بِأَبي وَأُمّي مَن يُقارِبُني

23 أبيات | 512 مشاهدة

بِـأَبـي وَأُمّـي مَـن يُـقـارِبُني
فـيـمـا أَقـولُ وَمَـن أُقـارِبُهُ
عَـجِـلُ العَـلامَـةِ حينَ أُغضِبُهُ
فَـإِذا غَـضِـبـتُ يَـليـنُ جانِبُهُ
دَلّاً عَــلَيَّ وَعــادَةً سَــبَــقَــت
أَن سَـوفَ إِن أَغـضـى أُعـاتِبُهُ
فَـيَـبـيـتُ يَشعَبُ صَدعَ أُلفَتِنا
وَأَبـيـتُ بِـالعُـتـبـى أُشاعِبُهُ
إِنَّ المُــحِــبَّ تَـليـنُ شَـوكَـتُهُ
يَـومـاً إِذا مـا عَـزَّ صـاحِـبُهُ
فَــلَهُ عَــلَيَّ وَإِن تَــجَــنَّبـَنـي
مـا عِـشـتُ أَنّـي لا أُجـانِـبُهُ
ريــمٌ أَغَــنُّ مُــطَـوَّقـاً ذَهَـبـاً
صِـفـرُ الحَـشـا بـيـضٌ تَرائِبُهُ
آلَيــــتُ لا أَســـلى مَـــوَدَّتُهُ
لَو مـا تَـسَلّى الماءَ شارِبُهُ
أَخـفـي لَهُ الرَحـمَـنُ يَـعـلَمُهُ
حُــبّــاً يُــؤَرِّقُــنــي غَــوارِبُهُ
مِـن كُـلِّ شـاعِـفَـةٍ إِذا طَـرَقَت
طَـرَقَ المُـحِـبُّ لَهـا طَـبـائِبُهُ
نَـقـضي سَوادَ اللَيلِ مُرتَفِقاً
مـا تَـنـقَـضـي مِـنـهَ عَـجائِبُهُ
يـا أَيُّهـا الآسي كُلومَ هَوىً
بِـالنَـأيِ إِذ دَلُفَـت كَـتائِبُهُ
أَنّــى نَــوالُكَ مِــن تَـذَكُّرِهـا
وَالحُـبُّ قَـد نَـشِـبَـت مَـخالِبُهُ
أَلمِـم بِـعَـبـدَةَ قَـبـلَ حادِثَةٍ
فَهِـيَ الشِـفـاءُ وَأَنـتَ طالِبُهُ
تَمشي الهُوَينى بَينَ نِسوَتِها
مَـشـيَ النَـزيـفِ صَفَت مَشارِبُهُ
حـارَبـتَ صَـبـراً إِنَّ رُؤيَـتَهـا
عَــلَقٌ بِــقَـلبِـكَ لا تُـحـارِبُهُ
جَـلَبَـت عَـلَيـكَ وَأَنـتَ مُـعتَرِكٌ
وَالحَــيــنُ تَــجـلُبُهُ جَـوالِبُهُ
فَــكَــأَنَّ لَيـلَكَ مِـن تَـذَكُّرِهـا
لَيـلُ السَـليـمِ سَـرَت عَقارِبُهُ
فَـتَـرَكـنَهُ يُـغـشـى أَخـا جَـدَثٍ
تَــبــكــي لِفُــرقَـتِهِ قَـرائِبُهُ
رَجُــلٌ تُــصــاحِــبُهُ صَــبـابَـتُهُ
وَأَرى الجَـلادَةَ لا تُـصاحِبُهُ
أعُـبَـيـدَ قَـد أَثـبَـتِّهـِ بِهَـوىً
فـي مُـضـمَـرِ الأَحشاءِ لاهِبُهُ
وَالبُخلُ في اللُقيانِ قاتِلُهُ
وَالشَوقُ في الهِجرانِ كارِبُهُ
مـيـلي إِلَيـهِ فَـقَد صَغا لَكُمُ
يــا عَــبـدَ شـاهِـدُهُ وَغـائِبُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك