطــلعــت الأنــوار فــي عــيــن مــطـلعـي
وفــاضـت سـحـاب الجـود مـن فـيـض مـشـرعـي
ولله فــــي كـــل المـــســـالك مـــرجـــعـــي
ظــهــرت فــأظــهــرت البــديــع بــمــبـدعـي
وأخــفــيــت ســري فــي طــوايــا طــويــتــي
تــجــليــت فــي ليــل العــمـاوة فـانـجـلى
وروضـــت روضـــا كــان بــالوهــم أمــحــلا
وبــيــنــت أمــراً كــان بــالوهــم أشـكـلا
وحــللت أشــكــال الحــقــائق فــي العــلا
فـــحـــرمــتــهــا فــي كــل شــكــل حــليــلة
تــنــســمــت مــن أســرار ليـلى نـسـيـمـهـا
وقــدســت مــن روض المــعــانــي وسـيـمـهـا
وصــنــت بـصـونـي فـي الجـحـيـم نـعـيـمـهـا
وحــرمــتــهــا لمــا اســتــبـحـت حـريـمـهـا
فـحـلمـي بـهـا يـأبـى اسـتـبـاحـة حـرمـتـي
لقــد ســرت فـي الأشـيـاء سـيـرة سـيـرهـا
وأخـفـيـتـهـا فـي الخـبـر عـنـد خـبـيـرهـا
ونــزهــتــهــا عــن شــبــهــهــا ونـظـيـرهـا
أغـــار عـــليــهــا مــن تــوهــم غــيــرهــا
وغــيــري عــلى الأغــيــار صــاحــب غـيـرة
تـــصـــان بــســر الصــون فــي كــل فــكــرة
وتــحــضــرنــي بــالكــشــف فــي كــل حـضـرة
أنـــزه غـــيـــري فـــيـــه عـــن كـــل غِـــرة
وغــيــري هــو العــقــل الغــيـور بـغـيـرة
عـــليّ مـــن الأغـــيـــار نـــظّـــم وحــدتــي
بــطــنــت بــســر فــي الحــقـائق قـد نـشـا
وحــاشــا لمــثــلي أن يـكـتـم فـي الحـشـا
وبــي كــل واش فــي العــوالم قــد نــشــا
وذلك أن اللَه يـــــخـــــلق مــــا يــــشــــا
ويــخــفــيــه حــقــاً عــن عـلوم الخـليـقـة
كــفّــرت بــليــل الوهــم حــقــى فــأظـلمـا
وفــي الجــهــل ســر العـلم ظـل فـأبـهـمـا
فــكــل مــشــيــر عــنــه بــالوهـم تـرجـمـا
فــــــيـــــا رب لُب رب ريـــــب وربـــــمـــــا
أبـــى الريـــب فــي أربــابــه الربــوبــة
نــــــفـــــوس بـــــآداب الإله تـــــأدبـــــت
خــصــوصــيــة للطــيــبــيــن قــد اجــتــبــت
وبـــالســـر للســـر المـــصـــون تـــقــربــت
وألبــــاب أربــــاب الأبــــوة قـــد أبـــت
تـــنـــافـــس ريـــب فـــي نـــفـــوس أبـــيــة
فــطــوبــى لمــن بــالصــدق حــقــق قــصــده
ولم يـــدر مـــا جـــر الغـــرام أم بــرده
وخـــلف خـــلف القــصــد فــي الهــزل جــده
فــيــا ســعــد مـن بـالعـجـز سـاعـد سـعـده
فــســار كــســيــرا للســعــود الســعــيــدة
لقــد غـاب عـن سـر البـصـائر فـي العـمـا
وفــيــه طــوى بــســط البـسـيـطـة والسـمـا
وقــام مــقــام الحــكــم لمــا تــحــكــمــا
ورام مــــرامــــا دون مـــرمـــاه ربـــمـــا
رمــى المــنـعُ أربـاب العـقـول الأريـبـة
فـــدع عـــنــك عــقــلا لا يــزال مــعــللا
وبــالشــك والتــشــكــيــك عــنــه مــشـكـلا
وقـــد ضـــل لمـــا ضـــل عـــنـــه مـــضـــللا
وحــل عــن مــحــال الحــول لا مــتــخـيـلا
ودع عـــنـــك دعـــوى كـــل نـــفـــس دعــيــة
نــدبــت لهــذا الســر فــي كــل نــدبــتــي
وعــشــت غــريــبــاً فــي تــأهــل غــربــتــي
وفــارقــت صــحــبـي فـي تـحـقـيـق صـحـبـتـي
عــددت عــن العــادات فــي قــرب قــربـتـي
وغــيــبــي عــن الغـايـات غـايـة بـغـيـتـي
عــلى فــطــرة اللَه الســليــمــة قـد طـرى
عــوارض اعــتــراض بـهـا الحـكـم قـد جـرى
لهـــا صـــديـــت مـــرآة رأيـــك بـــالمــرا
وعــنــدي مــن الرأي الســديــد بـأن تـرى
تـــــبـــــريــــك مــــن آراء ك البــــريــــة
وفـــي صـــبــغــة الرحــمــن أســرار قــدرة
تــــدور بــــأمــــر اللَه فــــي كــــل دورة
وتــبــدى عــلومــاً مــا بــدت عــن فــكــرة
فـــفـــي عــيــنــك القــيــوم أقــوم صــورة
تــطــابــق مــنــهــا إذن كـل أذن سـليـمـة
لذلك ســــر فــــيــــك غــــيــــر مــــعـــيـــن
تـــجـــلى بــعــلم فــي العــقــول مــمــكــن
وقـــام بـــنـــفـــس فـــي بـــيــان مــبــيــن
فـــجـــاءت بـــإحـــســان وحــســن ومــحــســن
فــحــســنــاؤهــا فــي كــل حــســن حـسـيـبـة
يـــؤنـــس أوهـــام العـــقـــول تـــأنـــســـي
وبـــســـرى بــســر الفــهــم لطــف تــحــســى
ويــرســتــي بــثــتــبـيـت الفـؤاد تـأسـسـي
أروعُ روعـــى فـــي نـــفـــيـــس تـــنــفــســي
مـــراعـــاة رُوع فـــي نـــفـــوس رعـــيــتــي
لفـــهـــمـــك وهـــم وهـــو غـــايـــة هـــمــه
وأنـــهـــى مــجــال جــال فــيــه بــعــلمــه
وهـــمّـــي عـــلا عـــن كـــل ذاك وحـــكــمــه
وقــد هــمــت بــالإلهـام عـن وهـم فـهـمـه
وهــمّــي تــلاهــا بــالفــهــوم الفـهـيـمـة
فــؤادي عــلى السـر الغـريـب قـد انـطـوى
وعــلمــي عــلى كــل العــلوم قــد احـتـوى
وعـقـلي عـلى العـرش المـحـيـط قـد استوى
تــــأليــــت لا أتــــلو ســـوى أن الســـوى
ولا أأتــــــلى إلا بــــــأي أليــــــتــــــي
نـــظـــرت لحــســنــى فــي نــضــارة زيــنــه
وقـــدســـتــه عــن إفــك فــكــري ومــيــنــه
وأثــبــتــه فــي نــفــس كــيــفــي وأيــنــه
تــطــلعــت فــي عــلم اليــقــيــن بـعـيـنـه
فــحــقــقـت فـي حـق اليـقـتـيـن حـقـيـقـتـي
لذاتـــك ســـر صـــانـــه عــنــك كــتــمــهــا
وقــد ضــل بــالتــأويــل والوهـم عـلمـهـا
وتــبــديــه بــالتــدريـج إن صـح فـهـمـهـا
فــإيــاك عــن إيــاك يــلهــيــك وهــمــهــا
فــكــم هــمــة بــالوهــم عــنــهــا تــلهــت
أحــاشــيــك بــالتــتــريــه عــن حــشــويــة
تـــجـــســـم مـــغـــنـــاهـــا بـــكـــل رويـــة
وشـــبـــهـــتـــهـــا تـــطــوى بــكــل طــويــة
وكـــم نـــمـــت الأفـــكــار فــي ثــنــويــة
مـــن الريـــب أربــابــا مــن الوثــنــيــة
أحـــاشـــيـــك عـــقــلا بــالجــواب مــؤولا
وتـــصـــحــيــحــه بــالنــقــل ضــل مــعــللا
وأضــحــى بــفــتــح الجــهـل مـنـه مـجـمـلا
فــــإيــــاك أن تــــرضــــى بـــرأيـــك أولا
وســـلم لأربـــاب العـــقـــول الســليــمــة
وكــن عــن كــنــوز اللَه بــاللَه بــاحـثـا
وفــيــهــا لأذكــار المــعــارف طــامــشــا
وإيــاك وهــمــا فــي المــطــالب عــابـثـا
فـــكـــن مــؤثــراً آثــار مــثــلى ووارثــا
مــــواريــــث آبــــاء مــــن النــــبـــويـــة
لنـــفـــســك هــذا الحــب أضــحــى وقــايــةً
وفـــيـــه روى الرأي المـــصـــيــب روايــة
عـــلى صـــورة الرحـــمـــن جــاء حــكــايــةً
وعــان مــعــانــاة المــعــانــي عــنــايــةً
تــحــاشــيــك بــالمــعــنــى عـن الحـشـويـة
لســـرك ســـر اللَه فـــي الســـر قــد ســرى
بــمــعــنــى لطــيــف عــن خــبـيـرك أخـبـرا
بــأن بــصــيــر الغــيـب بـالعـيـن أبـصـرا
وراع مـــراعـــاة العـــيـــان لكـــي تـــرى
بــمــرآك أعــيــان المــعــانــي العــليــة
ظــلال بــدت فــي عــيـن تـحـقـيـق وهـمـهـا
كـمـا تـشـهـد الأبـصـار فـي كـون نـومـهـا
وعــنـد انـتـبـاه العـيـن زالت بـزعـمـهـا
وحُــم تــحــت أحــوالٍ تــحــولُ بـحـكـمـتـهـا
كــنـا سـوت سـيـمـيـائيـهـا فـي التـنـوسـت
تــعــيــنــت فــي كــون غــدا مـنـك خـاليـا
كـــظـــلك فــوق المــاء إذ ظــل حــاكــيــا
لتــشــكـلك بـالتـشـبـيـه حـكـمـاً مـسـاويـا
فـــثـــبـــتـــه حــقــا بــوهــمــك مــاحــيــا
بـــعـــلمـــك مـــا أثــبــتــه بــالتــثــبــت
حـــللت مـــحـــل الحـــق مــنــك وحَــلتَ مَــن
مــحــلك فــي الخــلق الخــليـق وبـنـت عـن
بــيــانــك بــالأوهــام عــنــك وعــن وعــن
وإن كـنـت تـدري الحـشر والنشر فاسمُ عن
تــنــاســخــك الســامـي بـأسـمـاء نـسـخـتـي
وكــن عــنــد حــكـم اللَه بـاللَه مـخـبـتـا
وللوهــم بــالعــقــل المــحــيــط مـبـكـتـا
فــإن لكــون الجــسـم فـي الأرض مـنـبـتـا
وقـل بـافـتـتـاح الدور والخـتـم مـثـبـتا
دوائر أدوار القـــــيـــــام المـــــوقـــــت
إذا مــا تــجــلى الحــق للعــقــل أوحـشـا
وآنــســه مــن بــعــد مــا كــان مــوحــشــا
وذاك لســـر فـــي العـــوالم قـــد فـــشـــا
وذلك أن اللَه يــــفــــعــــل مــــا يـــشـــا
ويـــوعـــدنــا حــقــاً بــصــدق المــشــيــئة
وسـادس حـدس النـفـس فـي العـقـل كـالقذى
فــســبــحــان مَـن بـالعـلم مـنـهـا تـعـوذا
ولِلّه بــــالســــر الخــــفــــي تــــنـــفـــذا
ومـــن عـــرف الحـــكـــم الإلهـــي هـــكــذا
فــهــيــهــات تــلهــيــه لواهــيــه بـالتـي
تــحــقــقــت بــالعــلم القــديــم ولم أزل
بــه قــائمـاً مـن قـبـل بـاللَه فـي الأزل
وجــــئت بــــأفــــعـــال الحـــدوث ولم أزل
وذلك أن اللَه كـــــــــــان ولم يـــــــــــزل
كــمــا كــان فــي إثــبـات نـفـي المـعـيـة
يــمــيــنــك بــالوعــد الكــذوب مــمــاطــل
مــن الوهــم تــحــصــيــل مـن الحـق عـاطـل
جـــهـــام عـــلوم بـــالســـتـــراب هــواطــل
ألا كـــل شـــيــء مــا خــلا اللَه بــاطــل
وهــــذا بــــصـــدق القـــول أصـــدق قـــولد
غــلطــت بــحــدس النــفــس أقــبــح غــلطــة
تـــورطـــت بـــالأوهـــام فـــي كـــل ورطــة
وأنـــت كـــتـــاب اللَه فـــي كــل حــيــطــة
وفــــي لوحـــك المـــحـــفـــوظ أول حـــطـــة
مــــؤلفــــة مــــن نــــقــــطــــة ألفــــيــــة
وإن للوح المــــحــــو مـــعـــنـــى مـــؤيَّدا
وصــــورة كــــون كــــان مــــنــــه مــــولَّدا
ونـــقـــطـــة خـــط ظـــل مـــنــهــا مــعــددا
إذا مـــحـــيــت صــارت كــتــابــا مــجــردا
مـــهـــيـــأة فـــي الذهــن فــي أي هــيــئة
لنـــفـــســـك شـــيـــطـــان يــظــل مــكــلمــا
وللعــقــل فــي عــلم الفــصــول مــعــلمــا
ويـــعـــد وله بــالوهــم مــنــه مــســلمــا
أنـــامٌ نـــيـــام يـــحـــلمـــون تـــحـــلمــا
وأحــــلام قــــوم وحــــي روح حــــليـــمـــة
فـــطـــوبــى لعــقــل فــي تــحــصــن صــدقــه
يــــحــــقــــقــــه بــــالحــــق مـــالك رقـــه
وواهـــا لعـــقـــل فـــي تـــخـــلق خـــلقـــه
فـــهـــذا أراه الحـــق حـــقـــاً بـــحـــقـــه
وذاك يـــهـــدى فـــي ســـراب بـــقـــيـــعـــه
فــــيــــا رُب عــــقـــل للمـــعـــارف فـــائق
وعــقــل لفــتــق العــلم بــالجــهـل راتِـق
وعـــقـــل عـــتـــيـــق فـــي تــصــور عــاتِــق
وهــــذا رســــول اللَه أفــــصــــح نـــاطـــق
يــخــاطــب بــالمــقــدار فــي كــل خــطـبـة
لقــــد رفــــع اللَه المــــنــــار لذكــــره
وفـــوق مـــنـــار العـــرش رفـــعـــة قــدره
وفــــي قـــوة الصـــديـــق وســـع لخـــبـــره
وصــــدر أبــــي بــــكـــر خـــزانـــة صـــدره
ولولا انـــشـــراح الصــدر لم يــتــثــبــت
مـــنـــنـــت عـــلى كـــل القـــلوب بــمــنــة
حـــللت بـــهــا فــي كــل فــهــم وفــطــنــة
مــــنــــزلة فــــي عــــز مــــنــــع وصــــورة
فــأمــكــن مــكــيــنـا مـنـك صـاحـبُ مـكـنـة
يـــمـــيـــت ويـــحـــيـــى كـــلَّ حـــي ومــيــت
إذا كــنــت فـي حـجـر مـن الحـجـر ثـاويـا
وفــهــمــك بــالأهــواء والوهــم زاهــيــا
وألفـــيـــت إلفـــا بـــالتـــآلف وافـــيــا
وإن كــــفــــؤا للكـــفـــايـــة كـــافـــيـــا
كـــفـــيـــت بـــه آفـــات فـــوت التـــلفـــت
تــفــقــه عــلوم العــالمــيــن بــفــقــهــه
وكـــن حـــافـــظـــاً للغــيــب أســرار ســره
ومــــؤتــــمــــرا أمــــر الإله بــــأمــــره
وقــابــل إذا اســتــقــبــلت قـبـلة وجـهـه
قــبــول اقــتــبــال فــي وجــوه وجــيــهــة
لصـــيـــغـــتـــه فـــي كـــل عــلم صــيــاغــة
إذا كـــان للســـمــع الســمــيــع إصــاغــة
وللذوق فـــي شـــرب المــعــانــي إســاغــة
وهــــذا كـــتـــاب اللَه فـــيـــه بـــلاغـــة
تـــبـــلغــتــك الغــايــات فــي أي بــلغــة
لعــــزك صـــونـــا صـــان بـــالعـــز صـــولة
عـــلى كـــل مـــعـــتــل يــرى الخــلق عــلة
وحـــلاك بـــعـــد المـــحـــو والروح حـــلة
جــــلالك إذ يــــجــــلو جــــلالك جـــمـــلة
تـــريـــك حــمــالك اللَه فــي كــل جــمــلة
تـــطـــلع لعـــيـــن اللَه فـــاللَه مـــطــلع
وفـــي قـــوله إن قـــال لله فـــاســتــمــع
فــلا تــقــطـعـن حـبـل التـواصـل تـنـقـطـع
وفــي بــيــعـة الرضـوان رضـوان مـن تُـطـع
ونـــاهـــيـــك مـــن طـــوع وآيـــة بــيــعــة
قـــيـــامـــك بـــالأمــر القــديــم أمــارةٌ
لهــا بــاعــتــبــاى الكـشـف عـنـك عـبـارة
تـــعـــبـــر لحـــق فـــيـــه عـــنـــك إشــارة
وفـــي كـــل شـــيـــء إن فـــهـــمــت إشــارة
تــشــيــر لشــيــء وكــشــفــه فــي شــجــيــة
بـــتـــحــقــيــق حــقــي قــام كــلُّ مــحــقــق
وصــــدقـــنـــي بـــالغـــيـــب كـــل مـــصـــدق
وشــــــوّق لي بــــــاللَه كــــــل مـــــشـــــوق
أخـــلق خـــلقـــي مـــن عــظــيــم تــخــلقــي
كــتــنــزيــه حــقـي عـن مـجـار الحـقـيـقـة
جـــمـــيـــع عـــلوم العـــالمـــيـــن تُـــولد
وواحــــد روح اللَه عــــنــــهــــا مـــجـــرد
وفــــي كـــثـــرة الأوهـــام حـــق مـــوحـــد
وإنـــي بـــتـــمـــيـــز الصـــفــات مــقــيــد
وبــالذات فــيــهــا مــطــلق وهـي مـيـزتـي
نـــصـــوص وجـــودي فـــوق عـــلم نـــصــوصــه
وتـــشـــخــيــصــه بــيــدي ظــلال شــخــوصــه
وفــــي ســــورة الإخـــلاص ســـر خـــلوصـــه
ولي فــي عــمــوم العــلم مـعـنـى خـصـوصـه
وجــمــلةُ مــا فــصــلتــه عــيــن جــمــلتــي
قـــصـــورك عــن ذي الطــول عــجــز تــطــول
وتـــرك فـــضــول النــفــس مــنــك تــفــضــل
ألا كـــــل قـــــول دون قــــولي تــــقــــول
وحــــكــــم عــــلمــــي بــــالوجـــود مـــؤول
وغــثــبــات نــفــي فــيــه وحــدة كــثـرتـي
نــســخـت بـحـكـم الجـمـع مـعـنـى المـعـيـة
وأثــبــت جــمــعــي فــي فــنــون التــشـتـت
وقــمــت بــكـشـف الحـجـب فـي عـيـن حـجـتـي
ووجــهــي مــحــيــط بــالجــهــات ووجــهـتـي
بــلاغ بــليــغ فــي العــقــول البــليـغـة
تــحــجــبــت فــي اكــوان كــون تــكــويـنـي
وفــي غــيــبــة غــابــت عــيــون تــعــيـنـي
وفــي ســيــرة الإمــكــان ســر تــمــكــنــي
تــفــقــدتـنـي فـي الفـقـد حـتـى وجـدتـنـي
بــفــقــد وجــودي فــي تــفــقــد فــقــدتــي
لقـــد حـــار فــي ذاتــي هــدى كــل حــائر
وأعــمــى عــيــون العــلم مــن كــل نـاظـر
ومــن غــيــر غــيــري غــار كــل مــغــايــر
وانـــي أنـــا المــنــســى فــي كــل ذاكــر
كــمــا أنــنــي المــذكـور فـي كـل نـسـبـة
صــرفــت صــروف العــقــل فــي كــل مــصــرف
وخــــلفــــتــــه فــــي خـــلف كـــل مـــخـــلف
وعــنـه انـعـطـاف فـي بـل عـليـه تـعـطـفـي
بــهــذا قــضــائي فــي قــضــايــا تــعـرفـي
وفــي عــرف تــنــكــيــري بـعـكـس القـضـيـة
حـجـبـت فـحـجـبـت بـكـشـفـي كـل كشف كشفته
وأبــهــجــت أمــري فــي البـيـان فـصـنـتـه
وانــكــرت عــرفــا كــنــت قــبــل عــرفـتـه
رأيــــتـــك بـــي فـــي كـــل رأي رويـــتـــه
حــــقـــيـــقـــة حـــقـــي فـــي دنـــو تـــدلت
حـــظـــيـــت بـــحـــظ فـــي حــضــيــض بــلادة
وخـــبـــرك بــالأحــكــام حــكــم حــكــايــة
فـــدونـــك مـــا دونـــت قـــصـــد بـــدايـــة
وفـــي مـــذهـــبـــي أذهـــبـــت كــل دنــاءة
تـــنـــافـــس فـــيــهــا كــل نــفــسٍ دنــيــة
يــوافــقــنـي فـي الخـلف مـن كـنـت خـلفـه
ويــعــرفــنــي بــالنــكـر مـن كـنـت عـرفـه
وخــلف الهـوى مـن كـنـت فـي الحـب خـلفـه
لقــد فــاز كــل الفــوز مــن كــنـت إلفـه
فــعــد بــإيــلافــي مــن عــبــاد ألفــتــي
تــنــفــســت بــي فــي كــل نــفــس نـفـيـسـة
فـــحـــارت مـــعـــانـــي كـــل روح عـــليـــة
وحـــقـــقـــتـــهــا فــي كــل ريــب وريــبــة
تــــــأليــــــت بــــــالآلاء كـــــل أليـــــة
ولُبــــى بــــهـــا أبـــلتـــه كـــل بـــليـــة
أحـــليـــك مـــن حـــب المـــحـــبــة خــليــةً
والبـــســـك التـــصـــديــق بــالصــدق حــلة
وحــيــث مــجــيــء اللطــف نــحــوك مــنـحـة
تـــأتـــي لك الإتـــيـــان مـــنـــي مـــنـــة
بـــنـــفــســي لإتــيــان التــأنــي تــأتــت
أوائل عــــلمــــي خـــذه عـــلمـــاً مـــؤولا
يــواليــك مــا قــد كــنــت مــنــه مـؤمـلا
وحـــل مـــن التــحــريــم عــقــداً مــحــللا
وللنـــفـــس روح خـــذ مـــن النــفــس أولا
وهــاتــيــك تــأتــي بــعــد ذاك وهــمــتــي
تـسـاوى السـوى فـي مـذهـب الحـب والسـوا
وحكم النوى في البعد كالقرب في النوى
وقـد نـشـر الإعـلام مـا الكـتـم قـد طوى
وأفــتــاك مــفـتـى الحـب أن فـتـى الهـوى
تــفــتــيـه عـن فـتـوى المـحـبـة مـا فـتـى
فـــدونـــك تـــأيـــيــد الدليــل المــعــلم
يــقــودك بــالتــعــليــم نــحــو التــعــلم
ويــمــحــوك فـي العـلم القـديـم التـقـدم
وعــــنــــد أبـــي الأرواح روح تـــحـــكـــم
عـــليـــك بـــأحـــكـــام لديـــك حــكــيــمــة
تــحــســس إذا آنــســت فــي الرشــد رشــده
بــــصــــدقــــك فـــيـــمـــا ود بـــالود وده
ووحـــده بـــالتــوحــيــد فــي اللَه وحــده
وتـــكـــمــيــل هــذا إن كــمــلت فــبــعــده
كـــمـــالات ذات بـــالكـــمـــال كـــفــيــلة
خــفــيــت وفــي خــوفــي عــليــك تــخــوفــي
وحـــبـــك لطــفــاً فــي جــمــيــل تــلطــفــي
وعـــن كـــل ظـــرف تـــرتــضــيــه تــطــرفــي
وعــــرفــــان ذات اللَه شـــرط تـــعـــرفـــي
فـــيـــا هـــول ذا المـــشــروط أول وهــلة
أعـــيـــد وأبــدى مــن بــعــودي أعــادنــي
لمــبــداه كــي أبــديــه فــيـمـا أفـادنـي
فـــكـــنـــت بـــه إيـــاه حـــقــاً كــأنــنــي
بــــوارد إيــــرادي مــــريــــدي أرادنــــي
وأقــصــى مــرادي مــنــه نــفــي التــلفــت
إذا نـــبـــذ القـــيـــوم بـــاللَه نـــبــذه
تــلاهــا بــهــا وهــمــا عــن اللَه بـرهـة
وهـــبـــت له فــي مــركــز العــجــز هــمــة
وأنــهــى نــهــايــات النــهــى مـنـه مـنـة
أوائل تـــــأويـــــلي بــــروح تــــحــــيــــة
إذا المــرء عــن كــل البــرايــا مــبــرأ
وعــــن كــــل فــــيـــء فـــيـــئي مـــفـــيـــأ
فـــفـــيـــه لأنـــبـــاء الفـــنــاء مــبــوأ
إذا هـــو مـــن يـــهـــواه فــهــو مــهــيــأ
بــهــمــي لمــا تــهــواه مــنــه هــويــتــي
إذا صـــــار ذا روح لروح مـــــســـــيـــــرة
ونـــفـــســي بــأخــبــاري لديــه خــبــيــرة
وعـــيـــن بـــمـــا قـــررت فـــيــه قــريــرة
هــــنــــالك أســــرار وســــر ســــريـــرتـــي
ومــســرى ســرايــات لتــيــســيــر يــسـرتـي
مــتــى حــال عــن حـكـم النـفـوس وحـولهـا
أفــاضــت عـليـه الروح مـن فـيـض فـضـلهـا
فـــتـــنـــقـــله عـــن كـــل فــرع لأصــلهــا
ومـــعـــلم أعــلام العــلوم التــي بــهــا
تــخــصــص مــعــمــوم بــتــخــصـيـص نـعـمـتـي
خــذ الحــق عــن أهــل الحـقـيـقـة واضـحـا
وشـــرحـــا لأســـرار المـــعــارف شــارحــا
وإيـــاك وهـــمـــا للســـريـــرة فـــاضــحــا
نــصــحــت بــتــصــحــيــح النـصـائح صـائحـا
بــصــوت فــصــيــح عــن صــحــيـح نـصـيـحـتـي
أتــتــك بــروح النــفــخ فـي روح وحـيـهـا
وغــيــب كــتــاب اللَه فــي عــيــن لوحـهـا
فــفــي ذمــهــا بــالزيــغ زيــنـة مـدحـهـا
تــــنــــزلت فــــي ألواح أرواح روحـــهـــا
بــمــأخــذهــا الأقــوى فــخــذهــا بــقــوة
لهــا المــعــلم الأعــلى عـلى كـل مـعـلم
بــتــعــليــمــهــا الأســمــاء كــل مــعــلم
تـــنـــزلهـــا فـــي كـــل حـــكــم ومــحــكــم
قـــديـــمـــة أقـــدام حـــديـــثـــة مـــقــدم
تـــحـــدثـــنـــا عـــن كـــل روح قـــديـــمــة
فـــــإيـــــاي إيـــــاهـــــا وإنّــــي إنّهــــا
ومــعــنــاي مــعــنــاهـا وعـيـنـي عـيـنـهـا
كــمــا عــنــدهــا عــدنـي وعـنـدي عـدنـهـا
تـــؤمـــنـــنـــا بــيــن الحــدوث ومــنــهــا
أمِـــنّـــا بـــهـــا مــن كــل زيــغ ونــزعــة
لقــد صــرفــت مــن خــمــرة الحـب صـرفـهـا
لأرواحـــنـــا والراح تــمــنــح صــفــوهــا
لطــيــفــة نــفــس يــحـمـد اللطـف لطـفـهـا
مـــقـــدســة فــي القــدس وقــدس وصــفــهــا
صـــفـــاء صـــفـــات الأنــفــس القــدســيــة
يــقــوم بــهــا الأمــر العــظـيـم بـذاتـه
وفــي صــفــوهــا يــحــلو جــمــيـل صـفـاتـه
ويــثــنــى عــليــهــا فــي جــمـيـع لغـاتـه
يــســبــحــهــا الســبــوح فــي ســبــحــاتــه
بــتــســبــيــح روح الروح فــي السـبـحـيـة
مــــنــــزهــــة عــــن كــــل رجــــس ومــــارد
مــــقــــدســــة عــــن كـــل رجـــس وجـــاحـــد
وقــد عــبــدت فــي كــل مــعــبــود عــابــد
مــــوحــــدة فـــي كـــل تـــوحـــيـــد واحـــد
يـــوحـــده التـــوحـــيـــد فـــي كــل وحــدة
مـــوحـــدة بـــل فـــي رفـــيـــع مـــحـــلهــا
مـــقـــدســـة إيـــاك إثـــبـــات مـــثـــلهــا
تــصــان عــن الأعــيـان فـي بـذل فـعـلهـا
لهــا غــيــرة تــغــرى بـهـا غـيـر أهـلهـا
فـــأغـــيـــارهـــا مـــا بـــيــن غِــر وغــرة
تـــرى كـــل عـــقـــل فــي عــوائق فــهــمــه
وكـــل اهـــتـــمـــام فـــي مـــوانــع هــمــه
لقـــد أزمـــعـــت عـــن كــل عــزم وزعــمــه
فـــآه لمـــن ألهــتــه عــنــهــا بــوهــمــه
فـــهـــام بـــيـــن الهـــوام البـــهــيــمــة
أعــــدت لعــــبــــد اللَه كــــل تــــعـــبـــد
يـــقـــوم بـــه فـــي كـــل عـــبـــد وســـيــد
يـــــوحـــــده فـــــي روح كـــــل مـــــوحـــــد
فـــســـبـــحـــان مــن قــد خــص آل مــحــمــد
وأصــــحــــابـــه فـــي كـــل آن وصـــحـــبـــة
مــــقــــامــــهـــم فـــي كـــل عـــز مـــؤيـــد
وفـــضـــلهـــم فـــي كـــل فـــضــل مــســرمــد
هـــداة الهـــدى هــديــا بــغــيــر تــهــود
وأيــــدهــــم فــــي كــــل عـــبـــد مـــؤيـــد
فـــهـــم مــدد التــأيــيــد فــي كــل مــدة
لهــم شــاهــد بــالحــق فــي كــل مــشــهــد
وســــؤدد مـــجـــد فـــي عـــلا كـــل ســـؤدد
هــمــو أعــيـن الرحـمـن فـي أعـيـن أحـمـد
وأرواحـــهـــم فـــي نـــظـــم روح مـــحــمــد
فــهــم روح أرواح النــفــوس الحــمــيــدة
هـــمـــو ســـر حـــب اللَه فــي كــل عــاشــق
وحـــق اشـــتــيــاق الحــق فــي كــل شــائق
بـــــذوقـــــهــــم ذاق الهــــدى كــــل ذائق
فـــصـــديـــقـــهــم فــي كــل صــديــق صــادق
وفـــاروقـــهـــم فـــي كــل فــاروق فــرقــة
تـــنـــزهـــهـــم عـــن كـــل نــفــس بــليــدة
تـــوحـــدهـــم فـــي كـــل نـــفـــس وحـــيــدة
مــــرادهــــم فـــي كـــل نـــفـــس مـــريـــدة
شـــهـــيـــدهـــم فــي كــل نــفــس شــهــيــدة
عـــــليـــــهــــم فــــي كــــل روح عــــليــــة
نــجــوم الهــدى يــهــدى بـهـم كـل مـهـتـد
ويــنــجــو بــهــم فــي رشــدهـم كـل مـرشـد
بــهــم يــقــتــدى فـي هـديـهـم كـل مـقـتـد
وحـــيـــث تـــجـــلى نـــور وجـــه مـــحـــمــد
فـــأنـــوارهـــم فـــيـــه بـــه قــد تــجــلت
هـــو الوســـط المــخــتــار غــيــر مــعــلل
وهــــم مــــثــــل فـــي لوح روح تـــمـــثـــل
بـــــألواح أرواح العـــــلا مــــتــــنــــزل
كـــمـــا هـــو ســـر اللَه فــي كــل مــرســل
كـــــذلك هـــــم أســــراره فــــي الأئمــــة
لعـــمـــرك دهـــر اللَه عـــمـــر أمـــيــنــه
وأيــــامــــه فــــيــــه مـــشـــارق ديـــنـــه
وأيـــام يـــوم الجـــمـــع دور ســنــيــنــه
وأبـــداله الأقـــطــاب أحــيــان حــيــنــه
وأحـــيـــانـــه أنـــوار أحـــيـــان فــتــرة
عــــليــــك بـــروح للعـــلا مـــســـتـــعـــدة
مـــــقـــــدســــة عــــن كــــل أيــــن ومــــدة
وأوصــــاف جــــســــم عــــن ســــدادك ســــدت
فــفــي كــشــفــك الأســرار تـوحـيـد وحـدة
وفــي رؤيــة الأشــخــاص تــشـخـيـص شـبـهـة
وجـــوبـــك مـــحـــجـــوب ولونـــك مـــمـــكــن
فــإن أُبــت بــالروح العــلا المــتــمـكـن
فـــبـــهــم غــيــب الغــيــب عــنــدك بــيــن
فــأحــمــد عــيــن اللَه والصــحــب أعــيــن
لتــعــيــيــنــه فــي الأعــيـن الأحـمـديـة
عـــــليـــــك بـــــســـــر للعــــوارض ســــالب
وأمــــر صــــدوق القـــول ليـــس بـــكـــاذب
ومـــطـــلب حـــق فـــي حـــقـــيـــقـــة طــالب
وفـــي عـــيــن غــيــب اللَه ليــس بــغــائب
عــن العــيـن غـيـب اللَه فـي شـرط صـحـتـي
إذا أنــــت مــــن روح العــــلى مــــؤيــــد
وبـــالوســـط المـــخـــتــار فــيــه مــؤيــد
فــــأنــــت له فــــي كــــل أمــــر مـــوحـــد
فـــفـــي كـــل شـــخـــص أحـــمـــدي مـــحــمــد
تـــكـــثـــر وهـــو الفــرد فــي العــدديــة
تـــمـــثــله بــالروح فــي عــيــن صــحــبــه
يــكــون إذا مــا غــاب فــي عــيــن قـلبـه
مـسـمـى اسـمـه المـكـنـون فـي قـاب قـربـه
فــإن غــاب عــيــن اللَه فـي عـيـن غـيـبـه
هـــو اللَه فـــي أســمــائه المــســتــويــة
لقــد جــاء بــالعــلم المــحــيـط مـعـلمـا
يـــقـــول بـــقـــول اللَه حــيــث تــكــلمــا
وفــي عــيــنـه تـبـيـان مـا كـان مـبـهـمـا
فــفــي عــيــن الجــم مــنــه جــمــيــع مــا
أحـــاط بـــه عــلم العــلوم المــحــيــطــة
يــريــك بــعــيـن اللَه فـي البـعـد قـربـه
ويــــوجــــب حــــب اللَه للعـــبـــد حـــبـــه
ويـــثـــبـــت حـــزب اللَه بـــاللَه حـــزبــه
عـــليـــه صــلاة مــنــه تــشــمــل صــحــبــه
وأنـــــصـــــاره والآل فـــــي كـــــل مــــلة
أردد قــولا مــن رِدا الجــهــل مــنــقــذي
وأحــيــى فــؤاداً بــالحــقــائق مــغــتــذي
وأكــبــت فــهــمــا بــالجــهــالة مــنـبـذى
بــطــاقــة نــطـقـي قـلت ذا القـول والذي
أقــل بــقــلبــي فــوق طــاقــة فــطــنــتــي
أزلت بـــمـــعــنــى العــلم صــورة عــقــله
وأطـــلقـــت عـــقـــلي مــن عــوائق نــقــله
وأبـــــديـــــت ســــر اللَه ســــرا لأهــــله
أنـــاجـــي نــجــيــا مــن لجــاجــة جــهــله
بــتــأصــيــل تــفــصــيـل لتـوصـيـل وصـلتـي
لأفــلاك شــخــص الجـسـم فـي حـكـم طـبـعـه
حـــقـــائق أوفـــاق بـــتـــأصـــيــل وضــعــه
يــوافــق شــخــصــا مــنــه شـخـصـا بـنـوعـه
فـــيـــأخـــذ مـــنــه كــل ســمــع بــوســعــه
بـــتـــوفـــيـــق أوفـــاق مـــن الأفــقــيــة
فــلا تــحــســبــن الغــيــب عـيـن نـقـيـضـه
وإن كـــان فـــرض الروح غـــيـــر فــروضــه
وغـــيـــاك تــغــضــى عــن خــفــى غــمــوضــه
فــمــن حــال فــيــه عــن حــضــيـض حـظـوظـه
بــمــحــضــر حــظــي فــهــو حــضـرة حـظـوتـي
أتـــيـــت بـــإجـــمـــال لديـــك مـــفـــصــلا
وأوضــحــت بــالتــأويـل مـا كـان مـشـكـلا
فــلا تــلتــفــت فــيــه إلى مــعــهـد خـلا
وهـــذا نـــذيـــر جـــاء بـــالنـــذر الألى
يـــــؤول مـــــتــــا أولاه بــــالأولويــــة
بــعــثــت نــفــوســاً فــي نــفــوس رقـائقـي
لإيـــضـــاح حــقــي فــي عــلوم حــقــائقــي
وإنـــذار شـــيـــطـــان عـــن الحـــق مــارق
بــطــاقــة نــطــقــي فــي بـطـاقـة نـاطـقـي
بــعـثـت انـبـعـاثـي فـي تـبـاعـث بـعـثـتـي
مـــلأت بـــمـــعـــلومـــي عـــوالم مـــلتـــي
وديـــان ديـــنـــي أم فـــيـــه بـــأمـــتـــي
وصـــديـــق أخـــبـــاري بــصــادق خــبــرتــي
يــخــلص فــرقــانــي مــن الفــرق فــرقـتـي
وفـــي ســـورة الإخـــلاص صـــورة ســورتــي
لقـــد فـــئت عـــن ظـــل الظــلال وفــيــئه
وأعـــيـــا فــؤادي مــنــه إكــثــار غــيــه
وألقـــيـــت إلقـــاء الظـــنـــون ووحـــيــه
رمــيــت ورا مــرمــى المــصــيــب بــرأيــه
إصــابــة رؤيــا عــيــن تــحــقـيـق رؤيـتـي
أكــــرر ســــر الســــلب فــــي كــــل كــــرة
بـــتـــمــيــيــز أمــري وهــو صــاحــب مــرة
وشـــأن شـــئونـــي بـــيــن مــاح ومــثــبــت
وســـرت بـــســـرى ســـيـــر كـــل ســريــرتــي
وفــي بــعــضــهــا قــد كــلّ كــلي وكــلتــي
وقـــبـــل حـــدوثـــي كــنــت فــي عــدمــيــة
مــــنــــكــــرة صـــرفـــا وفـــي عـــلمـــيـــة
بــــمــــعــــلوم عــــلم اللَه فـــي أزليـــة
وجــــردت جــــلبــــاب الوجــــود بـــجـــودة
وقــد جــدت بــالتــجــريــد عــن كـل جـودة
فــعــدت بــعــزمــي عــن قــيــام تــكــلفــي
وســرت بــعــجــزي ســيــر نــكــر مــعــرفــي
وخــالفــت وفــقــي كــي أوافــق مــخــلفــي
وخـــلفـــت خـــلفـــي بــعــد ذاك تــخــلفــي
بــتــقــصــيــر طــولي فــي تــطـاول قـصـتـي
رفـــضـــت بـــرفـــض كـــون كـــل كـــنـــايــة
وعــــدت بــــذات اللَه مــــن كــــل حــــالة
تــكــون له فــي الكــون حــكــم حــكــايــة
ولم أعـــتـــن فـــي عـــيــن كــل عــنــايــة
وفـي الفـقـر مـن فـقـري عـنـائي وغـيـبتي
خـــصـــوصـــيـــة روح الخــواص حــيــاتــهــم
خــصــوصــيــة مــعــنــى الخــواص صـفـاتـهـم
خــصــوصــيــة خــصــوا بــهــا فـهـي ذاتـهـم
تــفــتــت بـهـا الفـتـيـان وهـي فـتـاتـهـم
وكـــادت لهـــا الأكــبــاد أن تــتــفــتــت
صـــرفـــت لمـــن أرضـــاه ســـر تـــصـــرفـــي
فـــقـــامــت بــه روح الرِضــا بــتــعــرفــي
فــحــقــق صــفــات المـصـطـفـى والمـصـطـفـى
فـــلم ألف إلفـــي عــنــد غــيــر تــألفــي
وقــد فــاء فــي التـأليـف عـن إلف ألفـة
جـــنـــنــت بــه فــيــه كــمــثــل جــنــونــه
وكـــنـــت له مـــن حـــيــث كــون ظــنــونــه
ولكـــن فـــنــائي فــيــه حــكــم مــنــونــه
تــفــانــيــت عــنــي فــي فــنــاء فــنـونـه
فــأفــنــى تــفــانــيــه تــفــنــن فـنـيـتـي
ولمــا انــقــضــى طــورى عــلى تــطــويــره
تـــأمـــر أمـــري فـــي جـــمـــيـــع أمـــوره
إمــــارة ذا الأقــــدار فــــي مـــقـــدوره
فــــآثــــرنــــي بـــالإرث مـــن مـــأثـــوره
ومـــيـــراثـــه يـــثـــرى عـــلى كــل ثــروة
وفــــي إرثــــه ســـر عـــليـــه ســـتـــرتـــه
وفــــي حــــكــــم إيــــثـــاري إليّ رددتـــه
لأكـــشـــفـــه فـــيـــمـــا إليــه وهــبــتــه
وفـــي الإرث مـــأثــور عــقــلي خــبــأتــه
وإنــي بــه اســتــأثـرت مـن بـيـن إخـوتـي
له فــــطــــرة دنــــيـــا وأخـــرى عـــليـــة
ولي صـــبـــغـــة بـــالحــادثــات حــديــثــة
وأخـــرى بـــأســـرار الوجـــوب قـــديـــمــة
وفـــي آل إســـرائيـــل مـــنـــه بـــقـــيـــة
ولي مـــن إله العـــرش خـــيـــر بـــقـــيــة
له مــــن صــــفـــات الروح أجـــمـــل حـــلة
ولي مـــن صـــفــات الذات أكــمــل حــليــة
ولولا بــــقــــائي لم أكــــن بــــمـــزيـــة
ولم يـــبـــقـــنـــي إلا بـــقـــاء بــقــيــة
بــقــيــت بــهــا مــن قــبــل فــي عــدمـيـة
أخــــاطــــب بــــالوســـواس كـــل مـــوســـوس
وألبــــس ذا الأوهــــام ثــــوب تــــلبــــس
وأســـمـــعـــه مـــنـــي حـــســـيـــس تــحــســس
وعــن نــفــس الرحــمــن مــعــنــى تـنـفـسـي
وفـــي رحـــمـــوتـــي كــل نــفــس رحــيــمــة
أقــابــل مــكــر المــاكــريــن بــمــاكــري
وإن قــــدروا بــــمـــا قـــدرت بـــقـــادري
وأبـــدى لأهـــل الاعـــتـــذار مـــعـــاذري
وفــي جــبــروت الجــبــر يــجــبــر كـاسـري
بــكــســرى كــسـيـرا عـنـد إرهـاب رهـبـتـي
مــــحــــرك أفـــلاكـــي جـــرت حـــركـــاتـــه
بــتــســخــيــر حــكــمـي وهـي تـلك صـفـاتـه
فــــمــــا فــــيـــه إلا فـــعـــله وذواتـــه
وفــــي مــــلكـــوتـــي مـــالك مـــلكـــاتـــه
تـــقـــوم بـــأمـــري فــي أوامــر إمــرتــي
إذا شــمــت مــن أفــق الهــدايــة بــرقــه
يـــصـــادق تــصــديــقــا بــصــدقــك صــدقــه
وفــي غــيــب عــيــنــي يـنـظـر الحـق حـقـه
ولا هـــوت نـــاســـوتـــي يـــخـــلق خــلقــه
حـــقـــائق حــقــي بــاقــتــدارات قــدرتــي
وجــودي بــجــســمــي قــد أحــاط بــمــحـضـر
مــن العــلم والمــعــلوم فــي كــل مـصـدر
فــلا تــله عــن خُــبــرى بـإيـهـام مـخـبـر
وهـــيـــأت بـــاللاهـــوت فــي كــل جــوهــر
مــن الجـسـم إنـسـانـا عـلى مـثـل صـورتـي
إذا كـــان قـــول الحــق عــنــدك صــادقــا
وكــنــت لمــا يــرضــاه مــنــك مــطــابـقـا
فــهــا أنــا أبــدى فــيــك مـنـك خـلائقـا
وفـــي كـــل تـــركـــيــب نــزلت مــفــارقــا
وفـــي عـــلل الأفـــلاك قـــمــت بــعــلتــي
لقـــد أبـــدع الإبـــداع وضـــع بــديــعــه
وأتــقــن فــي المــصــنــوع صـنـع صـنـيـعـه
وبـــي كـــان مــبــدا خُــلفــه ومــطــيــعــه
فــخــطــى قــويــم الأصــل مــيــل فــروعــه
يــخــط خــطــوطــاً أخــطــأت أصــل خــطــتــي
مــحــاســن حــســنــي فــي بــديــع تـحـسـنـي
يــقــوم بــهــا كــونــي بــحــكــم تــكـونـي
وفــي خــلق تــكــويــنــي بــحــق تــمــكـنـي
جــلوت جــمــال فــي عــيــون تــعــيــيــنــي
فــأعــيــن عــيــنــي قــد فــتـن بـفـتـنـتـي
فــــكـــل أصـــيـــل عـــنـــه كـــل أصـــيـــلة
كــــآدم فـــي حـــوا بـــغـــيـــر مـــعـــيـــة
كـــمـــا كـــل ســـر عــنــه غــيــب ســريــرة
فـــكـــل مـــليـــح عـــنـــه كـــل مـــليــحــة
تــجــلت بــأنــواع الجــمــال الجــمــيــلة
أتـــــى كـــــل رب عــــن عــــلاه بــــربــــة
وكـــون عـــبـــدا كـــان عـــنـــه بــعــبــدة
تــــوســـع أشـــيـــاء بـــلطـــف مـــشـــيـــئة
وكــــل مــــحــــب عــــنــــه كـــل مـــحـــبـــة
جـــلا عـــنــده فــيــهــا له كــل مــحــنــة
وإنــي لعــيــن الجــمــع مــعــنـاي قـطـبـه
وكـــل خـــطـــيـــب فـــي قـــد جــل خــطــبــه
كــــمـــا كـــل عـــبـــد فـــي مـــنـــى ربـــه
فـــمـــنـــي مـــحـــب والحـــبـــيـــب وحــبــه
وفـــي صـــبـــوي والتـــصــابــي وصــبــوتــي
ومــــــنــــــي مــــــولود ومـــــنـــــي والدي
ومــــنـــي مـــعـــبـــود ومـــنـــي عـــابـــدي
وكـــل بـــكـــلي فـــي كـــثـــيــري وواحــدي
أهـــيـــم بـــوجـــدي فــي وجــود تــواجــدي
وأشـــهـــدنــي فــي شــاهــدي عــنــد عــودة
تــــوســــع فــــي غــــيــــاي كــــل تـــوســـع
وقــاطــعــت غــيـري المـسـتـقـل بـمـقـطـعـي
وحــقــقــت فــي جــمــعــي هــدى كـل مـجـمـع
ويــســمــعــنــي الأســمـاع مـن كـل مـسـمـع
بــتــســمــيــعــه فــي كــل ســمــع سـمـيـعـة
وفـــي كـــل شــيــء شــئت أنــشــأت حــانــة
وروضـــة تـــحـــبـــيــر لمــثــلي مــصــانــة
وعـــنـــدي ربـــيـــب حــل مــنــي مــكــانــة
يــنــاغــي بــأنــواع المــنــاغــاد غـانـة
تـــفـــنــت بــأنــغــام حــوت كــل نــغــمــة
أقـــمـــت بـــقـــومــي أرض قــدس مــقــدســي
ورضـــــت مـــــن ارضــــي ريــــاض مــــغــــرس
وأضــحــكــت ثــغــر الزهــر بـعـد التـغـلس
ويــنــشــقــنــي أنــفــاس عــرفــي تــنــفــس
بــه نــســمــات الطــيــب فــي كــل نــسـمـة
وصــادحــة يــبــكــي الســحــاب لنــوحــهــا
ويــضــحــك ثــغــر الأقــحــوانــة صــدحـهـا
فـيـنـشـر ريـح المـسـك فـي الروض روحـهـا
روائح أرواح الريــــاحــــيــــن روحـــهـــا
تـــروحـــن روحـــي فـــي غـــدوى وروحـــتــي
لقــــد عــــلقــــت بــــالروح أي عـــلاقـــة
ومــا ســكــر مــثــلي فــيــه سـكـر إفـاقـة
فـــمـــقــعــد صــدقــي ضــمــن كــل صــداقــة
وفــــي كــــل ذوق ذقــــت كــــل مــــذاقــــة
فــــــــلي لذة اللذات فـــــــي كـــــــل لذة
جــليــســي جــليــس اللَه فــي كــل مــجــلس
وبـــي أنـــســـه فـــي كـــل أنـــس ومــؤنــس
ويـــثـــرى بــإيــثــاري ثــرى كــل مــفــلس
بـــكـــاســـات كـــيــســي كــل كــاس وكــيــس
عــلى كــل شــرب طــاف مــن لطــف شــربـتـي
ســــمــــيـــرك مـــن أســـرى بـــســـرك ســـره
لقـــاب اقـــتــراب القــرب حــيــث يــســره
ولي غــالب يــقــضــي عــلى الأمــر أمــره
فــســكــران ســكــري أسـكـر السـكـر سـكـره
فــفــي كــل ســكــرات تــســاكــر ســكــرتــي
إذا أصــل المــحــبــوب فــي الصــب أصــله
فــحــاشــاه بــعــد الوصــل يــقــطـع وصـله
فـــهـــذاك فـــعـــل ليــس يــشــبــه فــعــله
وصــحــوى بــعــد الســكـر كـالصـحـو قـبـله
وفــي ســكــرتــي صــحــو يــصــحــح ســكـرتـي
إذا كــان فــي التــكــويـن كـون تـمـكـنـي
وعــن مــكــنــتــي بــاللَه حــكــم تــلونــي
وعــنــد بــقــائي فــي الفــنــاء تـفـنـنـي
فــســكــرى بــصــحــوى بــعــد كـون تـكـونـي
وصــحــوى بــســكــرى قــبـل نـشـأة نـشـوتـي
ليـــســـت مـــن الإدراك خـــمـــس مـــلابــس
وكــنــت بــهــا فــي الكــون أكــمـل لابـس
وضـــمـــنـــتـــهــا مــن كــل رطــب ويــابــس
وفـــــي لك مـــــلمـــــوس ولمـــــس ولامــــس
للمــس اشــتــراك اللمــس فــي كــل لمـسـة
لنـــفـــســـي إدراك يـــقـــوم بـــحـــســـهــا
بــخـمـس جـهـات وهـي فـي النـفـس نـفـسـهـا
وفــي بــنــيــة التــجــسـيـم أحـكـم أسـهـا
وفــي كــل خــمــس مــن حــواســي خــمــسـهـا
فــفــي الخــمــس خـمـس وهـو خـامـس خـمـسـة
له حــــركــــات حــــركــــت كــــل ســــاكــــن
فــيــســتــخــرج المــخــزون مــن كـل خـازن
ودائع ردت وهــــــــي أصــــــــون صــــــــائن
ولي فـــيـــه عـــرش تـــحـــتـــه كــل كــائن
له مــثــل التــمــثــال مــن غــيــر مـثـلة
إذا انـــفـــتــق الحــس المــولد طــمــســه
تــجــلى بــه العــقــل المــحــيـط وخـمـسـه
يــجــل عــن الإحــصــاء والحــصــر قــدســه
وفــــي كـــل مـــحـــســـوس تـــوســـع حـــســـه
لمــــحــــســــوســــه فــــي حــــواس أحـــســـت
أطــــرق للأفــــهــــام كــــل طــــريــــقــــة
وأســـمـــعـــهـــا بــالحــق كــل حــقــيــقــة
ةأنـــبـــت فــيــهــا نــبــت كــل عــريــقــة
وفــي الحــس والمــحــســوس كــل رقــيــقــة
تـــلازمـــهـــا فـــي كــل شــكــل رقــيــقــة
لقــد أشــرفــت نــفــســي بــنــفـس شـريـفـة
ةعــقــل عــن العــقــل المــحــيـط خـليـفـة
وقــامــا بــجــســم ذي جــســوم مــنــيــفــة
وفــي الجــســم أجــســام بــكــل لطــيــفــة
دقـــائقـــهـــا قـــامـــت بـــكــل دقــيــقــة
وخـــردلة يـــنـــبـــيـــك صـــحـــة زرعـــهــا
بــأشــخــاص صــنــف فــي تــوســع نــوعــهــا
مــؤيــدة الإمــداد فــي طــبــع وضــعــهــا
وكـــثـــرة مــثــلي فــي تــوســع وســعــهــا
تــــعــــدت عــــن الأعــــداد والعـــدديـــة
أضـــل وهـــل فــي عــيــن جــمــعــي ضــلالة
ولي فـــي أصـــول العـــالمـــيـــن أصـــالة
وكــــلهــــم مــــن ســــر نــــســـلي ســـلالة
ولي فـــي التـــجـــلي بـــالجــلال جــلالة
لهـــا فـــي ســمــاء العــز أســمــاء عــزة
حــــللت مــــحــــلا للعــــوالم قـــد حـــوى
وأمـري عـلى العـرش المـحـيـط قـد اسـتوى
ولي بــــدل مــــنـــي يـــقـــال له القـــوى
تــلاشــى لديــهــا كــل شــيــء وقــد طــوى
بـسـاط انـبـسـاط السـط فـي قـبـض قـبـضـتي
ولِلّه أقــــطــــاب تــــجــــلت بـــقـــطـــبـــه
وأربـــــاب ألبـــــاب تــــربــــى بــــلبــــه
وأرواح أحــــبــــاب تـــهـــيـــج بـــحـــبـــه
وفــــي كــــل مـــربـــوب عـــبـــيـــد لربـــه
لهـــم مـــنـــه أربـــاب بـــه قـــد تــربــت
وفـــي عـــالم الأضـــداد خـــفــض ورفــعــة
وتــطــبــيــع عــادات كــمــا فــيـه طـبـعـه
وتـــكـــليــف تــأليــف ولي فــيــه شــرعــة
وفــي حــكــمــه بـالقـبـح والحـسـن حـكـمـة
يــحــقــقــهــا التـشـريـع عـنـد الحـكـومـة
وللوهـــم فـــي حــكــم العــقــول خــلافــة
وللنــــفــــس أوهــــام لديـــه مـــضـــافـــة
وقــد يــعــتــريــهــا فــيـه مـنـه مـخـافـة
وفــي الطــبــع بــالوهـم الخـفـي مـخـافـة
وفـــيـــه رجـــاء مـــنــه عــنــد الرجــيــة
يـــصـــوب تـــصـــويــبــاً بــغــيــر إصــابــة
ويـــأمـــل شـــيـــئاً مــاله مــن مــتــابــة
وقـــد غـــاب عــنــه الحــق كــل غــيــابــة
وتــــنـــشـــى له الأشـــواق كـــل كـــآبـــة
وتــــمــــلى له الآمــــال كــــل مــــلمــــة
لقــد طــال هــم الطــبـع فـي عـجـز عـزمـه
بـــرجـــم ظــنــون مــثــل أضــغــاث حــلمــه
فــكــيــف وقــيــد الوهــم مــطــلق عــلمــه
ويـــنـــشــى له الهــم المــهــم بــوهــمــه
مـــهـــامـــة هـــم عـــنـــد كـــل مـــهـــمـــة
يـــروح ويـــغـــدو فـــي تـــلذذ خـــصـــمـــه
ويـــركـــب أهـــوال الهـــمــوم بــحــكــمــه
يـــراه ذليـــلاً أو عـــزيـــزاً بـــزعـــمــه
يـــســـيـــر ولكـــن فــي مــهــامــه وهــمــه
أســـيـــراً بـــأســـره فــي شــدائد شــدتــي
تـــشـــتــت بــالتــأويــل مــع كــل فــكــرة
وقـــيـــده التـــقـــليـــد فـــي كــل صــورة
ويــصــحــبــه فــي الخــلد مــنــه بــحـسـرة
يـــدور بـــدار التـــيـــه فـــي كـــل دورة
وحـــيـــره التــحــيــيــر فــي كــل حــيــرة
مـــتـــى جــرد التــوفــيــق ثــوب عــنــاده
وأطــلقــه التــحــقــيــق مــن ســجـن عـاده
يــــعـــود لعـــبـــد اللَه حـــســـب مـــراده
عـــبـــادة عـــبـــد الله عـــنـــد عــبــاده
عــــبـــوديـــة قـــامـــت بـــكـــل عـــبـــودة
أعـــوذ بـــعـــلم اللَه مـــن كـــل جـــاهــل
يـــرى أنـــه بـــالعـــقــل أكــمــل عــاقــل
ومــا طــوله بــالعــقــل عــنــدي بــطــائل
وفــي عــيــن جـمـع العـيـن مـن كـل كـامـل
كــمــال بــه التــمــيـيـز فـي الأكـمـليـة
مــتــى كــنــت ذا قــلب ســليــم فــســلمــا
ودع عــنــك حــكــم العـقـل حـيـث تـحـكـمـا
فــحــســبــك مــثـلي فـي العـلوم لتـعـلمـا
تــحــســســت مــنــي فــي حـواسـي فـعـنـدمـا
أحــســت حــواســي بــي تــداعــت لدعــوتــي
لقـــد عـــشــت دهــراً للمــعــارف طــالبــا
وأذهـــبـــت نــفــســي للحــقــائق ذاهــبــا
فــألفــيــتــنــي قــلبــاً يــدبــر قــالبــا
فــلم يــبــق غــيــب عــن عــيـانـي غـائبـا
ولا عــيــن عــن عــيـنـي تـوارت بـرؤيـتـي
فــمــن بــدر عــلمــي ليــل جــهـلك مـقـمـر
ومــن شــمــس كــشــفــي صـبـح ذوقـك مـسـفـر
وتــحــقـيـق خـبـرى فـيـك مـا عـنـه مـخـبـر
ويــاء ضــمــيــري فــي ضــمــيــري مــضــمــر
وأســـمـــاء أســـمـــائي إليـــه أضـــيــفــت
وهــــا أنــــت حـــيـــران عـــلى مـــحـــيـــر
لفـــكـــىك فـــيـــمــا لا يــنــال تــفــكــر
وفــي مــحــكــم الذكــر العــزيــز تــذكــر
هـــنـــالك يـــبـــدو الســر وهــو مــســتــر
وإفــشــاؤه يــخــفــيــه فــي كــل خــفــيــة
أقــــدر نــــفـــســـا للعـــلوم عـــريـــقـــة
ومــن ســكــر أوهــام الظــنــون مــفــيـقـة
فــليــســت لكــشــف الســر مــنــي مـطـيـقـة
وهــذا هــو المــعــجــوز عــنــه حــقــيـقـة
فــلا تــطــمـعـن فـي كـشـف سـتـر سـريـرتـي
بــــأقــــلام أقــــوالي مــــلأت مـــدونـــي
بــأحــســن أســمــائي لإحــســان مــحــسـنـي
وكـــل مـــســـمـــى فـــيـــه كــون تــكــونــي
وعـــن وســـم أســـمـــائي ســمــوت لأنــنــي
تــوســمــت فــي الأســمــاء سـوم التـشـتـت
لذاتـــي مـــفـــعـــول بـــفـــعــلي فــاعــلي
ومــجــعــول ذاتــي بــالجــعــالة جــاعــلي
فــنــيــت بــكــلي وهــة تــحــصـيـل حـاصـلي
وعــن قــيــل أقــوالي اســتــقـالة قـائلي
وكــان قــلائي فــيــه مــن قــبـل لقـيـتـي
أنـــكـــر فــي عــرفــي بــيــان مــعــارفــي
وأخــفــى أمــانــي فــي خــفــي مــخــاوفــي
وأســتــر كــشـفـي فـي اسـتـتـار مـكـاشـفـي
وفــي نــار خــوفــي قــد تــخـفـت خـوالفـي
وفــي جــنــتــي جــن النــفــوس اســتــجـنـت
أكـــتـــم ســـرى فـــي اكــتــتــام ســرائري
وأبــعــث أمــري فــي انــبــعــاث خـواطـري
وأُنـــســـى بـــتـــذكـــاري تـــذكــر ذاكــري
وفــي حــضــرتــي غــابــت شــواهــد حـاضـري
فــعــن عــيــن عــيــنــي كــل عــيـن عـمـيـة
لقــد حــجــب العــقــل الفــقــيـه بـفـكـره
وقــد نــســى الذكــر الحــفــيــظ بــذكــره
فــــصــــادر أربــــاب الصــــدور بـــصـــدره
ومـــن عـــرف الحــق المــبــيــن بــنــكــره
خــفـى عـنـه مـا أخـفـاه تـتـريـه بـزهـتـي
عــنــاصــر لوحــي تــحــت حــكــم تــحــكـمـي
مــــولدة فــــي عــــيــــن حـــق تـــوهـــمـــي
خــيــامــا أقــيــمــت فــي عــراص مـخـيـمـي
فــنــقــطــة روح الكــون كــون تــجــســمــي
فــجــســمــي بـهـا قـد قـام فـي الجـسـديـة
رقــــوم حــــروف نــــظــــمـــت بـــمـــقـــوله
وفـــي رقـــه المــنــشــور فــصــل فــصــوله
مـــمـــيـــزة الأطـــوار عـــنـــد عـــقـــوله
وتـــحـــليـــله بـــالنــفــخ مــثــل حــلوله
بـــه عـــلى مـــقـــامــات مــن الأفــقــيــة
وفــائق رتــقــى فــي العــوامــل حــاشــري
كــمــا أنــه قــد كــان مــن قـبـل نـاشـري
يــعــيــد كــمــا يــبــيـدي بـقـدرة قـادري
وفــي النـشـر بـالتـحـليـل حـشـر جـواهـري
بــأمــلاكــهــا فــي الأوجــه الفــلكــيــة
لقـد أتـقـن المـصـنـوع فـي الخـلق صانعي
وأودع أســــرار الجــــســـوم طـــبـــائعـــي
يـــفـــرق أبـــعـــاضـــي بـــنــزع نــوازعــي
ويــجــمــعــهــا مــن بــعــد ذلك جــامــعــي
بــحــكــمــة حــكــمـة الدور فـي كـل أكـلة
وفــي لوحــي المــحــفــوظ مــن كــل فـاعـل
يـــقـــوم بـــأمـــري فـــي حـــروف عــوامــل
تــطــابــق فــي التــشــكــيــل كـل مـشـاكـل
فـــتـــتـــحـــد الأجـــزاء مـــن كـــل آكـــل
بــأجــزاء مــأكــول لتــنــطــيــف نــطــفــة
حـــكـــيـــم تـــجــلى فــي دقــائق حــكــمــة
فـــأخـــرجــهــا بــالفــعــل مــن كــل قــوة
كــإبــلاجــهــا مــن قـبـل فـي عـيـن وحـدة
وفـــي ذرة الأصـــلاب فـــي كـــل نــطــفــة
تــــعــــدد أعــــيــــان مــــن الأبــــويــــة
وأمــــادم الأرحــــام تــــزجــــيـــه أمـــه
لتـــكـــويـــنـــه فـــيـــه كـــذلك حـــكــمــه
وذلك جـــســـم ليــس فــي الأصــل جــســمــه
وأمــا الذي يــبــلى إذا انــحــل نــظـمـه
دم كـــنـــت فـــيـــه مــنــه بــالبــدنــيــة
يــصــحــح عــلم الحــشــر والنــشـر مـخـبـت
لأوهــام حــدس النــفــس بــالحــق مــكـبـت
حــــديـــث لأقـــوال الحـــوادث مـــســـكـــت
وهـــذا بـــنــص الشــرع ولكــشــف مــثــبــت
نــســخــت بــه حــكــم التــنــاسـخ فـأثـبـت
وللفــتــق فــي الأفــلاك مــبـدا نـهـايـة
وفـــيـــه نـــهـــايـــات قـــضــت بــبــدايــة
وعـــن ســـبــعــة فــي ســبــعــة كــون آيــة
وآدمـــنـــا بـــالعـــيــن فــي كــل غــايــة
مـــســـبـــعـــة يـــأتـــي لســابــع ســبــعــة
إذا أُحـــصـــيـــت صـــحـــت لنـــا ايـــامـــه
مــــقــــدرة فــــي قــــدرهــــا أعــــوامــــه
وذلك يـــــوم اللَه وهـــــو تـــــمـــــامــــه
وحـــتـــى إلى يـــوم القـــيــام قــيــامــه
عـــلى صـــورة الرحـــمـــن صــورة صــورتــي
وفــي نــظـمـه السـبـع المـثـانـي تـكـمـلت
وآيـــات حـــق فـــيـــه مـــنـــه تـــمـــثــلت
وفــي الثــامـن المـخـصـوص حـقـاً تـحـقـقـت
وأعــيــانــه الســبــع المـثـانـي تـحـمـلت
بـــثـــامــنــه عــرش العــروش المــجــيــدة
وعـــنـــدك نــفــس بــالعــنــاد تــحــكــمــت
ومـــن عـــلم أعـــلام الجـــدال تــعــلمــت
وفــي رجــســهــا بـالجـهـل والشـك أركـسـت
إذا أســـلم الجـــن العـــصـــى وأســـلمـــت
قــــرائنـــه فـــي كـــل نـــفـــس عـــصـــيـــة
وجــهــلك هــذا فــيــك تــحــصــيــل حــاصــل
ومــــا أنـــت للحـــق المـــحـــق بـــواصـــل
مــتــى نــالك الفــضــل العــظـيـم بـنـائل
وزالت شـــكـــوك الشــرك عــن كــل عــاقــل
أتــى الحــق فــي أحــكــامــه الحــكــمـيـة
تـــعـــرض لعـــيـــن الحـــق فـــي خــلواتــه
عـــســـى نــظــرة تــرعــاك مــن نــظــراتــه
فـــطـــوبـــى لعـــبــد طــاب مــن نــفــحــات
وحـــقـــاً صـــفـــات اللَه قــامــت بــذاتــه
وجــوبــا وذا الأغــيــار عــنــهــا عـريـة
أرى كـــل ذي نـــعـــت زكـــي بـــنـــعــوتــه
وأخــــبــــت طـــوعـــاً للهـــوى جـــبـــوتـــه
وعــن غــيــره فـي الكـون مـعـنـى ثـبـوتـه
وآخــر نــفــى الغــيــر مــبــدا ثــبــوتــه
وبـــاللَه كـــشـــف الغـــم مــن كــل غــمــة
إذا خـــرق الأنـــوار جـــلبـــاب طـــرســـه
وقـــد درســـت بـــالعـــلم أعـــلام درســـه
وقـــدســـه فـــيـــه الخـــمـــول بـــقـــدســه
ومــن لم يــكــن بــاللَه قــام بــنــفــســه
وواهـــــا لنـــــفـــــس عـــــن ولاه تــــولت
ومـــن مـــحــيــت فــي الخــلق آيــة ذكــره
يـــــدق عـــــن الأقــــدار ليــــلة قــــدره
ويـــحـــجـــبـــه أنـــوار مـــطـــلع فـــجــره
ومـــا يـــتـــحـــلى مـــن حُـــلى روح أمــره
خـــلا روح أمـــر عـــن حُـــلاهـــا تـــخــلت
تــوحــدتُ فــي التــوحــيــد عـن كـل مـلحـد
وأنــهــيــت أنــهــى كــل قــصــد ومــقــصــد
فـلمـا اقـتـدى بـي فـي الهـوى كـل مـقـتد
تـــجـــردت عـــن تـــجـــريـــد كـــلٌ مـــجــرد
وألفــيــت سـتـر الحـال فـي لبـس لبـسـتـي
بــنـاء بـيـانـي فـي فـنـا الحـكـم مـحـكـم
ولي عــــلم فــــوق المــــعــــالم مـــعـــلم
وصـــرت إلى مـــا عــنــه نــطــقــي أبــكــم
وقــمــت مــقــامــا لم يــقــم فــيــه قـيـم
ومــا قــام قــبــلي قــائم مــثـل قـومـتـي
أرانــي فــي عــيــن البــريــة فــي عــمــي
وإيــضــاح فــهــمــي فــيــهـم ظـل مـبـهـمـا
فــفــيــهـم كـتـمـت السـر عـنـهـم تـكـتـمـا
ويـــوســـف مـــفـــهــومــي عــزيــز وإنــمــا
غــيــابــة هـجـر الهـجـر فـي زهـر إخـوتـي
وليـــــــي ولي اللَه فـــــــي آل مــــــوئلي
وكــــــل ولي عــــــن ولاه بــــــمـــــعـــــزل
تـــجـــلى جـــلالي فـــي جـــمـــال مــجــمــل
خــــليــــلي خـــلي مـــن ســـواي وليـــس لي
خـــليـــل ســوائي والســوى عــيــن ســؤتــي
ومــــا كـــان فـــي مـــكـــان تـــمـــكـــنـــي
ومـــا بـــفـــؤاد مـــن مـــصـــون تــصــونــي
لقــد غــاب غــيــبــي فــي عـيـان تـعـيـنـي
حـــلفـــت بـــحـــلفــي وهــو إيــاي إنــنــي
تـــبـــرأت بـــرا مـــن جــمــيــع البــريــة
أفــضــت لنــفــســي فــيــض فــضــل تــفـضـلي
فـــضـــلت بـــفـــضــلي فــي ظــلال تــظــللي
وكـــنـــت مـــعـــلا فـــيـــه غــيــر مــعــلل
فـــكـــيــف وعــنــدي كــل شــيــء وليــس لي
لشـــيـــء ســـوائي حـــاجــة وهــي حــجــتــي
ولمــا مــلكــت النـفـس مـن مـلك نـفـسـهـا
وأســكــنــهــا الرضــوان فـي روض قـدسـهـا
ومــلكــتــهــا أشــخــاص أنــواع جــنــسـهـا
خــرجــت لنــفــســي عــن نــفــائس نـفـسـهـا
تـــكـــون كـــمـــا شـــاءت بـــأي مــشــيــئة
صـــدقـــت لقــلبــي فــي التــعــبــد وعــده
وألبــــســــت ثــــوب التــــمــــثـــل وحـــده
وأعــــددت نـــفـــســـي للعـــوالم عـــنـــده
ســـلام عـــلى قــلبــي الســليــم وبــعــده
عــلى دحــيــتــي مــن بــعــد أزكـى تـحـيـة
فـــلا تـــجـــهـــلن قــدراً أتــاك مــقــدرا
ولا تـــبـــخـــســـن وزنــا لديــك مــحــررا
وفــــي كـــل شـــيـــء آيـــة فـــتـــبـــصـــرا
مــتــى مـا أرى تـنـقـيـص شـيـء مـن الورى
فــلســت مــصــيـبـاً وهـي أقـصـى مـصـيـبـتـي
قــضــايــا قــضـائي فـي العـمـوم بـنـعـمـة
لتـــمـــيــيــز أســرار الخــصــوص بــمــنــة
بــيــان مــبــيــن فــي اقـتـضـا كـل رتـبـة
ولكــن فــي التــفــصــيــل أحــكـام حـكـمـة
وتــأصــيــل تــوصــيــلي لإجــمـال جـمـلتـي
أردد قـــــــولي للعـــــــقــــــول تــــــرددا
وأودعــــه مــــعـــنـــى بـــجـــدي مـــجـــددا
وجـــدي عـــن التــجــديــد حــقــاً تــجــددا
وفــي وحــدتــي أصــبــحــت بــي مــتـواحـدا
تــــواريــــت عــــن آراء رأي مــــشــــتــــت
أراك لعــيــن الكــون بــالجـسـم مـشـخـصـي
مــطــيــعــاً لوهــم فــي جــهــالتــه عــصــى
أتـحـسـب هـذا القـدر فـي الخـلق مـرخـصـي
ومــــا ذاق ذوق مــــن خـــلاصـــة مـــخـــلص
بــكــاسـات كـيـس غـيـر نـفـسـي النـفـيـسـة
ولي نـــفـــس حـــر فـــي الأمــور تــجــرأت
وعـــن كـــل لبــس فــي النــفــوس تــعــرأت
وجـــازت نـــفــوس فــي الفــنــاء تــجــرأت
وفــــي بــــرهــــا للّه عــــنــــه تـــبـــرأت
وعــــن قـــربـــات القـــرب حـــتـــى أبـــرت
تـــلاهـــت بـــمـــن تــهــواه عــن كــل آلة
وعــــن عــــالة كــــلٍّ عــــلى كــــل عــــالة
ومـــا هـــالهــا وهــم بــتــهــويــل هــالة
وحـــالت عـــن الأحـــوال فـــي كــل حــالة
وعـــن كـــل حـــظ فـــي الحــضــيــض تــرقــت
لقــد عــدمــت بــالفــهــم صــورة وهــمـهـا
وعــن مــدحــهــا حــالت وعــن حـكـم ذمـهـا
وفــي جــهــلهــا ألفــت عــوالم عــلمــهــا
ومـــا هـــالهـــا هـــول بــه دون هــمــهــا
وفـــي كـــل مـــهـــواة مــن الوهــم أوهــت
ومـــا ســـلكـــت فـــيــه ســبــيــل ســلامــة
ولا أخـــذت مـــن عـــلمـــهـــا بـــعــلامــة
ومــا ريــمــهــا مــا بــيــن نــجـد ورامـة
وليــس لهــا فــي الســيــر دار مــقــامــة
وقــد هــجـرت فـي الهـجـر أوطـان هـجـرتـي
وحـــالت بـــه عـــن كـــل حــول ولم تــحــل
عـن العـجـز طـولا وهي في العجز لم تطل
ومـــا عـــولت فـــيـــه عــليــه ولم تــعــل
وحــتــى نــفــت نــفــي النـفـاة ولم تـقـل
بــإثــبــات ثــبــت فــي تــثــبــت مـثـبـتـي
وقـــد خـــلطـــت فـــي خـــلط كـــل مـــخـــلط
وورطــــهــــا فــــي الوهــــم كــــل مــــورط
وثـــبـــطـــهـــا تـــثـــبــيــط كــل مــثــبــط
وقــد ســفــســطــت فــي لغــو كــل مـسـفـسـط
ونـــاغـــت بــحــق العــلم فــي كــل لغــوة
وقــــد عــــللت فــــيــــه بــــه كـــل عـــلة
ومـــــا هـــــالهـــــا هـــــول لأول وهــــلة
وحــــلت بــــه فــــي عــــز كــــل مــــجــــلة
ودانــــت بــــديـــن اللَه فـــي كـــل مـــلة
لِمــا انــتــحــلت فــيــه بــه كــل نــحــلة
وقــد نــاظــرت تــنــظــيــر كــل مــنــاظــر
وحــارت عــن المــقــصــود مــع كــل حــائر
ومـــا مـــيـــزت مـــا بــيــن بــر وفــاجــر
ومــا قــصــرت فــي العـجـز عـن كـل قـاصـر
وطــالت طــويــل البــاع فــي كــل بــيـعـة
لقــد لج فــي اللج العــبــاب لجــاجــهــا
وفـــي جـــلل الإجـــلال عـــج عــجــاجــهــا
وقــد أعــجــز الإعـجـاز مـنـهـا عـلاجـهـا
وحـــجـــت بــه كــل الحــجــاج حــجــاجــهــا
وقـــامـــت عــليــهــا مــنــه أقــوم حــجــة
لقــــد بــــرزت للحـــرب فـــي كـــل بـــرزة
وعـــز بـــهــا فــي الفــرس فــرســان عــزة
وخــلفــهــا التــخــليــف فــي كــل جــربــة
وذلت بـــــعـــــز الذل فـــــي كـــــل عــــزة
وحــمــت حــمــاهــا مــن حــمــات الحــمـيـة
خـــلا عـــنـــهـــا تـــزرى بـــكــل خــلاعــة
تـــبـــرعـــهـــا يـــأتـــي بـــكـــل بــراعــة
وبـــدعـــتـــهـــا جـــاءت بـــكـــل بـــداعــة
وفــي كــل مــعــبــود لهــا عــبــد طــاعــة
وتـــجـــحـــده فـــي كـــل نـــفـــس جـــحــودة
فـــوحـــدتــهــا فــي كــل شــيــء تــكــثــرت
وصـــورتـــهـــا فـــي كـــل كـــون تـــصـــورت
وأســـرارهـــا فـــي كـــل ســتــر تــســتــرت
كـــمـــا أنـــهـــا فــي كــل طــور تــطــورت
وقـــد فـــطــرت بــالحــق فــي كــل فــطــرة
تـــكـــون مـــنـــهــا كــل نــفــس كــريــمــة
كــمــا أحــدثــت مــن كــل نــفــس ذمــيـمـة
وفـــيـــهــا تــجــلت كــل نــفــس عــليــمــة
وعـــادت بـــه فـــي كـــل عــيــن قــديــمــة
تـــلاحـــظــهــا فــي كــل عــيــن حــديــثــة
لهـــا فـــي مـــعـــالي كــل عــلم عــلامــة
وليـــس بـــهـــا فـــي مــا يــســام ســآمــة
تــمــوت وتــحــيــا وهــي مــنــهــا كـرامـة
وقـــامـــت عــليــهــا كــل وقــت قــيــامــة
وعــــــادت بــــــه كــــــل بـــــدء وعـــــودة
لأبــعــاض هــذا الجــســم فــيــه تــوسـعـت
وفـــي كـــل عــيــن بــالجــمــال تــطــلعــت
فـــلله مـــاذا فـــيـــه بـــاللَه أبـــدعــت
عـــوالمـــهـــا فـــي كـــل جـــزء تــنــوعــت
مــن الجــســم فــي أجــرامــه المـسـتـعـدة
لقـــد ســـلكـــت فـــي كـــل مـــســلك ســالك
وقـــد تـــركــت فــي تــركــهــا كــل تــارك
وقـــامـــت بـــأمـــر اللَه قــومــه فــاتــك
وقـــد مـــلكــت فــي مــلكــهــا كــل مــالك
بـــأنـــفـــس قـــهـــر للمـــلوك مـــليـــكــة
ولمـــا بـــأمـــر اللَه فـــيــه تــســبــبــت
وخــــطـــت بـــإذن اللَه فـــيـــه وصـــوبـــت
بـــه أبـــعــدت مــا شــاء عــنــه وقــربــت
وقـــد عـــقـــلت كـــل العـــقـــول وقــلبــت
بـــهـــا كــل قــلب بــيــن يــســر وعــســرة
ولمــــا رقــــت عــــن كـــل رق ونـــســـبـــة
وقـــد خـــرجــت عــن كــل صــحــب وصــحــبــة
تــجــلت لهــا الأرواح مــن قــاب قــربــة
وقــــد روحــــنــــت أرواح كـــل مـــحـــبـــة
بـــكـــل جـــمـــال ذي بـــهـــاء وبـــهـــجــة
وســـارت بـــســـر اللَه فـــي كـــل ســـيــرة
وقـــرت بـــه فـــي كـــل عـــيـــن قـــريـــرة
تـــجـــلت فـــجـــلت فـــي قـــلوب مــنــيــرة
وقــــد ســــاررت أســــرار كــــل ســـريـــرة
وفـــــيـــــمــــا أســــرت للســــرائر ســــرت
تــجــلت لهـا بـالعـيـن فـي عـيـن وهـمـهـا
أشــارت غــليـهـا وهـي فـي غـيـب كـتـمـهـا
وقــد ســحــبــت كــل العــوالم بــاســمـهـا
وكــل قــديــم كــان فــي غــيــب عــلمــهــا
حــديــثــاً بــدا فــي وهــمـهـا وهـي أبـدت
لقــد حــان حــيــن الشــرب فـي كـل حـانـة
وفـــي الوقـــت إحــســان وحــســن إعــانــة
وإمـــكـــان تـــمـــكــيــن وكــون مــكــانــة
فـــراحـــات راحـــاتـــي عــلى كــل حــانــة
بــــحــــانــــات أحــــيـــان لدوري أديـــرت
إذا مــا صــبــت نــفــسـي لمـبـدا صـبـوهـا
وعـــاد لهـــا عـــونـــاً صــنــيــع عــدوهــا
وراحــــت لراحــــاتـــي غـــادات غـــدوهـــا
تـــبـــدت فــأبــدت فــي مــبــادي بــدوهــا
نــهـايـات مـا أنـهـى النـهـى وهـي أنـهـت
لقـــد عـــز فـــي كـــل العـــوالم بـــزهــا
وفـــي بـــذلهــا صــون وفــي الذل عــزهــا
وفـــي كـــل ذي فــهــم عــن اللَه رمــزهــا
فـكـاسـاتـهـا الأكـيـاس والكـيـس مـزجـهـا
وفـــي دنـــهـــا الدانـــي تــدلت فــأدنــت
نــظــرت لهــا فــي مـوضـع الفـعـل مـصـدرا
بــه أكــدت تــقــديــر مــا كــان مــضـمـرا
فـكـم أيـقـظـت مـن غـمـرة الجـهـل مـغـمرا
فـــطـــائف طـــيـــف الذكــر طــاف مــذكــرا
نــســيــا تــنــاســى فــي ســنـاة النـسـبـة
تـــفـــرد فــيــهــا العــقــل عــن أفــراده
ونــــــدهــــــا بــــــاللَه عـــــن أنـــــداده
وفــــــي ذكـــــره لِلّه ذكـــــر مـــــعـــــاده
فـــيـــورده التـــذكـــار فــي حــيــن ورده
مــــوارد أوراد النــــفــــوس المـــريـــدة
لطــيــبــة حــليــب النـفـس حـث حـثـيـثـهـا
وفــي طــيــبـهـا يـمـتـاز خـبـث خـبـيـثـهـا
وفــي غــوثــهــا بــالروح ســر مــغـيـثـهـا
كــأن المــعــانــي فــي حــروف حــديــثـهـا
قــــديـــم مـــدامـــى فـــي رواة رويـــتـــي
وللروح نــــفـــث فـــي تـــروع أمـــنـــهـــا
لتــفــنــى بــقــايــا كــل نــفــس بـمـنـهـا
وتــنــفــخ روح البــعـث فـي صـور صـونـهـا
تــصــلصــل أحــيــانــاً بــصــولة لحــنــهــا
وحـــيـــنـــا بـــألحــان لديــك حــنــيــنــة
أعــوذ بــهــا مــنــهــا زن تــكــليــفــهــا
ومــن كــل تــعــريــف ســوى تــعــريــفــهــا
حــذارك فــالتــســيــيــف فــي تــسـويـفـهـا
فــعــافــاك ســر العــفـو مـن تـعـنـيـفـهـا
وعــوفــيــت فــيــهــا مــن فـنـون عـنـيـفـة
أعــيــذك بــالتــوفــيــق مــن تــوقـيـفـهـا
ومــن كــل تــشــريــف ســوى تــشــريــفــهــا
وأخــافــك ســر الخــوف عــن تــخــويــفـهـا
وعـــرفـــك المـــعـــروف مــن مــعــروفــهــا
تـــعـــرفـــهـــا فــي كــل نــفــس عــريــفــة
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك