انْظُرْ إِلى حَدَثانِ الدَّهْرِ ما صَنَعا
17 أبيات
|
526 مشاهدة
انْظُرْ إِلى حَدَثانِ الدَّهْرِ ما صَنَعا
فـأَيَّ رُزْءٍ لأكـبـادِ العُـلا صَـدَعـا
سَــمَـتْ إِلى مَـلِكِ الأَمْـلاكِ صَـوْلَتُهُ
فَـفَـرَّقَتْ مِنْ أُمورِ النَّاسِ ما جَمعا
ويـحَ الزَّمـانِ لَقَـدْ نـابَتْ نوائبُهُ
بِـصَـيْـلَمٍ أَكَـلْتْ لَحْـمَ الوَرَى مِـزَعَا
أوْدَى بـأَسْـمَحِ مَنْ أَجْدَى وأَفْصَحِ مَنْ
قَـالَ الصَّوابَ وأَوْغـى مَنْ لهُ سَمِعَا
وغَــال مَـنْ غـالَهُ فِـقْـدانُهُ فَـرَقـاً
إِنَّ الزَّمـانَ لمَـفْـجـوعٌ بـمَـنْ فَجَعَا
لا تَـبْـكِه فَهْـوَ حَـيٌّ بالقِياسِ على
سَـمـيَّهِ وابْكِ فيه النُّسْكَ والوَرَعَا
عَهْدي بِهِ لا يُضِيعُ الدَّهْرُ مُنْتَصِراً
بِهِ ولا تَـضَـعُ الأَقـدارُ مَـنْ رَفَعَا
يُـحِـسُّ مِـنْهُ الوَغَـى فـي كـلِّ مُعْضِلَةٍ
ثَـبْـتـاً إِذا نَـفَرَتْ أَبْطالُها رَبَعَا
ذو تالدٍ في العُلاَ أَودَى بِطارِفِهِ
عـليـهِ مـتَّبـِعـاً طَـوْراً ومُـبْـتَـدِعَـا
لتَـبْـكِ مِـنْهُ الرُّدْيـنـيَّاـتُ مُشرِعَهَا
ولِيَـنْـدُبِ المَجدُ مِنْهُ مَنْ لَهُ شَرَعَا
إِن المـعـظَّمـَ عـيـسـى مُـنْـذُ أَقْصَدَهُ
حِـمـامُهُ لم يَـدَعْ فـي عـيـشةٍ طَمَعَا
فـلْيَـنْـتَهِـزْ فُرْصَة الدُّنيا يُقدِّمُها
لَدَيْهِ مَـنْ رامَ عُـقْـبـاهُ مُـنْـتَـفَـعَا
وليُنعْمِ المَرْءُ فِكْراً في رَدَى مَلِكٍ
لو قـادَ للضَّيـْمِ قَسْرا تُبَّعاً تَبِعَا
تَـعَـزُّ يا بْنَ مُعزِّ الدّينِ عَنْهُ فقدْ
جَـلَّ المُـصابُ وجَلَّ الأَجْرُ فيهِ مَعَا
لئِنْ جَــزِعــتَ عـليـهِ فـهـي حـادِثَـةٌ
صَـمَّاـءُ يُـسْـمَعُ فيها عُذْرُ مَنْ جَزِعَا
وإنْ صَـبَـرْتَ عـلى مـا كانَ مِنْ مَضَضٍ
بِهـا فـمِـثْـلُكَ فـي أَمْـثالِها شَجُعَا
لا زِلْتَ مِـنْ كُـلِّ مَفْقودٍ لنا خَلَفَاً
حــتـى نَـظُـنَّ جـمـيـعـاً أَنَّهـُ رَجَـعَـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك