ايعَقوب الحاتِمي أنشا اوقال

43 أبيات | 858 مشاهدة

ايـعَـقـوب الحـاتِـمـي أنشا اوقال
وعــظ لِلفِهّــام زاكــيــن لعــقــول
خِـذْ مِـذاهِـبْ مِـنْ مـذاريـب الرِّجَال
تِـشْـرَف بِهَـا ربَّمـا عِـمْـرِك ايـطـول
كَـمْ وضـيـعٍ سـاد قـوم ابـغير حال
هَـمَّتـْه فِـيْ هَـامَـة العَـليـا تِـجول
تِــصْـطِـحِـب لِكْ مِـنْ ذِوي جَـدٍ و خـال
وانــت هِـمَّتـْك الدنِـيَّهـ فِـيْ نـزول
لا تِــظِــنّ بــمـاجِـدٍ يِـبْـلَغ مـنـال
قَـبْـل يـوقَـع فِـيْ وِسَـطْ أَمْـرٍ يـهول
واصْفيِا لِكْ فِيْ الزمَان الا قلال
لا أنـت مِـنْهـم مـآملٍ تَرْجِي وصول
مِ اليِـمـايِل ما بجي غير السِّمَال
خـالِيَه مِـنْهـا القِـبايِلْ كَالرِّذول
يـا شـخـوصٍ صِـيّـروا تَـحْـت الرمـال
نِـحْـت وابْـكِـي يومهم نوح الثّكول
زَلّ عَصْر أهل السِّخا واهْل النّوال
اِسْـلِفَـوا وابْـقَـوا يِميلٍ ما يزول
لِكْ يَـا نَـايِمْ كَمْ تِزَخْرِف مِنْ خِيال
هَلْ صفا لِكْ مِنْ رَأى الطيف محَقول
عيِش تَنْظِر مِنْ جِنى الدنيا أهوال
مِـنْ حِـكَايا تِنْسَخ امَّا فِيْ السجول
لِلفِهـامـى لا تِـشـيـر إلا امـثال
والبِهــايِــمْ لو تِـدِقّ لهـا طـبـول
العِـجَـب مِـنْ حَـطْ نَـفْـسَه فِـيْ كِـمَال
ثــم فِــعْــلَه قــاصِــرٍ عَـمّـا يـقـول
واعـتِـجِـبْ مِـنْ شـاعِـرٍ يَـشْـنِي بخال
والبِـخِـل مِـعْـتـاد طَـبْعَه ما يِحول
نِـسـأَل الله مِـنْ عِـطَاياه الجِزال
فـيـض جـودَه لا تِـشَـنِّعـنـا انـذول
هَـلْ نِـجـيـبٍ يِـزْعَـم العـليـا كِفال
يِـسْـتِـمِـع ويـبـادِر إلها بِالقبول
أو نِـديـمٍ يَـنْـظِر امّا فِيْ الرِّسال
فَــارِسٍ فِـيْ مَـعْـرَك الشَّكـْوَى يـصـول
عَـرب نَـظـمٍ حـازِمٍ فِـيْ الإشْـتِـكـال
زيـن مِـذْهَـب عـارِف المـعـنى صمول
يِــتِّعــِظْ مِــنْ فــاهِــمٍ لِلْخـيـر دال
مـا تِـضَـعـضَـع مِـنْ زِرَع عَصْرَه حمول
مِـنْ تـفـوتـه عِشْرَة الناس الثقال
لا تِـغَـبْـطَه فِـيْ عَـقِـل غَيْر مهَبول
ذا وصلى الله عِدَدْ شَرْتا الشِّمال
أو عِــدَدْ هَـلّ السِّحـِبْ غِـيـثٍ هـطـول
مِـثْـل مِـنْ هـو شَـاجـيٍ يَـطْـلِب محال
مِـتْـعِـبٍ نَـفْـسَه عـلى غـيـر مـحـصول
تَـبْـرِم الدّنـيـا بِـمـكْـرٍ واحْـتِيَال
وابْــن آدَمْ لاهــيٍ فــيـهـا غِـفـول
أسـتـعـيـنَ الله إذا قِلت المثال
والشِّعـِر حِـكـمَه كِـذا قال الرسول
لي يِـعـيـبْ الشِّعـْر يِنْدِب لي سوال
مِــنْ كِــتَــابٍ أو أحَــاديِــثٍ تِـقـول
والذي قِــد صَــح عَــن رَبّ الجَــلال
تـاج فـوق الراس نـامِـن بَه قبول
مَيِّز الآيه التي في اهل الضلال
واحـكِـم بْـتَـفـسـير فالباري يِقول
وإن نَـأَت عَـليـا فَـرايِدْه الجمال
سـال تِـرْشَـد ويـن مـا هَـلها نِزول
قَبْل تَصغي السَّمْع أو تَصْغي البال
ويِـحَـضِـر فـهْـمِـك وذِهْـنِـك ما يِحول
واوتِـقَـظْ لِفْـواد مِـنْ كِـلّ اشـتِغَال
يَــقــظِـة النَّشـْوان سَـكْـرانٍ ثِـمـول
يـوم تِـحْـصَـل مِـنْـك هَالسِّتْ الخِصال
وانـتِـبَهْـت وفِـقْت مِنْ عقب الذّهول
وإن سـجـتك بكَاسِها صافي الزِّلال
عَــنْ قِـريـب تْـجَـرّعِـكْ صَـبْـر وحِـلول
بـاحَـكـي لِكْ كـان عَـنْ عَـليا تِسال
مَـيِّز انْـصِـت لا تـكـن رَجـلٍ عـجـول
يــا مِـسِـجٍّ فِـيْ مِـيـاديـن الهِـبـال
خِـذ نِـصـيـبِـكْ مِـنْ نِـصِـيْحٍ لِك عدول
شَـمِّر اعـزِمْ لا يِـخـادِعـك الكِـسال
لا يِـنَـل مَـجـد العُـلا رَجُـلٍ كسول
وِارْدَع النَّفـس الدِّنِـيَّهـ عَـنْ خِصَال
مِـنْ سِـبَـبْهـا تَـصْـبِـح بـشَـرّ مـخَذول
لا تِــذِلّك إوْطَهــا وَطــيِ النِّعــال
خِــيـرِةٍ لِكْ دوسـهـا تَـحْـت الرِّيـول
زَلْ وَطــرِكْ وانْــقِـلَب فِـيْ خَـسّ حَـال
شِـف نِـزولِك مِـنْ صِـعـودِكْ يـا جهول
إِخْـذ حِـذرِك مِـنْ تِـصـاريـف اللّيال
لاجـل تِـسْلَم كِنْ عَنْ النَاس مَعْزول
وابـصِـرْ بْـمِـنْ غَرِّتَه نَفْسَه أو شال
حِـمْـل زولٍ كـيـف في التالي يؤول
لا يــغِــرِّكْ صــاحِــبٍ مَـسْـتُـور حـال
ضَــاحِـكٍ لِكْ والعَـصِـر دَمْـعَه هِـمـول
صِـعْـبِـةٍ هـي إن ظِـفَـرت إبها تِنَال
مَـجْـد عِـزٍّ مَـا يِـصـيـبِـكْ بـاس طـول
أو عِـدَدْ مـا هَل فِيْ الجِبْلَه هِلال
عَ النـبـيّ الهـاشِـمِـي طَهَ الرسـول

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك